Ghafir 40:39
The Forgiver · Juz 24 · Page 471
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 40:36–42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ فِرْعَوْنَ بِكَوْنِهِ مُتَكَبِّرًا جَبّارًا بَيَّنَ أنَّهُ أبْلَغَ في البَلادَةِ والحَماقَةِ إلى أنْ قَصَدَ الصُّعُودَ إلى السَّماواتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ المُشَبِّهَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ أنَّ اللَّهَ في السَّماواتِ وقَرَّرُوا ذَلِكَ مِن وُجُوهٍ؛ الأوَّلُ: أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِنَ المُنْكِرِينَ لِوُجُودِ اللَّهِ، وكُلُّ ما يَذْكُرُهُ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى فَذَلِكَ إنَّما يَذْكُرُهُ لِأجْلِ أنَّهُ سَمِعَ أنَّ مُوسى يَصِفُ اللَّهَ بِذَلِكَ، فَهو أيْضًا يَذْكُرُهُ كَما سَمِعَهُ، فَلَوْلا أنَّهُ سَمِعَ مُوسى يَصِفُ اللَّهَ بِأنَّهُ مَوْجُودٌ في السَّماءِ وإلّا لَما طَلَبَهُ في السَّماءِ. الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ قالَ: وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا، ولَمْ يُبَيِّنْ أنَّهُ كاذِبٌ في ماذا، والمَذْكُورُ السّابِقُ مُتَعَيِّنٌ لِصَرْفِ الكَلامِ إلَيْهِ، فَكَأنَّ التَّقْدِيرَ: فَأطَّلِعَ إلى الإلَهِ الَّذِي يَزْعُمُ مُوسى أنَّهُ مَوْجُودٌ في السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ أيْ وإنِّي لَأظُنُّ مُوسى كاذِبًا في ادِّعائِهِ أنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ دِينَ مُوسى هو أنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: العِلْمُ بِأنَّهُ لَوْ وُجِدَ إلَهٌ لَكانَ مَوْجُودًا في السَّماءِ، عِلْمٌ بَدِيهِيٌّ مُتَقَرِّرٌ في كُلِّ العُقُولِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ الصِّبْيانَ إذا تَضَرَّعُوا إلى اللَّهِ رَفَعُوا
صفحة ٥٧
وُجُوهَهم وأيْدِيَهم إلى السَّماءِ، وإنَّ فِرْعَوْنَ مَعَ نِهايَةِ كُفْرِهِ لَمّا طَلَبَ الإلَهَ فَقَدْ طَلَبَهُ في السَّماءِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ العِلْمَ بِأنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ عِلْمٌ مُتَقَرِّرٌ في عَقْلِ الصِّدِّيقِ والزِّنْدِيقِ والمُلْحِدِ والعالِمِ والجاهِلِ.
فَهَذا جُمْلَةُ اسْتِدْلالاتِ المُشَبِّهَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ، والجَوابُ: أنَّ هَؤُلاءِ الجُهّالَ يَكْفِيهِمْ في كَمالِ الخِزْيِ والضَّلالِ أنْ جَعَلُوا قَوْلَ فِرْعَوْنَ اللَّعِينَ حُجَّةً لَهم عَلى صِحَّةِ دِينِهِمْ، وأمّا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ لَمْ يَزِدْ في تَعْرِيفِ إلَهِ العالَمِ عَلى ذِكْرِ صِفَةِ الخَلّاقِيَّةِ فَقالَ في سُورَةِ طه: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقالَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٨] فَظَهَرَ أنَّ تَعْرِيفَ ذاتِ اللَّهِ بِكَوْنِهِ في السَّماءِ دِينُ فِرْعَوْنَ وتَعْرِيفَهُ بِالخَلّاقِيَّةِ والمَوْجُودِيَّةِ دِينُ مُوسى، فَمَن قالَ بِالأوَّلِ كانَ عَلى دِينِ فِرْعَوْنَ، ومَن قالَ بِالثّانِي كانَ عَلى دِينِ مُوسى، ثُمَّ نَقُولُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ كُلَّ ما يَقُولُهُ فِرْعَوْنُ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى فَذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، بَلْ لَعَلَّهُ كانَ عَلى دِينِ المُشَبِّهَةِ فَكانَ يَعْتَقِدُ أنَّ الإلَهَ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ حاصِلًا في السَّماءِ، فَهو إنَّما ذَكَرَ هَذا الِاعْتِقادَ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ لا لِأجْلِ أنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فَنَقُولُ: لَعَلَّهُ لَمّا سَمِعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الإسْراءِ: ١٠٢] ظَنَّ أنَّهُ عَنى بِهِ أنَّهُ رَبُّ السَّماواتِ، كَما يُقالُ لِلْواحِدِ مِنّا: إنَّهُ رَبُّ الدّارِ بِمَعْنى كَوْنِهِ ساكِنًا فِيهِ، فَلَمّا غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ ذَلِكَ حَكى عَنْهُ، وهَذا لَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ، فَإنَّ فِرْعَوْنَ كانَ بَلَغَ في الجَهْلِ والحَماقَةِ إلى حَيْثُ لا يَبْعُدُ نِسْبَةُ هَذا الخَيالِ إلَيْهِ، فَإنِ اسْتَبْعَدَ الخَصْمُ نِسْبَةَ هَذا الخَيالِ إلَيْهِ كانَ ذَلِكَ لائِقًا بِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمّا كانُوا عَلى دِينِ فِرْعَوْنَ وجَبَ عَلَيْهِمْ تَعْظِيمُهُ. وأمّا قَوْلُهُ: إنَّ فِطْرَةَ فِرْعَوْنَ شَهِدَتْ بِأنَّ الإلَهَ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ في السَّماءِ، قُلْنا: نَحْنُ لا نُنْكِرُ أنَّ فِطْرَةَ أكْثَرِ النّاسِ تُخَيِّلُ إلَيْهِمْ صِحَّةَ ذَلِكَ لا سِيَّما مَن بَلَغَ في الحَماقَةِ إلى دَرَجَةِ فِرْعَوْنَ فَثَبَتَ أنَّ هَذا الكَلامَ ساقِطٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ فِرْعَوْنَ هَلْ قَصَدَ بِناءَ الصَّرْحِ لِيَصْعَدَ مِنهُ إلى السَّماءِ أمْ لا؟ أمّا الظّاهِرِيُّونَ مِنَ المُفَسِّرِينَ فَقَدْ قَطَعُوا بِذَلِكَ، وذَكَرُوا حِكايَةً طَوِيلَةً في كَيْفِيَّةِ بِناءِ ذَلِكَ الصَّرْحِ، والَّذِي عِنْدِي أنَّهُ بَعِيدٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنْ يُقالَ: فِرْعَوْنُ لا يَخْلُو إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ مِنَ المَجانِينِ أوْ كانَ مِنَ العُقَلاءِ، فَإنْ قُلْنا: إنَّهُ كانَ مِنَ المَجانِينِ لَمْ يَجُزْ مِنَ اللَّهِ تَعالى إرْسالُ الرَّسُولِ إلَيْهِ؛ لِأنَّ العَقْلَ شَرْطٌ في التَّكْلِيفِ، ولَمْ يَجُزْ مِنَ اللَّهِ أنْ يَذْكُرَ حِكايَةَ كَلامِ مَجْنُونٍ في القُرْآنِ، وأمّا إنْ قُلْنا: إنَّهُ كانَ مِنَ العُقَلاءِ فَنَقُولُ: إنَّ كُلَّ عاقِلٍ يَعْلَمُ بِبَدِيهَةِ عَقْلِهِ أنَّهُ يَتَعَذَّرُ في قُدْرَةِ البَشَرِ وضْعُ بِناءٍ يَكُونُ أرْفَعَ مِنَ الجَبَلِ العالِي، ويَعْلَمُ أيْضًا بِبَدِيهَةِ عَقْلِهِ أنَّهُ لا يَتَفاوَتُ في البَصَرِ حالُ السَّماءِ بَيْنَ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِن أسْفَلِ الجِبالِ وبَيْنَ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِن أعْلى الجِبالِ، وإذا كانَ هَذانِ العِلْمانِ بَدِيهِيَّيْنِ امْتَنَعَ أنْ يَقْصِدَ العاقِلُ وضْعَ بِناءٍ يَصْعَدُ مِنهُ إلى السَّماءِ، وإذا كانَ فَسادُ هَذا مَعْلُومًا بِالضَّرُورَةِ امْتَنَعَ إسْنادُهُ إلى فِرْعَوْنَ، والَّذِي عِنْدِي في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ وغَرَضُهُ مِن ذِكْرِ هَذا الكَلامِ إيرادُ شُبْهَةٍ في نَفْيِ الصّانِعِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ قالَ: إنّا لا نَرى شَيْئًا نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأنَّهُ إلَهُ العالَمِ فَلَمْ يَجُزْ إثْباتُ هَذا الإلَهِ، أمّا إنَّهُ لا نَراهُ فَلِأنَّهُ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ في السَّماءِ ونَحْنُ لا سَبِيلَ لَنا إلى صُعُودِ السَّماواتِ فَكَيْفَ يُمْكِنُنا أنْ نَراهُ، ثُمَّ إنَّهُ لِأجْلِ المُبالَغَةِ في بَيانِ أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ صُعُودُ السَّماواتِ قالَ: ﴿ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ﴾ والمَقْصُودُ أنَّهُ لَمّا عَرَفَ كُلُّ أحَدٍ أنَّ هَذا الطَّرِيقَ مُمْتَنِعٌ كانَ الوُصُولُ إلى مَعْرِفَةِ وُجُودِ اللَّهِ
صفحة ٥٨
بِطَرِيقِ الحِسِّ مُمْتَنِعًا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ﴾ [الأنْعامِ: ٣٥] ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ طَلَبَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ وضَعَ سُلَّمًا إلى السَّماءِ، بَلِ المَعْنى أنَّهُ لَمّا عُرِفَ أنَّ هَذا المَعْنى مُمْتَنِعٌ فَقَدْ عُرِفَ أنَّهُ لا سَبِيلَ لَكَ إلى تَحْصِيلِ ذَلِكَ المَقْصُودِ، فَكَذا هاهُنا غَرَضُ فِرْعَوْنَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ يَعْنِي أنَّ الِاطِّلاعَ عَلى إلَهِ مُوسى لَمّا كانَ لا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِهَذا الطَّرِيقِ وكانَ هَذا الطَّرِيقُ مُمْتَنِعًا، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ مِنهُ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَةِ الإلَهِ الَّذِي يُثْبِتُهُ مُوسى. فَنَقُولُ: هَذا ما حَصَّلْتُهُ في هَذا البابِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ فاسِدَةٌ؛ لِأنَّ طُرُقَ العِلْمِ ثَلاثَةٌ الحِسُّ والخَبَرُ والنَّظَرُ، ولا يَلْزَمُ مِنَ انْتِفاءِ طَرِيقٍ واحِدٍ وهو الحِسُّ انْتِفاءَ المَطْلُوبِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قَدْ بَيَّنَ لِفِرْعَوْنَ أنَّ الطَّرِيقَ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى إنَّما هو الحُجَّةُ والدَّلِيلُ كَما قالَ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ (الشُّعَراءِ: ٢٨) إلّا أنَّ فِرْعَوْنَ لِخُبْثِهِ ومَكْرِهِ تَغافَلَ عَنْ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، وألْقى إلى الجُهّالِ أنَّهُ لَمّا كانَ لا طَرِيقَ إلّا الإحْساسُ بِهَذا الإلَهِ وجَبَ نَفْيُهُ، فَهَذا ما عِنْدِي في هَذا البابِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ تَعالى خَلَقَ جَواهِرَ الأفْلاكِ وحَرَكاتِها بِحَيْثُ تَكُونُ هي الأسْبابُ لِحُدُوثِ الحَوادِثِ في هَذا العالَمِ الأسْفَلِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّها لَيْسَتْ أسْبابًا إلّا لِحَوادِثِ هَذا العالَمِ قالُوا: ويُؤَكِّدُ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ص: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ [ص: ١٠] أمّا المُفَسِّرُونَ فَقَدْ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أنَّ المُرادَ بِأسْبابِ السَّماواتِ طُرُقُها وأبْوابُها وما يُؤَدِّي إلَيْها، وكُلُّ ما أدّاكَ إلى شَيْءٍ فَهو سَبَبٌ كالرَّشادِ ونَحْوِهِ.
Page 471
40:34
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
And Joseph had already come to you before with clear proofs, but you remained in doubt of that which he brought to you, until when he died, you said, 'Never will Allāh send a messenger after him.' Thus does Allāh leave astray he who is a transgressor and skeptic."
40:35
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Those who dispute concerning the signs of Allāh without an authority1 having come to them - great is hatred [of them] in the sight of Allāh and in the sight of those who have believed. Thus does Allāh seal over every heart [belonging to] an arrogant tyrant.
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
40:36
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
And Pharaoh said, "O Hāmān, construct for me a tower that I might reach the ways1 -
1 translator’s note
- Means of ascent, pathways. ↩
40:37
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
The ways into the heavens - so that I may look at the deity of Moses; but indeed, I think he is a liar." And thus was made attractive to Pharaoh the evil of his deed, and he was averted from the [right] way. And the plan of Pharaoh was not except in ruin.
40:38
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
And he who believed said, "O my people, follow me; I will guide you to the way of right conduct.
40:39
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
O my people, this worldly life is only [temporary] enjoyment, and indeed, the Hereafter - that is the home of [permanent] settlement.
40:40
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.