Ghafir 40:4
The Forgiver · Juz 24 · Page 467
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 40:4
﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ .
اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ نَشَأ مِن قَوْلِهِ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] المُقْتَضِي أنَّ كَوْنَ القُرْآنِ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ أمْرٌ لا رَيْبَ فِيهِ كَما تَقَدَّمَ فَيَنْشَأُ في نُفُوسِ السّامِعِينَ أنْ يَقُولُوا: فَما بالُ هَؤُلاءِ المُجادِلِينَ في صِدْقِ نِسْبَةِ القُرْآنِ إلى اللَّهِ لَمْ تُقْنِعْهم دَلائِلُ نُزُولِ القُرْآنِ مِنَ اللَّهِ، فَأُجِيبَ بِأنَّهُ ما يُجادِلُ في صِدْقِ القُرْآنِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وإذْ قَدْ كانَ كُفْرُ المُكَذِّبِينَ بِالقُرْآنِ أمْرًا مَعْلُومًا كانَ الإخْبارُ عَنْهم
صفحة ٨٢
بِأنَّهم كافِرُونَ غَيْرَ مَقْصُودٍ مِنهُ إفادَةَ اتِّصافِهِمْ بِالكُفْرِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ في فائِدَةِ الخَبَرِ لا بِمَنطُوقِهِ ولا بِمَفْهُومِهِ، فَإنَّ مَفْهُومَ الحَصْرُ وهو: أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا لا يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ كَذَلِكَ أمْرٌ مَعْلُومٌ مُقَرَّرٌ، فَيَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ المُرادُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا نَفْسَ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ وأنَّ المُرادَ بِكُفْرِهِمْ كُفْرُهم بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ بِسَبَبِ إشْراكِهِمْ، فالمَعْنى: لا عَجَبَ في جِدالِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ فَإنَّهم أتَوْا بِما هو أعْظَمُ وهو الإشْراكُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] .
ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ المُرادُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا جَمِيعَ الكافِرِينَ بِاللَّهِ مِنَ السّابِقِينَ والحاضِرِينَ، أيْ ما الجَدَلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا مِن شَأْنِ أهْلِ الكُفْرِ والإشْراكِ، ومُجادَلَةُ مُشْرِكِي مَكَّةَ شُعْبَةٌ مِن شُعَبِ مُجادَلَةِ كُلِّ الكافِرِينَ، فَيَكُونُ اسْتِدْلالًا بِالأعَمِّ عَلى الخاصِّ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ تُرِكَ عَطْفُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى الَّتِي قَبْلَها.
والمُرادُ بِالمُجادَلَةِ هُنا المُجادَلَةُ بِالباطِلِ بِقَرِينَةِ السِّياقِ فَمَعْنى (في آياتِ اللَّهِ) في صِدْقِ آياتِ اللَّهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضافٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَقامُ كَما دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤]، عَلى تَقْدِيرِ: في إهْلاكِ قَوْمِ لُوطٍ، فَصِيغَةُ المُفاعَلَةِ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ مِن جانِبٍ واحِدٍ لِإفادَةِ التَّكَرُّرِ مِثْلَ: سافَرَ وعافاهُ اللَّهُ، وهم يَتَلَوَّنُونَ في الِاخْتِلاقِ ويُعاوِدُونَ التَّكْذِيبَ والقَوْلَ الزُّورَ مِن نَحْوِ قَوْلِهِمْ (أساطِيرُ الأوَّلِينَ)، (سِحْرٌ مُبِينٌ)، (قَوْلُ كاهِنٍ)، (قَوْلُ شاعِرٍ) لا يَنْفَكُّونَ عَنْ ذَلِكَ. ومِنَ المُجادَلَةِ تَوَرُّكُهم عَلى الرَّسُولِ ﷺ بِسُؤالِهِ أنْ يَأْتِيَهم بِآياتٍ كَما يَقْتَرِحُونَ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا يَنْبُوعًا الآياتِ، وقَوْلِهِمْ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٧] الآياتِ.
وقَدْ كانَ لِتَعَلُّقِ (في) الظَّرْفِيَّةِ بِالجِدالِ، ولِدُخُولِهِ عَلى نَفْسِ الآياتِ دُونَ أحْوالِها في قَوْلِهِ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ﴾ مَوْقِعٌ عَظِيمٌ مِنَ البَلاغَةِ لِأنَّ الظَّرْفِيَّةَ تَحْوِي جَمِيعَ أصْنافِ الجِدالِ، وجُعِلَ مَجْرُورُ الحَرْفِ نَفْسَ الآياتِ دُونَ تَعْيِينِ نَحْوِ صِدْقِها أوْ وُقُوعِها أوْ صِنْفِها، فَكانَ قَوْلُهُ (في آياتِ اللَّهِ) جامِعًا لِلْجَدَلِ بِأنْواعِهِ
صفحة ٨٣
ولِمُتَعَلِّقِ الجَدَلِ بِاخْتِلافِ أحْوالِهِ والمُرادُ الجِدالُ بِالباطِلِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ تَنْظِيرُ حالِهِمْ بِحالِ مَن قالَ فِيهِمْ (وجادَلُوا بِالباطِلِ) فَإذا أُرِيدَ الجِدالُ بِالحَقِّ يُقَيَّدُ فِعْلُ الجِدالِ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ.
والمَعْنى: ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ أنَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَإنَّ القُرْآنَ تَحَدّاهم أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ فَعَجَزُوا، وإنَّما هو تَلْفِيقٌ وتَسَتُّرٌ عَنْ عَجْزِهِمْ عَنْ ذَلِكَ واعْتِصامٌ بِالمُكابَرَةِ فَمُجادَلَتُهم بَعْدَما تَقَدَّمَ مِنَ التَّحَدِّي دالَّةٌ عَلى تَمَكُّنِ الكُفْرِ مِنهم وأنَّهم مُعانِدُونَ وبِذَلِكَ حَصَلَ المَقْصُودُ مِن فائِدَةِ هَذا وإلّا فَكَوْنُهم كُفّارًا مَعْلُومٌ.
وإظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ: في آياتِهِ، لِتَفْظِيعِ أمْرِها بِالصَّرِيحِ لِأنَّ ذِكْرَ اسْمِ الجَلالَةِ مُؤْذِنٌ بِتَفْظِيعِ جِدالِهِمْ وكُفْرِهِمْ ولِلتَّصْرِيحِ بِزِيادَةِ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ.
وفُرِّعَ قَوْلُهُ ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ عَلى مَضْمُونِ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لِما عَلِمْتَ مِن أنَّ مُقْتَضى تِلْكَ الجُمْلَةِ أنَّ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ هم أهْلُ الكُفْرِ، وذَلِكَ مِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ في نَفْسِ مَن يَراهم في مُتْعَةٍ ونِعْمَةٍ أنْ يَتَساءَلَ في نَفْسِهِ كَيْفَ يَتْرُكُهُمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ ويَظُنُّ أنَّهم أمِنُوا مِن عَذابِ اللَّهِ، فَفَرَّعَ عَلَيْهِ الجَوابَ ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ أيْ إنَّما هو اسْتِدْراجٌ ومِقْدارٌ مِن حِلْمِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ بِهِمْ وقْتًا ما، أوْ أنَّ مَعْناهُ نَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهم يُجادِلُونَ في آياتِنا إصْرارًا عَلى الكُفْرِ فَلا يُوهِمُكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ أنّا لا نُؤاخِذُهم بِذَلِكَ.
والغُرُورُ: ظَنُّ أحَدٍ شَيْئًا حَسَنًا وهو بِضِدِّهِ يُقالُ: غَرَّكَ، إذا جَعَلَكَ تَظُنُّ السَّيِّئَ حَسَنًا. ويَكُونُ التَّغْرِيرُ بِالقَوْلِ أوْ بِتَحْسِينِ صُورَةِ القَبِيحِ.
والتَّقَلُّبُ: اخْتِلافُ الأحْوالِ، وهو كِنايَةٌ عَنْ تَناوُلِ مَحْبُوبٍ ومَرْغُوبٍ.
والبِلادُ: الأرْضُ، وأُرِيدَ بِها هُنا الدُّنْيا كِنايَةً عَنِ الحَياةِ.
والمُخاطَبُ بِالنَّهْيِ في قَوْلِهِ ( فَلا يَغْرُرْكَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَيَعُمَّ كُلَّ مَن شَأْنُهُ أنْ يَغُرَّهُ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ، وعَلى هَذا يَكُونُ النَّهْيُ جارِيًا
صفحة ٨٤
عَلى حَقِيقَةِ بابِهِ، أيْ مُوَجَّهًا إلى مَن يُتَوَقَّعُ مِنهُ الغُرُورُ، ومِثْلُهُ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، قالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ
فَلا يُغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وعَدَتْ إنَّ الأمانِيَّ والأحْلامَ تَضْلِيلُ
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ مُوَجَّهًا لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلى أنْ تَكُونَ صِيغَةُ النَّهْيِ تَمْثِيلِيَّةً بِتَمْثِيلِ حالِ النَّبِيءِ ﷺ في اسْتِبْطائِهِ عِقابَ الكافِرِينَ بِحالِ مَن غَرَّهُ تَقَلُّبُهم في البِلادِ سالِمِينَ، كَقَوْلِهِ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣] .
والمَعْنى: لا يُوهِمَنَّكَ تَناوُلُهم مُخْتَلَفَ النَّعْماءِ واللَّذّاتِ في حَياتِهِمْ أنَّنا غَيْرُ مُؤاخِذِينَهم عَلى جِدالِهِمْ في آياتِنا، أوْ لًا يُوهِمَنَّكَ ذَلِكَ أنَّنا لا نَعْلَمُ ما هم عَلَيْهِ فَلَمْ نُؤاخِذْهم بِهِ تَنْزِيلًا لِلْعالِمِ مَنزِلَةَ الجاهِلِ في شِدَّةِ حُزْنِ الرَّسُولِ ﷺ عَلى دَوامِ كُفْرِهِمْ ومُعاوَدَةِ أذاهم كَقَوْلِهِ ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]، وفي مَعْنى هَذِهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٩٧] وتَقَدَّمَتْ في آلِ عِمْرانَ.
Page 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."
سورة غافر
Ghafir
The Forgiver · Meccan · 85 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.