Ghafir 40:4
The Forgiver · Juz 24 · Page 467
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:4
ثم قال الله عز وجل: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر ٤] ما يجادل إلا الذي كفروا، (ما) نافية، و(إلا) أداة حصر، والجملة هنا جملة خبرية حصرية؛ خبرية لأنها منفية، حصرية لأنه حصر الجدال فيمن؟ في الذين كفروا ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، أما الذين آمنوا فلا يجادلون في آيات الله، والمجادلة المنازعة والمخاصمة مأخوذة من الجَدْل وهو فَتْل الحبل، أتعرفون كيف يُفْتَل الحبل؟ هكذا حتى يشتد ويقوى هكذا، هذا أصل الجدل المنازعة، وهي مأخوذة من الجدل أي: فتل الحبل؛ لأن كل واحد من المتنازعين كأنما يَفْتِل حبلًا لمنازعه فيكون ذلك أشد في الإحكام.
وقوله: ﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال المفسر: (القرآن)، وينبغي أن نُفَسِّر الآيات بما هو أعم، وهذا الذي فَسَّر المؤلف الآيات به يُعتبَر قصورًا، ولا ينبغي أن نفسر العام بأخص منه إلا إذا دَلَّت قرينة قوية على ذلك، وهنا لا دلالة، فالمنازعون في آيات الله منهم من ينازع في القرآن، ومنهم من ينازع في السنة، ومنهم من ينازع في الخلق، مثلًا الكسوف من آيات الله، خسوف القمر من آيات الله، من الناس من يجادل فيه ويقول: ليس هذا من باب تخويف العباد وأي رابطة بين هذا وبين التخويف وسببه طبيعي معلوم يُدْرَك بالحساب، عرفتم؟ يجادل في شرع الله في آيات الله فيقول مثلًا: لماذا كان كذا وكان في موضع آخر كذا وكذا، كقصة المعرِّي الذي جادل في كون اليد تُقْطَع بربع دينار وديتها خمس مائة دينار. وكقول بعضهم لماذا ينتقض الوضوء بالريح من أسفل ولا ينتقض بالريح من أعلى؟ والريح من أعلى هو الجشاء وما أشبه ذلك من المجادلات في الآيات الشرعية.
منهم من يجادل في القرآن يقول: القرآن فيه تناقض، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣]، وقال في آية أخرى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء ٤٢] هذا تناقض فيجادل، فالمهم أن الجدل يكون في الآيات الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة وفي الآيات الكونية فينبغي أن نفسر الآيات بما هو أعم مما ذكر المؤلف؛ فنقول: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ الكونية أو الشرعية ﴿إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وأما المؤمنون فلا يجادلون، المؤمنون يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. ولا يجادلون، من أين عرفنا أن المؤمنين لا يجادلون؟ من كونه حصر المجادلة في الذين كفروا.
قال: (﴿إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة) وهذا تخصيص آخر، الله عز وجل يقول: ﴿إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، والمؤلف يقول: (من أهل مكة)، سبحان الله! القرآن يَعُمُّ ونحن نَخُصُّ هذا خطأ، قصور في التفسير، فنقول: ﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ أَعَمُّ من القرآن، ﴿إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أعم من أهل مكة، يجادل في آيات الله الذين كفروا من أهل مكة ومن غير أهل مكة؛ من أهل المدينة، من أهل الطائف، من أهل جدة، من أهل القصيم، من كل مكان. كلهم يجادلون في آيات الله إذا كانوا كفارًا.
﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ الفاء للتفريع على ما سبق. والخطاب في قوله: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ﴾ إما للنبي ﷺ لأنه الذي نزل عليه القرآن، وإما لعموم المخاطبين لأن القرآن نزل للجميع، وأيهما أولى؟ الثاني؛ لأن القاعدة التفسيرية عندنا أنه إذا دار الأمر بين كون المعنى عامًّا أو خاصًّا فإنه يُحْمَل على العام؛ لأن الخاص يدخل في العام ولا عكس، إذن فلا يغررك أيها المخاطب، وأول مَنْ يدخل في ذلك الرسول ﷺ، و﴿يَغْرُرْكَ﴾ يعني: لا يَخْدَعْك ولا تغترَّ به.
﴿تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ التقلب هو التردد من شيء إلى شيء، ومنه تقلُّب الإنسان في فراشه من جنب إلى جنب، المعنى لا يَغُرَّك ترددهم في البلاد يمينًا وشمالًا وشرقًا وغربًا للتجارة ولغير التجارة، لماذا لا يَغُر؟
قال: (﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ للمعاش سالمين فإن عاقبتهم النار) ولكن لو قال: فإن عاقبتهم البَوار لكان أحسن؛ لأن الله تعالى ضرب مثلًا بمن كان على حالهم بأن الله أهلكهم فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ إلى آخره.
نأخذ فوائد الآية قبل أن نتجاوزها، يقول الله عز وجل: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
* فمن فوائد هذه الآية: أن الكفار يجادلون في آيات الله، لكن لأي شيء؟ ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [غافر ٥].
* ومن فوائدها: حِرْص الكفار على إبطال الحق بالمجادلة والمجالدة؛ المجادلة كما في الآية، المجالدة إذا عجزوا عن إبطال الحق بالجدل أبطلوه بالجَلد بالقتال كما في آيات أخرى.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الحذر من مجادلة الكفار إذا كان ليس عند الإنسان سلاح؛ أي: لا تدخل مع الكفار في جدل إذا لم يكن لديك سلاح؛ لأنك سوف تُهْزَم وهزيمتك ليست هزيمة شخصية لكنها هزيمة للإسلام.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي لنا أن نعرف معايب الكفار وأقوالهم حتى يمكننا أن نجادلهم؛ لأن الجدل -كما قلنا فيما سبق- المنازعة كل واحد ينازع الآخر ليفتل كلامه أمامه حتى يشتد عليه، فلا بد أن تعرف ما هم عليه من الباطل من أجل أن تحاجهم فيه؛ يعني لا يكفي في مجادلة الكفار أن تعرف الحق الذي أنت عليه، بل لا بد أن تعرف الباطل الذي هم عليه، وأظن هذا واضحًا، والله عز وجل يجادل الكفار بمثل هذا؛ يقول: ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس ٥٩]، والآيات في هذا كثيرة، اعرف ما عند عدوك من الباطل من أجل أن تُدْحِضَ حجته.
فإن قال قائل: كيف نجمع بين هذه الآية الكريمة التي ذكر الله فيها أنه لا يجادل في الآيات إلا الكفار وبين قول الله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل ١٢٥] فأمر بالجدال مع أنه في هذه الآية ذم الجدال وقال: إنه لا يجادل إلا الكفار؟
الجواب على هذا سهل أن المجادلة التي أُمِرْنا بها هي المجادلة لإبطال الباطل وإحقاق الحق، أما الكفار فإنهم يجادلون لإبطال الحق وإحقاق الباطل عكس ما أُمِرْنا به.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى يُمْلِي للكفار ويمهلهم ويُمَكِّنُهم من التقلب في البلاد حيث شاؤوا؛ لقوله: ﴿تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: تحذير المؤمن أن يغتر بما أنعم الله به على هؤلاء الكفار من التَّقَلُّب في الدنيا حيث شاؤوا؛ لقوله: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان سفه أولئك الذين أُغْروا واغتروا بالكفار، بيان سفههم في العقول وضلالهم في الدين، فإن بعض المسلمين ضعفاء الإيمان انبهروا مما عليه الكفار، وظنوا أن ما هم عليه من تحلل الأخلاق وفساد العقائد والكفر هو الذي أوجب أن يكونوا على هذا المستوى من التقدم المادي فانبهروا بذلك وانفلتوا من الدين، وضيَّعوا مشيتهم ومشية الحمامة، صاروا كالغراب، يقولون: إن الغراب أعجبه مشية الحمامة، ومعروف الفرق بين مشية الحمامة ومشية الغراب. الغراب ويش يعمل؟ (...) والحمامة تشمي كأنما تمشي على عجل أي على كَفَرَّات كما تقولون، فأعجبته المشية فقال: سأمشي مثل مشية الحمامة فأراد أن يفعل ولم يدرك شيئًا، أراد أن يعود إلى مشيته الأولى فعجز أن يعرفها، فضيع المشية الأولى والثانية.
هؤلاء المساكين الذين انبهروا بما عليه الكفار من القوة المادية وما زُخْرِف لهم من الدنيا ضيعوا دينهم ولم يصلوا إلى ما عليه هؤلاء من الدنيا، وقد قال الله تعالى لنبيه: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه ١٣١].
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه مهما طال الأمد بهؤلاء الكفار فإن مآلهم الهلاك والبوار، وانظروا الآن كل الكفار السابقين أين ذهبوا؟ ذهبوا إلى النار؛ لأننا نشهد بالله أن كل كافر في النار، فهؤلاء الذين ماتوا على الكفر انتقلوا من الدنيا التي جُعِلَت لهم جنة إلى النار، والعياذ بالله.
وأظن قد قصصتُ عليكم قصة لابن حجر العسقلاني وكان قاضي القضاة في مصر، يعني كبير القضاة، وكان إذا مشى يمشي على عربة تجرها الخيول أو البغال في موكب، فمرَّ ذات يوم بيهودي سمَّان يعني يصنع السمن أو زيات، وتعرفون الزيات والسمان تكون ثيابه ملوثة بالزيت وأحواله سيئة، فأشار إلى الموكب فوقف فقال لابن حجر: إن نبيكم يقول: «إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ»[[أخرجه مسلم (٢٩٥٦ / ١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] وكيف يتفق هذا القول مع حالي وحالك؟ أنت الآن مسلم وفي هذه الرفاهية وفي هذا الموكب العظيم وهو يهودي وتعس، في زيت أو سمن يُلوَّث ثيابه ويديه وكل شيء، فقال له ابن حجر رحمه الله تعالى: نعم، لكن ما أنت فيه من البؤس هو جنة بالنسبة لما ستؤول إليه إذا مت. إذا مت أين يكون؟ النار أو هذا؟ هذا جنة بالنسبة للنار، وأما أنا فنعيمي هذا بالنسبة للجنة يعتبر سجنًا. لأن نعيم الجنة أعلى بكثير من هذا. فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. سبحان الله! تبين له الأمر بكلمة بسيطة.
فأقول: إن هؤلاء الكفار مهما زُيِّنَت لهم الدنيا فإنهم -والعياذ بالله- سيؤولون إلى عذاب، وكما نعلم جميعًا أن الإنسان إذا آل إلى عذاب بعد النعيم صار العذاب عليه أشد، لكن لو انتقل من عذاب إلى عذاب صار أهون، أما من نعيم إلى عذاب، صعب جدًّا ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ إذن هؤلاء الكفار الذين يذهبون ويجيئون كل هؤلاء لا يغرنكم، لا سيما إذا كان ترددهم في البلاد استكبارًا في الأرض ومكر السيئ وعُلُوًّا على الخلق وزعمًا منهم أنهم سيدبرون الناس وسيسنون نظامًا عالميًّا كما يقولون، فإننا نعلم أن مآلهم الفشل إذا نحن صدقنا الله، إذا نحن صدقنا الله فإن كيدهم لا يضرنا؛ ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق ١٥، ١٦] يعني: كيدًا أعظم، ومعلوم أن الكيد الواقع من الله أشد من الكيد الواقع من البشر.
* طالب: الآن فيه مسألتين هل لكم فيها قول جديد؟ الأولى (...) بين الخوف والرجاء، قلت فيما سبق رجحتم أن الإنسان يكون طيبة نفسه، والآن ذكرتم قولًا جديدًا؟
* الشيخ: لا، ما هو جديد، هذا بقطع النظر عن حالات تعرض للإنسان، كما نقول: هذا الشيء مباح وقد يكون واجبًا، وقد يكون حرامًا، فنحن إذا رجحنا يعني ننظر إلى القول من حيث هو قول، لكن قد تَعْرِض للإنسان حالات حتى إذا هَمَّ بالمعصية قد يكون يُغَلِّب جانب الرجاء أو بالعكس، فالقول من حيث هو قول القياس يقتضي أننا نغلب جانب الرجاء إذا فعلنا الطاعة ونقول: إن الله تعالى لم يوفقنا للطاعة إلا وسيقبلها منا ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر ٦٠]؛ ولهذا قال بعض العلماء: من وُفِّق للدعاء فليبشر بالإجابة.
Page 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."
سورة غافر
Ghafir
The Forgiver · Meccan · 85 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.