GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:41

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:41–43

طالب: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر ٤١ - ٤٣].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر ٤١] سبق الكلام على هذه الجملة، وبينا أن الاستفهام فيها للتعجب والإنكار.

﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾. جملة ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ معطوفة على الجملة التي قبلها، وليست استئنافية ولا حالية كما قيل فيها به، بل هي معطوفة على ما سبق؛ لأن التعجب إنما يكون من اجتماع الأمرين أنه يدعوهم إلى النجاة وهم يدعونه إلى النار.

وقوله: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ يعني النجاة من النار، ولم يقل: (إلى الجنة) مع أنه قال: ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر ٣٩]؛ لأنهم هم يدعونه إلى الهلاك، يدعونه إلى النار، فقابَل دعوته بدعوتهم، فكأنه يقول: أنا أدعوكم إلى النجاة من النار وأنتم تدعونني إلى النار، والدعوة إلى النار ليس أن يقول القائل: هلموا إلى النار أيها الناس، لكنها الدعوة إلى عمل أهل النار، وليُعْلم أن النار حُفَّت بالشهوات، وأن الجنة حُفَّت بالمكاره، وعمل أهل النار مبني على الشهوات أو على الشبهات؛ يعني إما جهالات وضلالات كعمل النصارى، وإما شهوات كعمل اليهود، وعلى هذين يدور عمل أهل النار؛ الشبهات والشهوات، والشبهات دواؤها العلم، والشهوات دواؤها الحزم والإرادة التامة لما يحبه الله ويرضاه ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر ٤١].

ثم بَيَّن بعد أن أَجْمَل في قوله: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ بَيَّن الأعمال التي يدعونه إليها فقال: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [غافر ٤٢] ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ﴾ اللام هنا لبيان المدَّعى إليه، أو المدعو إليه؛ يعني تدعونني لهذا، وعلى هذا فـ﴿أَكْفُرَ﴾ منصوبة بـ(أن) مضمرة بعد اللام على مذهب البصريين، أو باللام على مذهب الكوفيين.

﴿لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ أي: أجحده وأُنكره، والمراد: إنكار وحدانيته بدليل قوله: ﴿وَأُشْرِكَ بِهِ﴾. وقد يقال: إن المراد إنكار وجوده بالكلية أو الإشراك به مع الإقرار به، فيكونون يدعونه إلى شيئين: إما إنكار الخالق عز وجل، وهذا يستفاد من قوله: ﴿لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ أي: أجحده، أو إثباته مع وجود شريك له، وهذا مستفاد من قوله: ﴿وَأُشْرِكَ بِهِ﴾.

وقوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [غافر ٤٢] هذا قيد مبين للواقع، وأن كل من أشرك بالله فإنه مشرك بلا علم، بل بما يُعلَم بالفطرة خلافه، ولكن من المعلوم أن الشيء إذا كان بلا عِلْم فإنه لا ثبوت له ولا أصل له، فالصفة بل فالصلة في قوله: ﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ لبيان الواقع، وقد بينا أن كل قيد لبيان الواقع أو الغالب أو المبالغة فإنه لا مفهوم له.

﴿وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [غافر ٤٢] بدأ هنا باسم العزيز؛ لأن المقام يقتضيه؛ إذ إن هؤلاء أقباط من آل فرعون، يظنون أن العزة له، فقال: أدعوكم إلى العزيز، ولم يقل: (إلى الغفور الرحيم)، بل قال: ﴿إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾، يعني العزيز الغالب، فيهلككم إذا أنتم أشركتم به أو كفرتم به. ﴿الْغَفَّارِ﴾ يغفر لكم ما سبق إن أنتم آمنتم به، وهذا من تمام فقه هذا الرجل المؤمن.

فإنه قد يقول قائل: إن المقام يقتضي: وأنا أدعوكم إلى الغفور الرحيم، لكن الأمر بالعكس، المقام يقتضي ذكر اسمه العزيز؛ لأن هؤلاء يدعون أنهم فوق الناس، وأن ربهم فرعون، وأنه لا غالب له.

وقوله: (العزيز) اسم من أسماء الله، و(الغفار) اسم من أسماء الله، و(الغفور) اسم من أسماء الله، وليُعلم أن أسماء الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: الأول: ما كان مشتقًّا من وصف متعدٍّ، فهذا لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة:

الأول: إثباته اسمًا لله، والثاني: إثبات الصفة التي دل عليها، والثالث: إثبات الْحُكم المترتب على هذه الصفة.

والقسم الثاني: غير المتعدي، لا يتم الإيمان به إلا بإثبات اثنين: إثباته اسمًا من أسماء الله، وإثبات الصفة التي دل عليها هذا الاسم؛ لأن كل اسم من أسماء الله يدل على صفة، ليس لله اسم يكون جامدًا، خلافًا لمن قال: إن كلمة (الله) اسم جامد غير مشتق، وهذا ليس بصحيح، ما من اسم من أسماء الله إلا وهو مشتق؛ لأن الله وصف أسماءه بأنها حُسنى، وما لا يتضمن صفة ليس بحسن فضلًا على أن يكون أحسن، نضرب أمثلة لهذا:

(الحي) من أي القسمين؟ من اللازم، تؤمن به اسمًا من أسماء الله، وبالحياة التي دل عليها الاسم، (السميع) متعدٍّ، تؤمن بالسميع اسمًا لله، وبالسمع صفة لله، وبأنه يسمع إثباتًا للحكم؛ وهو الأثر المترتب على هذه الصفة.

ثم اعلم أن الاسم يتضمن أحيانًا صفة، وأحيانًا صفتين، وأحيانًا أكثر؛ لأن أنواع الدلالة ثلاثة:

مطابقة، وتضمن، والتزام، فمثلًا من أسماء الله تعالى: ﴿الْخَلَّاقُ﴾، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ﴾ [الحجر ٨٦]، تؤمن بـ(الخلَّاق) اسمًا من أسماء الله، تؤمن بصفة الخلق التي تضمنها اسم (الخلاق)، وإيمانك بالاسم والصفة هذا إيمان بدلالة المطابقة، وإيمانك بالاسم وحده أو بالصفة وحدها إيمان بدلالة التضمن، ثم إيمانك بأنه عليم قدير إيمان بدلالة الالتزام؛ لأنه ما من خلَّاق إلا وهو عليم، وما من خلَّاق إلا وهو قادر؛ لأنه إن كان جاهلًا فكيف يخلق؟ وإن كان عاجزًا فكيف يخلق؟ فدلالة الخلَّاق على العلم والقدرة دلالة التزام.

وهذه الدلالة -أعني دلالة الالتزام- يتفاوت فيها الناس تفاوتًا كثيرًا، فمن الناس من يعطيه الله تعالى فهمًا يدرك به اللوازم التي تلزم على هذا الاسم، ومن الناس من هو دون ذلك، فتجد بعض الناس يستنبط فوائد عدة بدلالة اللزوم، وآخر لا يقدر، وفضل الله تعالى يؤتيه من يشاء.

إذن ﴿العَزِيز﴾ لا يتم الإيمان به إلا بأيش؟ ثلاثة ولَّا اثنين؟ العزيز نعرف معناه أولًا، العزيز بمعنى ذو العزة ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ [الصافات ١٨٠]، والعزة قالوا: إنها ثلاثة أنواع:

عزة القَدْر، وعزة القهر، وعزة الامتناع؛ عزة القَدْر بمعنى أنه سبحانه وتعالى عزيز قدْرًا، بحيث لا يكون مماثلًا له، عِزَّة الامتناع؛ يعني أنه عز وجل عزيز؛ أي: يمتنع أن يناله السوء، والعزيز يأتي بمعنى الامتناع كقوله تعالى: ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم ٢٠] أي: بممتنع.

والثالث: عزة القهر؛ بمعنى أنه الغالب. ومنه قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون ٨] فقال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون ٨] العزة يعني الغلبة، إذا كان العزيز بمعنى الغالب فهو من الأسماء المتعدية، عَزَّ أي غلب، فهو (غالِب) ومقابله (مغلوب)، وإذا كانت عَزَّ بمعنى (امتنع)، أو بمعنى (كان ذا قدر عظيم) فهو لازم.

إذن نقول: العزيز من جهة تكون من الأسماء المتعدية متى؟ إذا كانت بمعنى الغالب، ومن جهة أخرى تكون غير متعدية إذا كانت بمعنى الامتناع أو بمعنى القَدْر.

جملة معترضة، قال الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون٨] هل الجواب مطابق لقولهم أو غير مطابق؟ المطابقة أن يقول: والله أعز والمؤمنون، لكن لم يذكر هذا، بل قال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ إشارة إلى أن المنافقين لا عِزَّة لهم أصلًا؛ لأنه لو قال: الله أعز؛ لأثبت للمنافقين عزة، ولكنه ليس لهم عزة، حصر العزة في الله ورسوله والمؤمنين؛ وهذه من بلاغات القرآن، وإذا تأملت القرآن، سبحان الله، تبين لك أمور تبهرك في دلالاته وإشاراته وإيماءاته، فسبحان الذي أنزله عز وجل!

(الغفار) اسم من أسماء الله، وهل هو من الأسماء المتعدية؟ المتعدية؛ لأن الله قال: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران ١٢٩] إذن لا بد أن نثبت الغفار اسمًا من أسماء الله، ولا بد أن نثبت الصفة وهي المغفرة ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد ٦]. ونثبت أنه يغفر، يوصل المغفرة من شاء. قال: ﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر ٥].

﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [غافر ٤٣] وهو الكفر بالله والإشراك به ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ أي ليس له استجابة دعوة ﴿فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ﴾ ولا جرم أيضًا ﴿أَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾.

قال المفسر: (﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا) يعني أن معنى لا جرم حق، وعلى هذا فتكون ﴿لَا﴾ زائدة، و﴿جَرَمَ﴾ بمعنى حقًّا، وهذا ما ذهب إليه المؤلف، والمعربون اختلفوا فيها، والصواب في إعرابها أن (لا) نافية للجنس. و(جرم) اسمها، ومعنى (جرم) أي لا شك، أو لا بد، هذا هو الصواب، والتركيب واضح، ولا يحتاج أن نقدر أن (لا) زائدة، و(جرم) بمعنى قطع، وأن مصير الجملة إلى أن تكون مصدرًا لعامل محذوف؛ يعني: أُحِقُّ حقًّا أن ما تدعون إليه لا حاجة لهذا، إذا قلنا: لا شك أنما تدعونني إليه إلى آخره ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، زال الإشكال.

وعلى هذا فتكون ﴿جَرَمَ﴾ اسم ﴿لَا﴾، و﴿أَنَّمَا﴾. و(ما) دخلت عليه في تأويل مصدر خبر ﴿لَا﴾ وانتهى الموضوع، والمعنى يقول: لا شك، ولا ارتياب أن الذي تدعونني إليه ليس له دعوة.

وقوله: ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ مكتوبة عندي مربوطة؛ أي: ما مربوطة بـ(أن)، وحسب القواعد المعروفة أن تكون مفصولة؛ لأن المعنى لا جرم أن الذي تدعونني إليه، وإذا كانت (ما) موصولة فإنها تُفصَل عن (أن) كتابة، لكن رسم المصحف تمشى فيه العلماء على الرسم العثماني، احترامًا للقرآن أن يُغَيَّر؛ ولهذا تجدون (الصلاة) في المصحف مكتوبة بالواو، (والزكاة) بالواو، (والربا) بالواو، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف ٥٦] بالتاء المفتوحة، كل هذا اتباعًا للرسم العثماني؛ احترامًا لكتاب الله أن يدخله التغيير.

وقد اختلف العلماء هل يُكتب القرآن حسب القواعد، وفي كل وقت بحسبه، أو على الرسم العثماني؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Ibn 'UthayminTafsir · 40:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском