GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:46

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:44–46

ثم قال الله تبارك وتعالى في بقية كلام هذا الرجل المؤمن: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ [غافر ٤٤] (السين) و(سوف) كلاهما يختصان بالفعل المضارع، ومن علاماته، وإذا رأيت كلمة تقبل (السين) و(سوف) فهي فعل مضارع، لكنهما يفترقان، (السين) تدل على القُرب، و(سوف) تدل على المهلة، فقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ﴾ أي عن قريب، وهي مع إفادتها القُرب تفيد التحقق؛ يعني أن هذا أمر لا بد أن يحصل ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ متى؟ إذا عاينتم العذاب، وهذا ليس ببعيد؛ لأن غاية ما بينهم وبينه أن تنتهي آجالهم، وكل آتٍ قريب ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾. وحينئذٍ ينفعهم ذلك أو لا؟ لا ينفعهم، كما لو نصحك ناصح عن فعل شيء، ثم لم تقبل نصيحته، وبعد ذلك رأيت عاقبته وخِيمة فإنك ستذكر قول الناصح، تذكره ندمًا وحزنًا.

قال: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ [غافر ٤٤]، الواو هنا للاستئناف، ولا يصح أن تكون عاطفة؛ لأنها لو كانت عاطفة لكان المعنى: وسأفوض أمري إلى الله، ولكن ليس هذا المعنى، بل المعنى: وأنا أفوض أمري إلى الله، فالواو هنا للاستئناف، أفوضه إلى الله؛ أي: أَكِله إلى الله عز وجل.

وقوله: ﴿أَمْرِي﴾ هذا مفرد مضاف يعم، والمراد به الشأن، أي الشأن كله ﴿إِلَى اللَّهِ﴾. وهذا غاية ما يكون من التوكل.

﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر ٤٤] هذه الجملة تعليلية للحكم السابق وهو قوله: أفوض أمري إلى الله، كأن قائلًا يقول: لماذا فوض أمره إلى الله؟ فأجاب بأن الله تعالى بصير بالعباد.

﴿بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أي: بأحوالهم، وحاضرهم، ومستقبلهم، وجميع شؤونهم، فهو جل وعلا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، يعلم كل أحوالهم.

قال ذلك لما توعدوه بمخالفة دينه؛ يعني كأنهم توعدوه فقال: أفوض أمري إلى الله، ولكن التوعد ليس في الآية دليل عليه، والظاهر -والله أعلم- أنه لم يقل ذلك حين توعدوه ولكنه قال ذلك حين أيس من أن يمتثلوا لنصيحته، فقال كالمودع لهم: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ وأما أنا فأفوض أمري إلى الله؛ لأني قمت بما يلزمني من نصيحة، وهذا أكثر ما يجب عليَّ.

قال الله تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر ٤٥] هذا أيضًا يدل على رد كلام المؤلف؛ لأنهم لو توعدوه بالقتل لم يكن هذا مكرًا؛ إذ إن المكر هو الإيقاع بالغير من حيث لا يشعر، هذا المكر؛ أن توقع بغيرك من حيث لا يشعر، أما لو توعدوه بالقتل لم يكن هذا مكرًا، بل كان هذا صريحًا واضحًا.

﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أي: نجاه من مكرهم السيئ، فـ﴿سَيِّئَاتِ﴾ هنا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها؛ أي: المكر السيئ، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر ٤٣].

وقوله: ﴿مَا مَكَرُوا﴾ المكر والخداع والغدر والْمِحال وما أشبه ذلك؛ كلها ألفاظ متقاربة تدور حول شيء واحد، وهو أن توقع بغيرك من حيث لا يشعر.

﴿مَا مَكَرُوا﴾ قال: (به من القتل) بَيَّنَ في هذا أن العائد على الصلة في قوله: (ما) محذوف والتقدير: ما مكروا به.

قال: (﴿وَحَاقَ﴾ نزل ﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾ قومه معه ﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾ الغرق) (حاق) بمعنى (نزل)، لكن تشعر بأنها ليست بمعنى (نزل) من كل وجه، وأن تفسيرها بالنزول تفسير تقريبي، (حاق) القاف قريبة من الطاء فكأن المعنى: حاط بهم، وهذا أشد من نزل، فالظاهر أن (حاق) بمعنى (نزل) مُحيطًا بهم، وليست بمعنى نزل على وجه مجرد بدون إضافة معنى.

وقوله: ﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾ قال المؤلف: (قومه). وقال غيره: أتباعه. والظاهر أن المعنى متقارب؛ لأن الذين اتبعوه إنما هم قومه، وأما بنو إسرائيل فإنهم لم يتبعوه بل كان يُذَبِّح أبناءهم ويستحيي نساءهم؛ ﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾.

وقوله: (معه) ذكرها لئلا يظن الظان أن العذاب نزل بآل فرعون دونه، ولكن هذا لا يمكن أبدًا، إذا كان آل فرعون إنما نزل بهم العذاب؛ لأنهم كفروا بالله، ففرعون أكفر بالله من هؤلاء، ثم إن الظاهر أن الإنسان إذا قال: أكرِمْ آل فلان، فإن فلانًا هو مقدمهم، ولا بد أن يدخل فيهم لغة.

وقوله: ﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾ هذا أيضًا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها؛ أي المعنى: العذاب السيئ، وفسره المؤلف بأنه الغرق، وهذا لا شك أنه من سواء العذاب، لكن هناك عذابات أخرى أُصِيب بها آل فرعون: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف ١٣٠]. وقال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ﴾ [الأعراف ١٣٣] كل هذا من سوء العذاب؛ الطوفان ليُغرق ما بُذِر من نباتهم، والقُمَّل لأجل أن يُفسد ما ظهر، والضفادع لتفسد الماء؛ لأنهم صاروا كلما أخذوا إناءً يشربونه وجدوا هذه الضفادع قد ملأته، والدم هو نزيف الدم إما من الأنف، أو من غيره، فعُوقِبوا من كل وجه، بالزروع غرق، ما ادخروه قُمَّل، الماء ضفادع، بعد أن يصل إلى الجسم ويتغذى به الجسم يخرج هذا، ينزف دمًا، فهلكوا.

وهذا فيه الترتيب ودرجات، ويش قلنا؟ الطوفان غرق الزروع، الجراد أكل ما ظهر، الطوفان والجراد، تأكل الزرع، الطوفان يغرق ما بُذِر، والجراد يأكل ما ظهر، والقُمَّل يفسد ما ادخر، والضفادع تفسد الماء، والدم -وهو النزيف- تذهب ما حصل من الغذاء بالطعام الذي يقدر أنه سلم من هذه الآفات، فهذا من سوء العذاب، والنهاية هو الغرق، أن الله أغرق آل فرعون بالبحر.

قال: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر ٤٦] هذه الجملة مستأنفة، فـ﴿النَّارُ﴾ مبتدأ، و﴿يُعْرَضُونَ﴾ الجملة خبرها.

﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ ليس معنى ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أنها تحرقهم؛ لأن الله لو أراد ذلك لقال: النار يصلونها غدوًّا وعشيًّا، لكنهم يُعرضون عليها فيأتيهم من سمومها وعذابها ما لا يطيقون والعياذ بالله، يُعرضون عليها غُدوًّا في الصباح، وعشيًّا في المساء، والظاهر أن المراد الدوام، ويحتمل أن المراد هذان الوقتان فقط، فأما الأول فقد يستدل له بقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ٦٢] يعني في كل الزمن.

وأما الثاني فيمكن أن يقال: إن هذا ظاهر اللفظ؛ أي في أول النهار وآخره، وأنهم يُعرَضون على النار أول النهار، ثم إذا صُرِفوا عنها أَمَّلوا أنها لا تعود إليهم، فتعود إليهم، فيكون هذا أشد من الاستمرار؛ لأن كون الإنسان يُؤمل اندفاع العذاب عنه ثم يعود أشد من كونه مستمرًّا آيسًا من زواله، ولهذا قال الله تعالى لأصحاب النار: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة ٢٠].

﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [غافر ٤٦] يقال: ﴿ادْخُلُوا﴾ يا ﴿آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ هذه قراءة، (ادْخُلوا) أمر، والمقصود به الإهانة والإذلال، بخلاف قوله تعالى لأهل الجنة: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر ٤٦] هذه للإكرام، أما هذه: ﴿ادْخُلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ هذه للإهانة والعياذ بالله.

وقوله: ﴿آلَ﴾ فسَّرها المؤلف بقوله: (يا آلَ) إشارة إلى أنها منصوبة بـ(ياء) النداء المحذوفة، ادخلوا يا آل فرعون. (وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الخاء أَمْر للملائكة) ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾، يعني ويوم القيامة يقال للملائكة: أدخلوا آل فرعون (﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ عذاب جهنم) نسأل الله العافية.

في هذه الآيات من الفوائد:

أولًا: أن الله سبحانه وتعالى حسْب من تَوَكَّل عليه؛ لقوله: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ [غافر ٤٤].

* في هذه الآيات من الفوائد:

أولًا: بيان تحذير هؤلاء الذين ينصحهم المؤمن بأنهم سوف يذكرون كلامه، ويعرفون أنه الحق لكن متى؟ في حال لا تنفعهم هذه الذكرى.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: قوة توكُّل المؤمن، حيث قال: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾. وهكذا يجب على كل مؤمن إذا أراد أن تُقضى أموره وتسهل فلْيُفَوِّض أمره إلى الله؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق ٣]، وقال لنبيه ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال ٦٤]، ومن كان الله حسبه فهو رابح وناجح.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات عِلْم الله سبحانه وتعالى بكل عباده؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر ٤٤]، وهذا -كما قلت لكم- تفسير يشمل الأحوال والأعيان.

* ومن فوائد الآية التي بعدها: أن الله سبحانه وتعالى يكفي من تَوَكَّل عليه، فيحميه من عدوه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر ٤٥].

* ومن فوائد الآية الكريمة: التحذير من أعداء المسلمين؛ لقوله: ﴿مَا مَكَرُوا﴾، وأن أعداء المسلمين قد لا يُواجهونهم بالعداوة ولكنهم يمكرون بهم، فليحذر المؤمن مكر أعداء الله، وهذا في القرآن كثير، قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال ٣٠]. وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق ١٥ - ١٧].

ومن مكر أعداء الله؛ أنهم لا يُجابهون المسلمين بالعداوة، لكنهم يغزونهم من حيث لا يشعرون بالأفكار المنحرفة والأخلاق السيئة، كما تُشاهدون الآن وتسمعون ما يفعل أعداء المسلمين بالمسلمين، يَجُرُّون إليها الأخلاق السافلة من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، يُوفِدون إليهم كل ما يخالف دين الإسلام في الملابس وغير الملابس، يغرونهم بالأموال الطائلة لإذهاب أوقاتهم سُدًى بلا فائدة كمسألة الرياضة وما أشبهها. فالمهم أن أعداء المسلمين يمكرون بهم مكرًا عظيمًا، والمسلمون إما أنهم لا يهتمون بهذا المكر أو أنهم لا يعرفونه، ولكن -على كل حال- الواجب علينا أن نحذر.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى يُجازي المحسِن بإحسانه، ويجازي المسيء بإساءته، وتكون إجازة المسيء بإساءته تكون في الحقيقة مجازاة للمحسن؛ لأن أخذ أعدائك بالعذاب هو -في الحقيقة- انتصار لك، وأنت تفرح بذلك، تؤخذ من قوله: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ [غافر ٤٥] فبين الله تعالى جزاء هذا وجزاء هؤلاء.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات عذاب القبر؛ لقوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر ٤٦].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Ibn 'UthayminTafsir · 40:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском