Ghafir 40:47
The Forgiver · Juz 24 · Page 472
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 40:47–48
﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ في النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ﴾ ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُلٌّ فِيها إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ .
يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (إذْ) مَعْمُولًا لِ اذْكُرْ مَحْذُوفٍ فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ [غافر: ١٨]، والضَّمِيرُ عائِدًا إلى
صفحة ١٦٠
﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ [غافر: ٥٦] وما بَيْنَ هَذا وذاكَ اعْتِراضٌ واسْتِطْرادٌ لِأنَّها قُصِدُ مِنها عِظَةُ المُشْرِكِينَ بِمَن سَبَقَهم مِنَ الأُمَمِ المُكَذِّبِينَ فَلَمّا اسْتُوفِيَ ذَلِكَ عادَ الكَلامُ إلَيْهِمْ. ويُفِيدُ ذَلِكَ صَرِيحَ الوَعِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَتْ لَهُمُ الأمْثالُ كَما قالَ تَعالى ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ [محمد: ١٠]، وقَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ مَوْعِظَةُ المُشْرِكِينَ بِمِثْلِ هَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة: ١٦٦] الآيَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ ﴿قالَتْ أُولاهم لِأُخْراهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] الآيَةُ في سُورَةِ الأعْرافِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] لِأنَّ (إذْ) ويَوْمَ كِلَيْهِما ظَرْفٌ بِمَعْنى حِينَ، فَيَكُونُ المَعْنى: وحِينَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقالُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ، وحِينَ يَتَحاجُّ أهْلُ النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ إلَخْ.
وقَرَنَ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ﴾ بِالفاءِ لِإفادَةِ كَوْنَ هَذا القَوْلِ ناشِئًا عَنْ تَحاجِّهِمْ في النّارِ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ دالًّا عَلى أنَّهُ في مَعْنًى مُتَعَلِّقِ (إذْ)، وهَذا اسْتِعْمالٌ مِنِ اسْتِعْمالاتِ الفاءِ الَّتِي يُسَمِّيها النُّحاةُ زائِدَةً، وأثْبَتَ زِيادَتَها جَماعَةٌ مِنهُمُ الأخْفَشُ والفَرّاءُ والأعْلَمُ وابْنُ بُرْهانٍ، وحَكاهُ عَنْ أصْحابِهِ البَصْرِيِّينَ. وضَمِيرُ يَتَحاجُّونَ عَلى هَذا الوَجْهِ عائِدٌ إلى آلِ فِرْعَوْنَ لِأنَّ ذَلِكَ يَأْباهُ قَوْلُهُ ﴿وقالَ الَّذِينَ في النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ [غافر: ٤٩] وقَوْلُهُ ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكم رُسُلُكم بِالبَيِّناتِ﴾ [غافر: ٥٠] ولَمْ يَأْتِ آلَ فِرْعَوْنَ إلّا رَسُولٌ واحِدٌ هو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَعُودُ ضَمِيرُ يَتَحاجُّونَ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ وهم أهْلُ النّارِ.
والتَحاجُّ: الِاحْتِجاجُ مِن جانِبَيْنِ فَأكْثَرَ، أيْ إقامَةُ كُلِّ فَرِيقٍ حُجَّتَهُ وهو يَقْتَضِي وُقُوعَ خِلافٍ بَيْنِ المُتَحاجِّينَ إذِ الحُجَّةُ تَأْيِيدُ الدَّعْوى لِدَفْعِ الشَّكِّ في صِحَّتِها.
والضُّعَفاءُ: عامَّةُ النّاسِ الَّذِينَ لا تَصَرُّفَ لَهم في أُمُورِ الأُمَّةِ. والَّذِينَ
صفحة ١٦١
اسْتَكْبَرُوا: سادَةُ القَوْمِ، أيِ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا كِبَرًا شَدِيدًا، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ.
وقَوْلُ الضُّعَفاءِ لِلْكُبَراءِ هَذا الكَلامَ يُحْتَمَلُ أنَّهُ عَلى حَقِيقَتِهِ فَهو ناشِئٌ عَمّا اعْتادُوهُ مِنَ اللَّجَأِ إلَيْهِمْ في مُهِمِّهِمْ حِينَ كانُوا في الدُّنْيا فَخالُوا أنَّهم يَتَوَلَّوْنَ تَدْبِيرَ أُمُورِهِمْ في ذَلِكَ المَكانِ ولِهَذا أجابَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بِما يُفِيدُ أنَّهُمُ اليَوْمَ سَواءٌ في العَجْزِ وعَدَمِ الحِيلَةِ فَقالُوا ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ أيْ لَوْ أغْنَيْنا عَنْكم لَأغْنَيْنا عَنْ أنْفُسِنا.
وتَقْدِيمُ قَوْلِهِمْ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ عَلى طَلَبِ التَّخْفِيفِ عَنْهم مِنَ النّارِ، مُقَدِّمَةٌ لِلطَّلَبِ لِقَصْدِ تَوْجِيهِهِ وتَعْلِيلِهِ وتَذْكِيرِهِمْ بِالوَلاءِ الَّذِي بَيْنَهم في الدُّنْيا، يُلْهِمُهُمُ اللَّهُ هَذا القَوْلَ لِافْتِضاحِ عَجْزِ المُسْتَكْبِرِينَ أنْ يَنْفَعُوا أتْباعَهم تَحْقِيرًا لَهم جَزاءً عَلى تَعاظُمِهِمُ الَّذِي كانُوا يَتَعاظَمُونَ بِهِ في الدُّنْيا.
ويُحْتَمَلُ أنْ قَوْلَ الضُّعَفاءِ لَيْسَ مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَةِ الحَثِّ عَلى التَّخْفِيفِ عَنْهم ولَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ، أيْ كُنْتُمْ تَدْعُونَنا إلى دِينِ الشِّرْكِ فَكانَتْ عاقِبَةُ ذَلِكَ أنْ صِرْنا في هَذا العَذابِ فَهَلْ تَسْتَطِيعُونَ الدَّفْعَ عَنّا.
وتَأْكِيدُ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ بِ (إنَّ) لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ ولَيْسَ لِرَدِّ إنْكارٍ.
والتَّبَعُ: اسْمٌ لِمَن يَتْبَعُ غَيْرَهُ، يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وهو مِثْلُ خَدَمٍ وحَشَمٍ لِأنَّ أصْلَهُ مَصْدَرٌ، فَلِذَلِكَ اسْتَوى فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وقِيلَ: التَّبَعُ: جَمْعٌ لا يَجْرِي عَلى الواحِدِ، فَهو إذَنْ مِنَ الجُمُوعِ النّادِرَةِ.
والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الحَثِّ واللَّوْمِ عَلى خِذْلانِهِمْ وتُرْكِ الِاهْتِمامِ بِما هم فِيهِ مِن عَذابٍ.
وجِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ، أيْ هَلْ مِن شَأْنِكم أنَّكم مُغْنُونَ عَنّا.
ومُغْنُونَ اسْمُ فاعِلٍ مِن أغْنى غَناءً بِفَتْحِ الغَيْنِ والمَدِّ، أيْ فائِدَةٌ وإجْزاءٌ.
والنَّصِيبُ: الحَظُّ والحِصَّةُ مِنَ الشَّيْءِ، قالَ تَعالى
صفحة ١٦٢
﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] إلى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] .
وقَدْ ضُمِّنَ مُغْنُونَ مَعْنى دافِعُونَ ورادُّونَ، فَلِذَلِكَ عُدِّيَ إلى مَفْعُولٍ وهو نَصِيبًا، أيْ جُزْءًا مِن حَرِّ النّارِ غَيْرَ مُحَدَّدِ المِقْدارِ مِن قُوَّتِها، ومِنَ النّارِ بَيانٌ لِ نَصِيبًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] فَهم قانِعُونَ بِكُلِّ ما يُخَفِّفُ عَنْهم مِن شِدَّةِ حَرِّ النّارِ وغَيْرُ طامِعِينَ في الخُرُوجِ مِنها. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُغْنُونَ عَلى مَعْناهُ دُونَ تَضْمِينٍ ويَكُونَ نَصِيبًا مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِ (مُغْنُونَ) والتَّقْدِيرُ غَنّاءً نَصِيبًا، أيْ غِناءً ما ولَوْ قَلِيلًا. ومِنَ النّارِ مُتَعَلِّقًا بِ مُغْنُونَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٦٧] .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الجُزْءَ مِن أزْمِنَةِ العَذابِ فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: مِن مُدَّةِ النّارِ.
ولَمّا كانَ جَوابُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينِ اسْتُضْعِفُوا جارِيًا في مَجْرى المُحاوَرَةِ جُرِّدَ فَعَلُ (قالَ) مِن حَرْفِ العَطْفِ عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَرَةِ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
ومَعْنى قَوْلِهِمْ ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ نَحْنُ وأنْتُمْ مُسْتَوُونَ في الكَوْنِ في النّارِ فَكَيْفَ تَطْمَعُونَ أنْ نَدْفَعَ عَنْكم شَيْئًا مِنَ العَذابِ.
وعَلى وجْهِ أنْ يَكُونَ قَوْلُ الضُّعَفاءِ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ إلى آخِرِهِ تَوْبِيخًا ولَوْمًا لِزُعَمائِهِمْ يَكُونُ قَوْلُ الزُّعَماءِ ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ اعْتِرافًا بِالغَلَطِ، أيْ دَعُوا لَوْمَنا وتَوْبِيخَنا فَقَدْ كَفانا أنا مَعَكم في النّارِ. وتَأْكِيدُ الكَلامِ بِ (إنَّ) لِلِاهْتِمامِ بِتَحْقِيقِهِ أوْ لِتَنْزِيلِ مَن طالَبُوهم بِالغَناءِ عَنْهم مِن عَذابِ النّارِ مَعَ مُشاهَدَتِهِمْ أنَّهم في العَذابِ مِثْلُهم، مَنزِلَةَ مَن يَحْسَبُهم غَيْرَ واقِعِينَ في النّارِ، وفي هَذا التَّنْزِيلِ ضَرْبٌ مِنَ التَّوْبِيخِ يَقُولُونَ: ألَسْتُمْ تَرَوْنَنا في النّارِ مَثَلَكم فَكَيْفَ نُغْنِي عَنْكم.
و(كُلٌّ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ (فِيها) والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ وخَبَرِهِ خَبَرُ (إنَّ) وتَنْوِينُ (كُلٌّ) تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، إذِ التَّقْدِيرُ: إنّا كُلُّنا في النّارِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ بَدَلِ الِاشْتِمالِ مِن جُمْلَةِ
صفحة ١٦٣
﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ فَكِلْتا الجُمْلَتَيْنِ جَوابٌ لَهم مُؤْيِسٌ مِن حُصُولِ التَّخْفِيفِ عَنْهم.
والمَعْنى: نَحْنُ مُسْتَوُونَ في العَذابِ وهو حُكْمُ اللَّهِ فَلا مَطْمَعَ في التَّفَصِّي مِن حُكْمِهِ فَقَدْ جُوزِيَ كُلُّ فَرِيقٍ بِما يَسْتَحِقُّ.
وما في هَذِهِ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ مِن عُمُومِ تَعَلُّقِ فِعْلِ الحُكْمِ بَيْنَ العِبادِ ما يُجْعَلُ هَذا البَدَلَ بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ، أيْ أنَّ اللَّهَ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ كُلِّهِمْ بِجَزاءِ أعْمالِهِمْ فَكانَ قِسْطُنا مِنَ الحُكْمِ هَذا العَذابَ.
فَكَلِمَةُ (بَيْنَ) هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْناها الحَقِيقِيِّ وهو المَكانُ المُتَوَسِّطُ، أيْ وقَعَ حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ في مَجْمَعِهِمُ الَّذِي حَضَرَهُ مَن حُكِمَ عَلَيْهِ ومَن حُكِمَ لَهُ ومَن لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْحُكُومَةِ لِأنَّهُ مِن أهْلِ الكَرامَةِ بِالجَنَّةِ، فَلَيْسَتْ كَلِمَةُ (بَيْنَ) هُنا بِمَنزِلَةِ (بَيْنَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨] فَإنَّها في ذَلِكَ مُسْتَعْمَلَةٌ مَجازًا في التَّفْرِقَةِ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ.
Page 472
40:41
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
40:42
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩
40:43
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
40:44
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
40:45
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
40:46
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
1 translator’s note
- From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩
40:47
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
40:48
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
40:49
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."