Ghafir 40:49
The Forgiver · Juz 24 · Page 472
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 40:47–52
اللغة:
(يَتَحاجُّونَ) : يتخاصمون يقال: حاجّه حجاجا ومحاجّة ومحاجة: خاصمه والمحجاج الكثير الخصومة.
(تَبَعاً) : جمع تابع كخدم جمع خادم أو هو مصدر وصف به.
(جَهَنَّمَ) سيأتي القول فيها في باب البلاغة.
الإعراب:
(وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) الواو استئنافية وإذ ظرف لما مضى متعلق بفعل محذوف تقديره اذكر يا محمد لقومك وجملة يتحاجون في محل جر بإضافة الظرف إليها وفي النار متعلقان بيتحاجون والفاء تفريعية لتفصيل التحاج والتخاصم ويقول الضعفاء فعل مضارع وفاعل وللذين متعلقان بيقول وجملة استكبروا صلة. (إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ) إن واسمها وجملة كنا خبرها والجملة مقول القول وكان واسمها ولكم متعلقان بمحذوف صفة لتبعا أو متعلقان به إذا اعتبر مصدرا، فهل الفاء عاطفة وهل حرف استفهام وأنتم مبتدأ ومغنون خبره وعنا متعلقان بمغنون ونصيبا مفعول لمغنون أي دافعون عنا نصيبا من النار، وعبارة أبي البقاء «نصيبا منصوب بفعل دل عليه مغنون تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون ويجوز أن يكون في موضع المصدر كما كان شيء كذلك ألا ترى إلى قوله تعالى: «لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا» فشيئا في موضع غنى فكذلك نصيبا» ومن النار صفة لنصيبا.
(قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ) قال الذين فعل ماض وفاعل وجملة استكبروا صلة الذين وإنا إن واسمها وكلّ مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم وفيها خبر كل والجملة خبر إن وان واسمها وجملة قد حكم خبر إن وبين العباد ظرف متعلق بحكم. (وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ) الواو عاطفة وقال الذين فعل ماض وفاعل وفي النار متعلقان بمحذوف صلة الذين ولخزنة جهنم متعلقان بقال ووضع جهنم موضع الضمير للتهويل وسيأتي مزيد من هذا البحث في باب البلاغة وادعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وربكم مفعول به والجملة مقول القول ويخفف فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وعنا متعلقان بيخفف ويوما ظرف متعلق بيخفف أيضا ومن العذاب صفة لمحذوف هو مفعول يخفف أي يخفف عنا شيئا من العذاب في يوم.
(قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ؟) قالوا فعل وفاعل والضمير يعود لخزنة جهنم والهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والواو عاطفة على مقدر أي ألم تنتهوا عن هذا ولم تك تأتيكم، ولم حرف نفي وقلب وجزم وتك فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف واسم تك مستتر وجملة تأتيكم خبر ورسلكم فاعل تأتيكم وقد تنازعه كل من تك وتأتيكم فأعطى فاعلا للثاني وأضمر في الأول ويجوز العكس وبالبينات متعلقان بتأتيكم (قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) قالوا فعل وفاعل وبلى حرف جواب لإثبات النفي وقالوا فعل وفاعل أيضا، فادعوا الفاء الفصيحة وادعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والواو للحال وما نافية ودعاء مبتدأ والكافرين مضاف اليه وإلا أداة حصر وفي ضلال خبر دعاء.
(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) تعليل لضياع دعائهم لأنه مسلوب الحجة وان واسمها واللام المزحلقة وجملة ننصر رسلنا خبر إنا والذين عطف على رسلنا وجملة آمنوا صلة وفي الحياة الدنيا متعلقان بننصر ولا يقدح في هذا التأكيد ما يبدو أنهم يغلبون في بعض الأحيان ابتلاء وامتحانا فإن العبرة بالعواقب والأمور بخواتيمها، ويوم يقوم الاشهاد عطف على في الحياة الدنيا أي لننصرنهم في الحياة الدنيا وفي يوم القيامة وجملة يقوم الاشهاد في محل جر بإضافة الظرف إليها والأشهاد جمع شاهد كصاحب وأصحاب. (يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) يوم بدل من يوم قبله وجملة لا ينفع في محل جر بإضافة الظرف إليها والظالمين مفعول به ومعذرتهم فاعل والواو عاطفة ولهم خبر مقدم واللعنة مبتدأ مؤخر ولهم سوء الدار عطف على لهم اللعنة.
البلاغة:
في قوله «لخزنة جهنم» فيه- كما قلنا- وضع الظاهر موضع المضمر للتهويل ويحتمل أن جهنم هي أبعد النار غورا من قولهم بئر جهنام أي بعيدة القعر، وكان النابغة يسمي الجهنام لبعد غوره في الشعر، والأول أظهر والتفخيم فيه من وجهين: أحدهما وضع الظاهر موضع المضمر والثاني ذكره وهو شيء واحد بظاهر غير الأول أفظع منه لأن جهنم أفظع من النار إذ النار مطلقة وجهنم أشدها، هذا وقد جاء في القاموس ما نصه: «وركية جهنّام مثلثة الجيم وجهنم كعملّس بعيدة القعر وبه سميت جهنم أعاذنا الله تعالى منها» قال شارحه: «قوله وبه سميت جهنم جرى على أنها عربية لم تجر للتأنيث والتعريف وجرى يونس وغيره على أنها أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة» وقوله لم تجر بمعنى لم تنصرف وهي عبارة سيبويه واصطلاح البصريين المنصرف وغير المنصرف واصطلاح الكوفيين المجري وغير المجري.
Page 472
40:41
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
40:42
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩
40:43
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
40:44
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
40:45
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
40:46
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
1 translator’s note
- From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩
40:47
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
40:48
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
40:49
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."