GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:49

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 40:49–56

قوله: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾، أي: وقال أهل جهنم لخزنتها: (ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)، أي: قدر يوم من أيام الدنيا.

فأجابتهم الخزنة: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾، أي: بالحجج الظاهرات الدالات على توحيد الله عز وجل.

﴿قَالُواْ بَلَىٰ﴾ قد أتتنا بذلك.

قالت لهم الخزنة: ﴿فَٱدْعُواْ﴾، أي: فادعوا ربكم الذي أتتكم الرسل (من عنده) بالدعاء إلى الإيمان به.

﴿وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾، أي: في خسران، لأنهم لا ينتفعون به ولا يُجابون، بل يقال لهم: ﴿ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨].

وروى أبو الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: "يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، ويستغيثون فيغاثون بالضريع ﴿لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ فيأكلونه فلا يغني عنهم شيئاً، ويستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصةٍ فيغصون به فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يجيزون الغصص بالماء، فيستغيثون بالشراب، فيرفع لهم الحميم بالكلاليب فإذا دنا من وجوههم شواها، فإذا وقع في بطونهم قطع أمعاءهم وما في بطونهم. ويستغيثون بالملائكة فيقولون: ﴿ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ﴾ فيجيبونهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾. إلى آخر الآية

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ﴾، أي: إنا لنعلي كلمة الرسل والمؤمنين وحجتهم على من خالفهم من دينهم بإهلاك من خالفهم والانتقام منهم في الدنيا.

قال السدي: كانت الأنبياء والمؤمنون يقتلون في الدنيا فلا تذهب تلك الأمة الظالمة حتى يبعث الله عز وجل قوماً فينتصر بهم لأولئك المقتولين.

وقيل: معنى الآية الخصوص ولفظها عام.

والمعنى: إنه تعالى ينصر من أراد من الأنبياء والمؤمنين ويعطيهم الظفر في الدنيا على من خالفهم.

وامتنعت الآية من العموم لوجودنا أمماً قد قتلت المؤمنين والأنبياء.

قال أبو العالية: "ينصرهم بالحجة".

(وعن أبي الدرداء) يرفعه: "من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم، ثم تلا هذه الآية. ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾.

وروى أنس أن النبي ﷺ قال: "من حمى مؤمناً من منافق يغتابه بعث الله تعالى ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من النار. ومن ذكر مسلماً بشيء يشينُه به وقفه الله جل وعز على جسر جهنم حتى يخرج مما قال

ومعنى : ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ﴾. أي: وينصرهم يوم القيامة، يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين (على الأمم) المكذبة بأن الرسل قد بلغتهم وأن الأمم كذبتهم، هذا قول قتادة، وقال مجاهد: الأشهاد الملائكة.

ثم قال تعالى: مفسراً يوم "يقوم الأشهاد" ما هو فقال: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ ٱلظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾، أي: لا ينفع الكفار اعتذارهم إذ لا يعتذرون إلا بباطل لأن الله قد أعذر إليهم في الدنيا بالرسل والكتب والحجج. فلا حجة لهم إلا الكذب وقولهم والله ﴿وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]".

* *

ثم قال: ﴿وَلَهُمُ ٱلْلَّعْنَةُ﴾، أي: وللكافرين اللعنة من الله عز وجل وهي البُعد من رحمته سبحانه. ولهم مع اللعنة ﴿سُوۤءُ ٱلدَّارِ﴾، أي: عذاب الآخرة.

وأجاز أبو حاتم الوقف على: "في الحياة الدنيا" على أن تنصب "ويوم يقوم الأشهاد" بإضمار فعل. فإن جعلته بدلاً أو عطفاً لم تقف دونه.

وقال غيره الوقف: "الأشهاد".

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ﴾، أي: البيان للحق الذي بعثناه به.

﴿وَأَوْرَثْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ﴾، أي: التوراة، أي: علمناهم إياها وأنزلناها عليهم.

﴿هُدًى وَذِكْرَىٰ﴾، أي: بياناً وتذكيراً، ﴿لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾ أي: لأصحاب العقول.

* *

ثم قال تعالى ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾، أي فاصبر يا محمد لأمر ربك وأنفذ ما أرسلت به.

﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾، أي: إن الذي وعدك الله من النصر والتأييد لدينك حق لا بد منه، فربك منجز لك ما وعدك. وقد فعل به ذلك.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ﴾، أي: واسأل ربك أن يستر عليك ذنبك بعفوه ورحمته.

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ﴾، أي: وصل بالشكر منك لربك بالعشي وذلك من زوال من زوال الشمس إلى الليل. والإبكار من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس.

وقيل: الإبكار هنا: من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى. والأول أعرف عند العرب.

والعشي والإبكار مصدران جعلا ظرفين على السعة، وواحد الإبكار: بكر. والتقدير: في العشي وفي الإبكار.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾، أي: يخاصمونك يا محمد فيما أتيتهم به من عند ربك من الآيات بغير حجة أتتهم في مخاصمتك.

﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ﴾، أي: ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك وقبول ما جئتهم به حسداً وتكبراً.

﴿مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾، أي: ليس ببالغين الفضل الذي أتاك الله عز وجل فحسدوك عليه.

وقيل: المعنى: ما في صدورهم إلا عظمة، ما هم ببالغين تلك العظمة، لأن الله عز وجل مذلهم ومخزيهم، قاله مجاهد.

وقال الزجاج: معناه: ما هم ببالغين إرادتهم في محمد ﷺ. مثل رسل القرية.

وقيل: المعنى: ما هم ببالغين الكبر.

فالمعنى: إنهم قوم رأوا أن اتباعهم لمحمد ﷺ نقص لجاههم ومخالفته رفعة لهم، فأعلم الله عز وجل نبيه ﷺ أنهم لا يبلغون الإرتفاع الذي قصدوه بالتكذيب.

ثم قال لنبيه ﷺ: ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾، أي: تعوذ يا محمد بالله من شرهم وبغيهم وحسدهم، وذلك أنها نزلت في اليهود.

قال قتادة: معناه: فاستجر بالله يا محمد من شر هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان، ومن كبرهم.

﴿إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾، أي: السميع لما يقولون، البصير بأعمالهم.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Makki ibn Abi TalibTafsir · 40:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском