Ghafir 40:49
The Forgiver · Juz 24 · Page 472
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:49–51
ثم قال تعالى: (﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾ [غافر ٤٩] أي: قَدْر يوم ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ ) استمع لهذا النداء الدال على البؤس واليأس، ﴿قَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ خزنة: جمع خازن، وهم الذين قاموا على خزانتها وحمايتها وحفظها؛ لأن النار لها خزنة، وكذلك الجنة لها خزنة، وكل أمر مُحْكَم، ويؤتى بجهنم يوم القيامة تُقادُ بسبعين ألف زمام، كل زمام يقوده سبعون ألف مَلَك، وما أدراك ما الملائكة وما قوتها، فهذه النار محكمة لها خزنة ولها قُوَّاد يقودونها يوم القيامة.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ و﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم من أسماء النار، قيل: إنها عربية، وقيل: إنها عجمية، فعلى القول أنها عربية تكون مأخوذة من الجُهْمَة وهي الظلمة، لأن النار سوداء مظلمة، أعاذنا الله وإياكم منها.
وعلى القول بأنها أعجمية يقال: إن أصلها كهنام، ولكنها عُرِّبَت حتى صارت جهنم، وهي من أسماء النار.
يقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ ويقولون: هذا -والله أعلم- حين يقولون لربهم عز وجل: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٧، ١٠٨] حينئذ يتوسلون بغيرهم أن يكلموا الله، يقولون: ادعوا ربكم، ولم يقولوا: ادعوا ربنا؛ لأنهم قد كُسِرُوا من جهة ربهم، قال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، لكن توسلوا بعد ذلك بطلب من الملائكة أن يدعوا الله لهم ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ ﴿يُخَفِّفْ﴾ بالجزم جوابًا للأمر، وهو قوله: ﴿ادْعُوا﴾ وأقول: للأمر باعتبار صيغته، وإلا فهو في الحقيقة دعاء وسؤال.
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ ما الذي طلبوا؟ طلبوا تخفيفًا لا رفعًا، وطلبوا يومًا لا دوامًا لأنهم آيسون، لكن قال: لعل المسألة تنفع ولو بتخفيف يومًا من العذاب، نسأل الله العافية، ومقتضى هذا أنهم في أشد ما يكونوا من العذاب، وأنهم طلبوا أن يستريحوا ولو يومًا.
﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا﴾ قال المؤلف: (أي: قَدْرَ يومٍ) وإنما قال: قَدْرَ يوم؛ لأنه في يوم القيامة ليس هناك يوم ولا ليلة، الشمس والقمر مُكَوَّران في نار جهنم، وكل شيء من أمور الدنيا منتهٍ، ما فيه إلا أمر الآخرة، سبحان الله! فيقول المؤلف: (قدر يوم ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ ).
قال لهم الخزنة: (﴿قَالُوا﴾ أي: الخزنة تهكمًا) هكذا قال المؤلف: تَهَكُّمًا، ويحتمل أنهم قالوا ذلك تقريعًا وتوبيخًا وتنديمًا ليس تهكمًا، لأن الأمر واقع، فهم يُقَرِّرُونَهُم بشيء حاصل تنديمًا لهم ليزدادوا حُزْنًا.
(﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الظاهرات) ليته قال: بالآيات الظاهرات، لأن الرسل جاؤوا بالآيات لا بالمعجزات، لكن الآيات أمر خارق للعادة فهي معجزة، وقد بَيَّنَّا في كرامة الأولياء في التوحيد أن الأولى أن يُسَمَّى ما جاءت به الرسل من الدلالة على رسالتهم آيات.
(﴿بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى﴾ أي: فكفروا بهم ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ ) هذا التهكم.
قوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ مثل هذا التعبير يقع كثيرًا في القرآن؛ أي أن الهمزة تأتي ثم يأتي بعدها حرف عطف، مثل ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ [غافر ٢١] ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ [غافر ٨٢] ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [يونس ٥١] وما أشبه ذلك، فكيف نقول في إعرابها؟ نقول: في إعرابها وجهان للنحويين:
الوجه الأول: أن الجملة معطوفة على ما سبق، وأن الواو مُقَدَّمة على محلها، وأن التقدير في ﴿أَوَلَمْ تَكُ﴾: وألم تكن، وهذا الوجه ليس فيه إلا دعوى التقديم والتأخير لكنه سهل؛ يعني: يَسْهُل أن تقول: هذا معطوف على ما سبق.
وقال بعضهم: إن الهمزة داخلة على جملة محذوفة، فالجملة مستأنفة، هذه الجملة يكون تقديرُها بحسب السياق؛ ففي قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ التقدير: أغفلوا ولم يسيروا، وهذا من حيث القواعد أَقْعَد، لكنه تواجهك أحيانًا آياتٌ لا تستطيع أن تعرف ما هو المُقَدَّر، فصار هذا أقعد وذاك أسهل؛ الوجهان؟
* طالب: (...).
* الشيخ: أنا عندي مما ضمر الأدمغة: الآلة الحاسبة، كمبيوتر الفرائض، المسجلات. ولَّا لا؟
الآلة الحاسبة ضمرت تحرك العقل جمعًا وطرحًا وضربًا. كمبيوتر الفرائض خلاص مَوَّت العقل ما عاد يبحث بالفرائض؛ نضغط على الزر وتطلع لك المسألة والقسمة. الثالث قال: مش لازم أتابع المعلم، المسجل عندي (...) استمعت إليه.
* الشيخ: ما الذي قلنا في مثل هذه التركيب: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾؟
* الطالب: الوجه الأول: أن يكون هناك تقديم وتأخير.
* الشيخ: الوجه الأول: أن تكون الجملة معطوفة على ما سبق، وليس في هذا إلا أن نقول: الواو مؤخرة عن مكانها.
* الطالب: الوجه الثاني أن تكون بعد الهمزة جملة مقدرة..
* الشيخ: الوجه الثاني: أن تكون الهمزة داخلة؟
* الطالب: على جملة محذوفة مقدرة، وتقدر حسب السياق، كل جملة بحسبها، وهذه أقعد ولكن فيها صعوبة.
* الشيخ: صعوبة في أيش؟
* الطالب: صعوبة في التقدير.
* الشيخ: في التقدير؛ لأنك أحيانًا لا تكاد تعرف ما الذي يناسب المقام وتلك أسهل. هذا الإعراب في كل تقدير يجيئك على هذا الوجه.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ﴾ الاستفهام هنا للتقرير، ويقال: كلما دخل الاستفهام على نفي فهو للتقرير، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١]، ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ﴾ [القيامة ٣٧]، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ [الزمر ٣٧] وما أشبه ذلك، يقولون: كلما دخل الاستفهام على النفي فهو للتقرير.
طيب إذن نحن نقول: للتقرير، لكن هل يخرج عن معنى التقرير أو يُضَمُّ إلى معنى التقرير معنى آخر بحسب السياق؟
الجواب: نعم، ففي قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ هو للتقرير إظهارًا لمنة الله عليه، ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ﴾ [غافر ٥٠] للتقرير توبيخًا وتنديمًا.
قالوا: ﴿بَلَى﴾ جواب الاستفهام المقرون بالنفي الإثبات بـ(بلى)، وجواب الاستفهام غير المقرون بالنفي الإثبات بـ(نعم)، وجواب الاستفهام المقرون بالنفي في حال النفي (نعم)، وجواب الاستفهام المقرون بالإثبات في حال النفي (لا). اعرفوا الفرق.
يقال: إن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه قال في قوله تبارك وتعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف ١٧٢] «قال: لو قالوا: نعم. لكفروا»[[ذكره السَّمينُ الحلبي في تفسيره (١ / ٤٥٦) من قول ابن عباس رضي الله عنه.]].
وقال الفقهاء: لو قيل للرجل: ألست طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، لا تَطْلُق. وإن قال: بلى، طلقت.
قال ابن عباس: لو قالوا: نعم. لكفروا، وهذا مُسَلَّم فيما إذا كان الإنسان يعرف اللغة العربية جيدًا، وأما العامي فعنده نعم وبلى سواء؛ ولهذا لو قيل للعامي: ألستَ طلقتَ امرأتك؟ قال: نعم، أيش يكون؟ على القول الصحيح تَطْلُق، العبرة بالمعاني، على أنه جاء في اللغة العربية جواب هذا بـ(نعم)، ومنه قول العاشق:
أَلَيْسَ اللَّيْلُ يَجْمَعُ أُمَّ عَمْرٍو ∗∗∗ وَإِيَّانَا فَذَاكَ لَنَا تَدَانِي
أم عمرو معشوقته.
نَعَمْ وَتَرى الْهِلَالَ كَمَا أَرَاهُ ∗∗∗ وَيَعْلُوهَا النَّهَارُ كَمَا عَلَانِي
فقال: (نعم)، لكن الرجل هذا قنوع اكتفى أن يجمعه الليلُ مع معشوقته ولو كان في المشرق وهو بالمغرب وكذلك النهار، وترى الهلال كما يراه، هي في المشرق ترى الهلال وهو في المغرب يرى الهلال يكفي، نعم اقتران.
على كل حال الآن فهمنا جواب الاستفهام المقرون بالنفي إثباتًا (بلى)، ونفيًا (نعم)، والاستفهام المقرون بالإثبات إثباتًا؟
* طلبة: نعم.
* الشيخ: ونفيًا (لا)، بارك الله فيكم.
قالوا: ﴿بَلَى﴾ يعني: قد أتتنا، ولكنهم -والعياذ بالله- كفروا.
﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ هذا الأمر للتهكم؛ لأن الملائكة تعلم أنهم لن يُقْبَل منهم؛ فقوله: ﴿ادْعُوا﴾ تَهَكُّم بهم، والتهكم هو الذي يُسَمَّى عندنا في اللغة العربية (الهَكُّ)، هَكَكْتُ عليه يعني: لعبت بعقله، فهنا قالوا: ﴿فَادْعُوا﴾ تَهَكُّمًا بهم؛ لأن الملائكة تعلم أنهم لن يجابوا.
(﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ أنتم فإنا لا نشفع للكافرين)؛ لأن الشفاعة للكافرين مضيعة وقت؛ إذ إن الكافر لا تنفع فيه الشفاعة إلا كافرًا واحدًا نفعت فيه الشفاعة بالتخفيف عنه، من؟
* طلبة: أبو طالب.
* الشيخ: أبو طالب، نفعت شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام فيه فقط، لو جاء أبو بكر أو عمر يشفع في أبي طالب رُدَّ، لكن النبي ﷺ قُبِلَت شفاعته في عمه أبي طالب فخُفِّفَ عنه العذاب؛ لماذا؟ لأن أبا طالب حصل منه خيرٌ كثير للرسول ﷺ، وحصل منه ما يُسَمَّى بالدعاية العظيمة له حتى قال:
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا
هذا قاله في الدين، وقال في الرسول:
لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ ∗∗∗ لَدَيْنَا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِالْأَبَاطِلِ
ودافع عنه، وحُوصِرَ معه في الشعب؛ فلذلك قَبِلَ الله سبحانه وتعالى شفاعة الرسول ﷺ فيه أن يُخَفِّفَ عنه، أما شفاعة الرسول في أمه فمنعه الله، في أمه وهي أقرب من عمه، لما استأذن اللهَ أن يستغفرَ لها قال: لا، ولما استأذنه أن يزور قبرَها قال: نعم، أذن له، فزار النبي ﷺ قبر أمه، وقف عليه وجعل يبكي لكن لا يدعو لها، وأبكى مَنْ معه[[أخرج مسلم (٩٧٦ / ١٠٨) عن أبي هريرة قال: زار النبي ﷺ قبرَ أمِّه فبكى وأبكى مَن حولَه، فقال: «استأذنْتُ رَبِّي في أن أستغفرَ لها فلم يؤذَنْ ليِ، واستأذنته في أنْ أزورَ قبرَها فأذِنَ لي، فزوروا القبورَ فإنَّها تُذكّرُ الموتَ». ]].
فالكفار لا تنفع فيهم الشفاعة؛ لأن الشفاعة مضيعة بلا فائدة، ثم هي لن يُؤْذَن فيها من قِبَل الله، ولا يمكن أبدًا شفاعة بدون إذن الله.
قال تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿مَا﴾ نافية حجازية، و﴿دُعَاءُ﴾ اسمها، ربنا افتح بيننا وبين قومنا هل هي حجازية يا إخوان؟
* طالب: ما فيها (ما).
* الشيخ: فيها (ما) ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾.
* طلبة: ربنا افتح بيننا.
* الشيخ: إحنا اللي نقول: افتح الآن، أنتم غلطتم، وشفت بعضكم يكتب، لما قلتم أنا (ما) حجازية شرع بعضكم بالكتابة يكتب أنها (ما) حجازية فأسألكم الآن واللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق، هل هي حجازية؟
* طالب: لا، يا شيخ.
* الشيخ: لماذا؟
* طلبة: نافية.
* الشيخ: هي نافية والنافية حجازية.
* طالب: اللي بعدها مرفوع.
* الشيخ: ما بعدها مرفوع! ﴿فِي ضَلَالٍ﴾ جار ومجرور ما يدري عنه مرفوع ولَّا منصوب.
* الطالب: (...).
* الشيخ: لأنه انتقض النفي، وابن مالك يقول:
إِعْمَالَ (لَيْسَ) أُعْمِلَتْ مَا دُونَ (إِنْ) ∗∗∗ مَعَ بَقَا النَّفْيِ وَتَرْتِيبٍ زُكِنْ
Page 472
40:41
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
40:42
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩
40:43
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
40:44
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
40:45
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
40:46
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
1 translator’s note
- From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩
40:47
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
40:48
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
40:49
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."