Ghafir 40:51
The Forgiver · Juz 24 · Page 473
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 40:51
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٦٨١٣٤- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «مَن ردَّ عن عِرض أخيه ردَّ الله عن وجهه نار جهنم». ثم تلا: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/١٠١-١٠٢ (٧٢٢٩، ٧٢٣٠)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بنحوه.
إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرك». وفيه شهر بن حوشب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».
وأصله عند أحمد في المسند ٤٥/٥٢٤ (٢٧٥٣٦)، والترمذي ٣/٣٩١ بدون ذكر الآية.
قال الترمذي: «حديث حسن». وحسّنه الألباني بشواهده في غاية المرام (٤٣٢).]]. (١٣/٤٧)
٦٨١٣٥- وعن أبي هريرة، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٧)
٦٨١٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بالغَلبة والقهْر[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)
٦٨١٣٧- عن أبي العالية الرِّياحيّ، في قوله: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ الآية، قال: ذلك في الحُجَّة، يُفلِج الله حُجّتَهم في الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٧)
٦٨١٣٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بالحُجّة[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)
٦٨١٣٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلى قوم فيقتلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يدعون إلى الحق فيُقتلون، فيذهب ذلك القَرْن، حتى يبعث الله إليهم مَن ينصرهم، فيطلب بدمائهم مِمَّن فَعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء يُقتلون في الدنيا، وهم منصورون فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٧٠٣. (١٣/٤٨)
٥٧٠٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٨-٤٤٩) أن بعض المفسرين ذهب إلى أن قوله: ﴿إنا لننصر رسلنا﴾ خاصٌّ فيمَن أظهره الله على أمته كنوح وموسى ومحمد، وليس بعامٍّ؛ لأنّا نجد من الأنبياء مَن قتله قومه؛ كيحيى، ولم يُنصر عليهم، وبيّن أنه على قول السُّدّيّ فالخبر عامٌّ على وجهه، وذلك أن نُصرة الرسل واقعة ولا بُدَّ، إما في حياة الرسول المنصور كنوح وموسى، وإما فيما يأتي من الزمان بعد موته.
ثم علَّق على قول السُّدّيّ بقوله: "ألا ترى إلى ما صنع الله ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى ﵇ مِن تسليط بختنصر عليهم، حتى انتصر ليحيى ﵇، ونصْر المؤمنين داخل في نصر الرسل ﵇، وأيضًا فقد جعل الله للمؤمنين الفضلاء ودًّا، ووهبهم نصرًا إذ ظُلموا، وحضّت الشريعة على نُصرتهم، ومنه قول النبي ﷺ: «مَن ردَّ عن أخيه المسلم في عِرضه كان حقًّا على الله أن يرد عنه نار جهنم». وقوله ﷺ: «مَن حمى مؤمنًا مِن منافق يغتابه بعث الله مَلكًا يحميه يوم القيامة».
وبنحوه قال ابنُ جرير (٢٠/٣٤٥).
٦٨١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يعني: بالنصر في الدنيا بالحُجّة التي معهم إلى العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦.]]. (ز)
﴿وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ ٥١﴾ - تفسير
٦٨١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: هم الملائكة[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٣، وعبد الرزاق ٢/١٨٢ من طريق معمر، وأبو الشيخ (٣٤٢)، وابن جرير ٢٠/٣٤٧.]]. (١٣/٤٨)
٦٨١٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٢.]]. (١٣/٤٨)
٦٨١٤٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ في الآخرة بالعُذر[[تفسير البغوي ٧/١٥١.]]. (ز)
٦٨١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ من ملائكة الله، وأنبيائه، والمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤٨)
٦٨١٤٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٦.]]. (ز)
٦٨١٤٦- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ أربعة: الملائكة الذين يُحصون أعمالنا، لنا وعلينا. وقرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق:٢١]. والنبيُّون شهداء على أممهم. وقرأ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء:٤١]. وأمة محمد ﷺ شهداء على الأمم. وقرأ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة:١٤٣]. والأجساد والجلود. وقرأ: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت:٢١][[أخرجه ابن جرير ٢/٦٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٨)
٦٨١٤٧- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٨)
٦٨١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾نصْرهم في الآخرة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أنّ الله -تبارك وتعالى- أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٦-٧١٧.]]٥٧٠٤. (ز)
٥٧٠٤ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٩) أن الأشهاد يحتمل أن يكون من الشهادة، ويحتمل أن يكون من المشاهدة بمعنى المصدر.
Page 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
1 translator’s note
- What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.