Ghafir 40:51
The Forgiver · Juz 24 · Page 473
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 40:50–58
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
أي: كما توليتم الإعراض عن الرسل استبداداً بآرائكم فتولَّوا اليومَ أمرَ أنفسكم؛ فادعوا أنتم. [ابن عاشور:٢٤/١٦٦]
السؤال: ما مناسبة أمر المشركين بالدعاء لأنفسهم لما قبله؟
٢- ﴿وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الكفر محبط لجميع الأعمال، صادّ لإجابة الدعاء. [السعدي:٧٣٩]
السؤال: اذكر بعض المساوئ التي تعود على أهل الكفر من جراء كفرهم.
٣- ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ﴾
قال ابن عباس- رضي الله عنهما- : بالغلبة والقهر، وقال الضحاك: بالحجة، وفي الآخرة بالعذر، وقيل: بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة. وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين؛ فهم منصورون بالحجة على من خالفهم، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم، ونصرهم بعد أن قُتلوا بالانتقام من أعدائهم؛ كما نصر يحيى بن زكريا لما قُُتِل؛ قُتِل به سبعون ألفًا، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه. [البغوي:٤/٤٧. ]
السؤال: هل النصر خاص بالرسل؟ وهل الانتصار متوقف على هلاك أعدائهم؟
٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ﴾
هذا من أوضح مُثُل نصر الله رسله والذين آمنوا بهم، وهو أشبه الأمثال بالنصر الذي قدره الله تعالى للنبي ﷺ والمؤمنين؛ فإن نصر موسى على قوم فرعون كوَّن الله به أمةً عظيمة لم تكن يؤبه بها، وأوتيتْ شريعة عظيمة، ومُلكاً عظيماً. وكذلك كان نصر النبي ﷺ والمؤمنين، وكان أعظمَ من ذلك وأكملَ وأشرفَ. [ابن عاشور:٢٤/١٦٩]
السؤال: كيف كانت قصة موسى- عليه السلام- من أوضح الأمثلة على نصر الله تعالى للمؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
أي: تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك وأن ينقادوا إليك. [ابن جزي:٢/٢٨٣]
السؤال: ما السبب الذي منع الكفار من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
وفائدة هذا القيد: تشنيع مجادلتهم؛ وإلا فإن المجادلة في آيات الله لا تكون إلا بغير سلطان؛ لأن آيات الله لا تكون مخالفة للواقع، فهذا القيد نظير القيد في قوله: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]. [ابن عاشور:٢٤/١٧٣]
السؤال: ما فائدة تقييد المجادلة في آيات الله بأنها بغير سلطان؟
٧- ﴿وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِىٓءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾
وإنما قدم ذكر الأعمى على ذكر البصير مع أن البصر أشرف من العمى بالنسبة لذات واحدة، والمشبهَ بالبصير أشرفُ من المشبه بالأعمى؛ إذ المشبه بالبصير المؤمنون، فقدم ذكر تشبيه الكافرين؛ مراعاة لكون الأهمّ في المقام بيانَ حال الذين يجادلون في الآيات؛ إذ هم المقصود بالموعظة. [ابن عاشور:٢٤/١٧٨]
السؤال: لماذا قدم ذكر الأعمى على البصير مع أن الأشرف هو البصير؟
التوجيهات
١- اصبر وصابر في طريق الحق؛ يحدوك لذلك يقينك بأن وعد الله حق، ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
٢- أكثر من يجادل بالباطل ليزيل به الحق إنما يجادل عن كِبر، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
٣- من قدر على خلق الشيء العظيم فهو أقدر على إحياء الضعيف، ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ذنوباً فعلتها، ثم أكثر الاستغفار منها، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾
٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء وفي الصباح، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾
٣- استعذ بالله من الكبر، فإنه يمنع من قبول الحق، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِ﴾
معاني الكلمات
﴿ضَلاَلٍ﴾ ضَيَاعٍ؛ فَلاَ يُقْبَلُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى المُكَذِّبِينَ؛ مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَالمُؤْمِنِينَ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ عُذْرُهُمْ.
﴿اللَّعْنَةُ﴾ الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿لأُِولِي الأَلْبَابِ﴾ لأَِصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ نَزِّهْ رَبَّكَ وَاحْمَدْهُ.
﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَأَوَّلِهِ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
﴿إِنْ فِي﴾ مَا فِي.
﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ لَيْسُوا بِوَاصِلِينَ لِلْعُلُوِّ عَلَيْكَ، وَلاَ لِلْفَضْلِ الَّذِي خَصَّكَ اللهُ بِهِ.
﴿فَاسْتَعِذْ﴾ اعْتَصِمْ.
Page 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
1 translator’s note
- What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.