Ghafir 40:52
The Forgiver · Juz 24 · Page 473
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 40:51–60
﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾: بظهور حجتهم والانتقام من أعدائهم والنصرة بهذا المعنى عام لكل رسول والمؤمنين وقيل: الخبر عام وأريد به الأكثرون فإن بعضًا منهم قد قتل، كيحيى وزكريا وغيرهما، ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾: فإن الملائكة يشهدون للرسل وعلى الكفار، والجمهور على أن فاعلًا لا يجمع على أفعال، وفي الصحاح أنه جمع شَهْدٍ بالسكون وفي المرزوقي جمع شهود ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ﴾، بدل ﴿الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾، وإن رخصوا في الاعتذار ﴿ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾: يعني جهنم، ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾: ما يهتدى به في أمر الدين، ﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾: تركنا عليهم من بعده التوراة ﴿هُدًى وذكرى﴾، مفعول أو حال، هاديًا ومذكرًا ﴿لِأُولِي الألْبابِ فاصْبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ﴾: في نصرتك، ﴿حَقٌّ﴾، واستشْهِدْ بحال موسى ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، لفرطاتك ليُعْلى درجتك، وليصير سنة لأمتك ﴿وسَبِّحْ﴾: متلبسًا، ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾: أواخر النهار وأوائله أو صلِّ العصر والصبح ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾: برهان ﴿أتاهُمْ﴾: يردون الحجج بالشبه، ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾. إلا تكبر عن اتباع الحق يريدون إبطاله، ﴿ما هم بِبالِغِيهِ﴾: بواصلي مقتضيه ﴿فاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ في إطفاء نارهم، وعن كعب وأبي العالية - رضي الله عنهما - نزلت حين قالت اليهود: إن صاحبنا الدجال يخرج، فنملك به الأرض فأمر الله تعالى أن يستعيذ من شره، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ﴾: أعظم وأشق في نظر العقل، ﴿مِن خَلْقِ النّاسِ﴾: إعادتهم ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، فلهذا ينكرون الإعادة مع الاعتراف بخلق الأعظم من غير أصل وهذا رد لجدالهم في رد البعث، ومن قال: الأمر بالاستعاذة من الدجال، فهذا رد لمقال الدجال من دعوى الألوهية، وإنكار البعث ﴿وما يَسْتَوِى الأعْمى والبصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ مزيد لا للمبالغة في نفي مساواته للمحسن، والأولان مثلان للغافل والمستبصر، والآخران للمحسن والمسيء لتغاير وصفيهما أو كأنه قال لا يستوي الأعمى والبصير فكذلك المحسن والمسيء فشبه حالهما فى عدم الاستواء بحالهما، ﴿قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: تذكرون تذكرًا قليلًا، ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾: لأن من تأمل في أطوار الخلق يعلم أنه لابد من معاد يجازى المحسن والمسيء، ولاتفاق كلمة الأنبياء عليهم السلام مع ظهور معجزتهم عليها، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يصدقون بها لغفلتهم وجهلهم ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾: سلوني، ﴿أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾: عن دعائي، والدعاء مخ العبادة، وفي الحديث ”من لم يدع الله“ وفي رواية ”لم يسأل الله يغضب عليه“، أو معناه اعبدوني أثبكم، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ صاغرين ذليلين.
Page 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
1 translator’s note
- What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.