GhafirJuz 24 · Page 473

Ghafir 40:57

The Forgiver · Juz 24 · Page 473

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:57–58

قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس﴾ المصدران مضافان لمفعولهما، والفاعل محذوف، وهو الله تعالى.

ويجوز أن يكون الثاني مضافاً للفاعل أي أكبر مما يخلقه الناسُ، أي يصنعونه.

ويجوز أن يكون المصدران واقعين موقع المخلوق، أي مخلوقهما أكبر من مخولقهم، أي جرمهما أ: بر من جرمهم.

فصل

اعلم أنه تعالى لما وصف جدالهم في الآيات بأن بغير سلطان ولا حجة، ذكر لهذا مثلاً، فقال: لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس والقادر على الأكبر قادر على الأقلّ لا محالة. وتقرير هذا الكلام أن الاستدلال بالشيء على غيره ينقسم ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يقال: لما قدر على الأضعف، وجب أن يقدر على الأقوى وهذا فاسد.

(وثانيها: أن يُقَال: لما قدر على الشيء قدر على مِثْلِهِ، فهذا استدلال صحيح لما ثبت في الأصول: أن حكم الشيء حكم مثله) .

وثالثها: أن يُقَالَ: لما قدر على الأقوى الأكمل (فَبِأَنْ) يقدر على الأقل الأرذل كان أولى. وهذا استدلال في غاية الصحة والقوة، ولا يرتاب فيه عاقل البتةَ. ثم إن هؤلاء القوم يسلمون أن خالق السمواتِ والأرضِ هو الله سبحانه وتعالى ويعملون بالضرورة أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، وكان من حقهمخ أن يقروا بأن القادر على خلق السموات والأرض يكون قادراً على إعادة الإنسان الذي خلقه اولاً فهذا برهان كلي في إفادة هذا المطلوب.

ثم إن هذا البرهان على قوته صار بحيث لا يعرفه أكثر الناس، والمراد منه الذين ينكرون الحشر والنشر. فظهر بهذا المثال أنَّ هؤلاء الكفار يجادلون في آيات الله بغير سلطان ولا حجة بل بمجرد الحَسَدِ والكِبْر والغَضَب.

ثم لما بين الله تعالى أن الجِدَال المقرونَ بالكِبر والحسد، والجَهْل كيف يكون؟ وأن الجدال بالحجة والبرهان كيف يكون؟ نبه تعالى على الفرق بين البيانين فقال: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير﴾ يعني: وما يستي المستدل والجاهل فالمقلد، ثم قال تعالى: ﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَلاَ المسياء قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فالمراد بالأول: التفاوت بين العالم والجاهل والمراد بالثاني: التفاوت بين الآتي بالأعمال الصالحة وبين الآتي بالأعمال السيئة الباطلة، ثم قال: ﴿قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ يعني أنهم وإن كانوا (يعلمون) أن العلمَ خير من الجهل، وأن العمل الصالح خيرٌ من العمل الفاسد إلا أنه قليلاً ما يتذكرون. فبين في النوع الأول المعنى من الاعتقاد أنه علم أو جهل، وفي النوع الثاني المعنى من العمل أنه عملٌ صالح أو فاسدٌ.

فصل

قوله: (وَالْبَصير) اعلم أن التقابلَ يجيء على ثَلاَثِ طُرُقٍ:

أحدهما: أن يجاور المناسب ما يناسبه كهذه الآية.

والثانية: أن يتأخر المتقالابن كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ [هود: 24] .

والثالثة: أن يقدم مقابل الأول ويؤخر مقابل الآخر كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير وَلاَ الظلمات وَلاَ النور﴾ [فاطر: 1920] . وكل ذلك تفنن في البلاغة.

وقدم الأعمى في نفي التساوي لمجيئه بعد صفة الذم في قوله: ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ .

قوله: ﴿وَلاَ المسيء﴾ لاَ زائدة للتوكيد؛ لأنه لما طال الكلام بالصلة بعد تقسيم المؤمنين، فأعاد معه «لا» توكيداً، وإنما قدم المؤمنين لمجاورتهم.

قوله: «تتذكرون» قرأ الكوفيون بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيبة، والخطاب على الالتفات للمذكورين بعد الإخبار عنهم. والغيبة نظراً لقوله: «إنَّ الَّذِين يُجَادِلُونَ» وهم الذين التفت إليهم في قراءة الخطاب.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 473

GhafirJuz 24 · Page 473

40:50

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠

They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."

40:51

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -

40:52

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].

40:53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture

40:54

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

As guidance and a reminder for those of understanding.

40:55

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.

1 translator’s note
  1. What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩

40:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.

40:57

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.

40:58

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.

Ibn 'AdilTafsir · 40:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском