Ghafir 40:58
The Forgiver · Juz 24 · Page 473
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 40:57–58
* الإعراب:
(اللام) لام الابتداء (من خلق) متعلّق بأكبر (الواو) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «خلق السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثر الناس لا يعلمون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
(58) (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (ما) نافية (الذين) اسم موصول في محلّ رفع معطوف على البصير «1» و (لا) زائدة لتأكيد النفي (المسيء) معطوف على (الذين) «2» ، (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته عامله تتذكّرون (ما) زائدة لتأكيد القلّة..
وجملة: «ما يستوي الأعمى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.
وجملة: «تتذكّرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(المسيء) ، اسم فاعل من الرباعيّ أساء، وزن مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفي اللفظ إعلال بالتسكين بدءا من المضارع، فحقّ الياء أن تكون مكسورة، سكّنت ونقلت حركتها إلى السين قبلها- إعلال بالتسكين-.
* البلاغة:
1- فن الإلجاء: في قوله تعالى «لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ» .
وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة، وهو أن يبادر المتكلم خصمه بما يلجئه إلى الاعتراف بصحته، وبهذا صح التحاقه مع ما قبله من الكلام، فإن مجادلتهم في آيات الله كانت مشتملة على أمور كثيرة من الجدال والمغالطة واللجاج والسفسطة، وفي مقدمتها إنكار البعث. وهو في الواقع أصل المجادلة ومحورها الذي تدور عليه، فبادر سبحانه إلى مبادهتهم بما يسقط في أيديهم، ويقطع عليهم طرق المكابرة والمعاندة، وهو خلق السموات والأرض، وقد كانوا مقرين بأن الله خالقها، وبأنها خلق عظيم، فخلق الناس بالقياس شيء هين، ومن قدر على خلقها مع عظمها كان ولا شك على خلق الإنسان الضعيف أقدر، وهو أبلغ من الاستشهاد بخلق مثله. والأولوية في هذا الاستشهاد ثابتة بدرجتين: إحداهما:
أن القادر على العظيم هو على الحقير أقدر. وثانيتهما: أن مجادلتهم كانت في البعث وهو الإعادة، ولا شك أن الابتداء أعظم وأبهر من الإعادة.
2- التفنن وأسلوب الكلام: في قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ» .
حيث قدم سبحانه وتعالى «الأعمى» لمناسبة العمى ما قبله من نفي العلم، حيث أتى قبله «وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» ، وقدم «الَّذِينَ آمَنُوا» بعد لمجاورة البصير ولشرفهم. وفي مثله طرق أن يجاور كل ما يناسبه كما هنا، وأن يقدم ما يقابل الأول ويؤخر ما يقابل الآخر، كقوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ» وأن يؤخر المتقابلان كالأعمى والأصم والسميع والبصير، وكل ذلك من باب التفنن في البلاغة وأساليب الكلام.
3- الالتفات: في قوله تعالى «قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ» .
العدول من الغيبة إلى الخطاب في مقام التوبيخ، يدل على العنف الشديد.
* الفوائد:
1- (ولكنّ) معنى لكنّ: الاستدراك، والتوكيد، والاستدراك، مثل: خالد كريم لكنّه جبان، والتوكيد، مثل: لو زارني خليل لأكرمته لكنّه لم يزرني. وهذا حرف من الحروف التي تدخل على الجملة الاسمية فتنصب الأول ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها، وهذه الحروف هي: «إنّ- أنّ- كأنّ- لكنّ- ليت- لعلّ» .
فأمّا (إنّ وأنّ) فحرفان يفيدان التوكيد، وكأنّ: تفيد التشبيه، ولعلّ للتوقع، وليت للتمني.
2- (ل) لام الابتداء مفتوحة، معناها التوكيد. ولا تدخل إلّا على الاسم أو الفعل المضارع، مثل: لخلق السموات والأرض، وإنّ ربك ليحكم بينهم.
ودخول لام الابتداء على النكرة يجعلها صالحة للابتداء بها، مثل: لرجل قائم، كما أن لام الابتداء تجعل الخبر واجب التأخير، مثل: لزيد قائم، وتدخل على خبر إنّ، مثل: إنّ إبراهيم لمجتهد، ولا يجوز دخولها على خبر باقي أخوات إنّ، فلا يقال: لعل زيدا لقائم.
3- (الّذين) اسم موصول للجمع المذكّر العاقل مبنيّ على الفتح، يحتاج إلى صلة وعائد ومحل من الاعراب ومحله من الاعراب على حسب موقعه من الكلام.
Page 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
As guidance and a reminder for those of understanding.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.
1 translator’s note
- What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.