Ghafir 40:59
The Forgiver · Juz 24 · Page 474
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩
Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 40:51–60
﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾: بظهور حجتهم والانتقام من أعدائهم والنصرة بهذا المعنى عام لكل رسول والمؤمنين وقيل: الخبر عام وأريد به الأكثرون فإن بعضًا منهم قد قتل، كيحيى وزكريا وغيرهما، ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾: فإن الملائكة يشهدون للرسل وعلى الكفار، والجمهور على أن فاعلًا لا يجمع على أفعال، وفي الصحاح أنه جمع شَهْدٍ بالسكون وفي المرزوقي جمع شهود ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ﴾، بدل ﴿الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾، وإن رخصوا في الاعتذار ﴿ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾: يعني جهنم، ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾: ما يهتدى به في أمر الدين، ﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾: تركنا عليهم من بعده التوراة ﴿هُدًى وذكرى﴾، مفعول أو حال، هاديًا ومذكرًا ﴿لِأُولِي الألْبابِ فاصْبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ﴾: في نصرتك، ﴿حَقٌّ﴾، واستشْهِدْ بحال موسى ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، لفرطاتك ليُعْلى درجتك، وليصير سنة لأمتك ﴿وسَبِّحْ﴾: متلبسًا، ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾: أواخر النهار وأوائله أو صلِّ العصر والصبح ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾: برهان ﴿أتاهُمْ﴾: يردون الحجج بالشبه، ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾. إلا تكبر عن اتباع الحق يريدون إبطاله، ﴿ما هم بِبالِغِيهِ﴾: بواصلي مقتضيه ﴿فاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ في إطفاء نارهم، وعن كعب وأبي العالية - رضي الله عنهما - نزلت حين قالت اليهود: إن صاحبنا الدجال يخرج، فنملك به الأرض فأمر الله تعالى أن يستعيذ من شره، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ﴾: أعظم وأشق في نظر العقل، ﴿مِن خَلْقِ النّاسِ﴾: إعادتهم ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، فلهذا ينكرون الإعادة مع الاعتراف بخلق الأعظم من غير أصل وهذا رد لجدالهم في رد البعث، ومن قال: الأمر بالاستعاذة من الدجال، فهذا رد لمقال الدجال من دعوى الألوهية، وإنكار البعث ﴿وما يَسْتَوِى الأعْمى والبصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ مزيد لا للمبالغة في نفي مساواته للمحسن، والأولان مثلان للغافل والمستبصر، والآخران للمحسن والمسيء لتغاير وصفيهما أو كأنه قال لا يستوي الأعمى والبصير فكذلك المحسن والمسيء فشبه حالهما فى عدم الاستواء بحالهما، ﴿قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: تذكرون تذكرًا قليلًا، ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾: لأن من تأمل في أطوار الخلق يعلم أنه لابد من معاد يجازى المحسن والمسيء، ولاتفاق كلمة الأنبياء عليهم السلام مع ظهور معجزتهم عليها، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يصدقون بها لغفلتهم وجهلهم ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾: سلوني، ﴿أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾: عن دعائي، والدعاء مخ العبادة، وفي الحديث ”من لم يدع الله“ وفي رواية ”لم يسأل الله يغضب عليه“، أو معناه اعبدوني أثبكم، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ صاغرين ذليلين.
Page 474
40:59
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩
Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.
40:60
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.
40:61
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١
It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
1 translator’s note
- i.e., making things visible. ↩
40:62
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢
That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?
40:63
كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣
Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.
40:64
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤
It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.
40:65
هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥
He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩
40:66
۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."