GhafirJuz 24 · Page 474

Ghafir 40:59

The Forgiver · Juz 24 · Page 474

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:59–60

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [غافر ٥٩] هذه الجملة مؤكدة بمؤكدين هما (إن) و(اللام) ثم أُكِّد هذا التأكيد بقوله وهو تأكيد معنوي والأول تأكيد لفظي ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ ﴿رَيْبَ﴾ (شك) ﴿فِيهَا﴾ أي: في إتيانها ووقوعها، والمراد بالساعة اليوم الذي يُبعث فيه الناس، وسمي ساعة؛ لأن الناس يُطلقون الساعة على الأمر الذي يَدْهى الناس، ويفجعهم حتى لا يشعرون به، والريب فسره المؤلف بالشك، وهو تفسير قريب لكنك تجد فرقًا يسيرًا لطيفًا بينهما؛ أي: بين الريب والشك، وهو أن الريب شك باضطراب وتردد.

فقول القائل: ارتاب، ليس بالتحديد كقوله: شك، بل الارتياب يحمل قلقًا واضطرابًا فهو إذن أخص من الشك، فكل ريب شك، وليس كل شك ريبًا لكن العلماء رحمهم الله يُفسِّرون الشيء بمقاربه، لكن الناس يفسرون الشيء بما يقاربه.

وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [غافر ٥٩] لا يؤمنون بأيش؟ بإتيان الساعة؛ ولهذا أُكِّد لهم إتيانها، ولما كان أكثر الناس لا يؤمنون بها كان أكثر الناس كافرين؛ لأن الإيمان بالساعة له أثر عظيم في تحقيق الإيمان، فإن مَنْ لم يؤمن بالساعة لا يعمل لأي شيء يعمل وهو لا يؤمن بيوم الحساب؟ ومن آمن بيوم الحساب كان حريصًا على أن ينجو من وبال هذا اليوم.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر ٥٩، ٦٠] لما ذكر الساعة ذكر ما يكون به الوقاية من وبالها وهو دعاء الله، فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ وأتى بالجملة بصيغة الغَيْبة تعظيمًا له عز وجل ﴿قَالَ رَبُّكُمُ﴾ ولم يقل: أقول، أو قلنا، أو ما أشبه ذلك تعظيمًا لله.

﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ﴿ادْعُونِي﴾ أمر و﴿أَسْتَجِبْ﴾ جوابه، جواب الطلب، والدعوة هنا تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة، فدعاء المسألة أن يقول الإنسان: يا ربِّ اغفر لي، ودعاء العبادة أن يتعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع، وإنما كانت العبادة دعاءً؛ لأنها متضمنة لطلب الإنسان النجاة من النار، ودخول الجنة، أليس كذلك؟ لو سألت كل عابد: لماذا تعبد الله؟ قال: أريد أن أنجو من النار وأدخل في رحمة الله، إذن فهو متضمن للدعاء بلسان الحال.

وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ نفسرها في مقابل دعاء المسألة بأعطكم ما سألتم ونفسرها بدعاء العبادة؛ بالقبول يعني أتقبل منكم فاستجابة الله تعالى لدعاء المسألة أن يعطي السائل ما سأل واستجابته لدعاء العبادة أن يتقبل من العابد، قال المفسر: (أي اعبدوني أُثبْكم بقرينة ما بعده)، وهذا التفسير بناءً على ما سمعتم بماذا تصفونه؟ بالقُصور، يعتبر تفسيرًا قاصرًا، وأما ما بعده فليس قرينة لتخصيصه بهذا، بل نقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ [غافر ٦٠] تدل على أن الدعاء عبادة؛ لأنه قال: ﴿ادْعُونِي﴾، ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾. ولا شك أن الذي يستكبر عن دعاء الله، ويرى أنه غني عن الله وليس محتاجًا إليه لا شك أنه مستحق لهذا الوعيد؛ وهو أنه سيدخل جهنم صاغرًا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ هذا من جملة المقول ﴿سَيَدْخُلُونَ﴾ (بفتح الياء وضم الخاء وبالعكس) اعكس ﴿يُدْخَلُونَ﴾ وهما قراءتان سبعيتان صحيحتان.

﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم للنار، وهو اسم مُعرَّب، وأصله على ما قيل: (كَهَنَّام)، وقيل: بل هو عربي، والنون فيه زائدة، وأصله من (الْجُهْمَة) يعني الظُّلْمة، وأيًّا كان فهو علم على النار، أجارنا الله وإياكم منها.

وقوله: ﴿دَاخِرِينَ﴾ صاغرين، الداخر: الصاغر.

نعود إلى فوائد الآيتين الكريمتين؛ الأولى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [غافر ٥٩].

* من فوائدها: ثبوت قيام الساعة ثبوتًا مؤكدًا؛ لقوله: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [غافر ٥٩].

* ومن فوائدها: التحذير من إهمال هذه الساعة، وعدم العمل لها؛ لقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

* ومن فوائدها: وجوب الإيمان بالبعث.

ومن فوائدها: وجوب الإيمان بالبعث؛ لأنه خبر من الله مؤكد، وكل أخبار الله تعالى صدق، وكل وعد الله حق.

* ومن فوائد الآية الكريمة: النهي عن الارتياب في هذه الساعة؛ لأن قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [الكهف ٢١] يحتمل أن يكون خبرًا مجردًا للتأكيد ويحتمل أن يكون خبرًا بمعنى النهي؛ أي: فلا ترتابوا فيها، ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة ٢] فإن فيه تفسيرين:

الأول: أنه خبر محض، والثاني: أنه خبر بمعنى النهي؛ أي: لا ترتابوا فيه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن أكثر الناس لا يؤمنون بهذه الساعة وينكرونها يقولون: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس ٧٨]، ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية ٢٤].

* ومن فوائد الآية الكريمة: الرد على كلمة مشهورة، بل إبطال الكلمة المشهورة؛ وهو أن الإنسان إذا مات قالوا: عاد إلى مثواه الأخير، فإن هذه جملة باطلة؛ لأن القبر ليس المثوى الأخير، المثوى الأخير هو الجنة أو النار، أما القبر فإنه زيارة، معبر، كما أن الدنيا معبر كذلك القبر معبر، ولهذا سمع أعرابي قارئًا يقرأ قول الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر ١، ٢] فقال الأعرابي: والله ما الزائر بمقيم، وإن هناك شيئًا وراء القبور؛ منين استنبط: ﴿زُرْتُمُ﴾، الزائر يبقى مدة ثم يرتحل.

إذن إذا سمعنا من يقول: إن هذا دفن في مثواه الأخير. أو ما أشبه ذلك، فإننا ننكر عليه، ونقول: اعدل عن هذه الكلمة؛ لأنها كلمة مضمونها لو اعتقده القائل لكان كافرًا.

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ [غافر ٦٠] إلى آخره.

* من فوائد الآية الكريمة: إثبات القول لله عز وجل، وهذا القول هل هو قول نفسي لا يظهر أو هو قول ظاهر؟ الثاني، قول ظاهر؛ لأن القول النفسي إذا أُريد قُيِّد، كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة ٨]، ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾ [آل عمران ١٥٤]، فإذا أُطلق القول صار المراد به الكلام المسموع، وهذا قول السلف وأئمة الخلف؛ أن الله يتكلم ويقول بقول مسموع وبحرف؛ لأن ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر ٦٠] هذه كلمات مركبة من حروف أو لا؟ إذن يتكلم بحرف وصوت عز وجل.

وقول من قال: إن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس، وأن ما يُسمع عبارة عن كلام الله، خلقه الله ليسمعه الناس، وإلا فإن كلامه ما في نفسه فقط. باطل؛ أي: هذا قول باطل؛ لأننا إذا فسرنا القول بهذا صار معناه العلم وليس القول.

والآن نريد أن نقارن بين قولين: قول يقول: ما في المصحف فهو كلام الله مخلوق. وقول آخر يقول: ما في المصحف فهو عبارة عن كلام الله مخلوق، أيهما أقرب إلى الصواب؟

* طلبة: الأول.

* الشيخ: الأول، الأول قول الجهمية والمعتزلة، والثاني قول الأشاعرة، فتبيَّن الآن أن قول المعتزلة والجهمية في كلام الله خير من قول الأشاعرة، مع أن الأشاعرة يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة، وكيف يكون هذا؟ إذن نثبت من هذه الآية القول لله، والقول لا يكون إلا بنطق مسموع وبحروف.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عظمة الرب وتعاظمه، من قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ﴾ [غافر ٦٠]، فإن هذه الصيغة تدل على عظمة القائل عز وجل.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الربوبية لله، وهي تنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة.

فالعامة: الشاملة للخلق، وهي تربية الخلق بالنعم، وتغذيتهم بالنعم، والخاصة: هي تربية عباد الله المؤمنين حيث رباهم الله عز وجل على ما يُحِب.

وقد اجتمع النوعان في قوله تعالى عن السحرة -سحرة آل فرعون-: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف ١٢١، ١٢٢] أيهما العامة؟ الأول (رب العالمين)، ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ خاصة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب دعاء الله أو استحباب دعاء الله؟

* طلبة: وجوب دعاء الله.

* الشيخ: من أين تأخذها؟ من قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ لأنها تتضمن: لا تدعوا غيري.

* من فوائد الآية الكريمة: أن الله تكفل ووعد الداعي بأنه مُجاب لقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فإن قال قائل: ندعو كثيرًا ولا نرى إجابة، ونعمل كثيرًا ولا نحس بقبول، فما الجواب؟

الجواب أن نقول: الأسباب لا تؤثر إلا إذا وجدت محلًّا قابلًّا، أرأيتم السكين إذا قَدَدْتَ بها اللحم ينقطع أو لا؟ ينقطع، إذا قددت بها الحديد لا ينقطع، مع أنها في اللحم بَتَّارة وفي الحديد ما تعمل شيئًا، فالسبب لا بد أن يكون له محل قابل، وإلا فلا أثر له، ففي العبادة يعبد الإنسان ربه ولا يشعر بالقبول لوجود سبب يمنع ذلك؛ إما فوات شرط أو ركن أو واجب، أو حدوث مُفْسد، أليس كذلك؟ وإلا لو أنا أقمنا العبادات على ما طُلِب منا لوجدنا لها أثرًا ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت ٤٥]، من مِنا يشعر إذا صلى بكراهة الفحشاء والمنكر؟ والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فلماذا لا نشعر بهذا؟ لأننا مقصرون.

في الدعاء دائمًا ندعو الله عز وجل ولا نرى إجابة، فنقول فيها كما قلنا في الأول: إن السبب لا بد له من محل قابل، فإذا دعا الإنسان ربه لكن قد فاته شيء من آداب الدعاء الواجبة أو المستحبة، أو وُجد مانع يمنع من قبول الدعاء، فليس الخلل في الدعاء، بل الخلل في الداعي والمحل.

ولنضرب مثلًا بإنسان دعا وهو لا يشعر بالافتقار إلى الله عز وجل، ولا يشعر بالفرار إلى الله، فهذا دعاؤه ناقص جدًّا، إذا قلت: رب اغفر لي مثلًا، لا بد أن تشعر أن هناك ذنوبًا تحتاج إلى مغفرة، وأنك في أشد ما يكون من الضرورة إلى مغفرة هذه الذنوب؛ لأن هذه الذنوب إذا لم تُغفر فيا ويلك، ذنب مع ذنب يكون كبيرة، ولهذا نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن مُحقرات الذنوب، وقال: «إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضًا فَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعُودٍ، فَجَمَعُوا حَطَبًا كثيرًا وَأَضْرَمُوا نَارًا كَبِيرَةً»[[أخرج أحمد (٢٦٧٩ / ٨) عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم ومحَقَّرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه»، وإن رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلًا: كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق، فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سوادًا، فأججوا نارًا، وأنضجوا ما قذفوا فيها.]]، مع أن الواحد منهم أتى بعود واحد، فالمهم أنك لا بد أن تشعر حين الدعاء أنك في غاية الضرورة إلى الله عز وجل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 474

GhafirJuz 24 · Page 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

Ibn 'UthayminTafsir · 40:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском