GhafirJuz 24 · Page 474

Ghafir 40:61

The Forgiver · Juz 24 · Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:60–63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ القَوْلَ بِالقِيامَةِ حَقٌّ وصِدْقٌ، وكانَ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الإنْسانَ لا يَنْتَفِعُ في يَوْمِ القِيامَةِ إلّا بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى، لا جَرَمَ كانَ الِاشْتِغالُ بِالطّاعَةِ مِن أهَمِّ المُهِمّاتِ، ولَمّا كانَ أشْرَفُ أنْواعِ الطّاعاتِ الدُّعاءَ والتَّضَرُّعَ، لا جَرَمَ أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ واخْتَلَفَ النّاسُ في المُرادِ بِقَوْلِهِ ﴿ادْعُونِي﴾ فَقِيلَ إنَّهُ الأمْرُ بِالدُّعاءِ، وقِيلَ: إنَّهُ الأمْرُ بِالعِبادَةِ، بِدَلِيلِ أنَّهُ قالَ بَعْدَهُ ﴿الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ولَوْلا أنَّ الأمْرَ بِالدُّعاءِ أمْرٌ بِمُطْلَقِ العِبادَةِ لَما بَقِيَ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ مَعْنًى، وأيْضًا الدُّعاءُ بِمَعْنى العِبادَةِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ

صفحة ٧١

﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا إناثًا﴾ [النساء: ١١٧] وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ الدُّعاءَ هو اعْتِرافٌ بِالعُبُودِيَّةِ والذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ تارِكَ الدُّعاءِ إنَّما تَرَكَهُ لِأجْلِ أنْ يَسْتَكْبِرَ عَنْ إظْهارِ العُبُودِيَّةِ، وأُجِيبَ عَنْ قَوْلِهِ: إنَّ الدُّعاءَ بِمَعْنى العِبادَةِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ، بِأنَّ تَرْكَ الظّاهِرِ لا يُصارُ إلَيْهِ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقَدْ يُدْعى كَثِيرًا فَلا يُسْتَجابُ أجابَ الكَعْبِيُّ عَنْهُ بِأنْ قالَ: الدُّعاءُ إنَّما يَصِحُّ عَلى شَرْطٍ، ومَن دَعا كَذَلِكَ اسْتُجِيبَ لَهُ، وذَلِكَ الشَّرْطُ هو أنْ يَكُونَ المَطْلُوبُ بِالدُّعاءِ مَصْلَحَةً وحِكْمَةً، ثُمَّ سَألَ نَفْسَهُ فَقالَ: فَما هو أصْلَحُ يَفْعَلُهُ بِلا دُعاءٍ، فَما الفائِدَةُ في الدُّعاءِ ؟ .

وأجابَ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ الأوَّلُ: أنَّ فِيهِ الفَزَعَ والِانْقِطاعَ إلى اللَّهِ والثّانِي: أنَّ هَذا أيْضًا وارِدٌ عَلى الكُلِّ؛ لِأنَّهُ إنْ عَلِمَ أنَّهُ يَفْعَلُهُ فَلا بُدَّ وأنْ يَفْعَلَهُ، فَلا فائِدَةَ في الدُّعاءِ، وإنْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَفْعَلُهُ فَإنَّهُ البَتَّةَ لا يَفْعَلُهُ، فَلا فائِدَةَ في الدُّعاءِ، وكُلُّ ما يَقُولُونَهُ هَهُنا فَهو جَوابُنا، هَذا تَمامُ ما ذَكَرَهُ، وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ آخَرُ وهو أنَّهُ قالَ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فَكُلُّ مَن دَعا اللَّهَ وفي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ مِنَ الِاعْتِمادِ عَلى مالِهِ وجاهِهِ وأقارِبِهِ وأصْدِقائِهِ وجِدِّهِ واجْتِهادِهِ، فَهو في الحَقِيقَةِ ما دَعا اللَّهَ إلّا بِاللِّسانِ، أمّا بِالقَلْبِ فَإنَّهُ مُعَوِّلٌ في تَحْصِيلِ ذَلِكَ المَطْلُوبِ عَلى غَيْرِ اللَّهِ، فَهَذا الإنْسانُ ما دَعا رَبَّهُ في وقْتٍ، أمّا إذا دَعا في وقْتٍ لا يَبْقى في القَلْبِ التِفاتٌ إلى غَيْرِ اللَّهِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ تَحْصُلُ الِاسْتِجابَةُ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَفِيهِ بِشارَةٌ كامِلَةٌ، وهي أنَّ انْقِطاعَ القَلْبِ بِالكُلِّيَّةِ عَمّا سِوى اللَّهِ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ، فَإنَّ الإنْسانَ قاطِعٌ في ذَلِكَ الوَقْتِ بِأنَّهُ لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ سِوى فَضْلِ اللَّهِ تَعالى، فَعَلى القانُونِ الَّذِي ذَكَرْناهُ وجَبَ أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ في ذَلِكَ الوَقْتِ مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ، ونَرْجُو مِن فَضْلِ اللَّهِ وإحْسانِهِ أنْ يُوَفِّقَنا لِلدُّعاءِ المَقْرُونِ بِالإخْلاصِ والتَّضَرُّعِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، واعْلَمْ أنَّ الكَلامَ المُسْتَقْصى في الدُّعاءِ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أيْ صاغِرِينَ وهَذا إحْسانٌ عَظِيمٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ ذَكَرَ الوَعِيدَ الشَّدِيدَ عَلى تَرْكِ الدُّعاءِ، فَإنْ قِيلَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ حِكايَةً عَنْ رَبِّ العِزَّةِ أنَّهُ قالَ: ”«مَن شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ ما أُعْطِي السّائِلِينَ» “ فَهَذا الخَبَرُ يَقْتَضِي أنَّ تَرْكَ الدُّعاءِ أفْضَلُ، وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ الدُّعاءِ يُوجِبُ الوَعِيدَ الشَّدِيدَ، فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَهُما ؟ قُلْنا: لا شَكَّ أنَّ العَقْلَ إذا كانَ مُسْتَغْرِقًا في الثَّناءِ كانَ ذَلِكَ أضَلَّ مِنَ الدُّعاءِ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ يَشْتَمِلُ عَلى مَعْرِفَةِ عِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ وذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ واعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَهُ بِما قَبْلَهُ مِن وجْهَيْنِ الأوَّلُ: كَأنَّهُ تَعالى قالَ: إنِّي أنْعَمْتُ عَلَيْكَ قَبْلَ طَلَبِكَ لِهَذِهِ النِّعَمِ الجَلِيلَةِ العَظِيمَةِ، ومَن أنْعَمَ قَبْلَ السُّؤالِ بِهَذِهِ النِّعَمِ العالِيَةِ فَكَيْفَ لا يُنْعِمُ بِالأشْياءِ القَلِيلَةِ بَعْدَ السُّؤالِ ؟ والثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالدُّعاءِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الِاشْتِغالُ بِالدُّعاءِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِحُصُولِ المَعْرِفَةِ، فَما الدَّلِيلُ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ، وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الدَّلائِلَ العَشْرَةَ عَلى وُجُودِهِ وقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ، واعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ دَلائِلَ وُجُودِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، إمّا فَلَكِيَّةٌ، وإمّا عُنْصُرِيَّةٌ، أمّا الفَلَكِيّاتُ فَأقْسامٌ كَثِيرَةٌ أحَدُها: تَعاقُبُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، و(لَمّا) كانَ أكْثَرُ مَصالِحِ العالَمِ مَرْبُوطًا بِهِما فَذَكَرَهُما اللَّهُ تَعالى في هَذا المَقامِ، وبَيَّنَ أنَّ الحِكْمَةَ في خَلْقِ اللَّيْلِ حُصُولُ الرّاحَةِ بِسَبَبِ النَّوْمِ والسُّكُونِ، والحِكْمَةَ في خَلْقِ النَّهارِ إبْصارُ الأشْياءِ لِيَحْصُلَ مُكْنَةُ التَّصَرُّفِ فِيها عَلى الوَجْهِ الأنْفَعِ، أمّا أنَّ السُّكُونَ في وقْتِ النَّوْمِ سَبَبٌ لِلرّاحَةِ فَبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ الحَرَكاتِ تُوجِبُ الإعْياءَ مِن حَيْثُ إنَّ الحَرَكَةَ تُوجِبُ السُّخُونَةَ والجَفافَ، وذَلِكَ يُوجِبُ التَّألُّمَ، والثّانِي: أنَّ الإحْساسَ بِالأشْياءِ إنَّما يُمْكُنُ بِإيصالِ

صفحة ٧٢

الأرْواحِ الجُسْمانِيَّةِ إلى ظاهِرِ الحِسِّ، ثُمَّ إنْ تِلْكَ الأرْواحَ تَتَحَلَّلُ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الحَرَكاتِ فَتَضْعُفُ الحَواسُّ والإحْساساتُ، وإذا نامَ الإنْسانُ عادَتِ الأرْواحُ الحَسّاسَةُ في باطِنِ البَدَنِ ورُكِّزَتْ وقَوِيَتْ وتَخَلَّصَتْ عَنِ الإعْياءِ، وأيْضًا اللَّيْلُ بارِدٌ رَطْبٌ فَبُرُودَتُهُ ورُطُوبَتُهُ يَتَدارَكانِ ما حَصَلَ في النَّهارِ مِنَ الحَرِّ والجَفافِ بِسَبَبِ ما حَدَثَ مِن كَثْرَةِ الحَرَكاتِ، فَهَذِهِ هي المَنافِعُ المَعْلُومَةُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فاعْلَمْ أنَّ الإنْسانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، ومَعْناهُ أنَّهُ ما لَمْ يَحْصُلْ مَدِينَةٌ تامَّةٌ لَمْ تَنْتَظِمْ مُهِمّاتُ الإنْسانِ في مَأْكُولِهِ ومَشْرُوبِهِ ومَلْبَسِهِ ومَنكَحِهِ، وتِلْكَ المُهِمّاتُ لا تَحْصُلُ إلّا بِأعْمالٍ كَثِيرَةٍ، وتِلْكَ الأعْمالُ تَصَرُّفاتٌ في أُمُورٍ، وهَذِهِ التَّصَرُّفاتُ لا تَكْمُلُ إلّا بِالضَّوْءِ والنُّورِ حَتّى يُمَيِّزَ الإنْسانُ بِسَبَبِ ذَلِكَ النُّورِ بَيْنَ ما يُوافِقُهُ وبَيْنَ ما لا يُوافِقُهُ، فَهَذا هو الحِكْمَةُ في قَوْلِهِ ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ فَإنْ قِيلَ كانَ الواجِبُ بِحَسَبِ رِعايَةِ النَّظْمِ أنْ يُقالَ: هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ لِتُبْصِرُوا فِيهِ، أوْ فَجَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ ساكِنًا ولَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ كَذَلِكَ بَلْ قالَ في اللَّيْلِ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، وقالَ في النَّهارِ مُبْصِرًا فَما الفائِدَةُ فِيهِ ؟ وأيْضًا فَما الحِكْمَةُ في تَقْدِيمِ ذِكْرِ اللَّيْلِ عَلى ذِكْرِ النَّهارِ مَعَ أنَّ النَّهارَ أشْرَفُ مِنَ اللَّيْلِ ؟

قُلْنا: أمّا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: فَهو أنَّ اللَّيْلَ والنَّوْمَ في الحَقِيقَةِ طَبِيعَةٌ عَدَمِيَّةٌ فَهو غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذّاتِ، أمّا اليَقَظَةُ فَأُمُورٌ وُجُودِيَّةٌ، وهي مَقْصُودَةٌ بِالذّاتِ، وقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ النَّحْوِيُّ في ”دَلائِلِ الإعْجازِ“ أنَّ دَلالَةَ صِيغَةِ الِاسْمِ عَلى التَّمامِ والكَمالِ أقْوى مِن دَلالَةِ صِيغَةِ الفِعْلِ عَلَيْهِما، فَهَذا هو السَّبَبُ في هَذا الفَرْقِ واللَّهُ أعْلَمُ.

وأمّا الجَوابُ عَنِ الثّانِي: فَهو أنَّ الظُّلْمَةَ طَبِيعَةٌ عَدَمِيَّةٌ والنُّورَ طَبِيعَةٌ وُجُودِيَّةٌ والعَدَمُ في المُحْدَثاتِ مُقَدَّمٌ عَلى الوُجُودِ؛ ولِهَذا السَّبَبِ قالَ في أوَّلِ سُورَةِ الأنْعامِ ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 474

GhafirJuz 24 · Page 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

Ar-RaziTafsir · 40:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском