Ghafir 40:68
The Forgiver · Juz 24 · Page 475
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:68
ثم قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ هذا كالأول جملة استئنافيةٌ تبيِّن كمال قدرة الله عز وجل، ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ أي: يجعل الحياة في الميت والموتَ في الحي، ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ وحده أو مع غيره؟ وحده، لا أحد يحيي ويميت، ولهذا قال إبراهيم للذي حاجه في ربه، ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة ٢٥٨]، فلا يمكن أن يحيي أحد ميتًا ولا أن يميت حيًّا.
فإن قيل: أليس عيسى ابن مريم يحيي الموتى؟ قلنا: بلى، ولكن بإذن الله، بنفس الآية ﴿وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران ٤٩].
فإن قيل: أليس الرجل يقتل الآخر وهو حي فيموت؟ قلنا: بلى، لكن ما فعله هو سبب الموت وليس هو الإماتة، وكثيرًا ما تقطَعُ أوداج الإنسان ويشق بطنه، ثم يبقى حيًّا ويحيى، فالحاصل -يا جماعة- أن الإحياء والإماتة بيد الله عز وجل.
(﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أراد إيجاد شيء ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ) ﴿أَمْرًا﴾ هنا بمعنى شأنًا؛ أي: فهو واحد الأمور وليس واحد الأوامر، أي: إذا قضى شأنًا من الشؤون وقدَّره فإنه لا يعجزه أن يوجده. بماذا يوجده؟ بالكلمة؛ كُنْ فيكون ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران ٥٩]، ولهذا يوصف عيسى بأنه كلمة الله؛ أي: كان بكلمته، فالحاصل أنه إذا قضى أمرًا وقدَّره قال له: كنْ، فيكون.
وهل المراد الموجودات أو المعدومات أو الكل؟ الكل، حتى لو أراد إعدام شيء قال له: كنْ، فينعدم، فقول المؤلف: (إيجاد شيء) لو زادها: (أو إعدامه) لكان خيرًا؛ لأنه إذا قضى أمرًا من إيجاد أو إعدام قال له: كنْ، فيكون.
غيرُ الله عز وجل، لو أردت أن تهدم بيتًا تبقى أيامًا وأنت تهدمه، لكن الله إذا أراد أن يهدم هذا البيت أو القرية كلها بكاملها ماذا؟ يقول: كنْ، فيكون؛ تنهدم، تكون هباء.
فإذن نقول: إذا قضى أمرًا بإيجاد شيء أو إعدامه فإنما يقول له: كنْ، فيكون، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر ٤٩]، كل شيء بقدر؛ الصغير والكبير، المتعلق بأفعاله وأفعال عباده، كل شيء خلقه فهو بقدر، ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ﴾ [القمر ٥٠] ويتأخر المأمور؟
* طالب: لا.
* الشيخ: أيش هو؟ ﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾، لمح البصر ليس شيء أسرع منه، واحد بدون تكرار، ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ الفاء للتعقيب.
وقال تعالى في بعث الناس: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات ١٣، ١٤]، سبحان الله ما أعظم قدرة الله! كلمة واحدة بها تكون الأشياء كلها كما أراد الله عز وجل، انتبهوا للنقطة الأخيرة: تكون كما أراد الله، وإن كان هذا المأمور لا يعلم به، لكن لا بد أن يكون كما أراد الله، لما قال القلم: «رَبِّ مَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[[أخرجه أبو داود (٤٧٠٠)، والترمذي (٢١٥٥) من حديث عبادة بن الصامت.]]، وماذا فعل؟ كتب ما هو كائن إلى يوم القيامة مع أنه لا يعلم، لكن أُمِرَ فلا بد أن يمتثل.
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت ١١] ما فيه إكراه، طوعٌ.
إذن نقول: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾؛ أي: بإيجاد شيء أو إعدام شيء، ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُُنْ فَيَكُونُُ﴾ الفاء في قوله: ﴿فَإِنَّمَا﴾ رابطة لجواب (إذا)، وهي تدل على التعقيب.
وقوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ بدون تأخير؟
* طلبة: بدون تأخير.
* الشيخ: بدون تأخير؛ لأن الفاء هذه للتعقيب.
قال: (بضم النون وفتحها بتقدير أنَّ) إذن فيها قراءتان: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾، ﴿كُنْ فَيَكُونَ﴾ ؛ فعلى القراءة الأولى تكون الفاء للاستئناف، وعلى الثانية تكون الفاء فاء السببية التي ينتصب بعدها الفعل، وهي معروفة في علم النحو.
قال: (بتقدير أنَّ؛ أي: يوجد عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) اللهم اعف عن هذا المؤلف، يقول: (عقب الإرادة التي هي بمعنى القول المذكور) يريد أن ينفي بذلك القول؛ يعني أن قوله: ﴿إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ﴾ إنما يريد أن يقول؛ لأنه -عفا الله عنه- يريد أن ينفي قول الله عز وجل، فإن مذهبه مذهب الأشاعرة الذين يقولون: إن الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وليس شيئًا يُسْمَع، وليس توجيهًا يُصَدَّر إلى الموجَّه إليه، مع أن الآية صريحة: ﴿إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ﴾ قولٌ صريحٌ مُصدَّرٌ، ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾.
يكون معنى: ﴿يَقُولُ لَهُ﴾ -على كلامه- أي: يريد أن يكون فكان، ولا شك أن هذا تحريف للكلم عن مواضعه، نسأل الله تعالى أن يعفو عمَّن حرفه بحسن نية، والمؤلف لا نعتقد فيه -إن شاء الله- إلا الخير، لكنه أخطأ في هذا، والصواب أنه يقول: قولًا مسموعًا يسمعه الموجَّه إليه، فيمتثل أمر الله عز وجل.
* في هذه الآية الكريمة: بيان أن الله تعالى هو الذي يحيي ويميت، وهذا من تمام ربوبيته.
* ومن فوائدها: أن الإحياء والإماتة ليست بصعبة عليه؛ لقوله: ﴿فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
* ومن فوائدها: الرد على منكري البعث الذين قالوا: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس ٧٨]. وجهه؟ أنه إذا قضى البعث ماذا يقول؟ كُنْ، فيكون، ولهذا قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ [يس ٧٧ - ٨٠] إلى أن قال: ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢].
ولنأتي على بيان الأدلة الدالة على قُدرة الله عز وجل على إحياء الموتى في هذه الآيات، لقد ذكر الله تعالى ثمانية أوجه على قدرته على إحياء الموتى:
الوجه الأول: قوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. وجه الدلالة؟
* طالب: لأن الذي أحياها أول مرة هو الذي يستطيع أن يحييها مرة أخرى.
* الشيخ: أحسنت، لأن الذي قدر على إنشائها أول مرة قادر على إعادتها؛ لأن الإعادة أهون ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم ٢٧].
الدليل الثاني: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾. وجه الدلالة؟
* طالب: يستلزم القدرة؛ يعني قادر على أن يحيي.
* طالب آخر: الذي يخلق المخلوقات عالم بما خلق.
* الشيخ: كيف يخلقها، يعني هو لا يخفى عليه الخلق، فإذا كان لا يخفى عليه الخلق فما الذي يعجزه؟ هو على كل شيء قدير.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾. وجه دلالة هذه الجملة على قدرة الله على إحياء الموتى؟
* طالب: الله هو الذي خقلنا، فلا يعجزه أن يجعل من الشجر الأخضر نارًا.
* الشيخ: لا، الذي جعل من الشجر الأخضر نارًا قادر على أن يعيدنا. وجه الدلالة؟
* الطالب: الله عز وجل خلق الشجر أصله وهو أخضر، فلما حوَّله من الخضار إلى نار..
* الشيخ: صار حطبًا يوقد.
* الطالب: نعم.
* الشيخ: لا، غلط.
* طالب: لما كان أول خلقه للشجر كان حيًّا، فلما مات الشجر أحياه مرة أخرى بأن يستفيد منه.
* الشيخ: هذا كلامه.
* طالب: ما دام سبحانه وتعالى صير الشجر الأخضر وهو ضد النار -أي: لا يشتعل- هو قادر على أن يُحْيِيَ.
* الشيخ: إي، فيه شجر معروف في الحجاز إذا ضربته بالقدح هكذا اشتعل نارًا، فخرجت النار من ضدها، فالذي أخرج الضد من ضده قادر على أن يحييَ الموتى، الشجر الأخضر فيه الرطوبة والبرودة، والنار فيها اليبوسة والحرارة، فيخرِجُ هذه المادة الحارة اليابسة من مادة رطبةٍ باردةٍ، وهذا من تمام القدرة.
وقوله: ﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ هذا للتأكيد؛ تأكيد أنه خرج هذا وأوقدتموه.
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى﴾ [يس ٨١]. وجه الدلالة؟
* طالب: أن الذي خلق السماوات والأرض قادر على إعادة إحياء..
* الشيخ: يقدر على إعادة إحياء أو على إحياء الموتى؟
* الطالب: إحياء الموتى.
* الشيخ: طيب، وجه الدلالة؟
* الطالب: كذلك كما أنه خلق السماوات والأرض على عظمتهما، فخلق الإنسان من باب أولى، أو إعادته.
* الشيخ: أحسنت، لأن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس، فالقادر على الأكبر قادر على ما دونه.
﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾.
* طالب: (...).
* الشيخ: طيب، فإذا كان الخلاق العليم فهو قادر على أن يخلق كل شيء، ومنه إعادة الموتى، هذا دليل خامس.
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢]. وجه الدلالة؟
* طالب: أن ﴿شَيْئًا﴾ نكرة في سياق الشرط فتعم كل شيء.
* الشيخ: نعم، فتعم كل شيء حتى إحياء الموتى.
﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يحتاج إلى أعوان ولا تردد.
﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس ٨٣]. هذه الجملة وجه الدلالة منها؟
* طالب: ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ نكرة في سياق النفي، فبيده ملكوت.
* الشيخ: ما هي نفي.
* الطالب: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من عموم (كل)، فإنه إذا كان مالكًا لكل شيء فالبعث يدخل ضمن العموم.
* طالب آخر: وجه آخر: ﴿فَسُبْحَانَ﴾ تنزيه الله عن النقائص، ومنها العجز عن الإحياء.
* الشيخ: طيب، هذان وجهان.
* طالب: وجه ثالث: أن كون الله تعالى مالك كل شيء فهو خالق كل شيء، فخالق الشيء مالك له.
* الشيخ: العموم.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ هذا الثامن.
* طالب: فيه وجه الدلالة أنهم يرمون أنهم يموتون وينتهون كما يرون (...)، فالله سبحانه تعالى أثبت أنهم سيرجعون إليه، ولا يرجعون إلا بإعادة، الإحياء.
* الشيخ: نبغي أوضح من هذا.
* طالب: لأنه لا يمكن أن يرجع إلا إذا (...).
* الشيخ: طيب، وغير هذا، اختلف اللفظ.
* طالب: يرجعهم الذي خلقهم.
* الشيخ: كيف يرجعهم الذي خلقهم؟
* الطالب: القادر على إرجاعهم قادر على إحيائهم.
* الشيخ: القادر على إرجاعهم، ما يصح، ما يستقيم، نقول: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لولا هذا الرجوع لكان الخلق عبثًا، فكوننا لا بد أن نرجع إلى الله إذن لا بد من إحياء، وإلا لكانت الحياة كلها عبثًا.
Page 475
40:67
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
1 translator’s note
- The time decreed for your death. ↩
40:68
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
40:69
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
40:70
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
40:71
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١
When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged
40:72
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
40:73
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
40:74
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
40:75
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
40:76
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
40:77
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.