GhafirJuz 24 · Page 467

Ghafir 40:7

The Forgiver · Juz 24 · Page 467

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:7

﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ وهو جِسْمٌ عَظِيمٌ لَهُ قَوائِمُ الكُرْسِيِّ وما تَحْتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ.

صفحة 45

وفِي بَعْضِ الآثارِ خَلَقَ اللَّهُ تَعالى العَرْشَ مِن جَوْهَرَةٍ خَضْراءَ وبَيْنَ القائِمَتَيْنِ مِن قَوائِمِهِ خَفَقانُ الطَّيْرِ المُسْرِعِ ثَمانِينَ ألْفَ عامٍ. وذَكَرَ بَعْضُهم في سِعَتِهِ أنَّهُ لَوْ مُسِحَ مُقَعَّرُهُ بِجَمِيعِ مِياهِ الدُّنْيا مَسْحًا خَفِيفًا لَقَصُرَتْ عَنِ اسْتِيعابِهِ ويَزْعُمُ أهْلُ الهَيْئَةِ ومَن وافَقَهم أنَّهُ كُرَيٌّ وأنَّهُ المُحَدَّدُ وفَلَكُ الأفْلاكِ وأنَّهُ كَسائِرِ الأفْلاكِ لا يُوصَفُ بِثِقَلٍ ولا خِفَّةٍ ولَيْسَ لَهم في ذَلِكَ خَبَرٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ بَلِ الأخْبارُ ظاهِرَةٌ في خِلافِهِ.

والظّاهِرُ أنَّ الحَمْلَ عَلى حَقِيقَتِهِ وحَمَلَتُهُ مَلائِكَةٌ عِظامٌ.

أخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أُذِنَ لِي أنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاهُ الأرْضَ السّابِعَةَ السُّفْلى والعَرْشُ عَلى مَنكِبَيْهِ وهو يَقُولُ: سُبْحانَكَ أيْنَ كُنْتُ وأيْنَ تَكُونُ».

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ وجَماعَةٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جابِرٍ بِلَفْظِ ««أُذِنَ لِي أنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ تَعالى مِن حَمَلَةِ العَرْشِ ما بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عامٍ»» وهم عَلى ما في بَعْضِ الآثارِ ثَمانِيَةٌ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ هارُونَ بْنِ رَبابٍ قالَ: حَمَلَةُ العَرْشِ ثَمانِيَةٌ يَتَجاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ يَقُولُ أرْبَعَةٌ مِنهم سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ عَلى حِلْمِكَ بَعْدَ عَفْوِكَ وأرْبَعَةٌ مِنهم سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ عَلى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ أبِي قُبَيْلٍ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما يَقُولُ: حَمَلَةُ العَرْشِ ثَمانِيَةٌ ما بَيْنَ مَوْقِ أحَدِهِمْ إلى مُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وفي بَعْضِ الآثارِ أنَّهُمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ ويَوْمَ القِيامَةِ ثَمانِيَةٌ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ وهْبٍ قالَ: حَمَلَةُ العَرْشِ أرْبَعَةٌ فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أُيِّدُوا بِأرْبَعَةٍ آخَرِينَ، مَلَكٌ مِنهم في صُورَةِ إنْسانٍ يَشْفَعُ لِبَنِيآدَمَ في أرْزاقِهِمْ، ومَلَكٌ مِنهم في صُورَةِ نَسْرٍ يَشْفَعُ لِلطَّيْرِ في أرْزاقِهِمْ، ومَلَكٌ مِنهم في صُورَةِ ثَوْرٍ يَشْفَعُ لِلْبَهائِمِ في أرْزاقِهِمْ، ومَلَكٌ مِنهم في صُورَةِ أسَدٍ يَشْفَعُ لِلسِّباعِ في أرْزاقِهِمْ فَلَمّا حَمَلُوا العَرْشَ وقَعُوا عَلى رُكَبِهِمْ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى فَلُقِّنُوا لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ فاسْتَوَوْا قِيامًا عَلى أرْجُلِهِمْ.

وجاءَ رِوايَةً عَنْ وهْبٍ أيْضًا أنَّهم يَحْمِلُونَ العَرْشَ عَلى أكْتافِهِمْ وهو الَّذِي يُشْعِرُ بِهِ ظاهِرُ خَبَرِ أبِي هُرَيْرَةَ السّابِقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ حِبّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: حَمَلَةُ العَرْشِ ثَمانِيَةٌ أقْدامُهم مُثَبَّتَةٌ في الأرْضِ السّابِعَةِ ورُؤُوسُهم قَدْ جاوَزَتِ السَّماءَ السّابِعَةَ وقُرُونُهم مِثْلُ طُولِهِمْ عَلَيْها العَرْشُ.

وفِي بَعْضِ الآثارِ أنَّهم خُشُوعٌ لا يَرْفَعُونَ طَرْفَهم، وفي بَعْضِها لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَرْفَعُوا أبْصارَهم مِن شُعاعِ النُّورِ، وهم عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي أُمامَةَ يَتَكَلَّمُونَ بِالفارِسِيَّةِ أيْ إذا تَكَلَّمُوا بِغَيْرِ التَّسْبِيحِ وإلّا فالظّاهِرُ أنَّهم يُسَبِّحُونَ بِالعَرَبِيَّةِ، عَلى أنَّ الخَبَرَ اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ. وفي بَعْضِ الآثارِ عَنْ وهْبٍ أنَّهم لَيْسَ لَهم كَلامٌ إلّا أنْ يَقُولُوا قُدُّوسٌ اللَّهُ القَوِيُّ مَلَأتْ عَظَمَتُهُ السَّماواتِ والأرْضَ، وما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بُعَيْدَ هَذا في الآيَةِ يَأْبى ظاهِرُهُ الحَصْرَ ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ أيْ والَّذِينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ وهم مَلائِكَةٌ في غايَةِ الكَثْرَةِ لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ تَعالى.

وقِيلَ: حَوْلَ العَرْشِ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ مِنَ المَلائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ ومِن ورائِهِمْ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ قِيامٌ قَدْ وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى عَواتِقِهِمْ رافِعِينَ أصْواتَهم بِالتَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ ومِن ورائِهِمْ مِائَةُ ألْفِ صَفٍّ قَدْ وضَعُوا الأيْمانَ عَلى الشَّمائِلِ ما مِنهم أحَدٌ إلّا وهو يُسَبِّحُ بِما لا يُسَبِّحُ بِهِ الآخَرُ. وذُكِرَ في كَثْرَتِهِمْ

صفحة 46

أنَّ مَخْلُوقاتِ البَرِّ عُشْرُ مَخْلُوقاتِ البَحْرِ والمَجْمُوعُ عُشْرُ مَخْلُوقاتِ الجَوِّ والمَجْمُوعُ عُشْرُ مَلائِكَةِ السَّماءِ الدُّنْيا والمَجْمُوعُ عُشْرُ مَلائِكَةِ السَّماءِ الثّانِيَةِ وهَكَذا إلى السَّماءِ السّابِعَةِ والمَجْمُوعُ عُشْرُ مَلائِكَةِ الكُرْسِيِّ والمَجْمُوعُ عُشْرُ المَلائِكَةِ الحافِّينَ بِالعَرْشِ، ولا نِسْبَةَ بَيْنَ مَجْمُوعِ المَذْكُورِ وما يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعالى مِن جُنُودِهِ سُبْحانَهُ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المُدَّثِّرَ: 31] ويُقالُ لِحَمَلَةِ العَرْشِ والحافِّينَ بِهِ الكَرُوبِيُّونَ جَمْعَ كَرُوبِيٍّ بِفَتْحِ الكافِ وضَمِّ الرّاءِ المُهْمَلَةِ المُخَفَّفَةِ وتَشْدِيدُها خَطَأٌ ثُمَّ واوٌ بَعْدَها ياءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ ياءٌ مُشَدَّدَةٌ مِن كَرُبَ بِمَعْنى قَرُبَ، وقَدْ تَوَقَّفَ بَعْضُهم في سَماعِهِ مِنَ العَرَبِ وأثْبَتَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ واسْتَشْهَدَ لَهُ بِقَوْلِهِ:

كَرُوبِيَّةٌ مِنهم رُكُوعٌ وسُجَّدُ

وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى المُبالَغَةِ في القُرْبِ لِصِيغَةِ فَعُولٍ والياءِ الَّتِي تُزادُ لِلْمُبالَغَةِ، وقِيلَ: مِنَ الكَرْبِ بِمَعْنى الشِّدَّةِ والحُزْنِ وكَأنَّ وصْفَهم بِذَلِكَ لِأنَّهم أشَدُّ المَلائِكَةِ خَوْفًا.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الكَرُوبِيِّينَ حَمَلَةُ العَرْشِ وأنَّهم أوَّلُ المَلائِكَةِ وُجُودًا ومِثْلُهُ لا يُعْرَفُ إلّا بِسَماعٍ. وعَنِ البَيْهَقِيِّ أنَّهم مَلائِكَةُ العَذابِ وكَأنَّ ذَلِكَ إطْلاقٌ آخَرُ مِنَ الكَرْبِ بِمَعْنى الشِّدَّةِ والحُزْنِ، وقالَ ابْنُ سِينا في رِسالَةِ المَلائِكَةِ: الكَرُوبِيُّونَ هُمُ العامِرُونَ لِعَرَصاتِ التِّيهِ الأعْلى الواقِفُونَ في المَوْقِفِ الأكْرَمِ زُمُرًا النّاظِرُونَ إلى المَنظَرِ الأبْهى نَظَرًا وهُمُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ والأرْواحُ المُبَرَّءُونَ، وأمّا المَلائِكَةُ العامِلُونَ فَهم حَمَلَةُ العَرْشِ والكُرْسِيِّ وعُمّارُ السَّماواتِ. انْتَهى. .

وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ حَمْلَ العَرْشِ مَجازٌ عَنْ تَدْبِيرِهِ وحِفْظِهِ مِن أنْ يَعْرِضَ لَهُ ما يُخِلُّ بِهِ أوْ بِشَيْءٍ مِن أحْوالِهِ الَّتِي لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وجَعَلُوا القَرِينَةَ عَقْلِيَّةً لِأنَّ العَرْشَ ( كَرَيّ ) في حَيِّزِهِ الطَّبِيعِيِّ فَلا يَحْتاجُ إلى حَمْلٍ ونُسِبَ ذَلِكَ إلى الحُكَماءِ وأكْثَرِ المُتَكَلِّمِينَ، وكَذا ذَهَبُوا إلى أنَّ الحَفِيفَ والطَّوافَ بِالعَرْشِ كِنايَةٌ أوْ مَجازٌ عَنِ القُرْبِ مِن ذِي العَرْشِ سُبْحانَهُ ومَكانَتِهِمْ عِنْدَهُ تَعالى وتَوَسُّطِهِمْ في نَفاذِ أمْرِهِ عَزَّ وجَلَّ، والحَقُّ الحَقِيقَةُ في المَوْضِعَيْنِ وما ذُكِرَ مِنَ القَرِينَةِ العَقْلِيَّةِ في حَيِّزِ المَنعِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وفِرْقَةٌ «العُرُشَ» بِضَمِّ العَيْنِ فَقِيلَ: هو جَمْعُ عَرْشٍ كَسُقُفٍ وسَقْفٍ أوْ لُغَةٌ في العَرْشِ، والمَوْصُولُ الأوَّلُ مُبْتَدَأٌ والثّانِي عَطْفٌ عَلَيْهِ والخَبَرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِبَيانِ أنَّ المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم في المَحَلِّ الأعْلى مُثابِرُونَ عَلى وِلايَةِ مَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ونُصْرَتِهِمْ واسْتِدْعاءِ ما يُسْعِدُهم في الدّارَيْنِ أيْ يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ كالجِسْمِيَّةِ وكَوْنِ العَرْشِ حامِلًا لَهُ عَزَّ وجَلَّ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ جَلَّ شَأْنُهُ عَلى نَعْمائِهِ الَّتِي لا تَتَناهى.

﴿ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ إيمانًا حَقِيقِيًّا كامِلًا، والتَّصْرِيحُ بِذَلِكَ مَعَ الغِنى عَنْ ذِكْرِهِ رَأْسًا لِإظْهارِ فَضِيلَةِ الإيمانِ وإبْرازِ شَرَفِ أهْلِهِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ دُعائِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ حَسْبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَإنَّ المُشارَكَةَ في الإيمانِ أقْوى المُناسَباتِ وأتَمُّها وأدْعى الدَّواعِي إلى النُّصْحِ والشَّفَقَةِ وإنْ تَخالَفَتِ الأجْناسُ وتَباعَدَتِ الأماكِنُ، وفِيهِ عَلى ما قِيلَ: إشْعارٌ بِأنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ وسُكّانَ الفَرْشِ سَواءٌ في الإيمانِ بِالغَيْبِ إذْ لَوْ كانَ هُناكَ مُشاهَدَةٌ لِلُزُومِها مِنَ الحَمْلِ بِناءً عَلى العادَةِ الغالِبَةِ أوْ عَلى أنَّ العَرْشَ جِسْمٌ شَفّافٌ لا يَمْنَعُ الأبْصارَ البَتَّةَ لَمْ يَقُلْ يُؤْمِنُونَ لِأنَّ الإيمانَ هو التَّصْدِيقُ القَلْبِيُّ أعْنِي العِلْمَ أوْ ما يَقُومُ مَقامَهُ مَعَ اعْتِرافٍ وإنَّما يَكُونُ في الخَبَرِ ومَضْمُونِهِ مِن مُعْتَقَدٍ عِلْمِيٍّ أوْ ظَنِّيٍّ ناشِئٍ مِنَ البُرْهانِ أوْ قَوْلِ الصّادِقِ كَأنَّهُ اعْتَرَفَ بِصِدْقِ المُخْبِرِ أوِ البُرْهانِ

صفحة 47

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 467

GhafirJuz 24 · Page 467

39:75

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

سورة غافر

Ghafir

The Forgiver · Meccan · 85 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

40:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

40:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,

40:3

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

40:4

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤

No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

40:5

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

40:6

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.

40:7

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

Al-AlusiTafsir · 40:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском