Ghafir 40:7
The Forgiver · Juz 24 · Page 467
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:7
ثم قال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر ٧].
﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ مستأنف، ويجب الوقوف على ما قبله ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ يجب أن تقف؛ لأنك لو قلت: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ ووصلت لظن الظان أن أصحاب النار هم الذين يحملون العرش، وهذا فساد للمعنى، فالوقوف على قوله: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ واجب.
وقوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ خبر المبتدأ.
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ العرش هو عرش الرحمن عز وجل وهو أكبر المخلوقات وأعظمها وأوسعها وأشرفها فيما عدا المكلفين، هذا العرش لا يعلم قَدْرَه إلَّا الله عز وجل، لأننا لم نُخْبَر عن قَدْرِه ولا نعلم من أي مادة هو، أهو من نور أو خشب أو حديد؟ ما نعلم؛ لأننا لم نُخْبَر عن ذلك، ولم نعلم عن لونه ولم نعلم عن ملمسه، ألين هو أم قاسٍ؟ كل هذا لا نعلمه، إنما نعلم أنه عرش عظيم محيط بالمخلوقات استوى عليه الرب عز وجل وله حملة، والمشهور أن حملته الآن أربعة، وفي يوم القيامة يكونون ثمانية، ومن جملة حملة العرش إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور فإنه أحد حملة العرش، الذين يحملون العرش هل نحن نعلم صفات هؤلاء الذين يحملون العرش؟ لا، لكن نعلم أنهم ملائكة، أما كيف هم فإن ذلك موقوف على ما جاء به السمع.
﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ مَنْ معطوفة على العرش، توافقون؟ ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ توافقون أن تكون معطوفة على العرش؟ لا يصح؛ لأنه لو كان كذلك لكان المعنى ويحملون من حوله وليس كذلك، وعلى هذا فـ(مَن) معطوفة على﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾ والذين حوله.
(﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ عطف عليه) على المبتدأ؛ لأن المفسر قال: (مبتدأ ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ عطف عليه) أي على المبتدأ، وهو قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ﴾.
(﴿يُسَبِّحُونَ﴾ خبره) خبر المبتدأ وما عُطِفَ عليه؛ يعني: حملة العرش والذين حول العرش يسبحون بحمد الله. والتسبيح تنزيه الله عز وجل عما لا يليق به من نقص أو مماثلة للمخلوقين، والباء في قوله: ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ للملابسة أي تسبيحُا ممزوجًا بالحمد، فهم مسبحون حامدون (أي يقولون: سبحان الله وبحمده)، وقد بين الله عز وجل أن ذلك دائم مستمر فقال تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء ١٩، ٢٠].
قال: (﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ تعالى ببصائرهم أي: يصدقون بوحدانيته).
* طالب: هل الصحيح أن نقول: إن الأسباب تقع بدون السبب لكن نحن نَتَّبِع الشرع الذي أمر بالأسباب فقط؟
* الشيخ: أنا لو كنت قريبًا منك لأوجعتك ضربًا، حتى تعلم أن الوجع منين؟ من ضربي.
* طالب: هذا يعني على قول الأشاعرة؟
* الشيخ: إي نعم، الأشاعرة يقولون هذا: إن الأسباب لا تُؤثِّر لكنها علامات على حلول وقت الحادث.
* طالب: (...) حدوث القرآن، لماذا لا يعتبر كفرًا وهو (...) قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء ٢]؟
* الشيخ: لا يكون كفرًا؛ لأن لهم تأويلًا، يقول: محدث إنزالُه، ليس هو الذكر المحدث، المحدث إنزاله، ولا شك أن هذا إقحام لكلمة إنزال في غير دليل مثل قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر ٢٢] قالوا المعنى: وجاء أمر ربك، فأقحموا أمرًا، فنظرًا لهذا التأويل لا نحكم بكفرهم.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا ينافي ذلك؛ أولًا: كتابته في اللوح المحفوظ لم تثبت عن طريق يطمئن إليه الإنسان. وأما قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف ٤] فإنه يمكن أن يكون المراد به ذكر هذا الكتاب كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء ١٩٦]، ومعلوم أن زبر الأولين ليس فيها القرآن، وإنما فيها التَّحَدُّث عنه وذِكْرُه، فليس هناك دليل قطعي يطمئن الإنسان إليه بأن القرآن كُتِبَ في اللوح المحفوظ، وإذا ثَبَت هذا فلا ينافي أن يكون كلام الله تعالى به محدثًا بمعنى أنه يتكلم به لِيُلْقِيَه على جبريل وإن كان مكتوبًا من قبل في اللوح المحفوظ.
* طالب: شيخ، بارك الله فيك، ما هو الدليل على أن جميع من ذُكِر من الأنبياء في القرآن أنهم كلهم رسل؟
* الشيخ: ما هو الدليل؟ ذكرناه لكم سابقًا ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ [غافر ٧٨] فكل من قصه الله علينا فهو رسول.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، يأتي بقرينة؛ مثل قوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ أهلكتهم.
* طالب: (...).
* الشيخ: هو على كل حال أخذهم للأنبياء قد يكون يأخذونهم ليحبسوهم؛ كقوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال ٣٠] ﴿يُثْبِتُوكَ﴾ يعني: يحبسونك فتكون ثابتًا في مكان لا تتعداه، ﴿أَوْ يَقْتُلُوكَ﴾ واضح، ﴿أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ من البلد.
* طالب: (...).
* الشيخ: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ لقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران ١١٢]، ولقوله: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ فيكون إهلاكهم في مقابل ما يريدونه من إهلاك الرسل. الرسول ﷺ ما هموا أن يقتلوه؟! نعم، أتدري ماذا أشار عليهم الشيخ النَّجْدِيُّ؟ قال: لا يمكن أن تقتلون قريشيًّا إلا كون عشرة شبان أقوياء وأعطوا كل واحد منهم سيفًا فإذا خرج محمد فليقتلوه ضربة رجل واحد، حتى يتفرق دمُه في القبائل فلا تستطيع قريش أن تُطالِبَ به، فيخضعوا لأخذ الدية. عرفت إذن هَمَّوا بقتله ولَّا لا؟ هموا بقتله، واليهود هموا بقتله في قصة بني النضير.
* * *
* الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر ٧ - ٩].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ سبق الكلام على قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾.
قال: (﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ تعالى ببصائرهم أي: يصدقون بوحدانيته) الإيمان في اللغة الإقرار بالشيء هو الإيمان به، لكن الإقرار بالقلب واللسان، وليس هو مجرد التصديق، قد لا يُعْرَض على الإنسان شيء فيؤمن به كما إذا شاهد شيئًا بعينه فإنه يؤمن به وإن لم يُعْرَض عليه.
والقول بأنه في اللغة التصديق فيه نظر؛ لأن تفسير الشيء بالشيء يلزم أن يكون مطابقًا له، ومن المعلوم أنك تقول: آمنتُ به، وتقول: صدقتُ به. وتقول: آمنتُ له، وتقول: صدقتُ له، وتقول: صدقتُه، ولا تقل: آمنتُه، وهذا يدل على أن الإيمان ليس هو التصديق، وقد نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الإيمان فقال: إن الإيمان بمعنى التصديق ليس بصحيح، وإن كان قد يأتي بمعناه، لكن حقيقته (...) فهو إقرار بالقلب ونطق باللسان، فيؤمنون بالله أي: يؤمنون بوجوده عز وجل ووحدانيته وبكل ما يستحقه من أسماء وصفات وغيرِها إيمانًا كاملًا. والإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وانفراده بذلك.
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي: يطلبون المغفرة للذين آمنوا، وقد مرَّ بنا مرارًا أن المغفرة هي سَتْرُ الذنب والتجاوز عنه.
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ جملة ﴿رَبَّنَا﴾ مقول لقول محذوف فَسَّره المؤلف بقوله: (يقولون ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ) ﴿رَبَّنَا﴾ أي: يا ربنا، وحُذِفَت منه ياء النداء لكثرة الاستعمال وتَيَمُّنًا بالبداءة باسم الله عز وجل أو بوصفه بالربوبية.
﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أي: وَسِع رحمتك كل شيء وعلمك كل شيء؛ فمعنى وسِعْتَ كل شيء أي: أحطت به رحمة وأحطت به علمًا، فما بلغه علم الله بلغتْه رحمتُه. ولكن الرحمة إما عامة وإما خاصة كما سيأتي في الفوائد إن شاء الله.
﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ وجملة ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ هي عبارة عن تَوَسُّل أي: توسلوا بسعة علم الله ورحمته إلى مطلوبهم.
يقول: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾ أي: تابوا من الشرك ورجعوا إلى الله تعالى بالتوحيد والإخلاص.
﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ أي: طريقك وهو دين الإسلام سواء كان إسلام محمد ﷺ أو إسلام مَنْ قبله؛ لأن هذا الدعاء عام لكل المؤمنين، فقول المؤلف: (دين الإسلام) يريد به الإسلام العام، فالذين اتبعوا الرسل السابقين مسلمون، والذين اتبعوا محمدًا ﷺ مسلمون، لكن لا إسلام بعد محمد ﷺ إلا بإتباع دينه.
وهنا قال: ﴿اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾، وفي آية أخرى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء ١١٥] فأضاف السبيل إلى المؤمنين، وكذلك الصراط يضيفه تعالى أحيانًا لنفسه مثل قوله: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى ٥٣] وأحيانًا للمؤمنين مثل: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة ٧] فما هو الجمع بينهما؟
الجمع بينهما أن الله أضاف السبيل أو الصراط إليه باعتبارين: الاعتبار الأول أنه هو الذي وضعه لعباده يسيرون عليه، والاعتبار الثاني أنه مُوصِل إلى الله عز وجل فمَنْ سلكه أوصله إلى ربه.
أما إضافته للمؤمنين في قوله: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء ١١٥] أو للذين أنعم عليهم في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة ٧] فلأنهم سالكوه فأُضيف إليهم باعتبار سلوكهم إياه، وحينئذ ليس بين الآيات تعارض.
﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ اغفر ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ أي: اجعل لهم وقاية من عذاب الجحيم وهو عذاب النار كما فسَّر بذلك المؤلف.
* في هذه الآية فوائد:
* من فوائد الآية: إثبات العرش وقد تكرر ذكره في القرآن الكريم في آيات عديدة ووصْفُه بأنه كريم وبأنه عظيم وبأنه مجيد.
Page 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."
سورة غافر
Ghafir
The Forgiver · Meccan · 85 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.