Ghafir 40:72
The Forgiver · Juz 24 · Page 475
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:69–72
يقول الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ [غافر ٦٩].
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ هذا الاستفهام للتقرير؛ لأنَّ همزة الاستفهام إذا دخلت على النفي صارت مُقرِّرة له، فمعنى ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أي: رأيت، والخطاب إما للرسول ﷺ أو لكل ما يصحُّ أنْ يتوجَّه إليه الخطاب، وهذا الخطاب يَرِد كثيرًا في القرآن.
وقد بيَّنَّا أن الخطاب الموجه إلى الرسول ﷺ أو الذي ظاهره أنه موجه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما هو مختص به قطعًا.
والقسم الثاني: ما هو عامٌّ له وللأمة قطعًا.
والقسم الثالث: ما لا يتبين فيه هذا ولا هذا.
أما الأول وهو الخاص بالرسول قطعًا فهو خاصٌّ به، ولا إشكال في ذلك، مثل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح ١، ٢]، ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى ٦، ٧]، وما أشبهها، الخطاب هنا لمن؟ للرسول عليه الصلاة والسلام خاصَّة ولا يشمل الأمة.
وأما الذي له ولغيره قطعًا فمثلُ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق ١]، لم يقل: إذا طلقت النساء، فدلَّ هذا على أن الخطاب الخاص به له وللأمة؛ لأنه خاطبه أولًا بالنداء ثم وجَّه الخطاب إلى الأمة عمومًا، فقال: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ فدلَّ هذا على أن الخطاب الخاصَّ به بالنداء ليس خاصًّا به بل هو له وللأمة.
ما ليس كذلك؛ يعني: ما ليس هذا ولا هذا: اختلف فيه العلماء رحمهم الله هل هو خطاب خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام ولا يشمل الأمة إلا حكمًا على سبيل التَّأسِّي به أو إنه عامٌّ للرسول عليه الصلاة والسلام ولغيره، ويكون الخطاب فيه لمن يصح خطابه؟
والخلاف في مثل هذا يكاد يكون لفظيًّا؛ لأن الجميع متفقون على أن هذا الحكم ثابت للرسول ولغيره، لكن إذا قلنا: إنه خاص به صار بالنسبة لغيره عامًّا على وجه التأسِّي والقدوة، لكن الحكم لا يختلف في الواقع؛ لأنه إن لم يشملِ الأمة لفظًا فقد شملها حكما للأمر بالتأسِّي به صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فهنا ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ [غافر ٦٩] من أي الأقسام الثلاثة؟ هذا مما يدخله الاحتمال؛ أنه خاصٌّ بالرسول عليه الصلاة والسلام أو عامٌّ لكل من يتوجَّه إليه الخطاب.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال المؤلف: (القرآن) وهذا التفسير يعتبر قاصرًا؛ لأن آيات الله أعظم من كونها كونية أو شرعية، وأعظم من كونها بالقرآن أو التوراة أو الإنجيل أو غيرها من الكتب المنزَّلَة على الرسل.
فالصواب أن نقول: في آيات الله الكونية والشرعية، وأَوْلَى ما يدخل فيها القرآن.
والمجادلة هي المنازعة مع الخصم من أجل صَرْفِه عمَّا كان عليه من المخاصمة، مأخوذة من الجَدْلِ وهو فَتْلُ الحبل حتى يحتكم ويكون قويًّا، هؤلاء الذين يجادلون في آيات الله يجادلون مَنْ؟ يجادلون الرسل وأتباعهم، فالمجادلة بين الرسل وأتباعهم كانت منذ أن أُرْسِل الرسل إلى يومنا هذا، ولا تستغرِبْ أن يوجد مَنْ يجادل في آيات الله عز وجل في هذا الزمن؛ لأن هذا هو سنة الله عز وجل منذ أرسل الرسل؛ قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان ٣١]، كل نبي له عدو من المجرمين، وإذا كان له عدو من المجرمين فلا بد لهذا العدو أن يجادِلَ، وبالتالي أن يُجالِد بالسيوف.
المجادلة في آيات الله الكونية: أن ينكِر أن يكون الله هو الخالق، وقد وُجِد هذا فعلًا؛ وُجِد مَنْ ينسب ما يحدث في الكون إلى الأمور الطبيعية دون أن يكون لها مدبر، وقال: هذه طبيعة تتفاعل وينتج منها ما يُشاهَد.
يوجد مَنْ يجادل في آيات الله الكونية بالأمور التي دون ذلك؛ مثل أن يثبت شيئًا من الأسباب لم يجعله الله سببًا كما يحدث لأهل الجاهلية من التشاؤم بالطيور والأماكن والأزمان وما أشبه ذلك، فهم يتشاءمون مثلًا في الأزمان بشهر صفر، يقولون: إن هذا الشهر شهر شَرٍّ يتشاءمون به.
يتشاءمون أيضًا بالطيور؛ بنوع الطير، أو بكيفية طيرانه، أو باتجاهه أو ما أشبه ذلك.
يتشاءمون أيضًا بالأشخاص يرى الإنسان الرجل أول ما يراه فيتشاءم به، حتى كان هذا موجودًا إلى عصرنا فيما يظهر، بعض الناس في جهة ما من المملكة إذا أتى ليفتح دكانه ثم قابَلَهُ شخصٌ قبيح المنظر مثلا قال: خلاص اليوم شؤم، ما فيه بيع ولا شراء، هذا تشاؤم بالأشخاص، هذا أيضًا من المجادلة في آيات الله الكونية.
أما المجادلة في آيات الله الشرعية فحدِّثْ ولا حرج؛ يكذِّبون بآيات الله الشرعية، ينكرونها، يجادلون في بعض الأمور فيها، يقولون: فيها تناقض، وفيها كذا وكذا، وأنواع الجدل كثيرة.
يقول: (﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُصْرَفُونَ﴾ عن الإيمان) يعني: كأن هذا استفهام تعجُّب وإنكار، كيف يصرفون عن الإيمان مع أنه واضح بيِّن فهم يصرفون عنه ويجادلون فيه؟!
ثم قال: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ [غافر ٧٠] هذا بدل من قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ أو عطف بيان. والفرق بينهما: أن عطفَ البيان يشبِه الصفة في بيان المُبدَل منه، وأما البدل فقد يكون بدلًا مجرَّدًا عن الصفة، فمثلًا إذا قلت: جاء زيد أخوك، أخوك هنا بدل، لم نستفد منها شيئًا كثيرًا، لكن إذا جاء عطف البيان مثل هذه الآية: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ﴾ فقد استفدنا منها معنى هو إلى الصفة أقرب منه إلى البدلية، فلهذا يُسمونه عطف بيان.
﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ﴾ أي قالوا: إنه كذب، والكتاب هنا محلًّى بـ(أل) كما تعلمون، فهل هي للعهد أو للاستغراق أو للجنس؟ أقرب شيء أنها للجنس، والمؤلف جعلها للعهد فقال: (القرآن) ولا شك أنه لا يجوز العدول عن الجنس أو بيان الحقيقة، لا يجوز العدول عن ذلك إلا بدليل انتبه.
فما هو الأصل في (أل) أن تكون لبيان الحقيقة أو لبيان الجنس أو للعهد؟ نعم، لبيان الجنس؛ لأن بيان الجنس يعني الاستغراق، وهذا هو الأصل، فإذا جعلتها للعهد فقد عدلتَ بمعناها العام إلى معنى الخاص، وكذلك إذا جعلتها للحقيقة، ونحن نضرب ثلاثةَ أمثلةٍ ليتبيَّنَ الأمرُ:
إذا قلت: الرجل خيرٌ من المرأة، هل هي للعموم؟ لا؛ لأن مِن النساء مَن هو خير من الرجال، إذن هذا لبيان الحقيقة.
إذا أورد عليك مُورِد: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء ٢٨] لأي شيء هذا؟ للجنس يعني العموم، يعني: خلق كل إنسان ضعيفًا. إذا أُورِد عليكَ قولُ الله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل ١٥، ١٦] للعهد الذكري.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [النساء ١٧٠] هذا أيضًا للعهد الذهني.
هنا المؤلف رحمه الله حمل قوله: ﴿الْكِتَابِ﴾ على العهد الذهني، وقال: إنه القرآن، والصواب أنه عام وأن المراد به جنس الكتاب؛ وذلك لأن التوراة كذَّب بها أناس، والإنجيل كذَّب به أناس، وكذلك الزبور، وبقية الكتب، وآخرها القرآن.
(﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ من التوحيد والبعث وهم كفار مكة ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ).
﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ عطفها على قوله: ﴿بِالْكِتَابِ﴾ بإعادة العامل؛ لأن العطف يكون بإعادة العامل وبغير إعادة العامل، فتقول: مررت بزيد وعمرو، هذا عطف بدون إعادة العامل، مررت بزيدٍ وبعمرو هذا عطف بإعادة العامل، ويفيد إعادة العامل استقلال المعطوف عن المعطوف عليه؛ لأنه ليس تابعًا له من كل وجه بدليل إعادة العامل، فقوله: ﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ يدلُّ على أن ما أرسلت به الرسل كأنه مستقل عن الكتاب؛ ولهذا كانت السُّنَّة بمثابة الكتاب في الدلالة ووجوب العمل بها.
﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ قال المؤلف: (من التوحيد والبعث وهم كفار مكة) التوحيد يعني توحيد الله عز وجل بما يستحق من الأسماء والصفات، والعبادة، والربوبية، وأما البعث فهو إخراج الناس من قبورهم يوم القيامة.
وقوله: (وهم كفار مكة) هذا لا وجه له؛ لأن هذا الوصف التكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به الرسل لا يختص بأهل مكة، هم وغيرهم، فالأولى أن يُجعَل هذا عامًّا في كلِّ مَنْ كذَّب بمحمد ﷺ، بل نقول: عامًّا في كل مَنْ كذَّب الرسل.
لكن إذا قال قائل: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ألا تدل على أن المراد بذلك الكفار الذين كذَّبوا محمدًا ﷺ؟
الجواب: لا؛ لأن قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديدٌ لما سيكون في الدنيا وما سيكون في الآخرة بدليل قوله: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾، والأغلال لا تكون في الأعناق إلا يوم القيامة.
قال تعالى: (﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عقوبة تكذيبهم).
(﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ إذ بمعنى إذا ﴿وَالسَّلَاسِلُ﴾ عطف على الأغلال فتكون في الأعناق، أو مبتدأ خبرُه محذوف أي: في أرجلهم أو خبرُه ﴿يُسْحَبُونَ﴾ أي: يجرون بها).
قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هو تهديد بلا شك كقوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر ٣، ٤]، سوف يعلمون إذا الأغلال في أعناقهم، فيقول المؤلف: إنَّ (إذ بمعنى إذا) ومن المعلوم أن (إذ) تأتي بالحاضر وتأتي للماضي، و(إذا) تكون للمستقبل، فما الذي جعل المؤلف رحمه الله يصرف معناها إلى المستقبل؟
جعله يصرف ذلك إلى المستقبل؛ لأن الأغلال لا تكون إلا يوم القيامة وهو مستقبل، ولكننا نقول: لا حاجة إلى ذلك، بل هي (إذ) على بابها، ولكنها حكاية حال، وحكاية الحال هي التي تجعل المستقبل كأنه حاضر، وهذا أبلغ في التهديد؛ يعني: كأن الأغلال الآن حاضرة؛ لأنها أمر مؤكد ولا بد أن يكون.
الأغلال تكون في الأيدي كما قال الله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة ٦٤]، والسلاسل تكون في الأرجل كما قال الله تعالى: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم ٤٩، ٥٠]، لكن هنا يقول الله: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ﴾ تقتضي أن تكون السلاسل في الأعناق في محل الأغلال، ولكن فيه احتمال آخر بيَّنه رحمه الله بقوله: (عطف على الأغلال فتكون في الأعناق أو مبتدأ خبره محذوف أي: في أرجلهم) وعلى هذا إذا كانت مبتدأ تقول: الواو للاستئناف، والسلاسل مبتدأ، وخبره محذوف أي: في أرجلهم.
(أو خبره ﴿يُسْحَبُونَ﴾ ) ويكون العائد محذوفًا والتقدير يسحبون بها، والسلاسل يسحبون بها، فهنا صار في إعراب السلاسل ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنها معطوفة على الأغلال، فتكون السلاسل في الأعناق؛ يعني معناه أنه تُغَلُّ أيديهم إلى أعناقهم بسلاسل.
والثاني: أن تكون السلاسل بالأرجُل، والخبر محذوف أي: في أرجلهم.
Page 475
40:67
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
1 translator’s note
- The time decreed for your death. ↩
40:68
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
40:69
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
40:70
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
40:71
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١
When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged
40:72
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
40:73
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
40:74
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
40:75
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
40:76
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
40:77
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.