GhafirJuz 24 · Page 475

Ghafir 40:74

The Forgiver · Juz 24 · Page 475

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:71–85

أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ أنْ يُخْبِرَ المُشْرِكِينَ بِأنَّ اللَّهَ نَهاهُ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِهِ وأمَرَهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وهي الأصْنامُ.

ثُمَّ بَيَّنَ وجْهَ النَّهْيِ فَقالَ: ﴿لَمّا جاءَنِيَ البَيِّناتُ مِن رَبِّي﴾ وهي الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ والنَّقْلِيَّةُ، فَإنَّها تُوجِبُ التَّوْحِيدَ ﴿وأُمِرْتُ أنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: أسْتَسْلِمَ لَهُ بِالِانْقِيادِ والخُضُوعِ.

ثُمَّ أرْدَفَ هَذا بِذِكْرِ دَلِيلٍ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ: خَلَقَ أباكُمُ الأوَّلَ، وهو آدَمُ، وخَلْقُهُ مِن تُرابٍ يَسْتَلْزِمُ خَلْقَ ذُرِّيَّتِهِ مِنهُ ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في غَيْرِ مَوْضِعٍ ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ أيْ: أطْفالًا، وأفْرَدَهُ لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ، أوْ عَلى مَعْنى يُخْرِجُ كُلَّ واحِدٍ مِنكم طِفْلًا ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ وهي الحالَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيها القُوَّةُ والعَقْلُ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ الأشُدِّ مُسْتَوْفًى في الأنْعامِ، واللّامُ التَّعْلِيلِيَّةُ في ﴿لِتَبْلُغُوا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى عِلَّةٍ أُخْرى، لِيُخْرِجَكم مُناسِبَةٌ لَها والتَّقْدِيرُ: لِتَكْبُرُوا شَيْئًا فَشَيْئًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا غايَةَ الكَمالِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى لِتَبْلُغُوا، قَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ مُحَيْصِنٍ وهِشامٌ ﴿شُيُوخًا﴾ بِضَمِّ الشِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، وقُرِئَ " شَيْخًا " عَلى الإفْرادِ لِقَوْلِهِ طِفْلًا، والشَّيْخُ مَن جاوَزَ الأرْبَعِينَ سَنَةً﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ الشَّيْخُوخَةِ ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلًا مُسَمًّى﴾ أيْ: وقْتَ المَوْتِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ، واللّامُ هي لامُ العاقِبَةِ ﴿ولَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ تَعْقِلُوا تَوْحِيدَ رَبِّكم وقُدْرَتَهُ البالِغَةَ في خَلْقِكم عَلى هَذِهِ الأطْوارِ المُخْتَلِفَةِ.

﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يَقْدِرُ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ ﴿فَإذا قَضى أمْرًا﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يُرِيدُها ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ، وهو تَمْثِيلٌ لِتَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ في المَقْدُوراتِ عِنْدَ تَعَلُّقِ إرادَتِهِ بِها، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ في البَقَرَةِ وفِيما بَعْدَها.

ثُمَّ عَجِبَ - سُبْحانَهُ - مِن أحْوالِ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ وقَدْ سَبَقَ بَيانُ مَعْنى المُجادَلَةِ ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾ أيْ: (p-١٣٠٧)كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْها مَعَ قِيامِ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّتِها، وأنَّها في أنْفُسِها مُوجِبَةٌ لِلتَّوْحِيدِ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمُ المُشْرِكُونَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ. قالَ ابْنُ سِيرِينَ: إنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ فَلا أدْرِي فِيمَن نَزَلَتْ.

ويُجابُ عَنْ هَذا بِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قَدْ وصَفَ هَؤُلاءِ بِصِفَةٍ تَدُلُّ عَلى غَيْرِ ما قالُوهُ، فَقالَ: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ، وهَذا وصْفٌ لا يَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلى فِرْقَةٍ مِن فِرَقِ الإسْلامِ، والمَوْصُولُ إمّا في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ، والمُرادُ بِالكِتابِ إمّا القُرْآنُ أوْ جِنْسُ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ بِالكِتابِ، ويُرادُ بِهِ ما يُوحى إلى الرُّسُلِ مِن غَيْرِ كِتابٍ إنْ كانَتِ اللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ أوْ سائِرِ الكُتُبِ إنْ كانَ المُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ ووَبالَ كُفْرِهِمْ، وفي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ.

والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وقْتَ كَوْنِ الأغْلالِ في أعْناقِهِمْ، والسَّلاسِلُ مَعْطُوفٌ عَلى الأغْلالِ، والتَّقْدِيرُ: إذِ الأغْلالُ والسَّلاسِلُ في أعْناقِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ السَّلاسِلُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ في أعْناقِهِمْ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُهُ ﴿يُسْحَبُونَ في الحَمِيمِ﴾ بِحَذْفِ العائِدِ أيْ: يُسْحَبُونَ بِها في الحَمِيمِ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِرَفْعِ السَّلاسِلِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ وعِكْرِمَةُ وأبُو الجَوْزاءِ بِنَصْبِها، وقَرَأُوا " يَسْحَبُونَ " بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فَتَكُونُ السَّلاسِلُ مَفْعُولًا مُقَدَّمًا، وقَرَأ بَعْضُهم بِجَرِّ السَّلاسِلِ.

قالَ الفَرّاءُ: وهَذِهِ القِراءَةُ مَحْمُولَةٌ عَلى المَعْنى، إذِ المَعْنى: أعْناقُهم في الأغْلالِ والسَّلاسِلِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ: وفي السَّلاسِلِ يُسْحَبُونَ، واعْتَرَضَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ بِأنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ، ومَحَلُّ يُسْحَبُونَ عَلى تَقْدِيرِ عَطْفِ السَّلاسِلِ عَلى الأغْلالِ، وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها مُبْتَدَأً وخَبَرُها في أعْناقِهِمُ النَّصْبُ عَلى الحالِ، أوْ لا مَحَلَّ لَهُ، بَلْ هو مُسْتَأْنَفٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.

والحَمِيمُ هو المُتَناهِي في الحَرِّ، وقِيلَ: الصَّدِيدُ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ﴿ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يُقالُ: سَجَرْتُ التَّنُّورَ أيْ: أوْقَدْتُهُ وسَجَّرْتُهُ مَلَأْتُهُ بِالوَقُودِ، ومِنهُ ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ أيِ: المَمْلُوءِ، فالمَعْنى: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ أوْ تُمْلَأُ بِهِمْ. قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ فَصارُوا وقُودَها.

﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ لَهم أيْ: أيْنَ الشُّرَكاءُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ.

﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ أيْ: ذَهَبُوا وفَقَدْناهم فَلا نَراهم، ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْ ذَلِكَ وانْتَقَلُوا إلى الإخْبارِ بِعَدَمِهِمْ وأنَّهُ لا وُجُودَ لَهم فَقالُوا ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ أيْ: لَمْ نَكُنْ نَعْبُدُ شَيْئًا، قالُوا هَذا لَمّا تَبَيَّنَ لَهم ما كانُوا فِيهِ مِنَ الضَّلالَةِ والجَهالَةِ وأنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ ما لا يُبْصِرُ ولا يَسْمَعُ ولا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، ولَيْسَ هَذا إنْكارًا مِنهم لِوُجُودِ الأصْنامِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها، بَلِ اعْتِرافٌ مِنهم بِأنَّ عِبادَتَهم إيّاها كانَتْ باطِلَةً ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الضَّلالِ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ حَيْثُ عَبَدُوا هَذِهِ الأصْنامَ الَّتِي أوْصَلَتْهم إلى النّارِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى الإضْلالِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ أيْ: ذَلِكَ الإضْلالُ بِسَبَبِ ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِما كُنْتُمْ تُظْهِرُونَ في الدُّنْيا مِنَ الفَرَحِ بِمَعاصِي اللَّهِ والسُّرُورِ بِمُخالَفَةِ رُسُلِهِ وكُتُبِهِ، وقِيلَ: بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ بِهِ مِنَ المالِ والأتْباعِ والصِّحَّةِ، وقِيلَ: بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ بِهِ مِن إنْكارِ البَعْثِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالفَرَحِ هُنا البَطَرُ والتَّكَبُّرُ، وبِالمَرَحِ الزِّيادَةُ في البَطَرِ.

وقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: تَمْرَحُونَ أيْ: تَبْطَرُونَ وتَأْشَرُونَ. وقالَ الضَّحّاكُ: الفَرَحُ السُّرُورُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. وقالَ مُقاتِلٌ المَرَحُ: البَطَرُ والخُيَلاءُ.

﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ حالَ كَوْنِكم خالِدِينَ فِيها أيْ: مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ فِيها ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ جَهَنَّمُ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ، فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: وعْدَهُ بِالِانْتِقامِ مِنهم كائِنٌ لا مَحالَةَ، إمّا في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ، وما في " فَإمّا " زائِدَةٌ عَلى مَذْهَبِ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ، والأصْلُ: ( فَإنْ نُرِكَ )، ولَحِقَتْ بِالفِعْلِ نُونُ التَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ: ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى نُرِيَنَّكَ أيْ: أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ إنْزالِ العَذابِ بِهِمْ ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَنُعَذِّبُهم.

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ أيْ: أنْبَأْناكَ بِأخْبارِهِمْ وما لَقُوهُ مِن قَوْمِهِمْ ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ خَبَرَهُ ولا أوْصَلْنا إلَيْكَ عِلْمَ ما كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، والمُرادُ بِالآيَةِ: المُعْجِزَةُ الدّالَّةُ عَلى نُبُوَّتِهِ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: إذا جاءَ الوَقْتُ المُعَيَّنُ لِعَذابِهِمْ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ ﴿قُضِيَ بِالحَقِّ﴾ فِيما بَيْنَهم فَيُنَجِّي اللَّهُ بِقَضائِهِ الحَقِّ عِبادَهُ المُحِقِّينَ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أيْ: في ذَلِكَ الوَقْتِ ﴿المُبْطِلُونَ﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الباطِلَ ويَعْمَلُونَ بِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 475

GhafirJuz 24 · Page 475

40:67

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.

1 translator’s note
  1. The time decreed for your death. ↩

40:68

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

40:69

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩

Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?

40:70

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠

Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,

40:71

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١

When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged

40:72

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢

In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].

40:73

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣

Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]

40:74

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.

40:75

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥

[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.

40:76

ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦

Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

40:77

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

Ash-ShawkaniTafsir · 40:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском