Ghafir 40:74
The Forgiver · Juz 24 · Page 475
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:73–76
(﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ [غافر ٧٣] تبكيتًا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ معه، وهي الأصنام) والاستفهام هنا لا شك أنه للتوبيخ والتنديم والتعجيز، كلها يتضمنها هذا الاستفهام، وهذا ألم قلبيٌّ؛ لأن الإنسان يندم أشد الندم إذا كانت هذه الأصنام التي كان يعبدها لتقرِّبَه إلى الله عز وجل كما يَدَّعِي ثم تضل عنها الآن ولا توجد، كما لو أمسكتَ عبدًا مثلًا وعذَّبْتَه وقلت: أين سيدك الذي تدعي أنه يحميك؟ أليس هذا يكون أشد ندمًا له؟ بلى، إذن فهؤلاء يُنَدَّمُون هذا التنديم، فيقال: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: مع الله وهي الأصنام، وحينئذ يتحسَّرون حسرة ليس فوقها حسرة.
ولهذا يقولون إقرارًا إقرارَ المكره في الواقع: (﴿قَالُوا ضَلُّوا﴾ غابوا ﴿عَنَّا﴾ فلا نراهم).
إذن عرفوا أنها لن تنفعهم، وأنها غابت عنهم في أشد ما يحتاجون إليها فيه، بل قالوا: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ سبحان الله! يعني: أنكروا أن يكونوا أشركوا، كما قال الله تعالى في آية أخرى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام ٢٣، ٢٤] فالحاصل أنهم يُنَدَّمُون هذا الندم العظيم ثم ينكرون.
يقول عز وجل: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ ﴿نَدْعُو﴾ بمعنى نعبد؛ لأن الدعاء ينقسم إلى قسمين: دعاء مسألة ودعاء عبادة، وكلاهما متلازمان؛ فدعاء المسألة عبادة كما جاء في الحديث: «الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ» »[[ أخرج أبو داود (١٤٧٩) بسنده عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «الدُّعاءُ هو العِبادَةُ...» الحديث.]]، ودعاء العبادة أيضًا دعاء مسألة؛ لأنك لو سألتَ العابد: لماذا عبدْتَ الله؟ لقال: رجاءَ ثوابِهِ وخوف عقابه، فهو داعٍ بلسان الحال؛ ولذلك صار الدعاء بمعنى العبادة، والعبادة بمعنى الدعاء، وانظر إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر ٦٠]، لكن دعاء المسألة دعاء صريح في السؤال يقول القائل: رب اغفر لي وارحمني إلى آخره، ودعاء العبادة دعاء باللازم؛ لأن الإنسان إنما يعبد الله خوفًا من عقابه ورجاء لثوابه.
دعاء المسألة دعاء عبادة صريح أو باللازم؟ عبادة باللازم؛ لأن السائل متذلِّل للمسؤول فهو متعبِّد له.
قال: (﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ أنكروا عبادتهم إياها ثم أُحْضِرَت فقال الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء ٩٨] أي: وقودها) وتمام الآية: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨، ٩٩] فهؤلاء أنكروا، كذبوا على أنفسهم، ظنوا أن هذا سينفعهم كما لو أن الجاني في الدنيا أنكر جنايته ربما ينفعه ذلك، لكن في الآخرة لا ينفع، حتى إنهم إذا أنكروا خُتِمَ على أفواههم فتتكلم الأيدي والأرجل والجلود والألسُن بما تعمل، وحينئذ لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا.
* في هذه الآية أيضًا من الفوائد: أن هؤلاء المكذِّبين بالكتاب وبما أرسل الله به الرسل يعذبون عذابًا جسديًّا بالسلاسل والأغلال والسحب في النار، ويعذَّبون عذابًا قلبيًّا بالتوبيخ والتقريع والتنديم فيقال: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [غافر ٧٣، ٧٤].
* ومن فوائد هذه الآية: إثبات القول لله عز وجل، هل يمكن أن تُؤخَذ من الآية؟
* طالب: (...).
* الشيخ: الآية لا تدلُّ على هذا؛ لأن القائل لم يُبَيِّن ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾، ولكنها في آيات أخرى تدلُّ على أن الله يقول لهم ذلك: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص ٦٢].
مَنِ الذي يُنادِيهم؟ الله؛ لأنه قال: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾، ويمكن أن يقال: إنهم ينادَون من قِبَل اللهِ وينادَوْن أيضًا مِنْ قِبَل الملائكة الذين وكَّلهم الله عز وجل، أو يقال: إن الملائكة تناديهم، ولكن مناداتهم أُضيفَت إلى الله؛ لأنَّه الآمر بها، كما أضاف الله الوفاةَ إليه مع أن الذي تتوفى الأنفسَ مباشرة هي الرُّسُلُ، ولكن نقول: هذه الاحتمالات لا نُورِدُها مع وجودِ الظاهر؛ لأنَّ الكلامَ يُحمَلُ على أي شيء؟ على ظاهره، حتى يقومَ دليلٌ على صَرْفِه عن الظاهر، فإذا كان اللهُ يقول: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص ٦٢] صريحٌ بأنَّ المنادي هو الله فيبقى على ما هو عليه، ويُحمَل ما كان مبنيًّا للمفعول على أن المنادي هو الله عز وجل.
* طالب: ﴿وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ [غافر ٧١] ما فيه عائد، يا شيخ؟
* الشيخ: ما فيه عائد؟ ذكرنا العائد؛ قلنا: العائد محذوف، والتقدير: يُسْحَبون بها، حذف العائد يجوز، كُلُّ ما يُعْلَم فحذفُه جائزٌ.
* طالب: فسَّرتم الاستفهامَ أنَّه استفهامٌ تقريريٌّ.
* الشيخ: أيهم؟
* الطالب: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾.
* الشيخ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، نعم.
* الطالب: ثم قلتم: من فوائدِه التَّعجُّب؟
* الشيخ: إي نعم؛ لقوله: ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾.
* الطالب: التعجب ليس فيه الاستفهام.
* الشيخ: لا، من ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾ استفهام.
* * *
* الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [غافر ٧٣ - ٧٦].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ مَنِ القائل؟
* طالب: القائل هو الله.
* الشيخ: القائل هو الله. ما هو الدَّليل من القرآن؟ ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص ٦٢].
هل يحتمل معنى آخر أن القائل غيرُ الله أيضًا؟
* طالب: نعم، في نفس الآية، فيه احتمال؛ لأن الفاعل محذوف، لكن الآية الأخرى تثبت، ما تُبْقي احتمالًا.
* الشيخ: ويمكن أن تكون الملائكة أيضًا، يعني حذف المفعول..
* طالب: ويمكن أن يكون القائلون الملائكة، ونُسِبَ إلى الله تعالى؛ لأنه الآمر كما أن..
* الشيخ: الآية التي ذكرها الأخ صريحة، لكن ما في القرآن آية تدل على أن الملائكة تُوُبِّخهم أيضًا؟ إذا كان فيه فلا مانع، تكون هذه الآية بُنِيَت لما لم يُسَمَّ فاعله لهذا السبب، طيب.
ما المراد بهذا القيل؟ ما هو الغرض من هذا؟
* طالب: التوبيخ.
* الشيخ: التوبيخ والتنديم طيب. إذن يكون جُمِعَ لهم بين العذاب؟
* طالب: القلبي والحسي.
* الشيخ: القلبي والبدني؛ لأن تنديمَهم وتلويمهم لا شك أنه يؤثر عليهم.
قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ [غافر ٧٤] ﴿كَذَلِكَ﴾ الكاف حرف، لكنَّها اسم في الواقع، فهي مفعول مطلق، وتقديرُ الكلام: مثل ذلك الإضلال يضل الله الكافرين، فهي حرف صورة، لكنها بالمعنى اسم، هذا الاسم محله من الإعراب مفعول مطلق للفعل الآتي بعده.
وكما تعلمون أنَّ مثل هذا التعبير يأتي كثيرًا في القرآن، وإعرابه كما سمعتم أن الكاف حرف بمعنى مثل، وأن إعرابها مفعول مطلق للفعل الذي بعدها، والتقدير في كل سياق بحسبه، لكن في الآية التي معنا: مثل ذلك الإضلال يضل الله الكافرين.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ [غافر ٧٤] أي: يجعلهم في ضلال.
يقول المفسر: (﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل إضلال هؤلاء المكذبين ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ ).
قال: (ويقال لهم أيضًا ﴿ذَلِكُمْ﴾ العذاب ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ ) ﴿ذَلِكُمْ﴾: المشار إليه العذاب، والمخاطب: أولئك الكافرون، ولهذا جاءت الكاف بضمير الجماعة، وجاءت اسم الإشارة بالإشارة لمفردٍ مُذَكَّرٍ؛ لأن العذاب مفرد مذكر.
واعلم أن اسم الإشارة وكاف الخطاب تارة يتفقان وتارة يختلفان؛ فاسم الإشارة يكون بحسب المشار إليه، وكاف الخطاب بحسب المخاطب، فإذا قيل لك: أَشِرْ إلى مفرد مذكر مخاطبًا جماعة نساء، فكيف تقول؟
* طالب: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾.
* الشيخ: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف ٣٢].
أَشِرْ إلى مثنى مذكر مخاطبًا مثنى مؤنَّثًا.
* طالب: ذانكما.
* الشيخ: ذانكما، طيب.
أَشِرْ إلى مفردة مؤنثة مخاطبًا جماعة ذكورٍ؟
* طالب: تانكم.
* الشيخ: في القرآن ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الزخرف ٧٢]، المشار إليه مفرد مؤنث، والمخاطب جماعة ذكور.
المهم هذه القاعدة؛ اسم الإشارة بحسب المشار إليه، وكاف الخطاب بحسب المخاطب، قد يتَّفقان وقد يختلفان.
وقوله: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ﴾ الباء للسببية، و(ما) مصدرية، وعلامة (ما) المصدرية أن يصح تحويل ما بعدها إلى مصدر، فمثلًا قوله: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ﴾ إذا حوَّلْنَا ما بعدها إلى مصدر يكون التقدير: ذلكم بكونكم تفرحون في الأرض بغير الحق.
وقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ معلومٌ أنَّ كان هذه للماضي؛ أي: قبل الموت.
﴿تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي: تفرحون بالباطل، وذلك أنهم يفرحون بالشرك والكفر وكل من شاركهم في إثمهم فإنهم يفرحون به.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ قال المفسِّر: (مِنَ الإشراكِ وإنكارِ البعث)، وهذا في الواقع قصور إلا إذا كان يريد به التمثيل، وإلا فإن قوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أعم من الشرك وإنكار البعث، فهم يفرحون في الأرض بغير الحق؛ من الشرك، وإنكار البعث، والعدوان، وتحليل الحرام، وتحريم الحلال، كالسائبة، والوصيلة، والحام، وما أشبه ذلك.
المهم أن قول المؤلف: (من الإشراك وإنكار البعث) هذا قصور ما لم يُرِدِ التمثيل، فإنْ أراد التَّمثيل فإن التمثيل لا يفيد الحصر.
(﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تتوسَّعون في الفرح) الواو حرف عطف، والباء للسببية، وهذا الجملة معطوفة على ما قبلها بإعادة العامل، ما هو العامل؟ الباء، والعطف بإعادة العامل يعني أن الثاني مستقل عن الأول، فهم يُعَذَّبُون بالأمرين جميعًا، يعذبون عذابًا خاصًّا بالفرح وعذابًا خاصًّا بالمرح، وبالباء للسببية، (﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ تتوسَّعون في الفرح).
﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [غافر ٧٦] ﴿ادْخُلُوا﴾ فعل أمر، والآمر هم الملائكة، والأمر يراد به الإهانة، ليس أمر إكرام، ولكنه أمر إهانة، وإلزام؛ لأنه لا بد أن يدخلوا.
Page 475
40:67
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
1 translator’s note
- The time decreed for your death. ↩
40:68
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
40:69
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
40:70
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
40:71
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١
When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged
40:72
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
40:73
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
40:74
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
40:75
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
40:76
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
40:77
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.