GhafirJuz 24 · Page 475

Ghafir 40:77

The Forgiver · Juz 24 · Page 475

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:77–85

﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالحَقِّ وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها مَنافِعُ ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً في صُدُورِكم وعَلَيْها وعَلى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ﴿ويُرِيكم آياتِهِ فَأيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهم وأشَدَّ قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الكافِرُونَ﴾ .

(p-٤٧٧)أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ تَأْنِيسًا لَهُ، وإلّا فَهو - عَلَيْهِ السَّلامُ - في غايَةِ الصَّبْرِ، وأخْبَرَ بِأنَّ ما وعَدَهُ مِنَ النَّصْرِ والظَّفَرِ وإعْلاءِ كَلِمَتِهِ وإظْهارِ دِينِهِ حَقٌّ.

قِيلَ: وجَوابُ ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، أيْ: فَيُقِرُّ عَيْنَكَ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ جَوابًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ؛ لِأنَّ تَرْكِيبَ ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾ بَعْضَ المَوْعُودِ في حَياتِكَ، ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ لَيْسَ بِظاهِرٍ، وهو يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جَوابَ، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أيْ: ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾، فَنَنْتَقِمُ مِنهم ونُعَذِّبُهم لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَتْبَعُوكَ.

ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١] ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وعَدْناهم فَإنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤٢]، إلّا أنَّهُ هُنا صَرَّحَ بِجَوابِ الشَّرْطَيْنِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾، وجَزاءُ ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم مِنَ العَذابِ، وهو القَتْلُ يَوْمَ بَدْرٍ فَذاكَ، أوْ أنْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ يَوْمِ بَدْرٍ، فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَنَنْتَقِمُ مِنهم أشَدَّ الِانْتِقامِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ لِلزَّمَخْشَرِيِّ نَحْوُ هَذا البَحْثِ في سُورَةِ يُونُسَ في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦]، ورَدَدْنا عَلَيْهِ، فَيُطالَعُ هُناكَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ﴾ أصْلُهُ فَإنْ نُرِكَ، وما مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الشَّرْطِ، ولِذَلِكَ أُلْحِقَتِ النُّونُ بِالفِعْلِ.

ألا تَراكَ لا تَقُولُ: إنْ تُكْرِمْنِي أُكْرِمْكَ، ولَكِنْ أما تُكْرِمْنِي أُكْرِمْكَ ؟ انْتَهى.

وما ذَهَبَ إلَيْهِ مِن تَلازُمِ ما المَزِيدَةِ ونُونِ التَّوْكِيدِ بَعْدَ إنِ الشَّرْطِيَّةِ هو مَذْهَبُ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ.

وذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إلى أنَّكَ إنْ شِئْتَ أتَيْتَ بِما دُونَ النُّونِ، وإنْ شِئْتَ أتَيْتَ بِالنُّونِ دُونَ ما.

قالَ سِيبَوَيْهِ في هَذِهِ المَسْألَةِ: وإنْ شِئْتَ لَمْ تُقْحِمِ النُّونَ؛ كَما أنَّكَ إذا جِئْتَ لَمْ تَجِئْ بِما يَعْنِي لَمْ تُقْحِمِ النُّونَ مَعَ مَجِيئِكَ بِما، ولَمْ تَجِئْ بِما مَعَ مَجِيئِكَ بِالنُّونِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يُرْجَعُونَ﴾ بِياءِ الغِيبَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويَعْقُوبُ بِفَتْحِ الياءِ؛ وطَلْحَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ويَعْقُوبُ في رِوايَةِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانَ: بِفَتْحِ تاءِ الخِطابِ.

ثُمَّ رَدَّ تَعالى عَلى العَرَبِ في إنْكارِهِمْ بَعْثَةَ الرُّسُلِ، وفي عَدَدِ الرُّسُلِ اخْتِلافٌ.

رُوِيَ أنَّهُ ثَمانِيَةُ آلافٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وأرْبَعَةُ آلافٍ مِن غَيْرِهِمْ.

ورُوِيَ: بَعَثَ اللَّهُ أرْبَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ، ﴿مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ أيْ: مَن أخْبَرْناكَ بِهِ، أمّا في القُرْآنِ فَثَمانِيَةَ عَشَرَ.

﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾، وعَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ (p-٤٧٨)اللَّهَ بَعَثَ نَبِيًّا أسْوَدَ في الحَبَشِ، فَهو مِمَّنْ لَمْ يَقْصُصْ عَلَيْهِ.

﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ راجِعًا إلَيْهِمْ، لَمّا اقْتَرَحُوا عَلى الرُّسُلِ، قالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إلَيَّ لا تَأْتِي آيَةٌ إلّا إنْ شاءَ اللَّهُ، ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾: رَدٌّ ووَعِيدٌ بِإثْرِ اقْتِراحِهِمُ الآياتِ، و(أمْرُ اللَّهِ) القِيامَةُ.

و﴿المُبْطِلُونَ﴾ المُعانِدُونَ مُقْتَرِحُو الآياتِ، وقَدْ أتَتْهُمُ الآياتُ، فَأنْكَرُوها وسَمُّوها سِحْرًا، أوْ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: أرادَ إرْسالَ رَسُولٍ وبَعْثَةَ نَبِيٍّ، قَضى ذَلِكَ وأنْفَذَهُ ﴿بِالحَقِّ﴾، وخَسِرَ كُلُّ مُبْطِلٍ، وحَصَلَ عَلى فَسادِ آخِرَتِهِ، أوْ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾: وهو القَتْلُ بِبَدْرٍ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى آياتِ اعْتِبارٍ وتَعْدادِ نِعَمٍ فَقالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعامَ﴾، وهي ثَمانِيَةُ الأزْواجِ، ويَضْعُفُ قَوْلُ مَن أدْرَجَ فِيها الخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ البَهائِمِ، وقَوْلُ مَن خَصَّها بِالإبِلِ وهو الزَّجّاجُ.

﴿لِتَرْكَبُوا مِنها﴾: وهي الإبِلُ، إذْ لَمْ يُعْهَدْ رُكُوبُ غَيْرِها.

﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾: عامٌّ في ثَمانِيَةِ الأزْواجِ، و(مِنَ) الأُولى لِلتَّبْعِيضِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(مِنَ) الثّانِيَةُ لِبَيانِ الجِنْسِ؛ لِأنَّ الجَمَلَ مِنها يُؤْكَلُ، انْتَهى. ولا يَظْهَرُ كَوْنُها لِبَيانِ الجِنْسِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ فِيهِ لِلتَّبْعِيضِ ولِابْتِداءِ الغايَةِ. ولَمّا كانَ الرُّكُوبُ مِنها هو أعْظَمُ مَنفَعَةً، إذْ فِيهِ مَنفَعَةُ الأكْلِ والرُّكُوبِ.

وذَكَرَ أيْضًا أنَّ في الجَمِيعِ مَنافِعَ مِن شُرْبِ لَبَنٍ واتِّخاذِ دِثارٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، أكَّدَ مَنفَعَةَ الرُّكُوبِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً في صُدُورِكُمْ﴾ مِن بُلُوغِ الأسْفارِ الطَّوِيلَةِ، وحَمْلِ الأثْقالِ إلى البِلادِ الشّاسِعَةِ، وقَضاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ، والغَزْوِ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ.

ولَمّا كانَ الرُّكُوبُ وبُلُوغُ الحاجَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ قَدْ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى الِانْتِقالِ لِأمْرٍ واجِبٍ، أوْ مَندُوبٍ كالحَجِّ وطَلَبِ العِلْمِ، دَخَلَ حَرْفُ التَّعْلِيلِ عَلى الرُّكُوبِ وعَلى المُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ مِن بُلُوغِ الحاجاتِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ عِلَّةً لِجَعْلِ الأنْعامِ لَنا.

ولَمّا كانَ الأكْلُ وإصابَةُ المَنافِعِ مِن جِنْسِ المُباحاتِ، لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عِلَّةً في الجَعْلِ، بَلْ ذَكَرَ أنَّ مِنها نَأْكُلُ، ولَنا فِيها مَنافِعُ مِن شُرْبِ لَبَنٍ واتِّخاذِ دِثارٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، كَما أدْخَلَ لامَ التَّعْلِيلِ في ﴿لِتَرْكَبُوها﴾ [النحل: ٨] ولَمْ يُدْخِلْها عَلى الزِّينَةِ في قَوْلِهِ: ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾ [النحل: ٨] .

ولَمّا ذَكَرَ تَعالى ما امْتَنَّ بِهِ مِن مِنَّةِ الرُّكُوبِ لِلْإبِلِ في البَرِّ، ذَكَرَ ما امْتَنَّ بِهِ مِن نِعْمَةِ الرُّكُوبِ في البَحْرِ فَقالَ: ﴿وعَلَيْها وعَلى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ .

ولَمّا كانَ الفُلْكُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ فِيهِ: حَمَلَ في الفُلْكِ، كَقَوْلِهِ: ﴿احْمِلْ فِيها﴾ [هود: ٤٠]، ويَصِحُّ أنْ يُقالَ فِيهِ حَمَلَ عَلى الفُلْكِ، اعْتُبِرَ لَفْظُ عَلى لِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ: ﴿وعَلَيْها﴾، وإنْ كانَ مَعْنى في صَحِيحًا ﴿ويُرِيكم آياتِهِ﴾ أيْ: حُجَجَهُ وأدِلَّتَهُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ.

﴿فَأيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ أيْ: إنَّها كَثِيرَةٌ، فَأيُّها يُنْكَرُ ؟ أيْ: لا يُمْكِنُ إنْكارُ شَيْءٍ مِنها في العُقُولِ، ﴿فَأيَّ آياتِ اللَّهِ﴾ مَنصُوبٌ بِـ ﴿تُنْكِرُونَ﴾ .

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿فَأيَّ آياتِ﴾ جاءَتْ عَلى اللُّغَةِ المُسْتَفِيضَةِ، وقَوْلُكَ: فَأيَّةُ آياتِ اللَّهِ قَلِيلٌ؛ لِأنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ في الأسْماءِ غَيْرِ الصِّفاتِ نَحْوَ: حِمارٌ وحِمارَةٌ غَرِيبٌ، وهي في (أيَّ) أغْرَبُ لِإبْهامِهِ. انْتَهى، ومِن قِلَّةِ تَأْنِيثِ أيٍّ قَوْلُهُ:

؎بِأيِّ كِتابٍ أمْ بِأيَّةِ سُنَّةٍ تَرى حُبَّهم عارًا عَلَيَّ وتَحْسَبُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 475

GhafirJuz 24 · Page 475

40:67

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.

1 translator’s note
  1. The time decreed for your death. ↩

40:68

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

40:69

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩

Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?

40:70

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠

Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,

40:71

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١

When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged

40:72

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢

In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].

40:73

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣

Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]

40:74

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.

40:75

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥

[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.

40:76

ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦

Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

40:77

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

Abu HayyanTafsir · 40:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском