GhafirJuz 24 · Page 475

Ghafir 40:77

The Forgiver · Juz 24 · Page 475

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:77

ثم قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (اصبر) فعل أمر، والأمر الأصل فيه الوجوب كما سيأتي.

فما معنى الصبر لغة؟ معنى الصبر الحبس، ومنه قولهم: قُتِلَ فلانٌ صبرًا، أي: حبسًا؛ أي: أُمْسِكَ ثم قتل؛ لكنه في الاصطلاح الشرعي أخصُّ من مُطْلَقِ الحبس فهو: حبس النفس عما يُسْخِط الله تعالى فيما يُرضِي الله.

ومن ثَمَّ قال العلماء: إن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صبر على طاعة الله وهو أعلى الأقسام، وصبر عن معصية الله وهو الثاني في المرتبة، وصبر على أقدار الله المؤلمة وهو الثالث في المرتبة أيضًا.

الأول: صبرٌ على طاعة الله؛ بأن يصبر الإنسان نفسه على طاعة الله، فيقوم بالواجب ويكمِّل ذلك بالمستحب، وهذا يحتاج إلى صبر، وإلى عناء، ولا سيما مع ضعف الإيمان، فإن ضعيفَ الإيمان يشُقُّ عليه فعل الطاعات، أليس كذلك؟ فيحتاج إلى أن يَصْبِرَ ويحبس نفسه على فعل الطاعة، ويَعِدُها بالخير والثواب، ويقول: إن الوقت ماش وذاهب، فإما أن يكون في طاعة الله، وإما أن يكون في معصية الله، وإما أن يكون لغوًا، فيحملها ذلك على القيام بطاعته.

والصبر على طاعة الله شاقٌّ من وجهين: من وجه إلزام النفس بالقيام به، ومن وجه تعب البدن بالقيام به، فهاهنا عناءان: الأول مع النفس، والثاني مع الجوارح؛ ولهذا كان هو أعلى أقسامِ الصبرِ، مثال ذلك: الصبر في الجهاد، هذا صبر على أيش؟ طاعة الله، وهو أشقُّ أنواع الطاعة التي يُصْبَر عليها، ولهذا جعله النبي ﷺ ذِروة سَنامِ الإسلام؛ لأنه أشق ما يكون.

الثاني: صبرٌ عن معصية الله؛ يعني أن الإنسانَ قد يهوى المعصية، ولكن يحبِس نفسه عنها، فهذا صَبْرٌ عن معصية الله عز وجل، ويتضمن هذا الصبر حبسَ النفس مع الكفِّ، ففيه عناء واحد وهو حبس النفس عن المعصية، لكن ليس فيه تعب بدنيٌّ إذ إنه كفٌّ بلا فعل، والكف بلا فعل أهون من الفعل، لأن ما فيه مشقة بدنية، غاية ما فيه أنها معاناة قلبية للصبر عن هذه المعصية.

والقِسم الثالث: الصبر على أقدارِ اللهِ المؤلمة، أقدار الله عز وجل المؤلمة هي التي لا تلائم النفس إما بفوات محبوب وإما بحصول مكروه، فيحبس الإنسانُ نفسه في هذا الأمر، وهو أقل أقسام الصبر رتبة؛ لأنه يأتي بغير اختيار الإنسان. الصبر على الطاعة باختيار الإنسان، وعن المعصية باختيارك، لكن على الأقدار؟ لا، ليس بملكك أن تمنع ما قدَّر الله عليك من فوات محبوب أو حصول مكروه.

ولهذا قال بعض السلف عند حلول المصائب: إما أن تَصْبِرَ صبر الكرام، وإما أن تسلو سُلُوَّ البهائم، وقس نفسك، تأتيك المصيبة اليوم أكبر من الجبال وأحرِّ من النيران ثم تخف شيئًا فشيئًا حتى لا تكاد تذكرها. أليس كذلك؟

إذن إما أن تصبر وتحتسب، وإما أن تسلو حتى لو تسخَّطْتَ فالمآل إلى نسيان، أن يسلوَ الإنسان سُلُوَّ البهائم، هذا القسم الثالث من أقسام الصبر يكون بالأمور الآتية:

حبس اللسان عن التَّسخط، لا يتسخط؛ يقول: أصابني الله بكذا، ولم يصب فلانًا، أصابني بالفقر، والناس أغنياء، أصابني بالمرض، والناس أصحاء، وما أشبه ذلك، لا يقول هكذا، لا يقول: واويلاه، واثبوراه، واانقطاع ظهراه، وما أشبه ذلك، لا يقول هكذا؛ لأن هذا منافٍ للصَّبر.

الإخبار بما أصاب الإنسان من مصيبة دون التَّشكِّي، أيجوز هذا أو لا؟

الإخبار بما أصاب الإنسانَ من مصيبةٍ دون التشكِّي، أيجوز هذا أو لا؟

يجوز هذا؛ وقع هذا من النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال: «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ»[[أخرجه البخاري (٥٦٦٦) من حديث عائشة رضي الله عنها.]]. ولا حرج، يعني هناك فرقٌ بين شخصٍ يتكلم بما أصابه تسخُّطًا أو شكايةً لمخلوقٍ وبين شخصٍ يخبر عمَّا أصابه فقط مجرَّد خبر، والأعمال بالنيات.

الثاني: حَبْس الجوارحِ عند المصيبة عن فعل ما لا يجوز وما يُنبئ عن الغضب؛ مثل شقِّ الجيوب، لطْم الخدود، نتف الشعور، وما أشبه ذلك، هذا أيضًا منافٍ للصبر، ولهذا تبرَّأ النبيُّ ﷺ من فاعله فقال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَلَطَمَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»[[أخرجه البخاري (١٢٩٤) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.]].

الثالث: وهو حَبْس القلبِ عن كراهة ما قدَّر الله عز وجل، وهذا أَعْظمُها وأدَقُّها، قد يرى الإنسانُ الضعيفُ المخلوقُ المملوكُ المدبَّرُ، قد يرى أنَّ ربَّه ظَلَمه -والعياذ بالله- دون أن يتكلم ودون أن يفعل، لكن قلبه مملوءٌ على الله من السخط ورؤية أنَّ الله تعالى ظَلَمه أو ما أشبه ذلك، هذا يجب أيضًا أن يتخلَّى القلب عنه، وهذا أخطر ما يكون بالنسبة للصبر على الأقدار.

اتلُ قولَ الله عز وجل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾، ﴿حَرْفٍ﴾ يعني طرف، ما هي عبادة راسخة ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج ١١]، وهذا يشمل فتنةَ المصائب وفتنةَ الشبهات.

مِن الناس مَن يؤمن بالله واليوم الآخِر لكنَّه على طرف، إنْ أصابه خيرٌ ولا ناقشه أحدٌ ولا جادله أحدٌ ما شكَّ، وإنْ جاء أحدٌ يشكِّكه في هذا الأمر شكَّ فانقلبَ على وجهه، خَسِر الدنيا والآخرة.

مِن الناس أيضًا مَن يكون في نعمةٍ؛ قد أنعمَ الله عليه بالأموال والأولاد وما يحتاج إليه من الدنيا أو يُكملها، فأُصِيب بحادثٍ فقدَ أهلَه به كلَّهم.

مِن الناس مَن إذا كان يعبد الله على حرفٍ يسخط على الله، ويكره قضاءَ الله كراهةَ سخطٍ، ما هو بكراهة أنه يتمنَّى أنه لم يُصِبه، لا، يتسخَّط على ربِّه، وهذا من جهل الإنسان، أنت ملْكٌ لمن؟ ملْكٌ لله عز وجل، هذا الربُّ الكريمُ الذي إذا أصابك بسرَّاء فشكرتَ أثابك، وإنْ أصابك بضرَّاء فصبرتَ أثابك، كيف تسخط على هذا الربِّ الكريمِ وأنت ملْكه وعبْده يتصرَّف فيك بما شاء وله الحكمة فيما فعل! وظيفتُك الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.

فالمهمُّ أنَّ الصبر الآن تبيَّن أنه كم؟ ثلاثة أقسام:

الأول أعلاها وأتَمُّها، وهو الصبر على طاعة الله.

الثاني: الصبر عن معصية الله.

والثالث: الصبر على أقدار الله.

وأفضلُها الأول ثم الثاني ثم الثالث.

يوسف عليه الصلاة والسلام أُصِيبَ ببلاءٍ في خُلُقه وبلاءٍ في جسده، صبر على هذا وهذا، دعتْه امرأةُ العزيز في مكانٍ مغلقٍ، وهي امرأة العزيز، عندها من الحلي والزينة وربما الجمال ما ليس عند غيرها، وهو فتاها أيضًا، ما هو أكبر منها شرفًا عندها، دعتْه إلى نفسها في مكانٍ خالٍ، وهمَّ أن يفعل؛ لأنَّ النفس البشرية قد يغيب عنها ملاحظةُ أمرِ الربوبية، فهمَّ بها، لكنْ هي السابقة؛ ﴿هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يوسف ٢٤]، لكن بعد أن همَّ رأى برهانَ الله عز وجل، أراه الله البرهانَ؛ الآية، كأنَّها رؤيا عينٍ فامتنع، وقال: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [يوسف ٣٣]، هذا صبرٌ عن أيش؟

* الطلبة: عن المعصية.

* الشيخ: عن المعصية، وصبرٌ عظيمٌ؛ فتًى شابٌّ مع سيدته الجميلة في مكانٍ لا يطَّلع عليه أحدٌ ومع هذا كفَّ عنها، وأُوذِيَ في جسده؛ حُبِس، سُجِن، لَبِث في السجن بضع سنين، ومع ذلك صَبَر، حتى إنَّ الملِك لَمَّا قال: ائتوني به، أبَى أن يخرج حتى تُسأل النسوةُ ماذا حصل ليتبيَّن أيش؟ براءتُه قبل أن يخرج، وهذا -لا شكَّ- صبرٌ عظيمٌ، لكن أيُّ الصبرينِ أعظم؟

* طالب: الأول.

* الشيخ: الأول؛ الصبرُ عن المعصية؛ لأن السجن حاصلٌ حاصلٌ صَبَر أو ما صَبَر، وليس باختياره.

قول الله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام: ﴿فَاصْبِرْ﴾ [غافر ٧٧] يتضمَّن أيَّ الأقسام؟

* طلبة: كلها.

* الشيخ: كل الأقسام، ولهذا كان نبيُّنا ﷺ أصبرَ الناسِ في أحكام الله وأصبرَ الناسِ على أحكام الله.

وقوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [غافر ٧٧] هذه جملة مؤكدة بأنَّ وعد الله حق.

ويقول المؤلف رحمه الله تعالى: (﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بعذابهم ﴿حَقٌّ﴾ ). وهذا قصور من المؤلف رحمه الله، بل: إنَّ وعد الله بعذابهم ونَصْرك حقٌّ، بل لو قُلنا بأنَّه أعمُّ من ذلك أيضًا، لولا أنَّه في سياق المحاجَّة مع الكفار لَقُلنا: أنَّه أعمُّ؛ ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في كل شيء؛ في عذاب هؤلاء، ونصرك، وفي الجنة، وفي كل شيء.

وقوله: ﴿حَقٌّ﴾ أي أمرٌ ثابتٌ واقِعٌ، فكلُّ ما وعد الله به فهو حقٌّ ثابتٌ واقعٌ لكمال صِدقه وكمال قدرته. لماذا قُلنا هذا؟ لأنَّ إخلافَ الوعدِ يأتي من أحد أمرين: إما كَذِب الواعد، وإما عَجْزه عن تنفيذ ما وَعَد به. والله عز وجل لا يُخلف الميعادَ لكمال صدقه وكمال قدرته.

﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر ٧٧].

﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يقول المؤلف في إعرابها: (فيه (إن) الشرطية مدغمة، و(ما) زائدة تؤكِّد معنى الشرط أول الفعل، والنون تؤكِّد آخِره) إلى آخره.

﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ الفاء هذه عاطفة، و(إنْ) شرطية، و(ما) زائدة للتوكيد، وهي كزيادتها في قوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء ١١٠] ﴿أَيًّا مَا﴾ (ما) زائدة، لو حُذفت وقيل: أيًّا تدعوا، استقام الكلام، لكنْ يؤتى بحروف الزيادة للتوكيد.

﴿إِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ لو حُذفت (ما) وقال: إنْ نُرينَّك، استقام ولَّا لا؟ استقام، لكنَّها تأتي (ما) للتوكيد.

﴿إِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ (نُرِي) فعل مضارع، لكنَّه بُنِي الفتح؛ على فتح آخِره وهو الياء لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد، والكاف مفعولٌ به. التوكيد هنا في آخِر الكلام، و(ما) في أوله، فصار هذا الفعل الذي هو الإراءة مؤكَّدًا بمؤكِّدين، أليس كذلك؟ (ما) الزائدة في أوله، ونون التوكيد في آخره. والكاف هذه مفعولٌ أول، و﴿بَعْضَ﴾ مفعولٌ ثانٍ. و(نُري) هنا من باب (كسا) أو من باب (ظنَّ)؟

* طالب: من باب (كسا).

* الشيخ: من باب (كسا)؛ لأنَّ الرؤية هنا بصرية، لكن لَمَّا دخلتْ عليها همزة التعدية صارتْ ناصبةً مفعولين؛ تقول: (فلانٌ رأى النجمَ) كم نصبت؟

* الطلبة: واحدًا.

* الشيخ: واحدًا، طيب. (فلانٌ أَرَيتُه النجمَ)؟

* الطلبة: مفعولين.

* الشيخ: مفعولين؛ من أجْل دخول الهمزة على (رأى)، هذه مثْلها؛ لأنَّ (نُرِي) رباعي، أصلُها: أَرَى، يُرِي ونُرِي.

﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يعني: فأنت تراه، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ (به من العذاب في حياتك، جوابُ الشرط محذوفٌ؛ أي: فذاك). أين الشرط؟ (جوابُ الشرط).

* طالب: (إنْ).

* الشيخ: (إنْ) في قوله: ﴿إِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾؛ يعني: إنْ أريناك بعضَ الذي نَعِدُهم فقد رأيتَه بعينك، وأقرَّ الله عينَك به. وهذا هو المطلوب. ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ يعني: قبل أنْ نُرِينَّك، ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ وسنُرِيك بهم. هذا تهديدٌ عظيمٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 475

GhafirJuz 24 · Page 475

40:67

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.

1 translator’s note
  1. The time decreed for your death. ↩

40:68

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

40:69

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩

Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?

40:70

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠

Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,

40:71

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١

When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged

40:72

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢

In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].

40:73

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣

Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]

40:74

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.

40:75

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥

[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.

40:76

ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦

Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

40:77

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

Ibn 'UthayminTafsir · 40:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском