GhafirJuz 24 · Page 476

Ghafir 40:78

The Forgiver · Juz 24 · Page 476

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:78

ولَمّا قَسَّمَ لَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ الحالَ إلى إصابَتِهِمْ أوْ وفاتِهِ ﷺ، وكانَ قَدْ بَقِيَ مِمّا هو أقَرُّ لِعَيْنِهِ وأشْفى لِصَدْرِهِ أنْ يُرِيَهم في حَياتِهِ آيَةً تُلْجِئُهم إلى الإيمانِ، وتَحْمِلُهم عَلى المُوافَقَةِ والإذْعانِ، فَيَزُولُ النِّزاعُ بِحُسْنِ الِاتِّباعِ، كَما وقَعَ لِقَوْمِ يُونُسَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ في تَعْلِيلِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ، فَلَقَدْ أرْسَلْناكَ إلَيْهِمْ ولَنُنَفِّذَنَّ أمْرَنا فِيهِمْ، وأمّا أنْتَ فَما عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿رُسُلا﴾ أيْ: بِكَثْرَةٍ.

ولَمّا كانَ الإرْسالُ إنَّما هو في بَعْضِ الزَّمانِ الماضِي وإنْ كانَ بُلُوغُ رِسالَةِ كُلٍّ لِمَن بَعْدَهُ مُوجِبَةً لِانْسِحابِ حُكْمِ رِسالَتِهِ إلى مَجِيءِ الرَّسُولِ الَّذِي يَقْفُوهُ، أثْبَتَ الجارَّ لِإرادَةِ الحَقِيقَةِ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ: إلى أُمَمِهِمْ لِيَبْلُغُوا عَنّا ما أمَرْناهم بِهِ: (p-١٢١)﴿مِنهم مَن قَصَصْنا﴾ أيْ: بِما لَنا مِنَ الإحاطَةِ ﴿عَلَيْكَ﴾ أيْ: أخْبارُهم وأخْبارُ أُمَمِهِمْ ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ﴾ وإنْ كانَ لَنا العِلْمُ التّامُّ والقُدْرَةُ الكامِلَةُ ﴿عَلَيْكَ﴾ لا أخْبارُهم ولا أخْبارُ أُمَمِهِمْ ولا ذَكَّرْناهم لَكَ بِأسْمائِهِمْ ﴿وما﴾ أيْ: أرْسَلْناهم والحالُ أنَّهُ ما ﴿كانَ لِرَسُولٍ﴾ أصْلًا ﴿أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ أيْ: مُلْجِئَةٍ أوْ غَيْرِ مُلْجِئَةٍ مِمّا يَطْلُبُ الرَّسُولُ اسْتِعْجالًا لِاتِّباعِ قَوْمِهِ لَهُ، أوِ اقْتِراحًا مِن قَوْمِهِ عَلَيْهِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُجادِلُ فِيهِ قَوْمَهُ أوْ يُسْلِمُونَ لَهُ أوْ يَنْقادُونَ، وصَرَفَ الكَلامَ عَنِ المَظْهَرِ المُشِيرِ إلى القَهْرِ إلى ما فِيهِ - مَعَ الإهانَةِ - الإكْرامُ فَقالَ: ﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: بِأمْرِهِ وتَمْكِينِهِ، فَإنَّ لَهُ الإحاطَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَلا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ أمْرِهِ، فَإنْ لَمْ يَأْذَنْ في ذَلِكَ رَضُوا وسَلَّمُوا وصَبَرُوا واحْتَبِسُوا، وإنْ أذِنَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ مِن عَذابٍ أوْ آيَةٍ مُلْجِئَةٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ جاءَهم ما أذِنَ فِيهِ ﴿فَإذا جاءَ﴾ وزادَ الأمْرُ عِظَمًا لِمَزِيدِ الخَوْفِ والرَّجاءِ بِالإظْهارِ دُونَ الإضْمارِ فَقالَ: ﴿أمْرُ اللَّهِ﴾ أيِ: المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا، وأمْرُهُ: ما تَوَعَّدَ بِهِ مِنَ العَذابِ عِنْدَ العِنادِ بَعْدَ الإجابَةِ إلى المُقْتَرَحِ، ومِنَ القِيامَةِ وما فِيها، وتَكْرِيرُ الِاسْمِ الأعْظَمِ لِتَعْظِيمِ المَقامِ بِاسْتِحْضارِ ما لَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ، ولِثَباتِ ما أرادَ ولُزُومِهِ عَبَّرَ عَنْهُ (p-١٢٢)بِالقَضاءِ، فَقالَ مُشْعِرًا بِصِيغَةِ المَفْعُولِ بِغايَةِ السُّهُولَةِ: ﴿قُضِيَ﴾ أيْ: بِأمْرِهِ عَلى أيْسَرِ وجْهٍ وأسْهَلِهِ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيِ: الأمْرِ الثّابِتِ الَّذِي تَقَدَّمَ الوَعْدُ بِهِ وحَكَمَ بِثُبُوتِهِ مِن إهْلاكِ ناسٍ وإنْجاءِ آخَرِينَ أوْ إيمانِ قَوْمٍ وكُفْرِ آخَرِينَ - وهَذا كُلُّهُ هو الَّذِي أجْرى سُبْحانَهُ سُنَّتَهُ القَدِيمَةَ بِثُبُوتِهِ، وأمّا الفَضْلُ مِنَ الإمْهالِ والتَّطَوُّلِ بِالنِّعَمِ فَإنَّما هو قَبْلَ الإجابَةِ إلى المُقْتَرَحاتِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ هَذا مِن مُرادِ الآيَةِ ما يَأْتِي مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥] وما أشْبَهَهُ ﴿وخَسِرَ﴾ أيْ: هَلَكَ أوْ تَحَقَّقَ وتَبَيَّنَ بِالمُشاهَدَةِ أنَّهُ خَسِرَ ﴿هُنالِكَ﴾ أيْ: في ذَلِكَ الوَقْتِ العَظِيمِ بِعَظَمَةِ ما أنْزَلْنا فِيهِ، ظَرْفُ مَكانٍ اسْتُعِيرَ لِلزَّمانِ إيذانًا بِغايَةِ الثَّباتِ والتَّمَكُّنِ في الخَسارَةِ تَمَكُّنَ الجالِسِ ﴿المُبْطِلُونَ﴾ أيِ: المَنسُوبُونَ إلى إيثارِ الباطِلِ عَلى الحَقِّ، إمّا بِاقْتِراحِ الآياتِ مَعَ إيتانِهِمْ بِما يُغْنِيهِمْ عَنْها وتَسْمِيَتِهِمْ لَهُ سِحْرًا أوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، إمّا بِتَيَسُّرِهِمْ عَلى الرُّجُوعِ عَمّا هم فِيهِ مِنَ العِنادِ مِن غَيْرِ إذْعانٍ وإمّا الهَلاكِ، وإمّا بِإدْحاضِ الحُجَجِ والحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِالغَلَبِ ثُمَّ النّارِ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ، ومِن هَذِهِ الآيَةِ أخَذَ سُبْحانَهُ في رَدِّ مَقْطَعِ السُّورَةِ عَلى مَطْلَعِها، فَهَذِهِ الآيَةُ ناظِرَةٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ [غافر: ٥] [ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ﴾ ] إلى ﴿وجادَلُوا بِالباطِلِ﴾ [غافر: ٥] (p-١٢٣)و ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [غافر: ٨٢] إلى ﴿فَأخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ [غافر: ٥] وهَذا وما بَعْدَهُ مِمّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الحِكْمَةِ والقُدْرَةِ إلى الثَّلاثِ الآياتِ الأُوَلِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 476

GhafirJuz 24 · Page 476

40:78

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

40:79

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩

It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.

40:80

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠

And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.

1 translator’s note
  1. i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩

40:81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

40:82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

40:83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣

And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.

40:84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤

And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

40:85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Al-Biqa'iTafsir · 40:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском