GhafirJuz 24 · Page 476

Ghafir 40:78

The Forgiver · Juz 24 · Page 476

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:78

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالحَقِّ وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾ .

ذَكَرْنا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] في أوَّلِ هَذِهِ

صفحة ٢١٠

السُّورَةِ أنَّ مِن صُوَرِ مُجادَلَتِهِمْ في الآياتِ إظْهارَهم عَدَمَ الِاقْتِناعِ بِمُعْجِزَةِ القُرْآنِ فَكانُوا يَقْتَرِحُونَ آياتٍ كَما يُرِيدُونَ لِقَصْدِهِمْ إفْحامَ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمّا انْقَضى تَفْصِيلُ الإبْطالِ لِضَلالِهِمْ بِالأدِلَّةِ البَيِّنَةِ والتَّذْكِيرِ بِالنِّعْمَةِ والإنْذارِ بِالتَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ وضَرْبِ الأمْثالِ بِأحْوالِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ثُمَّ بِوَعْدِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ وتَحْقِيقِ الوَعْدِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِتَثْبِيتِ الرَّسُولِ ﷺ بِأنَّهُ ما كانَ شَأْنُهُ إلّا شَأْنَ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ أنْ لا يَأْتُوا بِالآياتِ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ ولا اسْتِجابَةً لِرَغائِبِ مُعانِدِيهِمْ ولَكِنَّها الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ يُظْهِرُ ما شاءَ مِنها بِمُقْتَضى إرادَتِهِ الجارِيَةِ عَلى وفْقِ عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِالرَّدِّ عَلى المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ، وتَنْبِيهٌ لَهم عَلى خَطَأِ ظَنِّهِمْ أنَّ الرُّسُلَ تَنْتَصِبُ لِمُناقَشَةِ المُعانِدِينَ.

فالمَقْصُودُ الأهَمُّ مِن هَذِهِ الآيَةِ هو قَوْلُهُ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وأمّا قَوْلُهُ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ﴾ إلَخْ فَهو كَمُقَدَّمَةٍ لِلْمَقْصُودِ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾، وهو مَعَ ذَلِكَ يُفِيدُ بِتَقْدِيمِهِ مَعْنًى مُسْتَقِلًّا مِن رَدِّ مُجادَلَتِهِمْ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] ويَقُولُونَ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] فَدُمِغَتْ مَزاعِمُهم بِما هو مَعْلُومٌ بِالتَّواتُرِ مِن تَكَرُّرِ بِعْثَةِ الرُّسُلَ في العُصُورِ والأُمَمِ الكَثِيرَةِ.

وقَدْ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلًا وأنْبِياءَ لا يَعْلَمُ عَدَدَهم إلّا اللَّهُ تَعالى لِأنَّ مِنهم مَن أعْلَمَ اللَّهُ بِهِمْ نَبِيئَهُ ﷺ ومِنهم مَن لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِمْ إذْ لا كَمالَ في الإعْلامِ بِمَن لَمْ يُعْلِمْهُ بِهِمْ، والَّذِينَ أعْلَمَهُ بِهِمْ مِنهم مَن قَصَّهُ في القُرْآنِ، ومِنهم مَن أعْلَمَهُ بِهِمْ بِوَحْيٍ غَيْرِ القُرْآنِ فَوَرَدَ ذِكْرُ بَعْضِهِمْ في الآثارِ الصَّحِيحَةِ بِتَعْيِينٍ أوْ بِدُونِ تَعْيِينٍ، فَفي الحَدِيثِ «أنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيئًا اسْمُهُ عَبُّودٌ عَبْدًا أسْوَدَ» وفي الحَدِيثِ «ذِكْرُ: حَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوانَ نَبِيِّ أهْلِ الرَّسِّ»، وذِكْرُ خالِدِ بْنِ سِنانٍ نَبِيِّ بَنِي عَبْسٍ، وفي الحَدِيثِ «أنَّ نَبِيئًا لَسَعَتْهُ نَمْلَةٌ فَأحْرَقَ قَرْيَتَها فَعُوتِبَ في ذَلِكَ»، ولا يَكادُ النّاسُ يُحْصُونَ عَدَدَهم لِتَباعُدِ أزْمانِهِمْ وتَكاثُرِ أُمَمِهِمْ وتَقاصِي أقْطارِهِمْ مِمّا لا تُحِيطُ بِهِ عُلُومُ النّاسِ ولا تَسْتَطِيعُ إحْصاءَهُ أقْلامُ المُؤَرِّخِينَ وأخْبارُ القَصّاصِينَ وقَدْ حَصَلَ مِنَ العِلْمِ بِبَعْضِهِمْ وبَعْضِ أُمَمِهِمْ ما فِيهِ كِفايَةٌ لِتَحْصِيلِ العِبْرَةِ في الخَيْرِ والشَّرِّ، والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ.

صفحة ٢١١

وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ تَسْمِيَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَسُولًا وهم: نُوحٌ، وإبْراهِيمُ، ولُوطٌ، وإسْماعِيلُ، وإسْحاقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وهُودٌ، وصالِحٌ، وشُعَيْبٌ، ومُوسى، وهارُونُ، وعِيسى، ويُونُسُ، ومُحَمَّدٌ ﷺ واثْنا عَشَرَ نَبِيئًا وهم: داوُدُ وسُلَيْمانُ وأيُّوبُ وزَكَرِيّا ويَحْيى وإلْياسُ واليَسَعُ وإدْرِيسُ وآدَمُ وذُو الكِفْلِ، وذُو القَرْنَيْنِ، ولُقْمانُ، ونَبِيئَةٌ وهي مَرْيَمُ. ووَرَدَ بِالإجْمالِ دُونَ تَسْمِيَةٍ صاحِبُ مُوسى المُسَمّى في السُّنَّةِ خَضْراءَ ونَبِيءُ بَنِي إسْرائِيلَ وهو صَمْوِيلُ، وتُبَّعٌ.

ولَيْسَ المُسْلِمُونَ مُطالَبِينَ بِأنْ يَعْلَمُوا غَيْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ ولَكِنَّ الأنْبِياءَ الَّذِينَ ذُكِرُوا في القُرْآنِ بِصَرِيحِ وصْفِ النُّبُوءَةِ يَجِبُ الإيمانُ بِنُبُوءَتِهِمْ لِمَن قَرَأ الآياتِ الَّتِي ذُكِرُوا فِيها وعِدَّتُهم خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ بَيْنَ رَسُولٍ ونَبِيءٍ، وقَدِ اشْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣] إلى قَوْلِهِ ولُوطًا عَلى أسْماءِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِنهم وذُكِرَ أسْماءُ سَبْعَةٍ آخَرِينَ في آياتٍ أُخْرى وقَدْ جَمَعَها مَن قالَ:

حَتْمٌ عَلى كُلِّ ذِي التَّكْلِيفِ مَعْرِفَةٌ بِأنْبِياءَ عَلى التَّفْصِيلِ قَدْ عُلِمُوا

فِي تِلْكَ حُجَّتُنا مِنهم ثَمانِيَةٌ ∗∗∗ مِن بَعْدِ عَشْرٍ ويَبْقى سَبْعَةٌ وهُمْ

إدْرِيسُ هُودٌ شُعَيْبٌ صالِحٌ وكَذا ∗∗∗ ذُو الكِفْلِ آدَمُ بِالمُخْتارِ قَدْ خُتِمُوا

واعْلَمْ أنَّ في كَوْنِ يُوسُفَ رَسُولًا تَرَدُّدًا بَيَّنْتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ [غافر: ٣٤] في هَذِهِ السُّورَةِ، وأنَّ في نُبُوَّةِ الخِضْرِ ولُقْمانَ وذِي القَرْنَيْنِ ومَرْيَمَ تَرَدُّدًا. واخْتَرْتُ إثْباتَ نُبُوَّتِهِمْ لِأنَّ اللَّهَ ذَكَرَ في بَعْضِهِمْ أنَّهُ خاطَبَهم، وذَكَرَ في بَعْضِهِمْ أنَّهُ أُوتِيَ الحِكْمَةَ وقَدِ اشْتُهِرَتْ في النُّبُوءَةِ، وفي بَعْضِهِمْ أنَّهُ كَلَّمَتْهُ المَلائِكَةُ. ولا يَجِبُ الإيمانُ إلّا بِوُقُوعِ الرِّسالَةِ والنُّبُوءَةِ عَلى الإجْمالِ.

ولا يَجِبُ عَلى الأُمَّةِ الإيمانُ بِنُبُوءَةِ رِسالَةِ مُعَيَّنٍ إلّا مُحَمَّدًا ﷺ، أوْ مَن بَلَغَ العِلْمُ بِنُبُوءَتِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ مَبْلَغَ اليَقِينِ لِتَواتُرِهِ مِثْلَ مُوسى وعِيسى وإبْراهِيمَ ونُوحٍ.

ولَكِنَّ مَنِ اطَّلَعَ عَلى ذِكْرِ نُبُوءَةِ نَبِيءٍ بِوَصْفِهِ ذَلِكَ في القُرْآنِ صَرِيحًا وجِيءَ عَلَيْهِ الإيمانُ بِما عَلِمَهُ.

صفحة ٢١٢

وما ثَبَتَ بِأخْبارِ الآحادِ لا يَجِبُ الإيمانُ بِهِ لِأنَّ الِاعْتِقاداتِ لا تَجِبُ بِالظَّنِّ ولَكِنَّ ذَلِكَ تَعْلِيمٌ لا وُجُوبَ اعْتِقادٍ.

وتَنْكِيرُ رُسُلًا مُفِيدٌ لِلتَّعْظِيمِ والتَّكْثِيرِ، أيْ أرْسَلْنا رُسُلًا عَدَدُهم كَثِيرٌ وشَأْنُهم عَظِيمٌ.

وعَطْفُ وما كانَ لِرَسُولٍ إلَخْ بِالواوِ دُونَ الفاءِ يُفِيدُ اسْتِقْلالَ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِنَفْسِها لِما فِيها مِن مَعْنًى عَظِيمٍ حَقِيقٍ بِأنْ لا يَكُونَ تابِعًا لِغَيْرِهِ، ويُكْتَفى في الدَّلالَةِ عَلى ارْتِباطِ الجُمْلَتَيْنِ بِمَوْقِعِ إحْداهُما مِنَ الأُخْرى.

والآيَةُ: المُعْجِزَةُ، وإذْنُ اللَّهِ: هو أمْرُ التَّكْوِينِ الَّذِي يَخْلُقُ اللَّهُ بِهِ خارِقَ العادَةِ لِيَجْعَلَهُ عَلامَةً عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ.

ومَعْنى إتْيانِ الرَّسُولِ بِآيَةٍ: هو تَحَدِّيهِ إلى قَوْمِهِ بِأنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُهُ بِآيَةٍ يُعَيِّنُها مِثْلَ قَوْلٍ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكم آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] وقَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِفِرْعَوْنَ ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠] الآيَةَ.

وقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ”﴿أنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأنْفُخُ فِيها فَيَكُونُ طائِرًا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩]“ وقَوْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] .

فالباءُ في (بِآيَةٍ) باءُ التَّعْدِيَةِ لِفِعْلِ أنْ يَأْتِيَ وأمّا الباءُ في (﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾) فَهي باءُ السَّبَبِيَّةِ دَخَلَتْ عَلى مُسْتَثْنًى مِن أسْبابٍ مَحْذُوفَةٍ في الِاسْتِثْناءِ المُفَرَّغِ، أيْ ما كانَ لَهُ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى.

وهَذا إبْطالٌ لِما يَتَوَرَّكُونَ بِهِ مِنَ المُقْتَرَحاتِ والتَّعِلّاتِ.

وفُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالحَقِّ﴾ أيْ فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ بِإظْهارِ الرَّسُولِ آيَةً ظَهَرَ صِدْقُ الرَّسُولِ وكانَ ذَلِكَ قَضاءً مِنَ اللَّهِ تَعالى لِرَسُولِهِ بِالحَقِّ عَلى مُكَذِّبِيهِ، فَإذْنُ اللَّهِ هو أمْرُهُ التَّكْوِينِيُّ بِخَلْقِ آيَةٍ وظُهُورِها.

وقَوْلُهُ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ الأمْرُ: القَضاءُ والتَّقْدِيرُ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] وقَوْلُهُ ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾ [المائدة: ٥٢] وهو الحَدَثُ القاهِرُ لِلنّاسِ كَما في

صفحة ٢١٣

قَوْلِ عُمَرَ لَمّا قالَ لَهُ أبُو قَتادَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ما شَأْنُ النّاسِ حِينَ انْهَزَمُوا وفَرُّوا قالَ عُمَرُ أمْرُ اللَّهِ.

وفِي العُدُولِ عَنْ: إذْنِ اللَّهِ، إلى أمْرِ اللَّهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ ما سَيُظْهِرُهُ اللَّهُ مِنَ الإذْنِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ هي آياتُ عِقابٍ لِمُعانِدِيهِ، فَمِنها: آيَةُ الجُوعِ سَبْعَ سِنِينَ حَتّى أكَلُوا المَيْتَةَ، وآيَةُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ إذِ اسْتَأْصَلَ صَنادِيدَ المُكَذِّبِينَ مِن أهْلِ الطّائِفِ، وآيَةُ الأحْزابِ الَّتِي قالَ عَنْها ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ [الأحزاب: ٩] ثُمَّ قالَ ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] .

﴿وأنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهم مِن أهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِمْ وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ [الأحزاب: ٢٦] ﴿وأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهم وأمْوالَهم وأرْضًا لَمْ تَطَئُوها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧] .

وفِي إيثارِ قُضِيَ بِالحَقِّ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهِ مِن نَحْوِ: ظَهَرَ الحَقُّ، أوْ تَبَيَّنَ الصِّدْقُ، تَرْشِيحٌ لِما في قَوْلِهِ أمْرُ اللَّهِ مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّهُ أمْرُ انْتِصافٍ مِنَ المُكَذِّبِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 476

GhafirJuz 24 · Page 476

40:78

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

40:79

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩

It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.

40:80

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠

And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.

1 translator’s note
  1. i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩

40:81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

40:82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

40:83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣

And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.

40:84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤

And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

40:85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Ibn 'AshurTafsir · 40:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском