Ghafir 40:78
The Forgiver · Juz 24 · Page 476
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨
And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 40:77–85
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: اصبر يا محمد على أذى الكفار، إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي: كائن، فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من العذاب يعني: فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذى نعدهم من العذاب في الدنيا، وهو القتل، والهزيمة. أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ من قبل أن نرينك عذابهم في الدنيا، فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ يعني: يرجعون إلينا في الآخرة، فنجزيهم بأعمالهم.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ يعني: إلى قومهم، مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ يعني:
سميناهم لك، فأنت تعرفهم، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ يعني: لم نسمهم لك ولم نخبرك بهم يعني: أنهم صبروا على أذاهم، فاصبر أنت يا محمد على أذى قومك كما صبروا.
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ أي: ما كان لرسول، من القدرة أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ أي بدلائل، وبراهين، إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني: بأمره. فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ يعني: العذاب، قُضِيَ بِالْحَقِّ أي: عذبوا، ولم يظلموا حين عذبوا، وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ. أي: خسر عند ذلك المبطلون. يعني: المشركون. ويقال: يعني: الظالمون. ويقال: الخاسرون.
ثم ذكر صنعه ليعتبروا فقال: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ يعني: خلق لكم البقر، والغنم، والإبل، لِتَرْكَبُوا مِنْها أي بعضها وهو الإبل، وَمِنْها تَأْكُلُونَ يعني: من الأنعام منافع في ظهورها، وشعورها، وشرب ألبانها، وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ أي ما في قلوبكم، من بلد إلى بلد وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ يعني: على الأنعام، وعلى السفن، يُرِيكُمْ آياتِهِ
يعني: دلائله، وعجائبه، أَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
بأنها ليست من الله، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: يسافروا فِي الأَرْضِ، فَيَنْظُرُوا أي: فيعتبروا، كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: آخر أمر من كان قبلهم، كيف فعلنا بهم حين كذبوا رسلهم، كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ يعني: أكثر من قومك في العدد، وَأَشَدَّ قُوَّةً من قومك، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ، يعني: مصانعهم أعظم آثاراً في الأرض، وأطول أعماراً، وأكثر ملكاً في الأرض، فَما أَغْنى عَنْهُمْ مَّا كانُوا يَكْسِبُونَ يعني: لم ينفعهم ما عملوا في الدنيا، حين نزل بهم العذاب.
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالأمر، والنهي، وبخبر العذاب، فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ يعني: من قلة علمهم، رضوا بما عندهم من العلم، ولم ينظروا إلى دلائل الرسل.
ويقال: رضوا بما عندهم. فقالوا: لن نعذب، ولن نبعث. ويقال: فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ أي: علم التجارة، كقوله يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الروم: 7] .
وَحاقَ بِهِمْ أي نزل بهم مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: يسخرون به، ويقولون: إنه غير نازل بهم. فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا أي: عذابنا في الدنيا، قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا أي:
تبرأنا، بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ يعني: بما كنا به مشركين من الأوثان، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ
يعني: تصديقهم، لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا أي: حين رأوا عذابنا. قال القتبي: البأس الشدة. والبأس العذاب كقوله: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا وكقوله: فَلَمَّا أَحَسُّوا بأسنا، سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ قال مقاتل: يعني: كذلك كانت سنة الله فِي عِبادِهِ. يعني: العذاب في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب، لم ينفعهم الإيمان. وقال القتبي: هكذا سنة الله أنه من كفر عذبه، وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ أي: خسر عند ذلك الكافرون بتوحيد الله عز وجل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
Page 476
40:78
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨
And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
40:79
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.
40:80
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠
And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.
1 translator’s note
- i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩
40:81
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١
And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?
40:82
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.
40:83
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣
And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.
40:84
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤
And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."
40:85
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥
But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].