GhafirJuz 24 · Page 476

Ghafir 40:85

The Forgiver · Juz 24 · Page 476

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:85

﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الكافِرُونَ﴾ .

انْتَصَبَ (سُنَّةَ اللَّهِ) عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِأنَّ سُنَّةً اسْمُ مَصْدَرِ السَّنِّ، وهو آتٍ بَدَلًا مِن فِعْلِهِ، والتَّقْدِيرُ: سَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً، فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا جَوابًا لِسُؤالِ مَن يَسْألُ لِماذا لَمْ يَنْفَعْهُمُ الإيمانُ وقَدْ آمَنُوا، فالجَوابُ أنَّ ذَلِكَ تَقْدِيرٌ قَدَّرَهُ اللَّهُ لِلْأُمَمِ السّالِفَةِ أعْلَمَهم بِهِ وشَرَطَهُ عَلَيْهِمْ فَهي قَدِيمَةٌ في عِبادِهِ لا يَنْفَعُ الكافِرَ الإيمانُ إلّا قَبْلَ ظُهُورِ البَأْسِ ولَمْ يَسْتَثْنِ مِن ذَلِكَ إلّا قَوْمَ يُونُسَ قالَ تَعالى ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [يونس: ٩٨] .

صفحة ٢٢٣

وهَذا حُكْمُ اللَّهِ في البَأْسِ بِمَعْنى العِقابِ الخارِقِ لِلْعادَةِ والَّذِي هو آيَةٌ بَيِّنَةٌ، فَأمّا البَأْسُ الَّذِي هو مُعْتادٌ والَّذِي هو آيَةٌ خَفِيَّةٌ مِثْلُ عَذابِ بَأْسِ السَّيْفِ الَّذِي نَصَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَإنَّ مَن يُؤْمِنُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مِثْلَ أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ حِينَ رَأى جَيْشَ الفَتْحِ، أوْ بَعْدَ أنْ يَنْجُوَ مِنهُ مِثْلَ إيمانِ قُرَيْشٍ يَوْمَ الفَتْحِ بَعْدَ رَفْعِ السَّيْفِ عَنْهم، فَإيمانُهُ كامِلٌ مِثْلَ إيمانِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وأبِي سُفْيانَ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ بَعْدَ ارْتِدادِهِ.

ووَجْهُ عَدَمِ قَبُولِ الإيمانِ عِنْدَ حُلُولِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ وقَبُولِ الإيمانِ عِنْدَ نُزُولِ بَأْسِ السَّيْفِ أنَّ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ مُشارَفَةٌ لِلْهَلاكِ والخُرُوجِ مِن عالَمِ الدُّنْيا فَإيقاعُ الإيمانِ عِنْدَهُ لا يَحْصُلُ المَقْصِدُ مِن إيجابِ الإيمانِ وهو أنْ يَكُونَ المُؤْمِنُونَ حِزْبًا وأنْصارًا لِدِينِهِ وأنْصارًا لِرُسُلِهِ، وماذا يُغْنِي إيمانُ قَوْمٍ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ إلّا رَمَقٌ ضَعِيفٌ مِن حَياةٍ، فَإيمانُهم حِينَئِذٍ بِمَنزِلَةِ اعْتِرافِ أهِلِ الحَشْرِ بِذُنُوبِهِمْ ولَيْسَتْ ساعَةَ عَمَلٍ، قالَ تَعالى في شَأْنِ فِرْعَوْنَ ﴿فَلَمّا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١]، أيْ فَلَمْ يَبْقَ وقْتٌ لِاسْتِدْراكِ عِصْيانِهِ وإفْسادِهِ، وقالَ تَعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] فَأشارَ قَوْلُهُ ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] إلى حِكْمَةِ عَدَمِ انْتِفاعِ أحَدٍ بِإيمانِهِ ساعَتَئِذٍ. وإنَّما كانَ ما حَلَّ بِقَوْمِ يُونُسَ حالًا وسِيطًا بَيْنَ ظُهُورِ البَأْسِ وبَيْنَ الشُّعُورِ بِهِ عِنْدَ ظُهُورِ عَلاقاتِهِ كَما بَيَّنّاهُ في سُورَةِ يُونُسَ.

وجُمْلَةُ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ الكافِرُونَ﴾ كالفَذْلَكَةِ لِقَوْلِهِ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾، وبِذَلِكَ آذَنَتْ بِانْتِهاءِ الغَرَضِ مِنَ السُّورَةِ.

وهُنالِكَ اسْمُ إشارَةٍ إلى مَكانٍ، اسْتُعِيرَ لِلْإشارَةِ إلى الزَّمانِ، أيْ خَسِرُوا وقْتَ رُؤْيَتِهِمْ بَأْسَنا إذِ انْقَضَتْ حَياتُهم وسُلْطانُهم وصارُوا إلى تَرَقُّبِ عَذابٍ خالِدٍ مُسْتَقْبَلٍ.

والعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ ﴿الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهُمْ﴾ [غافر: ٢١] إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ وهو الكافِرُونَ إيماءٌ إلى أنَّ سَبَبَ خُسْرانِهِمْ هو الكُفْرُ بِاللَّهِ وذَلِكَ إعْذارٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِن قُرَيْشٍ.

* * *

صفحة ٢٢٤

أُسْلُوبُ سُورَةِ غافِرٍ.

أُسْلُوبُها أُسْلُوبُ المُحاجَّةِ والِاسْتِدْلالِ عَلى صِدْقِ القُرْآنِ وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وإبْطالِ ضَلالَةِ المُكَذِّبِينَ وضَرْبِ مَثَلِهِمْ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وتَرْهِيبِهِمْ مِنَ التَّمادِي في ضَلالِهِمْ وتَرْغِيبِهِمْ في التَّبَصُّرِ لِيَهْتَدُوا.

وافْتُتِحَتْ بِالحَرْفَيْنِ المُقَطَّعَيْنِ مِن حُرُوفِ الهِجاءِ لِأنَّ أوَّلَ أغْراضِها أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَفي حَرْفَيِ الهِجاءِ رَمْزٌ إلى عَجْزِهِمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ بَعْدَ أنْ تَحَدّاهم، لِذَلِكَ فَلَمْ يَفْعَلُوا، كَما تَقَدَّمَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وفِي ذَلِكَ الِافْتِتاحِ تَشْوِيقٌ إلى تَطَلُّعِ ما يَأْتِي بَعْدَهُ لِلِاهْتِمامِ بِهِ.

وكانَ في الصِّفاتِ الَّتِي أُجْرِيَتْ عَلى اسْمِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ إيماءٌ إلى أنَّهُ لا يُشْبِهُ كَلامَ البَشَرِ لِأنَّهُ كَلامُ العَزِيزِ العَلِيمِ، وإيماءٌ إلى تَيْسِيرِ إقْلاعِهِمْ عَنِ الكُفْرِ، وتَرْهِيبٌ مِنَ العِقابِ عَلى الإصْرارِ، وذَلِكَ كُلُّهُ مِن بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ.

ثُمَّ تَخَلَّصَ مِنَ الإيماءِ والرَّمْزِ إلى صَرِيحِ وصْفِ ضَلالِ المُعانِدِينَ وتَنْظِيرِهِمْ بِسابِقِيهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَها اللَّهُ.

وخُصَّ بِالذِّكْرِ أعْظَمُ الرُّسُلِ السّالِفِينَ وهو مُوسى مَعَ أُمَّةٍ مِن أعْظَمِ الأُمَمِ السّالِفَةِ وهم أهْلُ مِصْرَ وأُطِيلَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مُماثِلَةِ حالِهِمْ لِحالِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ في الِاعْتِزازِ بِأنْفُسِهِمْ، وفي قِلَّةِ المُؤْمِنِينَ مِنهم مِثْلَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وتَخَلَّلَ ذَلِكَ ثَباتُ مُوسى وثَباتُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ إيماءً إلى التَّنْظِيرِ بِثَباتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأبِي بَكْرٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ وسِعَةِ القُدْرَةِ عَلى إعادَةِ الأمْواتِ.

وخُتِمَتْ بِذِكْرِ أهْلِ الضَّلالِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ الَّذِينَ أوْبَقَهَمُ الإعْجابُ بِرَأْيِهِمْ وثِقَتُهم بِجَهْلِهِمْ فَصُمَّتْ آذانُهم عَنْ سَماعِ حُجَجِ الحَقِّ، وأعْماهم عَنِ النَّظَرِ في دَلائِلِ الكَوْنِ فَحَسِبُوا أنَّهم عَلى كَمالٍ لا يَنْقُصُهم ما بِهِ حاجَةٌ إلى الكَمالِ، فَحاقَ بِهِمُ العَذابُ، وفي هَذا رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ. وخَوَّفَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ مِنَ الِانْزِلاقِ في مَهْواةِ الأوَّلِينَ بِأنَّ سُنَّةَ اللَّهِ في عِبادِهِ الإمْهالُ ثُمَّ المُؤاخَذَةُ، فَكانَ ذَلِكَ كَلِمَةً جامِعَةً لِلْغَرَضِ أذِنَتْ بِانْتِهاءِ الكَلامِ فَكانَتْ مَحْسِنَ الخِتامِ.

صفحة ٢٢٥

وتَخَلَّلَ في ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ المُسْتَطْرَداتِ والِانْتِقالاتِ بِذِكْرِ ثَناءِ المَلَأِ الأعْلى عَلى المُؤْمِنِينَ وثَنائِهِمْ عَلى الكافِرِينَ، وذِكْرِ ما هم صائِرُونَ إلَيْهِ مِنَ العَذابِ والنَّدامَةِ، وتَمْثِيلِ الفارِقِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وتَشْوِيهِ حالِ الكافِرِينَ في الآخِرَةِ، وتَثْبِيتِ المُؤْمِنِينَ عَلى إيمانِهِمْ وأنَّ اللَّهَ ناصِرٌ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأمْرِهِمْ بِالصَّبْرِ والتَّوَكُّلِ، وأنَّ شَأْنَ الرَّسُولِ ﷺ كَشَأْنِ الرُّسُلِ مِن قَبْلِهِ في لُقْيانِ التَّكْذِيبِ وفي أنَّهُ يَأْتِي بِالآياتِ الَّتِي أجْراها اللَّهُ عَلى يَدَيْهِ دُونَ مُقْتَرَحاتِ المُعانِدِينَ.

* * *

صفحة ٢٢٦

صفحة ٢٢٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سُورَةُ فُصِّلَتْ.

تُسَمّى حم السَّجْدَةِ بِإضافَةِ حم إلى السَّجْدَةِ كَما قَدَّمْناهُ في أوَّلِ سُورَةِ المُؤْمِنِ، وبِذَلِكَ تُرْجِمَتْ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وفي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ لِأنَّها تَمَيَّزَتْ عَنِ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ حم بِأنَّ فِيها سَجْدَةَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ: تَبارَكَ، وحم السَّجْدَةِ» .

وسُمِّيَتْ في مُعْظَمِ مَصاحِفِ المَشْرِقِ والتَّفاسِيرِ سُورَةَ السَّجْدَةِ، وهو اخْتِصارُ قَوْلِهِمْ حم السَّجْدَةِ ولَيْسَ تَمْيِيزًا لَها بِذاتِ السَّجْدَةِ.

وسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّوَرُ في كَثِيرٍ مِنَ التَّفاسِيرِ سُورَةَ فُصِّلَتْ.

واشْتُهِرَتْ تَسْمِيَتُها في تُونِسَ والمَغْرِبِ ”سُورَةُ فُصِّلَتْ“ لِوُقُوعِ كَلِمَةِ ”﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ [فصلت: ٣]“ في أوَّلِها فَعُرِفَتْ بِها تَمْيِيزًا لَها مِنَ السُّوَرِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ ”حم“ . كَما تَمَيَّزَتْ ”سُورَةُ المُؤْمِنِ“ بِاسْمِ ”سُورَةِ غافِرٍ“ عَنْ بَقِيَّةِ السُّورِ المُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ ”حم“ .

وقالَ الكَواشِيُّ: وتُسَمّى ”سُورَةَ المَصابِيحِ“ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، وتُسَمّى ”سُورَةَ الأقْواتِ“ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ [فصلت: ١٠] .

صفحة ٢٢٨

وقالَ الكَواشِيُّ في التَّبْصِرَةِ: تُسَمّى ”سَجْدَةَ المُؤْمِنِ“ ووَجْهُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ قَصْدُ تَمْيِيزِها عَنْ سُورَةِ ”الم السَّجْدَةِ“ المُسَمّاةِ ”سُورَةَ المَضاجِعِ“ فَأضافُوا هَذِهِ إلى السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها وهي ”سُورَةُ المُؤْمِنِ“، كَما مَيَّزُوا ”سُورَةَ المَضاجِعِ“ بِاسْمِ ”سَجْدَةِ لُقْمانَ“ لِأنَّها واقِعَةٌ بَعْدَ ”سُورَةِ لُقْمانَ“ .

وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ نَزَلَتْ بَعْدَ ”سُورَةِ غافِرٍ“ قَبْلَ ”سُورَةِ الزُّخْرُفِ“، وعُدَّتِ الحادِيَةَ والسِتِّينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ.

وعُدَّتْ آيُها عِنْدَ أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ ثَلاثًا وخَمْسِينَ، وعِنْدَ أهْلِ الشّامِ والبَصْرَةِ اثْنَتَيْنِ وخَمْسِينَ، وعِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ أرْبَعًا وخَمْسِينَ.

* * *

أغْراضُها.

التَّنْوِيهُ بِالقُرْآنِ والإشارَةُ إلى عَجْزِهِمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ.

وذِكْرُ هَدْيِهِ، وأنَّهُ مَعْصُومٌ مِن أنْ يَتَطَرَّقَهُ الباطِلُ، وتَأْيِيدُهُ بِما أُنْزِلَ إلى الرُّسُلِ مِن قَبْلِ الإسْلامِ.

وتَلَقِّي المُشْرِكِينَ لَهُ بِالإعْراضِ وصَمِّ الآذانِ.

وإبْطالُ مَطاعِنِ المُشْرِكِينَ فِيهِ وتَذْكِيرُهم بِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ فَلا عُذْرَ لَهم أصْلًا في عَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِهَدْيِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 476

GhafirJuz 24 · Page 476

40:78

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

40:79

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩

It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.

40:80

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠

And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.

1 translator’s note
  1. i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩

40:81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

40:82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

40:83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣

And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.

40:84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤

And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

40:85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Ibn 'AshurTafsir · 40:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском