Ghafir 40:9
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 40:7–9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنا وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهم ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَن تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الكُفّارَ يُبالِغُونَ في إظْهارِ العَداوَةِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، بَيَّنَ أنَّ أشْرَفَ طَبَقاتِ المَخْلُوقاتِ هُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ هم حَمَلَةُ العَرْشِ، والحافُّونَ حَوْلَ العَرْشِ يُبالِغُونَ في إظْهارِ المَحَبَّةِ والنُّصْرَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنْ كانَ هَؤُلاءِ الأراذِلُ يُبالِغُونَ في العَداوَةِ فَلا تُبالِ بِهِمْ ولا تَلْتَفِتْ إلَيْهِمْ ولا تُقِمْ لَهم وزْنًا، فَإنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ مَعَكَ، والحافُّونَ مِن حَوْلِ العَرْشِ مَعَكَ يَنْصُرُونَكَ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ نَوْعَيْنِ مِن فِرَقِ المَلائِكَةِ هَذِهِ الحِكايَةَ:
القِسْمُ الأوَّلُ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ وقَدْ حَكى تَعالى أنَّ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ يَوْمَ القِيامَةِ ثَمانِيَةٌ، فَيُمْكِنُ أنْ يُقالَ: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ في هَذا الوَقْتِ هم أُولَئِكَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا شَكَّ أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ أشْرافُ المَلائِكَةِ وأكابِرُهم، رَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ أرْجُلُهم في الأرْضِ السُّفْلى ورُءُوسُهم قَدْ خَرَقَتِ العَرْشَ وهم خُشُوعٌ لا يَرْفَعُونَ طَرْفَهم، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«لا تَتَفَكَّرُوا في عِظَمِ رَبِّكم ولَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِنَ المَلائِكَةِ، فَإنَّ خَلْقًا مِنَ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُ: إسْرافِيلُ، زاوِيَةُ العَرْشِ عَلى كاهِلِهِ، وقَدَماهُ في الأرْضِ السُّفْلى، وقَدْ مَرَقَ رَأْسُهُ مِن سَبْعِ سَماواتٍ، وإنَّهُ لَيَتَضاءَلُ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ الوَضْعُ» “ قِيلَ: إنَّهُ طائِرٌ صَغِيرٌ، ورُوِيَ أنَّ اللَّهَ أمَرَ جَمِيعَ المَلائِكَةِ أنْ يَغْدُوا ويَرُوحُوا بِالسَّلامِ عَلى حَمَلَةِ العَرْشِ؛ تَفْضِيلًا لَهم عَلى سائِرِ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: خَلَقَ اللَّهُ العَرْشَ مِن جَوْهَرَةٍ خَضْراءَ، وبَيْنَ القائِمَتَيْنِ مِن قَوائِمِهِ خَفَقانُ الطَّيْرِ المُسْرِعِ ثَمانِينَ ألْفَ عامٍ، وقِيلَ: حَوْلَ العَرْشِ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ مِنَ المَلائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ، ومِن ورائِهِمْ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ قِيامٍ قَدْ وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى عَواتِقِهِمْ رافِعِينَ أصْواتَهم بِالتَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ، ومِن ورائِهِمْ مِائَةُ ألْفِ صَفٍّ وقَدْ وضَعُوا الأيْمانَ عَلى الشَّمائِلِ، ما مِنهم أحَدٌ إلّا ويُسَبِّحُ بِما لا يُسَبِّحُ بِهِ الآخَرُ، هَذِهِ الآثارُ نَقَلْتُها مِنَ ”الكَشّافِ“ .
وأمّا القِسْمُ الثّانِي مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن حَوْلَهُ﴾ والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ مِنهم ما ذَكَرَهُ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
صفحة ٢٩
وأقُولُ: العَقْلُ يَدُلُّ عَلى أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ والحافِّينَ حَوْلَ العَرْشِ يَجِبُ أنْ يَكُونُوا أفْضَلَ المَلائِكَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ نِسْبَةَ الأرْواحِ إلى الأرْواحِ كَنِسْبَةِ الأجْسادِ إلى الأجْسادِ، فَلَمّا كانَ العَرْشُ أشْرَفَ المَوْجُوداتِ الجُسْمانِيَّةِ كانَتِ الأرْواحُ المُتَعَلِّقَةُ بِتَدْبِيرِ العَرْشِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ أفْضَلَ مِنَ الأرْواحِ المُدَبِّرَةِ لِلْأجْسادِ، وأيْضًا يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هُناكَ أرْواحٌ حامِلَةٌ لِجِسْمِ العَرْشِ ثُمَّ يَتَوَلَّدُ عَنْ تِلْكَ الأرْواحِ القاهِرَةِ المُسْتَعْلِيَةِ لِجِسْمِ العَرْشِ أرْواحٌ أُخَرُ مِن جِنْسِها، وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِأطْرافِ العَرْشِ، وإلَيْهِمُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ وبِالجُمْلَةِ فَقَدْ ظَهَرَ بِالبَراهِينِ اليَقِينِيَّةِ، وبِالمُكاشَفاتِ الصّادِقَةِ أنَّهُ لا نِسْبَةَ لِعالَمِ الأجْسادِ إلى عالَمِ الأرْواحِ، فَكُلُّ ما شاهَدْتَهُ بِعَيْنِ البَصَرِ في اخْتِلافِ مَراتِبِ عالَمِ الأجْسادِ، فَيَجِبُ أنْ تُشاهِدَهُ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ في اخْتِلافِ مَراتِبِ عالَمِ الأرْواحِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَكُونَ في العَرْشِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ [الحاقَّةِ: ١٧] ولا شَكَّ أنَّ حامِلَ العَرْشِ يَكُونُ حامِلًا لِكُلِّ مَن في العَرْشِ، فَلَوْ كانَ إلَهُ العالَمِ في العَرْشِ لَكانَ هَؤُلاءِ المَلائِكَةُ حامِلِينَ لِإلَهِ العالَمِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُونَ حافِظِينَ لِإلَهِ العالَمِ، والحافِظُ القادِرُ أوْلى بِالإلَهِيَّةِ، والمَحْمُولُ المَحْفُوظُ أوْلى بِالعُبُودِيَّةِ، فَحِينَئِذٍ يَنْقَلِبُ الإلَهُ عَبْدًا والعَبْدُ إلَهًا، وذَلِكَ فاسِدٌ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ إلَهَ العَرْشِ والأجْسامِ مُتَعالٍ عَنِ العَرْشِ والأجْسامِ.
* * *
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ حَمَلَةِ العَرْشِ، وعَنِ الحافِّينَ بِالعَرْشِ ثَلاثَةَ أشْياءَ:
النَّوْعُ الأوَّلُ قَوْلُهُ: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ حِكايَةً عَنِ المَلائِكَةِ: ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البَقَرَةِ: ٣٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ فالتَّسْبِيحُ عِبارَةٌ عَنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَمّا لا يَنْبَغِي، والتَّحْمِيدُ الِاعْتِرافُ بِأنَّهُ هو المُنْعِمُ عَلى الإطْلاقِ، فالتَّسْبِيحُ إشارَةٌ إلى الجَلالِ والتَّحْمِيدُ إشارَةٌ إلى الإكْرامِ، فَقَوْلُهُ: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٧٨] .
النَّوْعُ الثّانِي مِمّا حَكى اللَّهُ عَنْ هَؤُلاءِ المَلائِكَةِ هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ فَإنْ قِيلَ: فَأيُّ فائِدَةٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ فَإنَّ الِاشْتِغالَ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ لا يُمْكِنُ إلّا وقَدْ سَبَقَ الإيمانُ بِاللَّهِ؟ قُلْنا: الفائِدَةُ فِيهِ ما ذَكَرَهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“، وقَدْ أحْسَنَ فِيهِ جِدًّا فَقالَ: إنَّ المَقْصُودَ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ كانَ حاضِرًا بِالعَرْشِ لَكانَ حَمَلَةُ العَرْشِ والحافُّونَ حَوْلَ العَرْشِ يُشاهِدُونَهُ ويُعايِنُونَهُ، ولَمّا كانَ إيمانُهم بِوُجُودِ اللَّهِ مُوجِبًا لِلْمَدْحِ والثَّناءِ؛ لِأنَّ الإقْرارَ بِوُجُودِ شَيْءٍ حاضِرٍ مُشاهَدٍ مُعايَنٍ لا يُوجِبُ المَدْحَ والثَّناءَ، ألا تَرى أنَّ الإقْرارَ بِوُجُودِ الشَّمْسِ وكَوْنِها مُضِيئَةً لا يُوجِبُ المَدْحَ والثَّناءَ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى إيمانَهم بِاللَّهِ عَلى سَبِيلِ الثَّناءِ والمَدْحِ والتَّعْظِيمِ، عُلِمَ أنَّهم آمَنُوا بِهِ بِدَلِيلِ أنَّهم ما شاهَدُوهُ حاضِرًا جالِسًا هُناكَ، ورَحِمَ اللَّهُ صاحِبَ ”الكَشّافِ“ فَلَوْ لَمْ يُحَصِّلْ في كِتابِهِ إلّا هَذِهِ النُّكْتَةَ لَكَفاهُ فَخْرًا وشَرَفًا.
النَّوْعُ الثّالِثُ مِمّا حَكى اللَّهُ عَنْ هَؤُلاءِ المَلائِكَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ كَمالَ السَّعادَةِ مَرْبُوطٌ بِأمْرَيْنِ: التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ، والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ مُقَدَّمًا عَلى الشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ مُشْعِرٌ بِالتَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ وقَوْلُهُ:
صفحة ٣٠
﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُشْعِرٌ بِالشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ.
ثُمَّ في الآيَةِ مَسائِلُ:
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩