Fussilat 41:1
Explained in Detail · Juz 24 · Page 477
حمٓ ١
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 41:1
أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ أنْ يُخْبِرَ المُشْرِكِينَ بِأنَّ اللَّهَ نَهاهُ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِهِ وأمَرَهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وهي الأصْنامُ.
ثُمَّ بَيَّنَ وجْهَ النَّهْيِ فَقالَ: ﴿لَمّا جاءَنِيَ البَيِّناتُ مِن رَبِّي﴾ وهي الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ والنَّقْلِيَّةُ، فَإنَّها تُوجِبُ التَّوْحِيدَ ﴿وأُمِرْتُ أنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: أسْتَسْلِمَ لَهُ بِالِانْقِيادِ والخُضُوعِ.
ثُمَّ أرْدَفَ هَذا بِذِكْرِ دَلِيلٍ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ: خَلَقَ أباكُمُ الأوَّلَ، وهو آدَمُ، وخَلْقُهُ مِن تُرابٍ يَسْتَلْزِمُ خَلْقَ ذُرِّيَّتِهِ مِنهُ ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في غَيْرِ مَوْضِعٍ ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ أيْ: أطْفالًا، وأفْرَدَهُ لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ، أوْ عَلى مَعْنى يُخْرِجُ كُلَّ واحِدٍ مِنكم طِفْلًا ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ وهي الحالَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيها القُوَّةُ والعَقْلُ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ الأشُدِّ مُسْتَوْفًى في الأنْعامِ، واللّامُ التَّعْلِيلِيَّةُ في ﴿لِتَبْلُغُوا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى عِلَّةٍ أُخْرى، لِيُخْرِجَكم مُناسِبَةٌ لَها والتَّقْدِيرُ: لِتَكْبُرُوا شَيْئًا فَشَيْئًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا غايَةَ الكَمالِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى لِتَبْلُغُوا، قَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ مُحَيْصِنٍ وهِشامٌ ﴿شُيُوخًا﴾ بِضَمِّ الشِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، وقُرِئَ " شَيْخًا " عَلى الإفْرادِ لِقَوْلِهِ طِفْلًا، والشَّيْخُ مَن جاوَزَ الأرْبَعِينَ سَنَةً﴿ومِنكم مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ الشَّيْخُوخَةِ ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلًا مُسَمًّى﴾ أيْ: وقْتَ المَوْتِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ، واللّامُ هي لامُ العاقِبَةِ ﴿ولَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ تَعْقِلُوا تَوْحِيدَ رَبِّكم وقُدْرَتَهُ البالِغَةَ في خَلْقِكم عَلى هَذِهِ الأطْوارِ المُخْتَلِفَةِ.
﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يَقْدِرُ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ ﴿فَإذا قَضى أمْرًا﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يُرِيدُها ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ، وهو تَمْثِيلٌ لِتَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ في المَقْدُوراتِ عِنْدَ تَعَلُّقِ إرادَتِهِ بِها، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ في البَقَرَةِ وفِيما بَعْدَها.
ثُمَّ عَجِبَ - سُبْحانَهُ - مِن أحْوالِ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ وقَدْ سَبَقَ بَيانُ مَعْنى المُجادَلَةِ ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾ أيْ: (p-١٣٠٧)كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْها مَعَ قِيامِ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّتِها، وأنَّها في أنْفُسِها مُوجِبَةٌ لِلتَّوْحِيدِ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمُ المُشْرِكُونَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ. قالَ ابْنُ سِيرِينَ: إنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ فَلا أدْرِي فِيمَن نَزَلَتْ.
ويُجابُ عَنْ هَذا بِأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - قَدْ وصَفَ هَؤُلاءِ بِصِفَةٍ تَدُلُّ عَلى غَيْرِ ما قالُوهُ، فَقالَ: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ، وهَذا وصْفٌ لا يَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلى فِرْقَةٍ مِن فِرَقِ الإسْلامِ، والمَوْصُولُ إمّا في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ، والمُرادُ بِالكِتابِ إمّا القُرْآنُ أوْ جِنْسُ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ بِالكِتابِ، ويُرادُ بِهِ ما يُوحى إلى الرُّسُلِ مِن غَيْرِ كِتابٍ إنْ كانَتِ اللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ أوْ سائِرِ الكُتُبِ إنْ كانَ المُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ ووَبالَ كُفْرِهِمْ، وفي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ.
والظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وقْتَ كَوْنِ الأغْلالِ في أعْناقِهِمْ، والسَّلاسِلُ مَعْطُوفٌ عَلى الأغْلالِ، والتَّقْدِيرُ: إذِ الأغْلالُ والسَّلاسِلُ في أعْناقِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ السَّلاسِلُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ في أعْناقِهِمْ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُهُ ﴿يُسْحَبُونَ في الحَمِيمِ﴾ بِحَذْفِ العائِدِ أيْ: يُسْحَبُونَ بِها في الحَمِيمِ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِرَفْعِ السَّلاسِلِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ وعِكْرِمَةُ وأبُو الجَوْزاءِ بِنَصْبِها، وقَرَأُوا " يَسْحَبُونَ " بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فَتَكُونُ السَّلاسِلُ مَفْعُولًا مُقَدَّمًا، وقَرَأ بَعْضُهم بِجَرِّ السَّلاسِلِ.
قالَ الفَرّاءُ: وهَذِهِ القِراءَةُ مَحْمُولَةٌ عَلى المَعْنى، إذِ المَعْنى: أعْناقُهم في الأغْلالِ والسَّلاسِلِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ: وفي السَّلاسِلِ يُسْحَبُونَ، واعْتَرَضَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ بِأنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ، ومَحَلُّ يُسْحَبُونَ عَلى تَقْدِيرِ عَطْفِ السَّلاسِلِ عَلى الأغْلالِ، وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها مُبْتَدَأً وخَبَرُها في أعْناقِهِمُ النَّصْبُ عَلى الحالِ، أوْ لا مَحَلَّ لَهُ، بَلْ هو مُسْتَأْنَفٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.
والحَمِيمُ هو المُتَناهِي في الحَرِّ، وقِيلَ: الصَّدِيدُ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ﴿ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ يُقالُ: سَجَرْتُ التَّنُّورَ أيْ: أوْقَدْتُهُ وسَجَّرْتُهُ مَلَأْتُهُ بِالوَقُودِ، ومِنهُ ﴿والبَحْرِ المَسْجُورِ﴾ أيِ: المَمْلُوءِ، فالمَعْنى: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ أوْ تُمْلَأُ بِهِمْ. قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ فَصارُوا وقُودَها.
﴿وقِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ لَهم أيْ: أيْنَ الشُّرَكاءُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ.
﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ أيْ: ذَهَبُوا وفَقَدْناهم فَلا نَراهم، ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْ ذَلِكَ وانْتَقَلُوا إلى الإخْبارِ بِعَدَمِهِمْ وأنَّهُ لا وُجُودَ لَهم فَقالُوا ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ أيْ: لَمْ نَكُنْ نَعْبُدُ شَيْئًا، قالُوا هَذا لَمّا تَبَيَّنَ لَهم ما كانُوا فِيهِ مِنَ الضَّلالَةِ والجَهالَةِ وأنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ ما لا يُبْصِرُ ولا يَسْمَعُ ولا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، ولَيْسَ هَذا إنْكارًا مِنهم لِوُجُودِ الأصْنامِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها، بَلِ اعْتِرافٌ مِنهم بِأنَّ عِبادَتَهم إيّاها كانَتْ باطِلَةً ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الضَّلالِ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ حَيْثُ عَبَدُوا هَذِهِ الأصْنامَ الَّتِي أوْصَلَتْهم إلى النّارِ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى الإضْلالِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ أيْ: ذَلِكَ الإضْلالُ بِسَبَبِ ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِما كُنْتُمْ تُظْهِرُونَ في الدُّنْيا مِنَ الفَرَحِ بِمَعاصِي اللَّهِ والسُّرُورِ بِمُخالَفَةِ رُسُلِهِ وكُتُبِهِ، وقِيلَ: بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ بِهِ مِنَ المالِ والأتْباعِ والصِّحَّةِ، وقِيلَ: بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ بِهِ مِن إنْكارِ البَعْثِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالفَرَحِ هُنا البَطَرُ والتَّكَبُّرُ، وبِالمَرَحِ الزِّيادَةُ في البَطَرِ.
وقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: تَمْرَحُونَ أيْ: تَبْطَرُونَ وتَأْشَرُونَ. وقالَ الضَّحّاكُ: الفَرَحُ السُّرُورُ، والمَرَحُ العُدْوانُ. وقالَ مُقاتِلٌ المَرَحُ: البَطَرُ والخُيَلاءُ.
﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ حالَ كَوْنِكم خالِدِينَ فِيها أيْ: مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ فِيها ﴿فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ جَهَنَّمُ.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ، فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: وعْدَهُ بِالِانْتِقامِ مِنهم كائِنٌ لا مَحالَةَ، إمّا في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ، وما في " فَإمّا " زائِدَةٌ عَلى مَذْهَبِ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ، والأصْلُ: ( فَإنْ نُرِكَ )، ولَحِقَتْ بِالفِعْلِ نُونُ التَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ: ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى نُرِيَنَّكَ أيْ: أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ إنْزالِ العَذابِ بِهِمْ ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَنُعَذِّبُهم.
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ أيْ: أنْبَأْناكَ بِأخْبارِهِمْ وما لَقُوهُ مِن قَوْمِهِمْ ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ خَبَرَهُ ولا أوْصَلْنا إلَيْكَ عِلْمَ ما كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، والمُرادُ بِالآيَةِ: المُعْجِزَةُ الدّالَّةُ عَلى نُبُوَّتِهِ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: إذا جاءَ الوَقْتُ المُعَيَّنُ لِعَذابِهِمْ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ ﴿قُضِيَ بِالحَقِّ﴾ فِيما بَيْنَهم فَيُنَجِّي اللَّهُ بِقَضائِهِ الحَقِّ عِبادَهُ المُحِقِّينَ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أيْ: في ذَلِكَ الوَقْتِ ﴿المُبْطِلُونَ﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الباطِلَ ويَعْمَلُونَ بِهِ.
Page 477
سورة فصلت
Fussilat
Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
41:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
41:2
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -
41:3
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
41:4
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.
41:5
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."
1 translator’s note
- For your own religion or work against us. ↩
41:6
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –
41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.
41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.
41:9
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."
41:10
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.
1 translator’s note
- Also "four equal days" or "four days of completion." ↩
41:11
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."