FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:1

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:1–5

الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت ١ - ٤].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قبل أن نبدأ درس اليوم نرجع إلى الدرس الماضي مِن أجل أن نُكمل الفوائد، وصلنا إلى: ثم قال تبارك وتعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، البسملة تقدَّم الكلام عليها كثيرًا وبيَّنَّا أنها آيةٌ مِن كتاب الله، ولكنَّها ليست آيةً تابعة للسورة التي بعدها ولا التي قبلها، بل هي آية يؤتى بها لابتداء السور ما عدا سورة براءة، أمَّا معناها فإنَّ الإنسان يقول: أبتدئ بكلِّ اسمٍ من أسماء الله، وإنما جعلنا المعنى بكل اسم من أسماء الله؛ لأن اسم مفرد مضاف، والمفرد المضاف يفيد العموم، كل مفرد مضاف إلى معرفة فإنه يفيد العموم، ألم تروا إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل ١٨]؟ ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ لو نظرنا إلى لفظِها لقلنا: إنها واحدة لكنَّها كثيرة لا تُحصَى، فيكون هذا المفرد الذي أُضِيف يكون للعموم وهذه هي القاعدة: (كل مفرد مضاف لمعرفة فإنه مُفيدٌ للعموم)؛ ولهذا قلنا: بكل اسم من أسماء الله.

و(الرحمن الرحيم) صفتان للفظ الجلالة، لكن الأولى رُوعي فيها الوصْف والثانية رُوعِي فيها الفعل وهو إيصال الرحمة، أمَّا متعَلَّق هذا الجار والمجرور فإنه محذوف، ويُقدَّر مؤخَّرًا مناسبًا للمقام، فإذا كنت تريد أن تقرأ فقلت: بسم الله الرحمن الرحيم، قدِّر: أقرأ، وإنما اختير ذلك؛ أي: اختير أن يكون فعلًا؛ لأن الأصلَ في العمل الأفعال؛ ولهذا يعمَلُ الفعل بلا شرط، والأسماء التي تعمل عمل الفعل لا بد لها من شروط كما هو معروف في علم النحو، وإنما اخترنا أن يكون متأخِّرًا لفائدتين: الفائدة الأولى: تيَمُّنًا بذكر اسم الله، والفائدة الثانية: إرادة الحصر؛ لأنَّه إذا تأخر العامل كان ذلك حصرًا، فإذا قلت: زيدًا أكرِم. المعنى: لا تُكْرم غيره، لكن لو قلت: أكرم زيدًا؛ لم يمتنع أن تكرم غيره. إذن أخَّرناه لفائدتين؛ الفائدة الأولى: تيمنًا بذكر اسم الله عز وجل، والثاني: إفادة الحصر، وقدَّرناه مناسبًا؛ لأنَّه أبيَنُ للمقصود.

فلو قال قائل: باسم الله أبتدئ، قلنا: صحيح، لكن لا تُبيِّنُ المراد كما تبيِّنُه (باسم الله أقرأ)؛ وذلك لأنَّ الابتداء يكون للقراءة ولغير القراءة؛ فلهذا اختير أن يكون مناسبًا للمقام، والخلاصة الآن: أين متعَلَّق الجار والمجرور؟ نقول: هو محذوف، فعل مُتَأَخِّر مناسب للمقام.

قال الله تعالى: ﴿حم﴾. وقال المفسر: (الله أعلم بمراده به) وهذا هو الأدب مع كتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنَّ الذي لا تعرِف معناه قُل: الله أعلم بمراده به؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء ٣٦].

ولكن قد يقول قائل: إننا نعلم أنَّه لا معنى لهذه الحروف الهجائية التي توجد في كثير من السور، نعلم ذلك بدَلَالة القرآن، فقد قال الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٣ - ١٩٥]، واللسانُ العربي لا يكون التعبير بمثل هذه الحروف له معنى في حدِّ ذاته لو قلت: (أ، ب، ج، ح، خ) ما لها معنى، فإذا لم يكن لها معنًى بمقتضى اللسان العربي قلنا: إن قوله: ﴿حم﴾ و﴿الم﴾ [البقرة ١] و﴿الر﴾ [يونس ١] وما أشبهها ليس لها معنى في حدِّ ذاتها، يرِدُ على هذا إذا لم يكن لها معنى صارت لغوًا، وكلام الله تعالى لا لغوَ فيه. فيُقال: إنها ليست لغوًا وإنما المراد إقامة الحجة على أولئك المشركين حيث عجَزُوا عن الإتيان بمثل القرآن ولا بآيَةٍ واحدة عجَزُوا مع أنَّ هذا القرآن هل أتَى بحرُوف لا يعرفونَها حتى يعتذروا ويقولوا: إنه جاء بحروف ليست معروفة لنا؟ الجواب: لا، القرآن جاء بحروفٍ يعرفونها.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: ولذلك لا تكاد ترى سورةً مبدوءةً بهذه الحروف إلا وبعدَها ذِكْرُ القرآن، وابْدأ مِن أول البقرة إلى أن تأتي إلى آخر السور المبدوءة بهذه الحروف، تجِد أنَّ بعدَها ذكرُ القرآن إشارةً إلى أنَّ هذا القرآن الذي أعجزَكم معشرَ العرب كان مِن هذه الحروف التي تُكَوِّنُون منها كلامَكم، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله واضِح جدًّا، وأما القول بأنَّه ليس لها معنى فقد قاله مجاهد بن جَبْر أعلمُ التابعين بكتاب الله عز وجل.

قال: ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ [فصلت ٢، ٣] قال المؤلف رحمه الله المفَسِّر: (﴿تَنْزِيلٌ﴾ مبتدأ، ﴿كِتَابٌ﴾ خبرُه) ولو قيل بالعكس لكان أوضح، لو قيل: (كتابٌ فُصِّلت آياته تنزيلٌ من الرحمن الرحيم)؛ لأنه يُخبَر بالمعنى عن الذات، ولا يُخبَر بالذات عن المعنى، هذا الأصل، فتقول: زيد قائم. (قائم) خبر، ولا تقول: (زيد) خبر، لكنَّ ما ذهب إليه المؤلف مِن الإعراب له وجه؛ يعني ليس باطلًا لكن لو قيل: إن ﴿تَنْزِيلٌ﴾ هو الخبر مقدَّم، و﴿كِتَابٌ﴾ مبتدأ مؤخر لكان أوضَح وأبيَن.

﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مَنْ يعني به؟ يعني به الربَّ عز وجل؛ أي: تنزيلٌ مِن الله الرحمن الرحيم لكنَّه أتى بهذَيْن الاسمين الكريمين إشارةً إلى أنَّ القرآن رحمة؛ لأنَّ إنزالَه مِن مقتضى رحمة الله عز وجل، أليس من الممكن أن يقال: تنزيلٌ من الله؟ كما جاء في آية أخرى لكنَّه قال: ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إشارة إلى أنَّ هذا القرآن نزَل بمقتضى رحمة الله عز وجل، وأنَّ الله رحِمَ به العباد. و(الرحمن) (الرحيم) اسمان من أسماء الله، مِن أشرف أسماء الله عز وجل، ويأتِيان مقتِرِنَين، ويأتِيان منفَصِلَيْن بعضهما عن بعض، فإن انفصلا فكلُّ واحد متضَمِّنٌ معنى الآخر، فقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه ٥] هذا منفرد عن ﴿الرَّحِيمِ﴾ فيتضَمَّن الصفة والفعل، أي: أنَّ الله تعالى موصوفٌ بالرحمة الواسعة وهو سبحانه وتعالى يرحَم بهذه الرحمة مَن شاء من عباده.

وفي قوله: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس ١٠٧] أيضًا نقول: الرحيم هنا تشْمَل الوصف والفعل؛ لأنَّها انفردت عن (الرحمن)، أما إذا اجتمع (الرحمن) و(الرحيم) كانت (الرحمن) للصفة، و(الرحيم) للفعل؛ ولهذا جاءت (الرحمن) على وزن (فعْلَان)، وهذا الوزن في اللغة العربية يقتضي الامتِلاء وتمام الوصف الذي كان مُرادًا، فمثلًا يقال: (غضبان) لِمَن امتلَأَ غضبًا، ويقال: (غاضِب) لِمَن كان غضبُه خفيفًا، وكذلك (سكران) للممتلئ سكَرًا، فكلُّ هذا الوزن يفيد الامتلاء والسَّعَة، أما ﴿الرَّحِيمُ﴾ فهي غُلِّب فيها جانب الفعل؛ أي: إيصال الرحمة إلى المرحوم؛ ولهذا جاءت في القرآن الكريم: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣]؛ أي قد وصلت رحمتُه إلى المؤمنين على وجهٍ مطلق، أما غير المؤمنين فإنَّه يرحمُهم بالمعنى العام.

خلاصة ما قلنا في ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قلنا: إما أن يُذكر (الرحمن) مع (الرحيم)، أو يفرد أحدهما عن الآخر، فإنْ أُفرِد أحدهما عن الآخر تضمن الثاني، وإن ذُكِرَا جميعًا غُلِّبَ في (الرحمن) جانبُ الصفة، وفي (الرحيم) جانب الفعل.

واعلم أنَّ هذين الاسمين الكريمين يدُلَّان على أنَّ الله تعالى موصوفٌ بالرحمة، كما قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف ٥٨] ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام ١٣٣]، فالرحْمَة صفتُه، والرحيم اسمُه، وهل هذا الاسم مما يتعَدَّى، أو مِن المصادر اللازمة؟ يتعَدَّى؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [العنكبوت ٢١].

والقاعدة في العقيدة أنَّه إذا كان الاسم لازمًا لا يتعدى فإنه يتضَمَّن أمرين: إثبات الاسم وإثبات الصفة، وإذا كان يتعدى يتضَمَّن ثلاثة أشياء: إثبات الاسم، وإثبات الصفة، وإثبات الفعل، فكلمة (العظيم) اسم من أسماء الله لازم أو متعدٍّ؟ لازم؛ ولهذا يُقال: عَظُم؛ أي صار عظيمًا، الإيمان به يتضَمَّن الإيمان بـ(العظيم) على أنَّه اسمٌ من أسماء الله، ويتضمَّن أيضًا ثبوت العظمة لله عز وجل.

(الرحمن) يتضمن ثلاثة أشياء: يتضمَّن الرحمن اسمًا مِن أسماء الله، والثاني: الرحمة صفةً من صفاته، والثالث: الفعل؛ أي أنَّه يرحم من يشاء، وعلى هذا فقِسْ، فالإيمان بالأسماء نقول: إن كانت متعدية لَزِمَ أن تُؤمِن بالاسم والصفة والفعل، وإن كانت لازمة وجَب أن تُؤمِن بالاسم والصفة، ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾، ﴿كِتَابٌ﴾ فِعَال بمعنى (مَفْعُول) أي: مكتُوب، وبماذا هو مكتوب؟ نقول: مكتوبٌ في اللوح المحفوظ، مكتوب في الصُّحَف التي بأيدي الملائكة، مكتُوبٌ بالصحف التي بأيدينا، أما الأول فدليلُه قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج ٢١، ٢٢]، وأما الثاني فدليله قوله تعالى: ﴿مَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس ١٢ - ١٦].

وأما الثالث فواضح، فكلُّ ما جاءَ من (كتاب) فهو يتضمَّن هذه المعاني الثلاثة: كتاب؛ أي مكتوب في ماذا؟ في اللوح المحفوظ، في الصحف التي بأيدي الملائكة، في الصحف التي بأيدينا.

(﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ بُيِّنَت الأحكام والقصص والمواعظ) التفْصيل ضد الإجمال؛ يعني أنَّ آيات القرآن مُفصَّلة لكنها تأتي أحيانًا مُجملة، وتأتي أحيانًا مُفصَّلة، وإذا فُصِّلَ المجمل صار الجميعُ مفصَّلًا.

وقوله: ﴿آيَاتُهُ﴾ جمع (آية)، والآية في القرآن هي كل ما فُصِلَ بينها وبين ما سبقَها ولحِقَها بفاصل؛ ولهذا تسمعون كلام العلماء، يقولون: فواصل الآيات؛ يعني الأماكن التي يُفصَل فيها الآية عما قبلَها وعما بعدها، وهي -أعني الآيات الكريمة- منها ما هو طويل، ومنها ما هو قصير، ومنها ما هو متوسط، فأطولُ آية في كتاب الله آية الدَّيْن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة ٢٨٢]، وأقصر آية ﴿طه﴾ [طه ١]، لكن هذه مِن الحروف التي ليس لها معنى كما قرَّرْنا.

نشوف ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر ٢١] و﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن ٦٤] أيهما أكثَر حروفًا؟ ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ ستة أحرف الميم المشددة عن اثنين ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾؟

* طلبة: ثمانية يا شيخ.

* طلبة آخرون: تسعة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 41:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском