FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:10

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 41:9–18

﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ أي في حقيقة يومين معلومين عند الله، لا نعرف كيفيتهما أو في قدر يومين لأن الظاهر من قوله: ”رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها“ [النازعات: ٢٨ - ٢٩]، أن حدوث اليوم والليلة بعد خلق السماء وعن كثير من السلف أن اليومين: الأحد والاثنان وفيه إشكال، اللهم إلا أن يقال: إن الله تعالى لما خلق الأزمان عى أول يومه السبت ثم الأحد ثم الاثنان ثم وثم، وخلق السماء والأرض وما بينهما في مقدار ستة أيام قبل حدوث الزمان متصل بحدوثه بمعنى أنه لو كان الزمان حين الخلق موجودًا لكانت مدة الخلق ستة أيام يكون أوله يوم الأحد ألبتَّة، وآخره يوم الجمعة ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ﴾: القادر العظيم، ﴿رَبُّ العالَمِينَ وجَعَلَ فِيها﴾: في الأرض، ﴿رَواسِيَ﴾: جبالًا ثوابت وهو عطف على محذوف، أي خلقها وجعل، وقيل: عطف على خلق والفصل بالجملتين كلا فصل؛ لأن الأولى بمنزلة الإعادة لتكفرون، والثانية اعتراضية كالتأكيد لمضمون الكلام، ﴿مِن فَوْقِها﴾: مرتفعة ليظهر على الناظرين ﴿وبارَكَ فِيها﴾: بخلق المنافع فيها، ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾: أقوات أهلها، أو قدر في كل بلدة ما لم يجعله في الأخرى، ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ أي: تتمتها لقوله: ”خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام“ [السجدة: ٤]، واليومان الثلاثاء والأربعاء ﴿سَواءً﴾ أي: استوت استواءً بلا زيادة ولا نقصان، والجملة صفة أيام ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ أي: هذا الحصر للسائلين عن مدة خلقها، أو متعلق بـ قدَّر أي: قدر فيها للمحتاجين أقواتها ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾: قصد نحوها، ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾: ارتفع من الماء الذي عليه عرشه، ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ ائْتِيا﴾: ما أمركما أي: افعلاه واستجيبا لأمرى، كما يقال: ائت ما هو الأحسن قيل: إتيان السماء حدوثها، وإتيان الأرض أن تصير مدحوة. عن ابن عباس - رضي الله عنه - أطلعي شمسك وقمرك ونجومَك يا سماء وشققي أنهارك فأخرجي ثمارك ونباتك يا أرض ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾: طائعتين أو مكرهتين أي: شئتما أو أبيتما ذلك ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾: استجبنا لك منقادين لما خاطبهما وأقدرهما على الجواب أجراهما مجرى العقلاء عن بعض السلف أن المتكلم موضع الكعبة، ومن السماء ما يسامنه ﴿فَقَضاهُنَّ﴾: خلقهن، وأحكمهن الضمير إلى السماء على المعنى ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾، حال ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾: يوم الخميس والجمعة، وهذه الآيات مشعرة بأن خلق الأرض ودَحْوَها مقدم على خلق السماوات، وهو مخالف لما في سورة النازعات ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠]، فلابد أن نقول أن ثم في ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ للتراخي الرتبي لا الزماني، وسنذكره في سورة النازعات ﴿وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ قرر ورتب شأنها أي: خلق ما يحتاج إليه من الملك، وما لا يعلمه إلا الله تعالى ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾: الكواكب كلها ظاهرة عليها، ﴿وحِفْظًا﴾ مصدر لمحذوف أي: وحفظناها من استراق السمع حفظًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ فَإنْ أعْرَضُوا﴾: مع هذا البيان عن الإيمان ﴿فَقلْ أنْذَرتُكَمْ صاعِقَةً﴾: مهلكة، ﴿مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾، حال من صاعقة عاد أو ظروفها لما فيها من معنى الفعل أي: صعقوا إذ جاءتهم ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أي: من القرى القريبة من بلادهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ القرى البعيدة كما قال: ﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾ [الأحقاف: ٢١]، وقيل: من كل جانب وعملوا فيهم كل حيلة كما قال الشيطان: ﴿لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ [الأعراف: ١٧]، وقيل: أنذروهم من مثل الوقائع المتقدمة ومن العذاب المتأخر أي: عذاب الآخرة ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللهَ﴾ أن بمعنى أي ﴿قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾: إرسال الرسل، ﴿لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾: برسالته فإنما أنتم لستم بملائكة ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم، ﴿كافِرُونَ فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾: بغوا وعتوا، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾، اغتروا بقوتهم ومزيد قدرتهم وحسبوا أنها تغنيهم عن العذاب، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾: أزيد قدرة منهم، ﴿وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي: يعلمون وينكرون عطف على فاستكبروا ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة الصوت من الصرير وشديدة البرد من الصِّرِّ ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: مشئومات عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ﴿لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ﴾: الذل وصف به العذاب مع أنه فى الأصل صفة المعذب على الإسناد المجازي للمبالغة ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: دللناهم على طريق الحق، بلسان نبيهم صالح - عليه السلام ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى﴾: اختاروا الضلالة ﴿عَلى الهُدى﴾، وهذا لا ينافي كون الضلال بمشيئة الله تعالى، وإنما ينافيه لو كان معنى هديناهم أردنا منهم الهدى ﴿فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ﴾: صيحة ورجفة؛ وهي الذل والهوان والإضافة إلى العذاب ووصفه بالهوان للمبالغة ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾: من القبائح ﴿ووَنَجَّيْنا﴾: من تلك الصاعقة، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 41:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском