FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:10

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:9–11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ في الآيَةِ الأُولى أنْ يَقُولَ: ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكُمْ﴾

صفحة ٨٨

﴿إلَهٌ واحِدٌ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ واسْتَغْفِرُوهُ﴾ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ إثْباتُ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ هَذِهِ الأصْنامِ في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ، وذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ في مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ، فَمَن هَذا صِفَتُهُ كَيْفَ يَجُوزُ جَعْلُ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ شُرَكاءَ لَهُ في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ ؟ فَهَذا تَقْرِيرُ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ”أيِنَّكم لَتَكْفُرُونَ“ بِهَمْزَةٍ وياءٍ بَعْدَها خَفِيفَةٍ ساكِنَةٍ بِلا مَدٍّ، وأمّا نافِعٌ في رِوايَةِ قالُونَ وأبُو عَمْرٍو فَعَلى هَذِهِ الصُّورَةِ، إلّا أنَّهُما يَمُدّانِ، والباقُونَ هَمْزَتَيْنِ بِلا مَدٍّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: (أئِنَّكم) اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الإنْكارِ، وقَدْ ذَكَرَ عَنْهم شَيْئَيْنِ مُنْكَرَيْنِ:

أحَدُهُما: الكُفْرُ بِاللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ وثانِيهِما: إثْباتُ الشُّرَكاءِ والأنْدادِ لَهُ، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ الكُفْرُ المَذْكُورُ أوَّلًا مُغايِرًا لِإثْباتِ الأنْدادِ لَهُ، ضَرُورَةَ أنَّ عَطْفَ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ يُوجِبُ التَّغايُرَ، والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ مِن كُفْرِهِمْ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قَوْلُهم إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَقْدِرُ عَلى حَشْرِ المَوْتى، فَلَمّا نازَعُوا في ثُبُوتِ هَذِهِ القُدْرَةِ فَقَدْ كَفَرُوا بِاللَّهِ. الثّانِي: أنَّهم كانُوا يُنازِعُونَ في صِحَّةِ التَّكْلِيفِ، وفي بَعْثَةِ الأنْبِياءِ، وكُلُّ ذَلِكَ قَدْحٌ في الصِّفاتِ المُعْتَبَرَةِ في الإلَهِيَّةِ، وهو كُفْرٌ بِاللَّهِ.

الثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يُضِيفُونَ إلَيْهِ الأوْلادَ، وذَلِكَ أيْضًا قَدْحٌ في الإلَهِيَّةِ، وهو يُوجِبُ الكُفْرَ بِاللَّهِ، فالحاصِلُ أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ لِأجْلِ قَوْلِهِمْ بِهَذِهِ الأشْياءِ، وأثْبَتُوا الأنْدادَ أيْضًا لِلَّهِ لِأجْلِ قَوْلِهِمْ بِإلَهِيَّةِ تِلْكَ الأصْنامِ، واحْتَجَّ تَعالى عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ بِالتَّأْثِيرِ، فَقالَ: كَيْفَ يَجُوزُ الكُفْرُ بِاللَّهِ، وكَيْفَ يَجُوزُ جَعْلُ هَذِهِ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ أنْدادًا لِلَّهِ تَعالى، مَعَ أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ، وتَمَّمَ بَقِيَّةَ مَصالِحِها في يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ وخَلَقَ السَّماواتِ بِأسْرِها في يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ؟ .

فَمَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ هَذِهِ الأشْياءِ العَظِيمَةِ، كَيْفَ يُعْقَلُ الكُفْرُ بِهِ، وإنْكارُ قُدْرَتِهِ عَلى الحَشْرِ والنَّشْرِ ؟ وكَيْفَ يُعْقَلُ إنْكارُ قُدْرَتِهِ عَلى التَّكْلِيفِ وعَلى بَعْثَةِ الأنْبِياءِ ؟ وكَيْفَ يُعْقَلُ جَعْلُ هَذِهِ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ أنْدادًا لَهُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ، فَإنْ قِيلَ: مَنِ اسْتَدَلَّ بِشَيْءٍ عَلى إثْباتِ شَيْءٍ، فَذَلِكَ الشَّيْءُ المُسْتَدَلُّ بِهِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُسَلَّمًا عِنْدَ الخَصْمِ حَتّى يَصِحَّ الِاسْتِدْلالُ بِهِ، وكَوْنُهُ تَعالى خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أمْرٌ لا يُمْكِنُ إثْباتُهُ بِالعَقْلِ المَحْضِ، وإنَّما يُمْكِنُ إثْباتُهُ بِالسَّمْعِ ووَحْيِ الأنْبِياءِ.

والكُفّارُ كانُوا مُنازِعِينَ في الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ، فَلا يُعْقَلُ تَقْرِيرُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ عَلَيْهِمْ، وإذا امْتَنَعَ تَقْرِيرُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ عَلَيْهِمُ امْتَنَعَ الِاسْتِدْلالُ بِها عَلى فَسادِ مَذاهِبِهِمْ، قُلْنا: إثْباتُ كَوْنِ السَّماواتِ والأرْضِ مَخْلُوقَةً بِطَرِيقِ العَمَلِ مُمْكِنٌ، فَإذا ثَبَتَ ذَلِكَ أمْكَنَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ القاهِرِ العَظِيمِ، وحِينَئِذٍ يُقالُ لِلْكافِرِينَ: فَكَيْفَ يُعْقَلُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الإلَهِ المَوْصُوفِ بِهَذِهِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ وبَيْنَ الصَّنَمِ الَّذِي هو جَمادٌ لا يَضُرُّ، ولا يَنْفَعُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ ؟ .

بَقِيَ أنْ يُقالَ: فَحِينَئِذٍ لا يَبْقى في الِاسْتِدْلالِ بِكَوْنِهِ تَعالى خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أثَرٌ، فَنَقُولُ: هَذا أيْضًا لَهُ أثَرٌ في هَذا البابِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ أوَّلَ التَّوْراةِ مُشْتَمِلٌ عَلى هَذا المَعْنى، فَكانَ ذَلِكَ في غايَةِ الشُّهْرَةِ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ، فَكُفّارُ مَكَّةَ كانُوا يَعْتَقِدُونَ في أهْلِ الكِتابِ أنَّهم أصْحابُ العُلُومِ والحَقائِقِ، والظّاهِرُ أنَّهم كانُوا قَدْ سَمِعُوا مِن أهْلِ الكِتابِ هَذِهِ المَعانِيَ واعْتَقَدُوا في كَوْنِها حَقَّةً، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَحْسُنُ أنْ يُقالَ لَهم: إنَّ الإلَهَ المَوْصُوفَ بِالقُدْرَةِ عَلى خَلْقِ الأشْياءِ العَظِيمَةِ في هَذِهِ المُدَّةِ الصَّغِيرَةِ كَيْفَ يَلِيقُ بِالعَقْلِ جَعْلُ الخَشَبِ المَنجُورِ والحَجَرِ المَنحُوتِ شَرِيكًا لَهُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ ؟ فَظَهَرَ بِما قَرَّرْنا أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ قَوِيٌّ حَسَنٌ.

* * *

صفحة ٨٩

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ ذَلِكَ المَوْجُودُ الَّذِي عَلِمْتَ مِن صِفَتِهِ وقُدْرَتِهِ أنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ هو رَبُّ العالَمِينَ وخالِقُهم ومُبْدِعُهم، فَكَيْفَ أثْبَتُّمْ لَهُ أنْدادًا مِنَ الخَشَبِ والحَجَرِ ؟ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْ كَوْنِهِ خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أخْبَرَ أنَّهُ أتى بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ الصُّنْعِ العَجِيبِ والفِعْلِ البَدِيعِ بَعْدَ ذَلِكَ، فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها﴾ والمُرادُ مِنها الجِبالُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ كَوْنِها ﴿رَواسِيَ﴾ في سُورَةِ النَّحْلِ، فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن فَوْقِها﴾ ولِمَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ [المرسلات: ٢٧] ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ [الرعد: ٣] قُلْنا: لِأنَّهُ تَعالى لَوْ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن تَحْتِها لَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ تِلْكَ الأساطِينَ التَّحْتانِيَّةَ هي الَّتِي أمْسَكَتْ هَذِهِ الأرْضَ الثَّقِيلَةَ عَنِ النُّزُولِ، ولَكِنَّهُ تَعالى قالَ خَلَقْتُ هَذِهِ الجِبالَ الثِّقالَ فَوْقَ الأرْضِ، لِيَرى الإنْسانُ بِعَيْنِهِ أنَّ الأرْضَ والجِبالَ أثْقالٌ عَلى أثْقالٍ، وكُلُّها مُفْتَقِرَةٌ إلى مُمْسِكٍ وحافِظٍ، وما ذاكَ الحافِظُ المُدَبِّرُ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى.

والنَّوْعُ الثّانِي: مِمّا أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وبارَكَ فِيها﴾ والبَرَكَةُ كَثْرَةُ الخَيْرِ، والخَيْراتُ الحاصِلَةُ مِنَ الأرْضِ أكْثَرُ مِمّا يُحِيطُ بِهِ الشَّرْحُ والبَيانُ، وقَدْ ذَكَرْناها بِالِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يُرِيدُ شَقَّ الأنْهارِ وخَلْقَ الجِبالِ وخَلْقَ الأشْجارِ والثِّمارِ وخَلْقَ أصْنافِ الحَيَواناتِ وكُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ الخَيْراتِ.

والنَّوْعُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ وفِيهِ أقْوالٌ:

الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى وقَدَّرَ فِيها أقْواتَ أهْلِها ومَعايِشَهم وما يُصْلِحُهم، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: قَدَّرَ أقْواتَ الأبْدانِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الأبْدانَ، والقَوْلُ الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها مِنَ المَطَرِ، وعَلى هَذا القَوْلِ فالأقْواتُ لِلْأرْضِ لا لِلسُّكّانِ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدَّرَ لِكُلِّ أرْضٍ حَظَّها مِنَ المَطَرِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ مِن إضافَةِ الأقْواتِ إلى الأرْضِ كَوْنُها مُتَوَلِّدَةً مِن تِلْكَ الأرْضِ، وحادِثَةً فِيها؛ لِأنَّ النَّحْوِيِّينَ قالُوا: يَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ، فالشَّيْءُ قَدْ يُضافُ إلى فاعِلِهِ تارَةً، وإلى مَحَلِّهِ أُخْرى، فَقَوْلُهُ: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ أيْ قَدَّرَ الأقْواتَ الَّتِي يَخْتَصُّ حُدُوثُها بِها، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ كُلَّ بَلْدَةٍ مَعْدِنًا لِنَوْعٍ آخَرَ مِنَ الأشْياءِ المَطْلُوبَةِ، حَتّى إنَّ أهْلَ هَذِهِ البَلْدَةِ يَحْتاجُونَ إلى الأشْياءِ المُتَوَلِّدَةِ في تِلْكَ البَلْدَةِ وبِالعَكْسِ، فَصارَ هَذا المَعْنى سَبَبًا لِرَغْبَةِ النّاسِ في التِّجاراتِ مِنِ اكْتِسابِ الأمْوالِ.

ورَأيْتُ مَن كانَ يَقُولُ صَنْعَةُ الزِّراعَةِ والحِراثَةِ أكْثَرُ الحِرَفِ والصَّنائِعِ بَرَكَةً؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وضَعَ الأرْزاقَ والأقْواتَ في الأرْضِ قالَ: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ وإذا كانَتِ الأقْواتُ مَوْضُوعَةً في الأرْضِ كانَ طَلَبُها مِنَ الأرْضِ مُتَعَيِّنًا، ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ مِنَ التَّدْبِيرِ قالَ بَعْدَهُ: ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ وهَهُنا سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ، وذَكَرَ أنَّهُ أصْلَحَ هَذِهِ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ في أرْبَعَةِ أيّامٍ أُخَرَ، وذَكَرَ أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ في يَوْمَيْنِ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ ثَمانِيَةَ أيّامٍ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ في سائِرِ الآياتِ أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ فَلَزِمَ التَّناقُضُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
Ar-RaziTafsir · 41:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском