Fussilat 41:12
Explained in Detail · Juz 24 · Page 478
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 41:12
١٢ - ﴿ فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ﴾ أي: خلقهنّ، وصيّرهنّ، وأحكمهنّ، وفرغ من تسويتهنّ، سبع سموات، على أبدع صورة وأحكم وضع ﴿فِي يَوۡمَيۡنِ﴾ آخرين، أي: في مقدارهما، فمّدة الخلق كلّها ستة أيام: يومان لخلق الأرض، و يومان لخلق ما فيها، و يومان لخلق السماوات السبع، كما قال تعالى:(وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستّة أيام)هود(٧).﴿وَأَوۡحَىٰٓ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ﴾ أي: خلق وأوجد في كلّ منها ما اقتضت حكمته أن يكون فيها من الملائكة والنيّرات، وغير ذلك مما لا يعلمه إلاّ الله تعالى. أو: جعل فيها النظام والأمر والتدبير الذي تجري عليه الأمور فيها بحسب ما اقتضته حكمته تعالى.و الإيحاء هنا: هو الأمر التكويني.﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا﴾ أي: الأولى ﴿بِمَصَٰبِيحَ﴾ أي: بكواكب ونجوم مضيئة منيرة متلألئة، كتلألؤ المصابيح، على أهل الأرض﴿وَحِفۡظٗاۚ ﴾ أي: وحفظناها حفظاً من الاختلال والاضطراب والسقوط.أو: (وحفظاً) أي: حرساً من الشياطين أن تستمع إلى الملأ الأعلى، أي: وحفظناها حفظا من الشياطين الذين يسترقون السمع بالشهب، كما قال سبحانه وتعالى:(ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين)الملك(٥).﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: المذكور من خلق الأرض والسماوات وما فيهما ﴿تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ﴾ في ملكه الغالب على أمره، الذي عزّ كلّ شيء فغلبه وقهره﴿ٱلۡعَلِيمِ﴾ بخلقه، الذي أحاط علمه بهم، وبجميع حركاتهم وسكناتهم.فهذا النظام البديع، هو من ترتيب الله القادر على صنع كلّ شيء، الذي يعلم كلّ شيء. فائدةظاهر هذه الآيات: (٩ - ١٢) وآية:(هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهنّ سبع سماوات)البقرة(٢٩) يدلّ على تقدّم خلق الأرض وما فيها – من خلق الرواسي والبركة فيها وتقدير أقواتها – على خلق السماء وما فيها. واختلف فيه على أقوال:الأول: ذهب جمهور المفسّرين: إلى تقدّم خلق الأرض وما فيها على خلق السماء وما فيها، لما تقدّم من ظاهر هذه الآيات وآية البقرة.الثاني: وذهب غيرهم: إلى أن خلق السماء متقدّم على خلق الأرض، أخذاً بظاهر قوله تعالى: (ءأنتم أشدّ خلقاً أم السماء بناها)النازعات(٢٧) إلى قوله:(والأرض بعد ذلك دحاها)النازعات(٣٠) أي: بسطها وأوسعها.الثالث: ووفّق بعضهم بين ظواهر الآيات، كما روى البخاريّ عن ابن عباس - من طريق سعيد بن جبير – أن رجلاً قال لابن عباس: إني لأجد في القرآن أشياء تختلف عليّ، ثم ذكر من بينها: قوله تعالى: (ءأنتم أشدّ خلقاً أم السماء بناها) – إلى قوله: - (والأرض بعد ذلك دحاها)، فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال تعالى: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين)فصلت(٩) إلى قوله: (طائعين)، فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء؟قال ابن عبّاس: خَلَق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهنّ في يومين آخرين، ثم دحى الأرض، ودحيها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والرمال والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: (دحاها) وقوله: (خلق الأرض في يومين)، فخلق الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلق السماوات في يومين.وحاصل جواب ابن عباس: أن الله خلق الأرض قبل خلق السماء، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعد ذلك، أي: بسطها، فالأرض متقدّمة خلقاً، متأخرة دحواً.ولكن اعترض عليه: بأن آية البقرة صريحة في خلق ما في الأرض جميعاً قبل خلق السماوات، ومعلوم أن خلق ما في الأرض إنما هو بعد الدّحو – أي: البسط – فكيف يكون الدّحو متأخراً عن خلق السماوات؟ولذلك رجّح الجمهور القول الأول، وأوّلوا قوله تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها) – أي: بسطها وأوسعها -: بأن بعْديّة الدّحو، إنما هي في الذكر لا في الإيجاد. أفاده حسنين مخلوف في تفسيره.وسيأتي بيانه مفصلاً في تفسير سورة النازعات إن شاء الله تعالى.
Page 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.