Fussilat 41:14
Explained in Detail · Juz 24 · Page 478
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 41:14
﴿إذْ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِصاعِقَةٍ وظَرْفِيَّتُهُ لا تُنافِي عَلِّيَّتَهُ أيْ: حِينَ ﴿جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾ لِأنَّ الزَّمانَ الطَّوِيلَ يُجَوِّزُ نِسْبَةَ ما وقَعَ في جُزْءٍ مِنهُ إلَيْهِ، ولَمّا كانَتِ الرُّسُلُ إنَّما أتَتْ بِالفِعْلِ في بَعْضِ الزَّمانِ أدْخَلَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: مِن قِبَلِهِمْ لِأنَّ النَّذِيرَ الأوَّلَ نَذِيرٌ لِكُلِّ مَن أتى بَعْدَهُ بِأنَّهُ إنْ واقَعَ ما واقَعَهُ أتاهُ ما عُذِّبَ بِهِ ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ وهُمٍ مَن أتى إلَيْهِمْ لِأنَّهم (p-١٦٠)لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ إتْيانَهُمْ، فالخَلْفُ كِنايَةٌ عَنِ الخَفاءِ، والقُدّامُ عَنِ الجَلاءِ، ولا شَكَّ أنَّ الإنْسانَ لَمّا انْقادَ لَهُ مِن قِبَلِهِ فَسَمِعَهُ مِنهُ أقْبَلَ مِمّا رَآهُ بِعَيْنِهِ، لِأنَّ النَّفْسَ لا تَنْقادُ لِما خالَفَها إلّا بَعْدَ جِدالٍ وجِهادٍ، فَإذا تَطاوَلَ الزَّمَنُ وانْقادَ لَهُ الغَيْرُ، سَهَّلَ عَلَيْها الأمْرُ، وخَفَّ عَلَيْها الخَطْبُ، وأيْضًا الآتِي إلى ناسٍ إنَّما يَأْتِيهِمْ بَعْدَ وُجُودِهِمْ وبُلُوغِهِمْ حَدُّ التَّكْلِيفِ، فَهو بِهَذا آتٍ إلَيْهِمْ مِن ورائِهِمْ أيْ: بَعْدَ وُجُودِهِمْ أوْ يَكُونُ ما بَيْنَ الأيْدِي هو مَن جاءَهم لِأنَّهم عَلِمُوا بِمَجِيئِهِ عِلْمَ مَن يَنْظُرُ مِن قُدّامِهِ، وما خَلْفَهم ما غابَ عَنْهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ، فَلَمْ تُنْقَلْ إلَيْهِمْ أخْبارُهم إلّا عَلى وُجُوهٍ تَحْتَمِلُ الطَّعْنَ، أوِ المَعْنى: أتاهم رَسُولُهُمُ الَّذِي هو بِإظْهارِ المُعْجِزَةِ كَجَمِيعِ الرُّسُلِ بِالوَعْظِ مِن كُلِّ جانِبٍ يَخْفى عَلَيْهِمْ أوْ يَتَّضِحُ لَهم وأعْمَلَ فِيهِمْ كُلَّ حِيلَةٍ بِكُلِّ حُجَّةٍ حَتّى لَمْ يَدَعْ لَهم شُبْهَةً، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ يَنْفِي عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ وقَصَرَ العِبادَةَ عَلَيْهِ، فَقالَ مُظْهِرًا مَعَ العِبادَةِ الِاسْمَ الَّذِي هو أوْلى بِها: ”أنْ“ أيْ: بِأنْ قالُوا لَهم ”لا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ“ أيِ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ.
(p-١٦١)ولَمّا كانَ هَذا مَوْضِعًا لِتَشَوُّفِ السّامِعِ إلى خَبَرِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ إجابَةً بِقَوْلِهِمْ: ﴿قالُوا﴾ أيْ: كُلٌّ مِنهُمْ: ﴿لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾ أيِ: الَّذِي رَبّانا أحْسَنَ تَرْبِيَةٍ وجَعَلَنا مِن خَواصِّهِ بِما حَبانا بِهِ مِنَ النِّعَمِ أنْ يُرْسِلَ إلَيْنا رَسُولًا ﴿لأنْـزَلَ﴾ أيْ: إلَيْنا ﴿مَلائِكَةً﴾ فَأرْسَلَهم إلَيْنا بِما يُرِيدُهُ مِنّا لَكِنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ مَلائِكَةً فَلَمْ يَشَأْ أنْ يُرْسِلَ رَسُولًا، فَتَسَبَّبَ عَمّا قالُوهُ مِنَ القِياسِ الِاسْتِثْنائِيِّ الَّذِي اسْتَنْتَجُوا فِيهِ مِن نَقِيضِ تالِّيهِ نَقِيضُ مُقَدَّمِهِ، لِما جَعَلُوا بَيْنَ المُقَدَّمِ والتّالِي مِنَ المُلازَمَةِ بِزَعْمِهِمْ قَوْلَهُمْ: ﴿فَإنّا بِما﴾ أيْ: بِسَبَبِ الَّذِي، ولَمّا كانُوا لَمْ يُنْكِرُوا مُطْلَقَ رِسالَتِهِمْ، إنَّما أنْكَرُوا كَوْنَها مِنَ اللَّهِ، بَنَوْا لِلْمَجْهُولِ قَوْلَهم مُغَلِّبًا تَعالى في التَّرْجَمَةِ عَنْهم لِلْخِطابِ عَلى الغَيْبَةِ لِأنَّهُ أدْخَلُ في بَيانِ قِلَّةِ أدَبِهِمْ: ﴿أُرْسِلْتُمْ﴾ [أيْ]: أيُّها الرُّسُلُ ومَن كانَ عَلى مِثْلِ حالِهِمْ مِنَ البَشَرِ ﴿بِهِ﴾ أيْ: [عَلى] ما تَزْعُمُونَ خاصَّةً لا بِغَيْرِ ما أُرْسِلْتُمْ بِهِ مِمّا أنْزَلَ بِهِ مَلائِكَةً مَثَلًا ﴿كافِرُونَ﴾ لِأنَّ قِياسَنا قَدْ دَلَّ عَلى أنَّهُ تَعالى لَمْ يَشَأِ الإرْسالَ، فَأنْتُمْ لَسْتُمْ بِمُرْسَلٍ عَنْهُ لِأنَّكم بَشَرٌ لا مَلائِكَةٌ، وقَدْ كَذَّبُوا في قِياسِهِمُ الَّذِي لَمْ يَأْخُذُوهُ عَنْ عَقْلٍ ولا نَقْلٍ لِأنَّهُ لا مُلازَمَةَ بَيْنَ مَشِيئَةِ الإرْسالِ إلى النّاسِ كافَّةً أوْ إلى أُمَّةٍ مِنهم وبَيْنَ أنْ يَكُونَ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ كُلُّهم مَلائِكَةً.
Page 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.