FussilatJuz 24 · Page 478

Fussilat 41:14

Explained in Detail · Juz 24 · Page 478

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 41:9–18

﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ أي في حقيقة يومين معلومين عند الله، لا نعرف كيفيتهما أو في قدر يومين لأن الظاهر من قوله: ”رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها“ [النازعات: ٢٨ - ٢٩]، أن حدوث اليوم والليلة بعد خلق السماء وعن كثير من السلف أن اليومين: الأحد والاثنان وفيه إشكال، اللهم إلا أن يقال: إن الله تعالى لما خلق الأزمان عى أول يومه السبت ثم الأحد ثم الاثنان ثم وثم، وخلق السماء والأرض وما بينهما في مقدار ستة أيام قبل حدوث الزمان متصل بحدوثه بمعنى أنه لو كان الزمان حين الخلق موجودًا لكانت مدة الخلق ستة أيام يكون أوله يوم الأحد ألبتَّة، وآخره يوم الجمعة ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ﴾: القادر العظيم، ﴿رَبُّ العالَمِينَ وجَعَلَ فِيها﴾: في الأرض، ﴿رَواسِيَ﴾: جبالًا ثوابت وهو عطف على محذوف، أي خلقها وجعل، وقيل: عطف على خلق والفصل بالجملتين كلا فصل؛ لأن الأولى بمنزلة الإعادة لتكفرون، والثانية اعتراضية كالتأكيد لمضمون الكلام، ﴿مِن فَوْقِها﴾: مرتفعة ليظهر على الناظرين ﴿وبارَكَ فِيها﴾: بخلق المنافع فيها، ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾: أقوات أهلها، أو قدر في كل بلدة ما لم يجعله في الأخرى، ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ أي: تتمتها لقوله: ”خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام“ [السجدة: ٤]، واليومان الثلاثاء والأربعاء ﴿سَواءً﴾ أي: استوت استواءً بلا زيادة ولا نقصان، والجملة صفة أيام ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ أي: هذا الحصر للسائلين عن مدة خلقها، أو متعلق بـ قدَّر أي: قدر فيها للمحتاجين أقواتها ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾: قصد نحوها، ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾: ارتفع من الماء الذي عليه عرشه، ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ ائْتِيا﴾: ما أمركما أي: افعلاه واستجيبا لأمرى، كما يقال: ائت ما هو الأحسن قيل: إتيان السماء حدوثها، وإتيان الأرض أن تصير مدحوة. عن ابن عباس - رضي الله عنه - أطلعي شمسك وقمرك ونجومَك يا سماء وشققي أنهارك فأخرجي ثمارك ونباتك يا أرض ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾: طائعتين أو مكرهتين أي: شئتما أو أبيتما ذلك ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾: استجبنا لك منقادين لما خاطبهما وأقدرهما على الجواب أجراهما مجرى العقلاء عن بعض السلف أن المتكلم موضع الكعبة، ومن السماء ما يسامنه ﴿فَقَضاهُنَّ﴾: خلقهن، وأحكمهن الضمير إلى السماء على المعنى ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾، حال ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾: يوم الخميس والجمعة، وهذه الآيات مشعرة بأن خلق الأرض ودَحْوَها مقدم على خلق السماوات، وهو مخالف لما في سورة النازعات ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠]، فلابد أن نقول أن ثم في ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ للتراخي الرتبي لا الزماني، وسنذكره في سورة النازعات ﴿وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ قرر ورتب شأنها أي: خلق ما يحتاج إليه من الملك، وما لا يعلمه إلا الله تعالى ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾: الكواكب كلها ظاهرة عليها، ﴿وحِفْظًا﴾ مصدر لمحذوف أي: وحفظناها من استراق السمع حفظًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ فَإنْ أعْرَضُوا﴾: مع هذا البيان عن الإيمان ﴿فَقلْ أنْذَرتُكَمْ صاعِقَةً﴾: مهلكة، ﴿مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾، حال من صاعقة عاد أو ظروفها لما فيها من معنى الفعل أي: صعقوا إذ جاءتهم ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ أي: من القرى القريبة من بلادهم ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ القرى البعيدة كما قال: ﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾ [الأحقاف: ٢١]، وقيل: من كل جانب وعملوا فيهم كل حيلة كما قال الشيطان: ﴿لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ [الأعراف: ١٧]، وقيل: أنذروهم من مثل الوقائع المتقدمة ومن العذاب المتأخر أي: عذاب الآخرة ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللهَ﴾ أن بمعنى أي ﴿قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾: إرسال الرسل، ﴿لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾: برسالته فإنما أنتم لستم بملائكة ﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾: على زعمكم، ﴿كافِرُونَ فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾: بغوا وعتوا، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾، اغتروا بقوتهم ومزيد قدرتهم وحسبوا أنها تغنيهم عن العذاب، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾: أزيد قدرة منهم، ﴿وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي: يعلمون وينكرون عطف على فاستكبروا ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدة الصوت من الصرير وشديدة البرد من الصِّرِّ ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: مشئومات عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ﴿لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ﴾: الذل وصف به العذاب مع أنه فى الأصل صفة المعذب على الإسناد المجازي للمبالغة ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: دللناهم على طريق الحق، بلسان نبيهم صالح - عليه السلام ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى﴾: اختاروا الضلالة ﴿عَلى الهُدى﴾، وهذا لا ينافي كون الضلال بمشيئة الله تعالى، وإنما ينافيه لو كان معنى هديناهم أردنا منهم الهدى ﴿فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ﴾: صيحة ورجفة؛ وهي الذل والهوان والإضافة إلى العذاب ووصفه بالهوان للمبالغة ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾: من القبائح ﴿ووَنَجَّيْنا﴾: من تلك الصاعقة، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 478

FussilatJuz 24 · Page 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

Al-IjiTafsir · 41:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском