FussilatJuz 24 · Page 478

Fussilat 41:16

Explained in Detail · Juz 24 · Page 478

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:16

﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا﴾ - تفسير

٦٨٤٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة السموم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٠٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، يقول: ريحًا فيها برد شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)

٦٨٤٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٠٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة، ذات الصوت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)

٦٨٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فأرسل اللهُ ﴿عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]٥٧٤١. (ز)

٥٧٤١ اختُلف في معنى الصرصر على قولين: الأول: أنها الريح الباردة. الثاني: الريح الشديدة.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٩٨) -مستندًا إلى اللغة- القولَ الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وذلك أن قوله: ﴿صرصرا﴾ إنما هو صوت الريح إذا هبّت بشدة، فسُمع لها كقول القائل: صرّر».

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٧١) على هذا القول بقوله: «وكذلك يجيء صوت الريح في كثير من الأوقات بحسب ما تلقى».

وجمع ابنُ كثير (١٢/٢٢٦) بين الأقوال مستندًا للدلالة العقلية، والنظائر، فقال: «والحق أنها متصفة بجميع ذلك؛ فإنها كانت ريحًا شديدة قوية؛ لتكون عقوبتهم مِن جنس ما اغتروا به من قواهم، وكانت باردة شديدة البرد جدًّا، كقوله تعالى: ﴿بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة:٦]، أي: باردة شديدة، وكانت ذات صوت مزعج، ومنه سُمي النهر المشهور ببلاد المشرق: صرصرًا؛ لقوة صوت جريه».

وقد ذكر ابنُ عطية القولين الواردين على أنهما مغايران لقول ابن جرير؛ إذ رأى أن اشتقاقهما من الصّر، وجعل قول ابن جرير ثالثًا مُشتقًّا من الصرصر.

﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحࣰا صَرۡصَرࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٤١٠- عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم، اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾، و﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٢٨]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، و﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤٦][[أخرجه الشافعي في الأم ١/٢٨٩، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢.]]. (٢/١١٦)

٦٨٤١١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة؛ فأمّا العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمُرسلات، والذّاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)

٦٨٤١٢- عن جابر بن عبد اللّه -من طريق أبي الزبير- قال: إذا أراد اللّه بقوم خيرًا أرسل عليهم المطرَ، وحبس عنهم كثرة الرّياح، وإذا أراد اللّه بقوم شرًّا حبس عنهم المطر، وأرسل عليهم كثرة الرّياح[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٨٩.]]. (ز)

﴿فِیۤ أَیَّامࣲ نَّحِسَاتࣲ﴾ - تفسير

٦٨٤١٣- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: ...﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)

٦٨٤١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مَشْؤومات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام متتابعات، أنزل الله فيهنّ العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٩.]]. (ز)

٦٨٤١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٤-، وابن جرير ٢٠/٣٩٩. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤١٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: شداد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٢. (ز)

٥٧٤٢ علَّق ابنُ عطية (٧/٤٧٢) على هذا القول الذي قاله الضَّحّاك، ومقاتل، بقوله: «وقال الضَّحّاك: معناه:شديدة، أي: شديدة البرد حتى كان البرد عذابًا لهم».

وبنحوه قال ابنُ القيم (٤/٤١٢).

٦٨٤١٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين، ودامت الرّياح عليهم مِن غير مطر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/٢٨٩، وتفسير البغوي ٧/١٦٩.]]. (ز)

٦٨٤١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات، نَكِدات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠ من طريق سعيد بلفظ: أيام -واللهِ- كانت مشؤومات على القوم.]]. (١٣/٩٧)

٦٨٤٢١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام مشؤومات عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]. (ز)

٦٨٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، يعني: شدادًا، وكانت ريح الدَّبور، فأهلكتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

٦٨٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: النَّحس: الشرّ، أرسل عليهم ريحَ شرٍّ، ليس فيها مِن الخير شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٣. (ز)

٥٧٤٣ اختُلف في تفسير النّحِسات على أقوال: الأول: المشائيم. الثاني: المتتابعات. الثالث: أيام ذات شر. الرابع: الشداد.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٠١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب».

﴿لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٦٨٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ يعني: لكي نُعَذِّبَهم ﴿عَذابَ الخِزْيِ﴾ يعني: الهوان ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فهو الريح، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ يعني: أشد وأكثر إهانة من الريح التي أهلكتهم في الدنيا، ﴿وهُمْ لا يُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا يسمعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 478

FussilatJuz 24 · Page 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 41:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском