Fussilat 41:17
Explained in Detail · Juz 24 · Page 478
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:17–18
ثم قال: ﴿وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ﴾.
أما التقسيم الثاني قال: (﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت ١٧] بينَّا لهم طريق الهدى).
﴿ثَمُودُ﴾ بلا تنوين، و﴿عَادٌ﴾ بتنوين، فلماذا؟
* طالب: ممنوعة من الصرف.
* الشيخ: أيهن؟
* الطالب: ثمود.
* الشيخ: لأن ﴿ثَمُودُ﴾ ممنوعة من الصرف، و﴿عَادٌ﴾؟
* الطالب: ليست ممنوعة من الصرف.
* الشيخ: ليست ممنوعة من الصرف.
وما هو الصرف؟ هل الصرف جَرُّ ما لا ينصرف بالفتحة، أو الصرف شيء آخر؟
* الطالب: عدم التنوين.
* الشيخ: عدم التنوين، قال ابن مالك:
الـــصَّرْفُ تَنْــــوِينٌ أَتَى مُبَيِّنَا ∗∗∗ مَعنًى بِهِ يكونُ الاسمُ أَمْكَنَا
هذا الصرف.
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ قال المفسر: (بيَّنَّا لهم طريق الهدى) فالهداية هنا هداية بيان؛ يعني بُيِّنَ لهم الحق، واعلم أن كلَّ مَنْ كفر فإنه كفر بعد أن تبيَّن له الحق إذا جاءه الرسول؛ لأن الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام يبينون الحق، لا يدعون شيئًا يحتاج إلى بيان إلا بينوه.
قال هنا: ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي: بينَّا لهم طريق الحق، فالهداية هنا هداية بيانٌ وإرشاد.
(﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى﴾ اختاروا الكفر ﴿عَلَى الْهُدَى﴾ ) أي: هداية التوفيق؛ يعني على الاهتداء، استحبوا العمى الذي هو الكفر على الهدى الذي هو الذي هو الإسلام.
﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [فصلت ١٧].
﴿أَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ﴾ يعني عذاب الصاعقة؛ لأن ثمود صيح بهم ورُجِفَ بهم فصَعِقُوا، هلكوا هلكة رجلٍ واحد، أصبحوا في ﴿أَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ -والعياذ بالله- على رُكَبِهم هامدين.
وقوله: ﴿الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ أي: العذاب المهين؛ لأن الهون هو الإذلال.
﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الباء للسببية، و(ما) إما موصولة، وعليه فيكون عائدُها محذوفًا، التقدير: بما كانوا يكسبونه، وإما أن تكون مصدرية فلا تحتاج إلى عائد ويكون التقدير: بكسبهم.
(﴿وَنَجَّيْنَا﴾ منها) أي من صاعقة العذاب الهون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [فصلت ١٨] نجينا من هذا العذاب الذين آمنوا وكانوا يتقون، جمعوا بين الإيمان والتقوى، وهذا هو سبب النجاة، وسيأتي إن شاء الله بيان ما يستفاد من الآيات.
* طالب: قلنا: إن المؤمن إذا عوقب في الدنيا لم يجمع الله له عذاب الآخرة، هل هذا يشمل حتى لو لم يتب عوقب وهو مصر على ذنبه؟ كالزاني مثلًا.
* الشيخ: إي نعم؛ لأنه إذا تاب لا يُعاقَب لا في الدنيا ولا في الآخرة.
* الطالب: يا شيخ، التائب من الذنب كمن لا ذنب له، عكسها أنه كمن عليه ذنب؛ لأنه ما استفاد من هذه العقوبة ما ارتدع؟
* الشيخ: هو إذا عوقب مُحِيَ عنه إثمُ ما سبق؛ لأنه أخذ جزاءه وانتهى، لكن قد يُؤَخَّر له العذاب إلى يوم القيامة؛ ولهذا إذا أحب الله قومًا عجَّل لهم عقوبة في الدنيا، حتى لا يُخزَوْن بها يوم القيامة.
* الطالب: شيخ، لو عوقب الآن، ثم مات مُباشَرَة قبل أن يفعل ذنبًا آخر، هل يعاقب بنية عدم التوبة؟
* الشيخ: لا، يعاقَب إن استمرت النية بعد العقوبة، فهذا ربما يعاقب على نيتِه، لا على فعله.
* الطالب: شيخ -أحسن الله إليك- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، وفي الحديث: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»[[أخرجه مسلم (٩١ / ١٤٧) من حديث عبد الله بن مسعود.]] هل لا يدخل الجنة دُخولًا أوليًّا، أم لا يدخل الجنة أبدًا؟
* الشيخ: لا، هذا فيه التفصيل: إن كان الكِبْرُ كفرًا فهو ما يدخل الجنة أبدًا، وإن كان كبرٌ مع الإيمان فإنه لا يدخلها الدخولَ المطلق الذي لم يُسبَق بعذاب، وهذا أيضًا من آيات الوعيد إذا شاء الله تعالى عفا عنه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء ٤٨].
* طالب: هل مثل قوله: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف ٣٣]؟
* الشيخ: إي نعم، مثلها، يعني: صفة كاشفة هذه.
* الطالب: أحسن الله إليك، هل عذاب الكفار، يعني إذا مات متصل إلى يوم القيامة ولَّا هل يوم القيامة يعذبون في الدنيا؟
* الشيخ: قل: هل عذاب القبر، بارك الله فيك.
أمَّا عذاب الكفار في الآخرة فمستمر، لكن عذاب القبر بالنسبة للمؤمن قد ينقطع، يُعذَّب بقدر ذنوبه ثم ينقطع، وبالنسبة للكافر فإن الظاهر استمراره.
* الطالب: قول الله عز وجل: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ إضافة النَّحس للأيام.
* الشيخ: نعم، لا بأس به، كما قال لوط: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود ٧٧]، هذا إذا كان المرادُ به مجرَّد الخبر، وهنا المراد به مجرد الخبر، وأمَّا إذا كان المراد به العيب والسبَّ فإنه لا يجوز، فإذن يكون هذا السب أو العيب إما أن يكون على سبيل الإخبار، أو على سبيل السب، على الأول جائز، وعلى الثاني غير جائز، نظير ذلك إخبار المريض بما يَجِدْ، أحيانًا يسأله صاحبه، كيف أنت البارحة؟ فيتشكَّى يقول: والله ما نمت البارحة، آلام في الرأس، في الرقبة، في الظهر، في البطن، في الرجلين، هذا إذا قاله على سبيل التَّشَكِّي فهذا لا يجوز؛ لأنه ينافي الصبر. وإذا قاله على سبيل الإخبار فلا بأس به، ولهذا بعض المرضى يُقدِّم فيقول: إخبارًا لا شكوى، حصل لي كذا وكذا. فهمت؟
* طالب: بارك الله فيك، الذي يعاقَب في نيته هل يعاقب إذا لم يباشرْ هذا الفعل؟
* الشيخ: لا، العقاب على النيَّة، إذا نوى الإنسان فعل المعصية إما أن يدافِعَ هذه النية ويدع المعصية لله عز وجل فهذا يثاب، وإما أن يستمر على نيته ويعزم ولكنه يعجز، فهذا يعاقب على نيته.
* * *
* الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٠) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت ١٩ - ٢٤].
* الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
باسم الله نبتدئ هذه الفترة من هذا العام عام سبعة عشر وأربع مئة وألف في الإجازة بين آخر الفصول الدراسية وأولها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ومن نعمته تعالى أن كان أول درس نبتدئه في هذه الإجازة تفسير كلام الله عز وجل، ولا ريب أن القرآن الكريم نزل ليتعبَّد الناس بتلاوته وليتدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص ٢٩]، وإذا كان الإنسان لو قرأ متنًا ألَّفه إنسان من البشر فلا بد أن يتفهَّم معانيه، فكذلك كلامُ الله عز وجل من باب أولى أن يتدبر الإنسان معانيه ويتفهمها؛ لأنَّ قراءةً بلا معنى ليست قراءة، فالقارئ الذي لا يفهم المعنى بمنزلة الأميِّ الذي لا يقرأ، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة ٧٨] يعني: إلا قراءة، فوصفهم الله بأنهم أميون؛ لأنهم لا يعلمون الكتاب إلا قراءةً فقط، وقد ذكر العلماء -رحمهم الله- في تفسير كلام الله عز وجل قواعد مهمة نذكر منها ما يلي:
أولًا: أوَّل وأولى ما يُفَسَّر به القرآن أن يُفَسَّر القرآن بالقرآن؛ لأن الذي فسَّره هو الذي أنزله، وهو أعلم بمراده، فنفسر القرآن بالقرآن، ما وجدنا إلى ذلك سبيلًا، ولهذا أمثلة كثيرة مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار ١٧، ١٨] فسَّر الله ذلك اليوم بقوله: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار ١٩]، فلو سألَنا سائل: ما هو يوم الدين؟ نقول: يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله، وقال تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة ١ - ٥]، ولهذا أمثلة كثيرة.
ثم نُفَسِّر القرآن بتفسيرِ أعلم الناس به وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولهذا أمثلة منها قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] الزيادة لم يبينها الله عز وجل ولكن بينها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله: «هِيَ النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللهِ»[[أخرجه مسلم (١٨١ / ٢٩٧) من حديث صهيب.]]، وكذلك مثال آخر قول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال ٦٠] فسَّرها النبيُّ عليه الصلاة والسلام بقوله: «ألَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ»[[أخرجه مسلم (١٩١٧ / ١٦٧) من حديث عقبة بن عامر.]] وكررها، وكما يكون تفسيرُ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم للقرآن بلفظه يكون كذلك بفعله؛ فقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة ٤٣] لم يبيِّنْ الله تعالى كيفية هذه الإقامة التي أمر بها، لكن فسرها النبي ﷺ بفعله فقام وركع وسجد وقعد، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»[[أخرجه البخاري (٦٣٢٩) من حديث أبي هريرة.]]، إذن أول ما نفسِّر القرآن بماذا؟ بالقرآن، عَلِّلْ؛ لأن الذي فسَّره هو الذي تكلم به وهو أعلم بمراده، ثم بأيش؟ بسنة النبي ﷺ القوليَّة والفعلية، عَلِّلْ؛ لأن النبي ﷺ أعلم الناس بكلام الله؛ لأنه رسوله.
Page 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.