FussilatJuz 24 · Page 478

Fussilat 41:18

Explained in Detail · Juz 24 · Page 478

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 41:13–18

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ أي: خوفتكم، صاعِقَةً أي: عذاباً، مِثْلَ صاعِقَةِ أي: مثل عذاب عادٍ وَثَمُودَ. وقال مقاتل: كان عاد وثمود ابني عم، وموسى وقارون ابني عم، وإلياس واليسع، ابني عم، وعيسى ويحيى ابني خالة. ومعنى: الآية إن لم يعتبروا فيما وصف لهم من قدرتي، وعظمتي، في خلق السموات والأرض، وأعرضوا عن الإيمان. فقال:

أنذرتكم عذاباً مثل عذاب عاد وثمود، أنه يصيبهم مثل ما أصابهم. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرني الخليل بن أحمد. قال: حدّثنا علي بن المنذر. قال: حدّثنا ابن فضيل، عن الأجلح، عن ابن حرملة، عن جابر بن عبد الله: أن أبا جهل، والملأ من قريش، بعثوا عتبة بن ربيعة إلى رسول الله ﷺ، فأتاه، فقال: له أنت يا محمد خير أم هاشم؟ أنت خير أم عبد المطلب؟ فلم تشتم آلهتنا، وتضلل آباءنا، فإن كنت تريد الرياسة عقدنا لك لواء، وكنت رأساً ما بقيت. وإن كنت تريد الباءة، زوجناك عشرة نسوة تختارهن، من أي حي، من بنات قريش شئت. وإن كنت تريد المال، جمعنا لك من أموالنا، ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك. فلما فرغ، قال رسول الله ﷺ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» إلى قوله: «مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ» !. فأمسك عتبة على فيه، وناشده بالرحم أن يكف. ثم رجع إلى أهله، ولم يخرج إلى قريش، واحتبس عنهم. فقال: أبو جهل: والله يا معشر قريش ما نرى عتبة إلا وقد صبأ، فأتوه. فقال أبو جهل: والله يا عتبة ما حبسك عنا إلا أنك قد صبوت إلى دين محمد، وأعجبك أمره، فغضب عتبة، وأقسم ألا يكلم محمداً أبداً.

وقال: إني أتيته، وقصصت عليه القصة، فأجابني بقوله: «والله ليس فيه سحر ولا شعر، ولا كهانة» فأمسكت على فيه، وناشدته بالرحم أن يكف، وقد علمتم أن محمدا ﷺ إذا قال قولاً، لم يكذب. فخفت أن ينزل بكم العذاب.

ثم قال تعالى: إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يعني: من قبل عاد وثمود، وَمِنْ خَلْفِهِمْ يعني: من بعد عاد وثمود، أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يعني: ألا تطيعوا في التوحيد غير الله. وهذا قول الرسل لقومهم، فأجابهم قومهم: قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ولم يرسل إلينا آدمياً، فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ أي: جاحدون.

وقد قيل في قوله: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ يعني: خوفوهم من بين أيديهم من أمر الآخرة، وحذروهم النار، ورغبوهم في الجنة. وَمِنْ خَلْفِهِمْ يعني: زهّدوهم في الدنيا، فلم يقبلوا، وقد قيل: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يعني: ما خلق قبلهم، كيف أهلكهم الله، ومما خلفهم من أمر الآخرة. فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: تعظموا عن الإيمان عن قول لا إله إلا الله، بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً.

يقول الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وقواهم، هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً يعني: بطشاً، ولم يعتبروا بذلك. وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ يعني: جاحدين بما آتاهم هود- عليه السلام-، أنه لا ينزل بهم.

قوله عز وجل: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً يعني: ريحاً بارداً، ذا صوت ودوي تحرق، كما تحرق النار. ويقال: رِيحاً صَرْصَراً أي: شديدة الصوت، فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ. قال مقاتل: يعني: شدائد. وقال الكلبي: يعني: أيام مشؤومات. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ بجزم الحاء، والباقون: بكسر الحاء، ومعناهما واحد. ويقال: يوم نحس، ويوم نحس، وأيام نحسه، ونحسه، والنحسات جمع الجمع.

لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ يعني: العذاب الشديد في الدنيا، قبل عذاب الآخرة. وهذا كقوله: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا [الروم: 41] يعني: ليصيبهم بعض العقوبة في الدنيا. كقوله تعالى: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يعني: يتوبون.

ثم قال عز وجل: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ يعني: أشد مما كان في الدنيا. وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ يعني: لا يمنعهم أحد من عذاب الله، لا في الدنيا، ولا فى الآخرة. وَأَمَّا ثَمُودُ قرأ الأعمش: ثَمُودُ بالتنوين. وقراءة العامة بغير تنوين.

فَهَدَيْناهُمْ يعني: بيّنا لهم الحق من الباطل، والكفر من الإيمان. وقال مجاهد:

فَهَدَيْناهُمْ أي: دعوناهم. وقال قتادة ومقاتل: بيّنا لهم. وقال القتبي: دعوناهم، ودللناهم، فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى يعني: اختاروا الكفر على الإيمان. ويقال: اختاروا طريق الضلالة، على طريق الهدى، فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ والصاعقة هي العذاب الْهُونِ.

يعني: يهانون فيه. ويقال: الهون الشديد. بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني: يعملون من الشرك، والمعاصي.

قوله عز وجل: وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ يعني: آمنوا بصالح النبي عليه السلام، وَكَانُوا يَتَّقُونَ عقر الناقة، ويتقون الشرك، والفواحش.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 478

FussilatJuz 24 · Page 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

As-SamarqandiTafsir · 41:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском