FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:2

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:1–7

الإعراب:

(حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) حم خبر لمبتدأ محذوف وتنزيل خبر لمبتدأ محذوف أيضا أي هو تنزيل ومن الرحمن الرحيم متعلقان بتنزيل وأجاز الزجاج أن يكون تنزيل مبتدأ وقوله كتاب الآتي خبره وساغ الابتداء بتنزيل لأنه تخصص بالصفة وعليه درج الجلال وشراحه وما ذكرناه أولا أولى (كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) كتاب بدل من تنزيل أو خبر بعد خبر وجملة فصلت آياته صفة للكتاب أي ميزت وجعلت تفاصيل في شتى المعاني وآياته نائب فاعل وقرآنا حال من كتاب وعربيا نعت وأجاز الزمخشري إعراب قرآنا بالنصب على الاختصاص ولقوم متعلقان بفصلت وجملة يعلمون نعت لقوم وأعرب الزمخشري لقوم بقوله: «والأجود أن يكون صفة مثل ما قبله» .

(بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) يجوز أن يكونا نعتين لقرآنا وأن يكونا حالين إما من كتاب وإما من آياته وإما من الضمير المنوي في قرآنا، فأعرض الفاء عاطفة على فصلت وأكثرهم فاعل، فهم الفاء عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يسمعون خبرهم.

(وَقالُوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ) الواو عاطفة أو استئنافية وقالوا فعل ماض وفاعل وقلوبنا مبتدأ وفي أكنة خبر أي أغطية ومما متعلقان بمحذوف أي تمنعنا مما تدعونا وقال أبو البقاء: «هو محمول على المعنى إذ معنى في أكنة أنها محجوبة عن سماع ما تدعونا إليه ولا يجوز أن يكون نعتا لأكنة لأن الأكنة الأغشية وليست الأغشية مما يدعو إليه» وهذا كلام شامل لا يعين الاعراب ولهذا جنحنا إلى تقدير تمنعنا وقريب من الوجه الذي اخترناه قول زاده في حاشيته على البيضاوي: «في الكلام حذف تقديره في أكنة تمنعنا من فهم ما تدعونا إليه فحذف المضاف» فما يتعلق به مما هو النعت لأكنة. ولواو حرف عطف وفي آذاننا خبر مقدم ووقر مبتدأ مؤخر.

(وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ) الواو حرف عطف ومن بيننا خبر مقدم وبينك معطوف على بيننا وحجاب مبتدأ مؤخر، فاعمل الفاء الفصيحة أي إن عرفت ما قلناه لك ووعيته فاعمل، وإننا إن واسمها وعاملون خبرها أي فاستمر على دعوتك فإننا مستمرون على ديننا وهو الإشراك وسيأتي مزيد بسط لهذا الكلام في باب البلاغة. (قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) إنما كافة ومكفوفة وأنا مبتدأ وبشر خبر ومثلكم نعت وجملة يوحى نعت ثان لبشر، وإلي متعلقان بيوحى ونائب الفاعل أن وما بعدها وأنما كافة ومكفوفة وهي مع مدخولها نائب فاعل يوحى وإلهكم مبتدأ وإله خبر وواحد نعت. (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ) الفاء الفصيحة واستقيموا فعل أمر وفاعل وهو متضمن معنى توجهوا ولذلك عدي بإلى واستغفروه عطف على فاستقيموا وويل الواو عاطفة وويل مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى الدعاء وللمشركين خبر والذين نعت وجملة لا يؤتون الزكاة صلة ولا يتنافى عطف الاسمية على الفعلية لأن الأول متجدد وهو عدم إيتاء الزكاة والثاني مستمر وهو الكفر (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) الواو عاطفة وهم مبتدأ وبالآخرة متعلقان بهم وهم الثانية تأكيد للأولى وكافرون خبرهم.

البلاغة:

اشتملت الآية «وقالوا قلوبنا في أكنة» إلى قوله «عاملون» على نكت بلاغية تستحق أن تكتب بذوب التبر ففيها ثلاث استعارات تمثيلية لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم اليه واعتقاده ومج أسماعهم له وامتناع مواصلتهم وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول.

1- فأولها الحجاب الحائل الخارج فقد شبهوا قلوبهم بالشيء المحوى المحاط بالغطاء المحيط له.

2- وثانيها حجاب الصمم فقد شبهوا أسماعهم بآذان بها صمم من حيث أنها تمج الحق ولا تميل إلى استماعه.

3- وثالثها وأقصاها الحجاب الذي أكن القلب والعياذ بالله فقد شبهوا حال أنفسهم مع الرسول بحال شيئين بينهما حجاب عظيم يمنع من وصول أحدهما إلى الآخر فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها فلم تدع هذه الآية حجابا مرتخيا إلا سدلته ولم تبق لهؤلاء الأشقياء مطمعا ولا صريخا إلا استلبته.

هذا ولا بد من الاشارة إلى ما تضمنته من إشارات فهي تفيد الابتداء والمعنى أن حجابا ابتدأ منّا وابتدأ منك. أما بين فقد تكررت ومعناها واحد وقد وهم الزمخشري فجعل بين الثانية غير الأولى لأنه جعل الأولى بجهتهم والثانية بجهته وليس الأمر كما ظنه بل بين الأولى هي الثانية بعينها وهي عبارة عن الجهة المتوسطة بين المضافين وتكرارها إنما كان لأن المعطوف مضمر محفوظ فوجب تكرار حافظه وهو بين والدليل على هذا أنه لا تفاوت بين أن تقول جلست بين زيد وعمرو وبين أن تقول جلست بين زيد وبين عمرو وإنما كان ذكرها مع الظاهر جوازا ومع المضمر وجوبا لما بيناه فإذا وضح ذلك فموقع من هاهنا كموقعها في قوله تعالى: «وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا» وذلك للإشعار بأن الجهة المتوسطة مثلا بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مبدأ الحجاب.

الفوائد:

منع الزكاة وسرها:

تساءل المفسرون جميعا: لم خص تعالى من أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة، وأجابوا بأسئلة متشابهة فحواها أن أحب شيء إلى الإنسان ماله وهو شقيق روحه فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته، ونص عبارة الزمخشري في هذا الصدد: «ألا ترى إلى قوله عز وجل:

«مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم» أي يثبتون أنفسهم ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال» هذا ولو استعرضنا معنى اسم الزكاة لوجدناه يرمز إلى أسمى الخصائص وأعلاها فهي تطهر المال من الخبث وتنقيه من الآفات وتبعد النفس عن رذيلة البخل، وتنميها على فضيلة الكرم وتستجلب بها البركة، وتزيد المتصدق ثناء ومدحا ويكفر جاحدها ويقاتل الممتنعون من أدائها وتؤخذ منهم وإن لم يقاتلوا قهرا، وعن أنس بن مالك قال: «أتى رجل من تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني ذو مال كثير وذو أهل ومال وحاضرة فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك وتصل أقرباءك وتصرف حق المسكين والجار والسائل» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
DarwishTafsir · 41:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском