Fussilat 41:20
Explained in Detail · Juz 24 · Page 478
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 41:17–25
اللغة:
(يُوزَعُونَ) : يحبس أولهم على آخرهم أي يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم وتشير إلى معنى الكثرة وفي معاجم اللغة:
«وزع يزع من باب فتح ووزع يزع من باب ضرب فلان وبفلان:
كفه ومنعه ووزع الجيش حبس أولهم على آخرهم يقال رأيته يزع الجيش أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب» وقد تقدم ذكر هذه المادة.
(يَسْتَعْتِبُوا) : يطلبوا العتبي أي الرضا والرجوع لهم إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه.
(قَيَّضْنا) : هيأنا، وأصل التقييض التيسير والتهيئة، والمقايضة المعاوضة.
الإعراب:
(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى) عطف على قوله فأما عاد وأما حرف شرط وتفصيل وثمود مبتدأ وجملة فهديناهم الخبر والفاء عاطفة واستحبوا عطف على هديناهم والعمى مفعول به وعلى الهدى متعلقان باستحبوا لأنه متضمن معنى آثروا (فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ماض ومفعول به مقدم وصاعقة العذاب فاعل مؤخر والهون نعت للعذاب أو بدل منه وبما متعلقان بأخذتهم والباء معناها السببية وما موصولة وجملة كانوا صلة وكان واسمها وجملة يكسبون خبرها والعائد محذوف أي بالذي كانوا يكسبونه من شركهم وتكذيبهم نبيهم صالحا.
(وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) الواو حرف عطف ونجينا فعل وفاعل والذين مفعول به وجملة آمنوا صلة وكانوا عطف على آمنوا وكان واسمها وجملة يتقون خبرها. (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) الواو استئنافية ويوم مفعول لفعل محذوف تقديره اذكر يوم وجعله أبو البقاء ظرفا لما دل عليه بعده وهو قوله تعالى «فهم يوزعون» كأنه قال يمنعون يوم نحشر، وليس ببعيد، وجملة يحشر في محل جر بالإضافة وأعداء الله نائب فاعل والى النار متعلقان بيحشر والفاء عاطفة وهم مبتدأ وجملة يوزعون خبر. (حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) حتى حرف غاية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه وهو شهد وما زائدة لتأكيد الشهادة وما المزيدة تؤكد معنى ما اتصلت به في النسبة التي تعلقت به وهنا أكدت ظرفية الوقت المحدد للشهادة وجملة جاءوها في محل جر بإضافة الظرف إليها وجملة شهد لا محل لها وعليهم متعلقان بشهد وسمعهم فاعل وأبصارهم وجلودهم معطوفان على سمعهم وبما متعلقان بشهد أيضا وجملة كانوا صلة ما وجملة يعملون خبر كان.
(وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا) الواو عاطفة وقالوا فعل وفاعل ولجلودهم متعلقان بقالوا واللام حرف جر وما اسم استفهام مجرور بما ولذلك حذفت ألفها والجار والمجرور متعلقان بشهدتم وعلينا متعلقان بشهدتم والجملة مقول القول والاستفهام هنا للتوبيخ والتعجب من هذا الأمر (قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) قالوا فعل وفاعل وأنطقنا الله فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة مقول القول والذي صفة لله وجملة أنطق كل شيء صلة الذي. (وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) الواو عاطفة وهو مبتدأ وجملة خلقكم خبر وأول مرة ظرف متعلق بخلقكم وإليه متعلقان بترجعون وترجعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل. (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ) عطف على ما تقدم وما نافية وكنتم كان واسمها وجملة تستترون خبرها وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بتستترون أي من أن يشهد عليكم لأن تستترون لا يتعدى بنفسه وقيل هو مفعول لأجله أي لأجل أن يشهد عليكم سمعكم وعليكم متعلقان بيشهد وسمعكم فاعل ولا أبصاركم ولا جلودكم عطف على سمعكم أي ما كان استتاركم خيفة أن تشهد عليكم جوارحكم لأنكم لم تكونوا تتصورون شهادتها بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء أصلا.
(وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) الواو عاطفة ولكن حرف استدراك مهمل وظننتم فعل وفاعل وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي ظننتم وان واسمها وجملة لا يعلم خبرها وكثيرا مفعول به ومما نعت لكثير وجملة تعملون صلة والعائد محذوف أي تعملونه.
(وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو عاطفة وذلكم مبتدأ وظنكم خبر والذي ظننتم نعت أو بدل وبربكم متعلقان بظننتم وجملة أرداكم خبر ثان ويجوز إعراب ظنكم بدلا من ذلكم أو ظنكم خبر وجملة أرداكم حال فأصبحتم عطف على أرداكم وأصبح واسمها ومن الخاسرين خبرها. (فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) الفاء استئنافية وإن شرطية ويصبروا فعل الشرط والفاء رابطة والنار مبتدأ ومثوى خبر ولهم نعت لمثوى.
(وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) عطف على الجملة السابقة وما نافية حجازية وهم اسمها ومن المعتبين خبرها. (وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ) فعل وفاعل ولهم متعلقان بقيضنا وقرناء مفعول به أي يلازمونهم ويستولون عليهم استيلاء القيض على البيض، والقيض قشر البيض الأعلى اليابس على البيضة أو هي التي خرج ما فيها من فرخ أو ماء وموضعهما المقيض، فزينوا فعل وفاعل ولهم متعلقان بزينوا وما مفعول به والظرف متعلق بمحذوف صلة ما وأيديهم مضاف إليه وما خلفهم عطف على ما بين أيديهم.
(وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ) الواو عاطفة وحق فعل ماض وعليهم متعلقان بحق والقول فاعل وفي أمم متعلقان بمحذوف حال أي كائنين في جملة أمم أو مندرجين وهو حال من الضمير في عليهم ومثل هذا التعبير قول عروة بن أذينة:
إن تك عن أحسن الضيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا
يقول: إن تكن مأفوكا أي مصروفا ومنقلبا عن أحسن العطاء فلا عجب فأنت في جملة أناس آخرين قد أفكوا وصرفوا عن الإحسان.
وجملة قد خلت صفة لأمم ومن قبلهم متعلقان بخلت ومن الجن والانس نعت ثان لأمم أو حال لأنها وصفت وان واسمها وجملة كانوا خبرها وكان واسمها وخاسرين خبر كان وجملة إن وما بعدها تعليلية لاستحقاقهم العذاب.
البلاغة:
الكناية:
في قوله (شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ) كناية عن موصوب فقد كنى عن الفروج بالجلود وقيل أراد بالجلود الجوارح عامة والعطف من عطف العام على الخاص فليس في الكلام كناية إذن، فالجلود هنا تفسّر حقيقة ومجازا، أما الحقيقة فيراد بها الجلود مطلقا، وأما المجاز فيراد بها الفروج خاصة وهذا هو الجانب البلاغي الذي يرجح جانب المجاز على الحقيقة لما فيه من لطف الكناية عن المكنى عنه.
Page 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.