Fussilat 41:25
Explained in Detail · Juz 24 · Page 479
۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥
And We appointed for them companions1 who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word [i.e., decree] has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.
1 translator’s note
- In this world among the evil jinn and men. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:25
ثم قال تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ [فصلت ٢٥]، قال المؤلف: ﴿قَيَّضْنَا﴾ (سبَّبْنا)، والصواب أن معناها هيَّئْنَا؛ أي: هيَّئْنا لهم قرناء، وذَكَرَ الفاعل بضمير الجمع للتعظيم؛ لأن ضمير الجمع يراد به تارة التعظيم، وتارة التعَدُّد، وهنا لا يمكن أن يكون المراد به التعدُّد؛ لأن الله إلهٌ واحد.
(﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ [فصلت ٢٥] من الشياطين)، والمراد شياطين الإنس وشياطين الجن؛ لأن هناك قرينًا خفِيًّا وهو قرينُ الجن، يأمر الإنسان بالسوء وينهاه عن الخير، وهناك قرين سوء من الإنس، ولهذا مثَّل النبي ﷺ قرين السوء بأنه كنَافِخ الكير؛ إما أن يُحْرِق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة كريهة[[روى البخاري (٥٥٣٤) واللفظ له، ومسلم (٢٦٢٨ / ١٤٦) عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «مثَلُ الجليسِ الصالح والسوء كحاملِ المسك ونافخ الكير، فحاملُ المسك إِمَّا أن يُحذيَك، وإمَّا أن تبتاعَ منه، وإما أن تجدَ منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرقَ ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة».]].
﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (زينوا) أي: القرناء لهم؛ أي للمقترين بهم، ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يقول المؤلف: (﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا واتباع الشهوات، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب) هؤلاء القرناء حسَّنوا لهم ما بين أيديهم مِن أمر الدنيا، وقالوا لهم: اتَّبِعوا الشهوات، كيِّفُوا كما شئتم، أتْرِفُوا أنفسكم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ [الواقعة ٤٥] ومَنَّوْهم، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي: ما أمامهم؛ لأن الخلف والوراء قد يُراد به الأمام كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف ٧٩]؛ يعني أمامَهم.
إذن زيَّنوا لهم الآخرة أيضًا بأن منَّوْهم بأحد أمرين: إما بالنجاة من العذاب في قولهم: لا بعثٌ ولا حسابٌ، وإما بأن ينتقلوا إلى خير من ذلك ويقولوا: إن الذي أترَفَنا في الدنيا سوف يترِفُنا في الآخرة، كقول بعضهم: ﴿هَذَا لِي﴾ ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت ٥٠]، وكقول صاحب الجنتين: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف ٣٦]، فهكذا يُمَنِّي الشيطان أوليائَه؛ يقول: انبسطوا في الدنيا، أترفوا أنفسَكم، وفي الآخرة سوف تنتقلون إلى ما هو أفضل، زينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ومنوهم الأماني.
قال تعالى: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت ٢٥] ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ﴾؛ أي: وجب، ﴿الْقَوْلُ﴾ قول مَن؟ قول الله تبارك وتعالى. فما هو القول الذي حَقّ؟ فسَّره المؤلف بقوله: (وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩]). وقيل: القول هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس ٩٦، ٩٧]، ونقول كما أسلفنا في القاعدة في التفسير: إن الآية إذا كانت تحتَمِل معنيَيْن لا مُرَجِّحَ لأحدهما على الآخر، ولا منافَاةَ بينهما، فإنها تُحمَل على المعنيين جميعًا، نقول: حقَّ عليهم قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ﴾، وهذا في الدنيا؛ يعني مهما عالجْتَ الإنسان الذي حقَّتْ عليه كلمة الله فلن يهتدي، وحقَّت عليهم كلمة الله في الآخرة، وهي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة ١٣]، إذن لا فائدة.
إن أبرَزَ مثَلٍ لنا في هذا ما حصل للنبي ﷺ مع عمِّه أبي طالب، الذي كان –أعني عمَّه- كان يُدافِع عنه أشد المدافعة ويُؤْوِيه وينصرُه ويشهَد بأنه حق، لكنه لم يَنْقَدْ لذلك ولم يتَّبِع، هل أغنَى عنه مِن الله شيئًا؟ لا، عند موته يقول: يا عمِّ قل: لا إله إلا الله، كلمة أحَاجُّ لك بها عند الله. ولم ينفعْه ذلك كان آخر ما قال أنه على مِلَّةِ عبد المطلب؛ لأن أبا طالب عند موتِه حضرَه النبي عليه الصلاة والسلام، وحضره رجلَان من كبار قريش، فكان الرسول يقول: «يَا عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٦٠) ومسلم (٢٤ / ٣٩) من حديث المسيب بن حزن.]]، وهما يقولان له: أترغب عن ملَّةِ عبد المطلب؟ يعني عن ملَّةِ الكفر، آخِر ما قال: هو على مِلَّةِ عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، مع العلم بأنَّه يقر ويعترِف بأنَّ الرسول حقٌّ، يقول:
وَلَقَـــــدْ عَلِمْتُ بَأَنَّ دِيـــنَمُحَــــمَّدٍ ∗∗∗ مِــــنْ خَــيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّـــــةِدِيـــنَا
ويقول في لاميته المشهورة:
وَلَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ ∗∗∗ لَدَيْنَا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِالْأَبَاطِلِ
أي: بقول السحرة؛ يعني: ليس بساحر، ومع ذلك قد حقت عليه الكلمة، نسأل الله العافية وأن يحسِن لنا ولكم الخاتمة، حقَّت عليه الكلمة فلم يُؤمِن.
يقول: (﴿فِي﴾ جملة ﴿أُمَمٍ﴾ ) ﴿فِي أُمَمٍ﴾ يعني: في جملتها، واحتَجنا إلى قوله: (﴿فِي﴾ جملة) يعني: إدخال (جملة) وإن كانت معروفة من السياق؛ لأنه لو قال: في أمم لكان هؤلاء مشارِكين لكل الأمم الماضية والمستقبلَة مع أنهم في أمتهم وحدَهم، فيكون المعنى: ﴿فِي أُمَمٍ﴾ أي: في جملة أُمَمٍ.
(﴿قَدْ خَلَتْ﴾ هلكَتْ ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ ) إلى آخره.
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: قبلِ هؤلاء المكذبين، ﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ الجنُّ هم عالم الغيب، خلقهم الله تعالى من نار؛ لأن أباهم إبليس كان مِن نارٍ، ولهذا كانت حالُهم الطَّيْش والسرعة والاندِفَاع كالنَّار في لهبِها، فهم خُلِقُوا من النار -أعنِي الجن- وهم مكلَّفون بالإيمان بالله وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليوم الآخر.
ولكن هل الأعمال التي كُلِّفُوا بها هي الأعمال التي كُلِّفَت بها الإنس أو غيرها؟
إن نظرْنا إلى عمومات الأدلة قلنا: إن الجن مكلَّفَةٌ بما كلِّف به الإنس؛ لأن الشريعة التي بين أيدينا لم تأتِ بشريعةٍ للجِن؛ شريعةٌ واحدةٌ، والرسول واحِدٌ، فهم مكلَّفُون -مثلًا- بصلاة كصلاتنا، ووضوء كوضوئنا، وحجٍّ كحجِّنا، وصوم كصومنا، وصدقةٍ كصدقتنا، كل ما نحن مكلَّفون به فهم مكلفون به؛ إذ إننا لا نرى في الشريعة التي بين أيدينا تشريعَاتٍ للجن. هذا إذا نظرْنا إلى عموم الأدلة.
إذا نظرْنا إلى حكمةِ الله تعالى في شرعِه قلنا: إنهم مكلَّفُون بشريعةٍ تلِيق بهم، فكما أن الإنس إذا اختلَفوا يُجعَل لكل صنف ما يلِيق به فكذلك الجن، والجن مخالفون للإنس في الحدِّ والحقيقة، مخالفون تمامًا للإنس، فتكون شريعتُهم خاصَّة تليق بهم، لكن تحريم الظلم والشرك والعدوان وما أشبه ذلك هذا عام على الجن والإنس، إنما أريد التكليفات البدنية كالصلاة مثلًا، هل صلاتهم كصلاتنا، أو صيامهم كصيامنا؟ هذا هو محل الخلاف بين العلماء؛ منهم مَن يقول: إن الجن مكلَّفون كما كُلِّف الإنس تمامًا. ما حجة هؤلاء؟
* طالب: خلقٌ من خلقِ الله مكلَّفون (...).
* الشيخ: لا، غلط؛ لأن خلقٌ من خلقِ الله ترِدُ علينا الملائكة.
* طالب: عموم الأدلة.
* الشيخ: عموم الأدلة التي بين أيدينا التي أرسل بها الرسول عليه الصلاة والسلام لا نجِد فيها أحكامًا تخُصُّ الجن، فالأصل العموم؛ الأصل أن ما كُلِّف به الإنس هو ما كُلِّف به الجن. القول الثاني؟
* طالب: القول الثاني: مثل الإنس.
* الشيخ: أيش القول الثاني؟ أن الجن مثل الإنس في العبادة وما كُلِّفوا به أو يختلفون؟
* الطالب: يختلفون.
* الشيخ: إي نعم. وجه ذلك؟
* الطالب: لأن بعض العبادات كالصلاة قد تكون ليس كصلاتنا.
* الشيخ: أننا نجد من حكمة الله أن التشريعات مناسبة للمكلَّف بها؛ المريض يصلِّي قاعدًا، المسافر يؤَخِّر الصوم، الذي لا يستطيع الركوب على الراحلة لا يحُج، فإذا كانت هذه الاختلافات تكون بين الإنس لاختلاف أحوالهم فما بين الجن والإنس مِن باب أولى، لكن هناك أشياء لا إشكالَ فيها؛ وهي تحريم الشِّرِك والظلم والعدوان، وما أشبه ذلك.
ولهذا نجد كثيرًا من العلماء الذين يقرؤون على مَن مسَّهم الشيطان يُذكِّرُونهم بتحْرِيم الظلم وأنَّه حرام، وأنهم معتَدُون، وما أشبه ذلك، مما يدل على أنَّهم ملتزِمُون بهذا.
طيب يقول: ﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ إذن الجن عالم أيش؟ عالم غيبِيٌّ خلِقُوا من نار، مكلَّفون بشريعة النبي ﷺ إلزامًا؛ لأنَّه مرسل إلى الجن والإنس، لكن غيرُ الرسول لا نعلم هل هم ملزمون بذلك أو لا، لكنهم مأذُونٌ لهم أن يعملوا بها، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [الأحقاف ٢٩، ٣٠]، مما يدُلُّ على أنهم انتفعوا بكتاب موسى ﴿أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف ٣٠]، فهم مُلْزَمون بالعمل بشريعة محمد ﷺ.
طيب قلنا: إنَّهم عالمٌ غيبي، هل يمكن أن يبْرُزُوا للناس يومًا من الأيام؟ نعم، ربما يبرُزُون لبعض الناس ملَوَّنِين؛ يعني يتلونون هم، قد يتراءَى الجنيُّ للإنسي بصورة إنسان فخْم كبير عظيم، أو بصورة هيكل له قرون وله آذان وله أرجل طويلة، وما أشبه ذلك، هم يتلَوَّنُون.
وأما ما زعم بعض الناس أنَّهم أجساد ليس فيها عظام، وأنهم إذا لَمَسْته وجدته رقيقًا جدًّا، أنَّ أعينَهم مشقوقةٌ طولًا هكذا، فهذا لا أصل له.
إذن نقول: هم عالَمٌ غيبي، ويدُلُّ لذلك المادة التي يوصفون بها يعني: الجِن؛ لأن الجيم والنون تدلُّ على الاستتار والخفاء. أرأيتُم الجَنَّة؟ الجَنَّة هي البستان الكثير الأشجار، الجِنَّة الجِن، الجُنَّة ما يتخِذُه المقاتل لحمايةِ نفسِه من السهام يستتر به، والإنس هم هؤلاء البشر من بني آدم، وسموا إِنْسًا لأن بعضهم يأنس لبعض، ولهذا قيل: إن الإنسان مدنِيٌّ بالطبع، ﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾، ﴿إِنَّهُمْ﴾ أي: الذين حق عليهم القول، ﴿كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ كانوا متى؟
* طالب: يوم القيامة.
* الشيخ: إي، في علْمِ الله، وليس يوم القيامة كما قال الأخ؛ لأنَّه لو كان كذلك لقال: (يكونون)، لكن كانوا في علْمِ الله عز وجل وتقديرِه خاسِرين.
Page 479
41:21
وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١
And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.
41:22
وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢
And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,1 lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.
1 translator’s note
- With righteousness or by fearing Allāh. ↩
41:23
وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."
41:24
فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤
So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allāh], they will not be of those who are allowed to appease.
41:25
۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥
And We appointed for them companions1 who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word [i.e., decree] has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.
1 translator’s note
- In this world among the evil jinn and men. ↩
41:26
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦
And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur’ān and speak noisily1 during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."
1 translator’s note
- Other meanings include "speak improperly" and/or "make a clamor." The purpose of this was to prevent the hearing or understanding of the Qur’ān. ↩
41:27
فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧
But We will surely cause those who disbelieve to taste a severe punishment, and We will surely recompense them for the worst of what they had been doing.
41:28
ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨
That is the recompense of the enemies of Allāh - the Fire. For them therein is the home of eternity as recompense for what they, of Our verses, were rejecting.
41:29
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
And those who disbelieved will [then] say, "Our Lord, show us those who misled us of the jinn and men [so] we may put them under our feet1 that they will be among the lowest."
1 translator’s note
- In the lowest depths of Hell. Or "that we may step on them" in revenge. ↩