Fussilat 41:3
Explained in Detail · Juz 24 · Page 477
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 41:1–11
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
من أعظم رحمته وأجلّها: إنزال هذا الكتاب الذي حصل به من العلم والهدى والنور والشفاء والرحمة والخير الكثير ما هو من أجلِّ نعمه على العباد. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: بين أعظم مظاهر رحمة الله على هذه الأمة.
٢- ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ﴾
أي: فُصِّل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: ماذا تستفيد من قوله تعالى: ﴿فُصِّلت آياته﴾؟
٣- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
نفي لسمعهم النافع الذي يعتد به. [ابن عطية:٥/٤]
السؤال: ما السمع المنفي عن هؤلاء الكفرة؟
٤- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين؛ لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد ﷺ عبادة الله وحده لا شريك له؛ فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله. [الطبري:٢١/٤٢٩]
السؤال: زعم الكفار أن بينهم وبين المرسل إليهم حجاباً، فما هو؟
٥- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ﴾
أي: لست بملك، بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. [القرطبي:١٨/٣٩٢]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من معنى الآية.
٦- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
فإن قلت: لمَ خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالآخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ونصوع طويته؛ ألا ترى إلى قوله عز وجل: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٦٥] أي: يثبتون أنفسهم، ويدلون على ثباتها بإنفاق الأموال. [القرطبي:١٨/٣٩٣]
السؤال: لمَ قُرن ذكر منع الزكاة مع الكفر بالآخرة؟
٧- ﴿۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾
الحكمة في خلقه هذه المخلوقات في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد... ليعلّم عباده التأني في الأمور والمهل. [ابن عطية:٥/٥]
السؤال: ما الحكمة في خلق السموات والأرض وما فيهما في مدة ممتدة مع قدرة الله على إيجادها في حين واحد؟
التوجيهات
١- ١. اهمية تعلّم اللغة العربية لكل مسلم يريد أن يفهم كلام الله ﴿كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- عندما تعظ الناس أو تنصح أحداً فليكن كلامك مشتملا على ترغيب وترهيب، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
٣- راحتك تكون في الاستقامة على طاعة الله تعالى وكثرة الاستغفار كما أمرك الله، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله سبحانه أن يصلح قلبك، ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ﴾
٢- أكثر من الاستغفار اليوم اقتداء بنبيك ﷺ الذي كان يستغفر في اليوم أكثر من مائة مرة، ﴿فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ﴾
٣- تصدق بشيء من مالِك، واستعذ بالله من شر فتنة المال، ﴿ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، وَوُضِّحَتْ مَعَانِيهِ.
﴿أَكِنَّةٍ﴾ أَغْطِيَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ فَهْمِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
﴿وَقْرٌ﴾ صَمَمٌ، وَثِقَلٌ.
﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ المُوصِلَ إِلَيْهِ.
﴿وَوَيلٌ﴾ هَلاَكٌ، وَعَذَابٌ.
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلاَ مَمْنُوعٍ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ، وَنُظَرَاءَ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ.
﴿أَقْوَاتَهَا﴾ أَرْزَاقَ أَهْلِهَا.
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يَوْمَانِ لِخَلْقِ الأَرْضِ، وَيَوَمْانِ لِخَلْقِ الرَّوَاسِي، وَتقْدِيرِ الأَقْوَاتِ.
﴿سَوَاءً﴾ فِي تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مُسْتَوِيَةٍ؛ بِلاَ زِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ.
﴿اسْتَوَى﴾ قَصَدَ.
Page 477
سورة فصلت
Fussilat
Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
41:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
41:2
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -
41:3
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
41:4
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.
41:5
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."
1 translator’s note
- For your own religion or work against us. ↩
41:6
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –
41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.
41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.
41:9
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."
41:10
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.
1 translator’s note
- Also "four equal days" or "four days of completion." ↩
41:11
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."