Fussilat 41:30
Explained in Detail · Juz 24 · Page 480
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh" and then remained on a right course - the angels will descend upon them, [saying], "Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:30–32
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت ٣٠].
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [فصلت ٣٠] قالوا بألسنتهم وقلوبهم، ولا يكفي مجرد القول باللسان؛ لأن القول باللسان يقعُ من المنافق ومن المُخلص، لكن المراد القول باللسان والقلب.
﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ وهذا القول الذي قالوه ليس مجرد قول على اللسان واعتقاد بالجنان، بل هو مستلزم لطاعة الله عز وجل، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ أي استقاموا على طاعة الله، فالإيمان في القلب والاستقامة في الجوارح، لم يكتف الله بالثناء عليهم وبيان جزائهم على الإيمان بالقلب، بل لا بد من الاستقامة، قال: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال المؤلف: (على التوحيد وغيره مما وجب عليهم) صحيح؛ يعني: استقاموا على التوحيد، فلا إشراك، استقاموا على الاتباع فلا بدعة، استقاموا على الطاعة فلا معصية، استقاموا على الخير فلا شر، وهلم جرًّا.
وتأمل قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت ٣٠] أتى بـ(ثم) الدالة على الترتيب بمهلة؛ يعني: أن إيمانهم لم يكن إيمانًا خاطفًا، آمنوا ثم زال؟ لا؛ إيمان مستقر؛ لأنهم استقاموا على دين الله عز وجل، وقد سُئل النبي ﷺ، سأله رجل فقال: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك -يعني: قولًا فصلًا- فقال له: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»[[أخرجه مسلم (٣٨ / ٦٢) من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي.]]، وهو مأخوذ من هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت ٣٠].
وقوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت ٣٠] (تتنزل) مدلولها يخالف مدلول (تنزل)؛ لأن (تتنزل) فيها زيادة على (تنزل) ما الزيادة؟ التاء، فهذه الزيادة تقتضي معنيين:
المعنى الأول: أن تنزُّلَهم يكون شيئًا فشيئًا، (تتنزل) لا تنزل دفعة واحدة.
والثاني: أن التنزل أو النزول متكرر ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ يعني كلما دعت حالُهم إلى تنزل الملائكة عليهم تنزلت عليهم، فصار الفرق الآن بين (تنزل) و(تتنزل) من وجهين: الوجه الأول: أن (تَنزَّل) تعني النزول مرة واحدة ودفعة واحدة، و(تتنزل) تقتضي تكرار النزول، وأنه يكون شيئًا فشيئًا.
﴿عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ سبق الكلام على ذكر الملائكة، وقول المؤلف: (عند الموت) فيه نظر؛ لأن الله تعالى لم يُقيد ذلك، فالظاهر أن الملائكة تتنزل عليهم كلما دعت الحال إلى النُزُول عند الموت وعند الخوف وعند المعارك، وفي كل حال تقتضي أن تنزل الملائكة عليهم؛ لأن الله أطلق.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ ﴿أَلَّا﴾ أي: (بأن ﴿لَّا تَخَافُوا﴾ من الموت وما بعده ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفُكم فيهم).
نحن نقول: ألَّا تخافوا من مستقبلكم ولا تحزنُوا على ماضيكم؛ لأن الإنسان عند الخوف إما أن يخاف من المستقبل أو يحزن على ما مضى، فيقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا، لم يحدث لي الخوف مثلًا، فالملائكة تتنزل عليهم فتقول: لا تخافوا من المستقبل ولا تحزنوا من الماضي، وقدم الخوف من المستقبل؛ لأنه أهمُ من الحزن على ما مضى؛ لأن مستقبل الإنسان هو الذي يجعلُه يسير أو يتوقف، فلهذا بدأ به قبل ذكر الحُزن، وإذا جعلناه مثلًا مما يدعو إلى التنزل حال الموت فالإنسان عند الموت حالُه تقتضي أن يُزاد قوةً ونشاطًا على الإيمان والتوحيد، فتتنزل عليهم الملائكة عند الموت أيضًا وتبشرُهم بهذا.
﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت ٣٠] (أبشروا) هذه هي من البشارة وهي الإخبار.
﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ البشارة: هي الإخبار بما يسر، وسُميت بشارة؛ لأنه إذا سُر الإنسان ظهرت علامة السرور على وجهه فتغيرت بشرة الوجه، وقد تُطلق البشارة على الإخبار بما يسوء من باب التهكم، قال الله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء ١٣٨]، وقال تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران ٢١]، مع أن هذا مما يسوء، لكنه على سبيل التهكم بهم، كما تقول أنت للعاصي: أبشر بسوء العاقبة، أبشر بالنار، وما أشبه ذلك مما يكون تهكُمًا به.
﴿أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ الجنة هي الدار التي أعدها الله لأوليائه وفيها -كما في القرآن الكريم- ﴿لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة ١٧] وفيها كما جاء في الحديث القدسي: «مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٤٤)، ومسلم (٢٨٢٤ / ٢) من حديث أبي هريرة.]].
﴿بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ من وعدهم بها؟ وعدهم الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التوبة ٧٢].
(﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: نحفظُكم فيها ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ أي: نكُون معكم فيها حتى تدخُلوا الجنة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت ٣١] تطلُبون).
تقول لهم الملائكة: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [فصلت ٣١] يعني أن الملائكة تتولى المؤمنين؛ تحثُهم على الخير وتُحذرُهم من الشر؛ وقد أخبر النبي ﷺ أن «لِلْمَلَكِ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ لَمَّةٌ وَلِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ»[[أخرجه الترمذي (٢٩٨٨)، والنسائي في الكبرى (١٠٩٨٥) من حديث عبد الله بن مسعود.]]، فلمة الملك إيعاد بالخير وحث على الطاعة، ولمة الشيطان بالعكس.
وقوله: (﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: نحفظكم فيها)؛ وذلك أن الإنسان إذا كانت الملائكة معه فإنها تسدده وتدُلُه على الخير وتحثه عليه.
﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يتولونهم أيضًا فإن الملائكة ﴿تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء ١٠٣]، وفي الجنة تدخل عليهم الملائكة من كل باب: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد ٢٤]، فهم أولياء المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة، جعلنا الله وإياكم منهم.
﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾ أي: في الآخرة ﴿مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت ٣١] كل ما اشتهاه الإنسان وإن لم يطلبه فإنه يحضُر بين يديه، وكذلك أيضًا كل ما طلبه فإنه يحضُر بين يديه، في الدنيا لا يتسنى للإنسان ما يشتهيه حتى لو طلب وكرر الطلب فإنه قد لا يأتيه، لكن في الآخرة مجرد ما يقع في قلب الإنسان أنه يشتهي كذا يحضر.
كذلك أيضًا ما يطلبون، ما يطلبونه يحضُر أيضًا، ويأتيهم أيضًا ما لا يخطر على بالهم، كما قال تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق ٣٥] يعني يأتيك من النعيم ما لم تطلبه وما لم تشتهه نفسك؛ لأنه لم يخطُر على بالك.
(﴿نُزُلًا﴾ [فصلت ٣٢] رزقا مُهيئًا منصوب بجُعل مقدرًا) أي: جُعل نُزُلًا (﴿مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ ) [فصلت: ٣٢]، وهو الله عز وجل؛ لأنهم لم يصلوا إلى الجنة إلا بمغفرته ورحمته.
* طالب: بارك الله فيكم، في قولنا: إن تقييد نزول الملائكة في الآخرة بالموت في قصر الآية هل هذا يصلح أيضًا على قوله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه ١٢٤]؛ لأن أكثر المفسرين على أنها في القبر؛ في الآخرة، إنما الآية عامة؟
* الشيخ: وهو كذلك، الآية عامة ويدُل لعمومها قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل ٩٧] فإن مفهومها أن من لم يتصف بذلك فليس له حياة طيبة.
* الطالب: ما الذي حملهم على اتفاقهم يا شيخ على الآخرة؟
* الشيخ: لعلهم فهموا أن السياق يدُل على هذا، فهنا مثلًا: ﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت ٣٠] البشارة بالجنة حقيقة إنما تكون عند الموت، فلعله السياق ظنُوا أنه يقتضي التخصيص.
* طالب: قولُهم يا شيخ -بارك الله فيك: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت ٢٩] هذا يا شيخ أليس فيه إقرار بالألوهية كما هو إقرار بالربوبية؟
* الشيخ: أليس فيه إقرارًا؟
* الطالب: بالألوهية، توحيد العبادة؛ لأن الدعاء من أنواع العبادة.
* الشيخ: يعني كونُهم دعوا الله عز وجل؟ لا، دعاء الله تعالى يكون حتى في الدنيا لكنهم يدعُون الله تعالى في الضراء وينسونه في السراء، وهناك أيضًا في الآخرة ربما يُقرون بهذا؛ يعني يُقرون بأنه حق لا إله إلا الله، ولكن لا ينفعُهم هذا الإقرار.
* طالب: يا شيخ ذكرت أن الرسول ﷺ أخبر أن الملك له من الإنسان لمة وللشيطان لمة (...).
* الشيخ: قد ترد اللمتان في آن واحد، فيهوى الإنسان الخير وإذا بالشيطان يصُدُه عنه، وقد يكون لم يطرأ على باله فعل الخير والشيطان قد وسوس له بالشر.
* طالب: شيخ جزاك الله خيرًا، الدعاء هنا يا شيخ هل هو خاص بكَفَرَة الإنس أم جميع الكفار الجن والإنس؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: دعاؤهم عندما قالوا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ [فصلت ٢٩] هل هو خاص بكفرة الإنس أم شامل كفرة الإنس والجن؟
* الشيخ: يشمل هذا وهذا؛ لأن الجن يدخُل كافرُهم النار بالإجماع.
* طالب: يا شيخ، لماذا أتت الآية بصيغة الماضي: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟
* الشيخ: هذا سؤال جيد، يقول: هذا القول هل حصل أو سيحصُل؟
الجواب: لم يحصل لكنه على حكاية الحال، أو يُقال: إنه لما تحقق وقوعه صار بمنزلة الماضي كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل ١] فإن أمر الله لم يأتِ بعد؛ بدليل قوله: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل ١].
* طالب: ألا يمكن أن يُقال: إن قول الكافرين ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ فذلك في النار، بدليل قوله تعالى بعد ذلك: ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ [فصلت ٢٩]؟
* الشيخ: نعم، لا يدل؛ لأنه يمكن يجعلوهم تحت أقدامهم وهم في عرصات القيامة، لا يلزم أن يكون هذا في النار.
* طالب: شيخ، أحسن الله إليك، هل يكون من جميع الجن أم من جنس أو نوع خاص؟
* الشيخ: من المعلوم أن الجن فيهم الصالحون وفيهم دون ذلك، وفيهم المسلمون وفيهم الكفار، فالذي يُضل إنما هو الكافر، أما الجني المؤمن فلا يضل.
* الطالب: لكن يا شيخ -أحسن الله إليك- هل جميع كفار الجن مكنهم الله عز وجل من إغواء الإنس؟
* الشيخ: لا، ما هو على كل حال، لكن أصل كُفر الإنسان أصله من الشيطان والنفس، والشيطان من الجن لا شك فيه: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف ٥٠].
Page 480
41:30
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh" and then remained on a right course - the angels will descend upon them, [saying], "Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.
41:31
نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١
We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]
41:32
نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢
As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."
41:33
وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣
And who is better in speech than one who invites to Allāh and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."
41:34
وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤
And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon, the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.
41:35
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].
41:36
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦
And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
41:37
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧
And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostrate to Allāh, who created them, if it should be Him that you worship.1
1 translator’s note
- i.e., Do not worship Allāh through His creations but worship Him directly and exclusively. ↩
41:38
فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨
But if they are arrogant - then those who are near your Lord [i.e., the angels] exalt Him by night and by day, and they do not become weary.