FussilatJuz 24 · Page 480

Fussilat 41:35

Explained in Detail · Juz 24 · Page 480

وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:25–36

قَوْلُهُ: ﴿وقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ﴾ أيْ: هَيَّأْنا قُرَناءَ مِنَ الشَّياطِينِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: سَبَّبْنا لَهم قُرَناءَ حَتّى أضَلُّوهم، وقِيلَ: سَلَّطْنا عَلَيْهِمْ قُرَناءَ، وقِيلَ: قَدَّرْنا، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ، وأصْلُ التَّقْيِيضِ التَّيْسِيرُ والهَيْئَةُ، والقُرَناءُ جَمْعُ قَرِينٍ، وهُمُ الشَّياطِينُ، جَعَلَهم بِمَنزِلَةِ الأخِلّاءِ لَهم.

وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ قَيَّضَ لَهم قُرَناءَ في النّارِ، والأوْلى أنَّ ذَلِكَ في الدُّنْيا لِقَوْلِهِ: ﴿فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم﴾ فَإنَّ المَعْنى: زَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أُمُورِ الدُّنْيا وشَهَواتِها، وحَمَلُوهم عَلى الوُقُوعِ في مَعاصِي اللَّهِ بِانْهِماكِهِمْ فِيها، وزَيَّنُوا لَهم ما خَلْفَهم مِن أُمُورِ الآخِرَةِ فَقالُوا: لا بَعْثَ ولا حِسابَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ ما عَمِلُوهُ، وما خَلْفَهم ما عَزَمُوا عَلى أنْ يَعْمَلُوهُ.

ورُوِيَ عَنِ الزَّجّاجِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أمْرِ الآخِرَةِ أنَّهُ لا بَعْثَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ، وما خَلْفَهم مِن أمْرِ الدُّنْيا ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: وجَبَ وثَبَتَ عَلَيْهِمُ العَذابُ، وهو قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]، و﴿فِي أُمَمٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في عَلَيْهِمْ، والمَعْنى: كائِنِينَ في جُمْلَةِ أُمَمٍ، وقِيلَ: في بِمَعْنى مَعَ أيْ: مَعَ أُمَمٍ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ ومَضَتْ ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ عَلى الكُفْرِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِاسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ.

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لا تَسْمَعُوهُ ولا تُنْصِتُوا لَهُ، وقِيلَ: مَعْنى لا تَسْمَعُوا: لا تُطِيعُوا، يُقالُ: سَمِعْتُ لَكَ أيْ: أطَعْتُكَ ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ أيْ: عارِضُوهُ بِاللَّغْوِ والباطِلِ، أوِ ارْفَعُوا أصْواتَكم لِيَتَشَوَّشَ القارِئُ لَهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ: الغَوْا فِيهِ بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ والتَّصْفِيقِ والتَّخْلِيطِ في الكَلامِ حَتّى يَصِيرَ لَغْوًا. وقالَ الضَّحّاكُ: أكْثِرُوا الكَلامَ لِيَخْتَلِطَ عَلَيْهِ ما يَقُولُ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: قَعُوا فِيهِ وعِيبُوهُ.

(p-١٣١٥)قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿والغَوْا﴾ بِفَتْحِ الغَيْنِ، مِن لَغا إذا تَكَلَّمَ بِاللَّغْوِ، وهو ما لا فائِدَةَ فِيهِ، أوْ مِن لَغى بِالفَتْحِ يَلْغى بِالفَتْحِ أيْضًا كَما حَكاهُ الأخْفَشُ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والجَحْدَرِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو حَيْوَةَ وبَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ، وقَتادَةُ والسَّمّاكُ والزَّعْفَرانِيُّ بِضَمِّ الغَيْنِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في اللَّغْوِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ تَغْلِبُوهم فَيَسْكُتُوا.

ثُمَّ تَوَعَّدَهم - سُبْحانَهُ - عَلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا﴾ وهَذا وعِيدٌ لِجَمِيعِ الكُفّارِ، ويَدْخُلُ فِيهِمُ الَّذِينَ السِّياقُ مَعَهم دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أسْوَأ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: ولَنَجْزِيَنَّهم في الآخِرَةِ جَزاءَ أقْبَحِ أعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوها في الدُّنْيا. قالَ مُقاتِلٌ: وهو الشِّرْكُ. وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُ يُجازِيهِمْ بِمَساوِئِ أعْمالِهِمْ لا بِمَحاسِنِها كَما يَقَعُ مِنهم مِن صِلَةِ الأرْحامِ وإكْرامِ الضَّيْفِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ باطِلٌ لا أجْرَ لَهُ مَعَ كُفْرِهِمْ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والأوَّلُ أوْلى وتَكُونُ النّارُ عَطْفَ بَيانٍ لِلْجَزاءِ، أوْ بَدَلًا مِنهُ، أوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُبْتَدَأً والخَبَرُ ﴿لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ .

وعَلى الثَّلاثَةِ الوُجُوهِ الأُولى تَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ مُسْتَأْنَفَةً مُقَرِّرَةً لِما قَبْلَها، ومَعْنى دارِ الخُلْدِ: دارِ الإقامَةِ المُسْتَمِرَّةِ الَّتِي لا انْقِطاعَ لَها ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أيْ: يُجْزَوْنَ جَزاءً بِسَبَبِ جَحْدِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي القُرْآنَ يَجْحَدُونَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وعَلى هَذا يَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنِ اللَّغْوِ بِالجُحُودِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ، إقامَةً لِلسَّبَبِ مَقامَ المُسَبِّبِ.

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قالُوا هَذا وهم في النّارِ، وذَكَرَهُ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، والمُرادُ أنَّهم طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أنْ يُرِيَهم مَن أضَلَّهم مِن فَرِيقِ الجِنِّ والإنْسِ مِنَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ كانُوا يُسَوِّلُونَ لَهم ويَحْمِلُونَهم عَلى المَعاصِي، ومِنَ الرُّؤَساءِ الَّذِينَ كانُوا يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الكُفْرَ.

وقِيلَ: المُرادُ إبْلِيسُ وقابِيلُ لِأنَّهُما سَنّا المَعْصِيَةَ لِبَنِي آدَمَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أرِنا بِكَسْرِ الرّاءِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ والسُّوسِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وابْنِ عامِرٍ بِسُكُونِ الرّاءِ، وبِها قَرَأ أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ.

وقالَ الخَلِيلُ: إذا قُلْتَ أرِنِي ثَوْبَكَ بِالكَسْرِ فَمَعْناهُ بَصِّرْنِيهِ وبِالسُّكُونِ أعْطِنِيهِ.

﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾ أيْ: نَدُسُّهُما بِأقْدامِنا لِنَشْتَفِيَ مِنهم، وقِيلَ: نَجْعَلُهم أسْفَلَ مِنّا في النّارِ ﴿لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ فِيها مَكانًا، أوْ لِيَكُونا مِنَ الأذَلِّينَ المُهانِينَ، وقِيلَ: لِيَكُونُوا أشَدَّ عَذابًا مِنّا.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ عِقابَ الكافِرِينَ وما أعَدَّهُ لَهم ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ فَقالَ ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ أيْ: وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ عَلى التَّوْحِيدِ ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلى إلَهٍ غَيْرِ اللَّهِ.

قالَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ: مَعْنى الِاسْتِقامَةِ إخْلاصُ العَمَلِ لِلَّهِ. وقالَ قَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ: ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ. وقالَ الحَسَنُ: اسْتَقامُوا عَلى أمْرِ اللَّهِ، فَعَمِلُوا بِطاعَتِهِ واجْتَنَبُوا مَعْصِيَتَهُ. وقالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: اسْتَقامُوا عَلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَتّى ماتُوا. وقالَ الثَّوْرِيُّ: عَمِلُوا عَلى وِفاقِ ما قالُوا. وقالَ الرَّبِيعُ: أعْرَضُوا عَمّا سِوى اللَّهِ. وقالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: زَهِدُوا في الفانِيَةِ ورَغِبُوا في الباقِيَةِ.

﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ مِن عِنْدِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِالبُشْرى الَّتِي يُرِيدُونَها مِن جَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضَرَرٍ أوْ رَفْعِ حُزْنٍ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ ومُجاهِدٌ: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ مُقاتِلٌ، وقَتادَةُ: إذا قامُوا مِن قُبُورِهِمْ لِلْبَعْثِ. وقالَ وكِيعٌ: البُشْرى في ثَلاثَةِ مَواطِنَ: عِنْدَ المَوْتِ، وفي القَبْرِ، وعِنْدَ البَعْثِ ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ أنْ هي المُخَفَّفَةُ أوِ المُفَسِّرَةُ أوِ النّاصِبَةُ، ولا عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ ناهِيَةٌ، وعَلى الثّالِثِ نافِيَةٌ، والمَعْنى: لا تَخافُوا مِمّا تُقْدِمُونَ عَلَيْهِ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ، ولا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكم مِن أُمُورِ الدُّنْيا مِن أهْلٍ ووَلَدٍ ومالٍ.

قالَ مُجاهِدٌ: لا تَخافُوا المَوْتَ ولا تَحْزَنُوا عَلى أوْلادِكم، فَإنَّ اللَّهَ خَلِيفَتُكم عَلَيْهِمْ. وقالَ عَطاءٌ: لا تَخافُوا رَدَّ ثَوابِكم فَإنَّهُ مَقْبُولٌ، ولا تَحْزَنُوا عَلى ذُنُوبِكم فَإنِّي أغْفِرُها لَكم.

والظّاهِرُ عَدَمُ تَخْصِيصِ تَنَزُّلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وعَدَمُ تَقْيِيدِ نَفْيِ الخَوْفِ والحُزْنِ بِحالَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَما يُشْعِرُ بِهِ حَذْفُ المُتَعَلِّقِ في الجَمِيعِ ﴿وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بِها في الدُّنْيا فَإنَّكم واصِلُونَ إلَيْها مُسْتَقِرُّونَ بِها خالِدُونَ في نَعِيمِها.

ثُمَّ بَشَّرَهم - سُبْحانَهُ - بِما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ، فَقالَ: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ أيْ: نَحْنُ المُتَوَلُّونَ لِحِفْظِكم ومَعُونَتِكم في أُمُورِ الدُّنْيا وأُمُورِ الآخِرَةِ، ومَن كانَ اللَّهُ ولِيَّهُ فازَ بِكُلِّ مَطْلَبٍ ونَجا مِن كُلِّ مَخافَةٍ. وقِيلَ: إنَّ هَذا مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ. قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُونَ لَهم نَحْنُ قُرَناؤُكُمُ الَّذِينَ كُنّا مَعَكم في الدُّنْيا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قالُوا: لا نُفارِقُكم حَتّى تَدْخُلُوا الجَنَّةَ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَحْنُ الحَفَظَةُ لِأعْمالِكم في الدُّنْيا وأوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ. وقِيلَ: إنَّهم يَشْفَعُونَ لَهم في الآخِرَةِ ويَتَلَقَّوْنَهم بِالكَرامَةِ. ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ مِن صُنُوفِ اللَّذّاتِ وأنْواعِ النِّعَمِ ﴿ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ أيْ: ما تَتَمَنَّوْنَ، افْتِعالٌ مِنَ الدُّعاءِ بِمَعْنى الطَّلَبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى هَذا في قَوْلِهِ ﴿ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧] مُسْتَوْفًى، والفَرْقُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ أنَّ الأُولى بِاعْتِبارِ شَهَواتِ أنْفُسِهِمْ، والثّانِيَةَ بِاعْتِبارِ ما يَطْلُبُونَهُ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ مِمّا تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم أوَّلًا.

وقالَ الرّازِيُّ: الأقْرَبُ عِنْدِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم﴾ إشارَةٌ إلى الجَنَّةِ الرُّوحانِيَّةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ [يونس: ١٠] الآيَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 480

FussilatJuz 24 · Page 480

41:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠

Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh" and then remained on a right course - the angels will descend upon them, [saying], "Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.

41:31

نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١

We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]

41:32

نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢

As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."

41:33

وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣

And who is better in speech than one who invites to Allāh and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

41:34

وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤

And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon, the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.

41:35

وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

41:36

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦

And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

41:37

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧

And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostrate to Allāh, who created them, if it should be Him that you worship.1

1 translator’s note
  1. i.e., Do not worship Allāh through His creations but worship Him directly and exclusively. ↩

41:38

فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨

But if they are arrogant - then those who are near your Lord [i.e., the angels] exalt Him by night and by day, and they do not become weary.

Ash-ShawkaniTafsir · 41:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском