FussilatJuz 24 · Page 481

Fussilat 41:39

Explained in Detail · Juz 24 · Page 481

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:30–39

﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهم لا يَسْأمُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ خاشِعَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِي المَوْتى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

(p-٤٩٦)قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الصِّدِّيقِ، قالَ المُشْرِكُونَ: رَبُّنا اللَّهُ، والمَلائِكَةُ بَناتُهُ، وهَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَهُ.

واليَهُودُ: رَبُّنا اللَّهُ، والعُزَيْرُ ابْنُهُ، ومُحَمَّدٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَلَمْ يَسْتَقِيما، والصِّدِّيقُ قالَ: رَبُّنا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ومُحَمَّدٌ عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فاسْتَقامَ.

ولَمّا أطْنَبَ تَعالى في وعِيدِ الكُفّارِ، أرْدَفَهُ بِوَعِيدِ المُؤْمِنِينَ؛ ولَيْسَ المُرادُ التَّلَفُّظُ بِالقَوْلِ فَقَطْ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ الِاعْتِقادِ المُطابِقِ لِلْقَوْلِ اللِّسانِيِّ. وبَدَأ أوَّلًا بِالَّذِي هو أمْكَنُ في الإسْلامِ، وهو العِلْمُ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، وهو الِاسْتِقامَةُ.

وعَنْ سُفْيانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أخْبِرْنِي بِأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ، قالَ: ”قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ“ قُلْتُ: ما أخْوَفُ ما تَخافُ عَلَيَّ ؟ فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِسانِ نَفْسِهِ وقالَ: ”هَذا“» .

وعَنِ الصِّدِّيقِ: ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلى التَّوْحِيدِ، لَمْ يَضْطَرِبْ إيمانُهم. وعَنْ عُمَرَ: اسْتَقامُوا لِلَّهِ بِطاعَتِهِ لَمْ يَرُوغُوا رَوَغانَ الثَّعالِبِ. وعَنْ عُثْمانَ: أخْلَصُوا العَمَلَ. وعَنْ عَلِيٍّ: أدَّوُا الفَرائِضَ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ، والسُّدِّيُّ: اسْتَقامُوا عَلى الإخْلاصِ والعَمَلِ إلى المَوْتِ. وقالَ الثَّوْرِيُّ: عَمِلُوا عَلى وِفاقِ ما قالُوا.

وقالَ الفَضْلُ: زَهِدُوا في الفانِيَةِ، ورَغِبُوا في الباقِيَةِ، وقالَ الرَّبِيعُ: أعْرَضُوا عَنْ ما سِوى اللَّهِ تَعالى.

وقِيلَ: اسْتَقامُوا فِعْلًا كَما اسْتَقامُوا قَوْلًا. وعَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ وجَماعَةٍ: اسْتَقامُوا بِالطّاعاتِ واجْتِنابِ المَعاصِي.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و(ثُمَّ) لِتَراخِي الِاسْتِقامَةِ عَنِ الإقْرارِ في المَرْتَبَةِ، وفَضَّلَها عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الِاسْتِقامَةَ لَها الشَّأْنُ كُلُّهُ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى: (إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا)، والمَعْنى: ثُمَّ ثَبَتُوا عَلى الإقْرارِ ومُقْتَضَياتِهِ. وعَنِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ تَلاها ثُمَّ قالَ: ما تَقُولُونَ فِيها ؟ قالُوا: لَمْ يُذْنِبُوا، قالَ: حَمَلْتُمُ الأمْرَ عَلى أشَدِّهِ، قالُوا: فَما تَقُولُ ؟ قالَ: لَمْ يَرْجِعُوا إلى عِبادَةِ الأوْثانِ. انْتَهى.

﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قالَ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ مُقاتِلٌ: عِنْدَ البَعْثِ. وقِيلَ: عِنْدَ المَوْتِ، وفي القَبْرِ، وعِنْدَ البَعْثِ. وأنْ ناصِبَةٌ لِلْمُضارِعِ، أيْ: بِانْتِفاءِ خَوْفِكم وحُزْنِكم، قالَ مَعْناهُ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِمَعْنى أيْ، أوِ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وأصْلُهُ بِأنَّهُ لا تَخافُوا، والهاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ. انْتَهى. وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ الفِعْلُ مَجْزُومًا بِلا النّاهِيَةِ، وهَذِهِ آيَةٌ عامَّةٌ في كُلِّ هَمٍّ مُسْتَأْنَفٍ وتَسْلِيَةٍ تامَّةٍ عَنْ كُلِّ فائِتٍ ماضٍ، ولِذَلِكَ قالَ مُجاهِدٌ: (لا تَخافُوا) ما تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ عَلى ما خَلَّفْتُمْ مِن دُنْياكم.

وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: لا تَخافُوا رَدَّ ثَوابِكم، فَإنَّهُ مَقْبُولٌ؛ ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ عَلى ذُنُوبِكم، فَإنِّي أغْفِرُها لَكم.

وفِي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (لا تَخافُوا) بِإسْقاطِ أنْ، أيْ: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ قائِلِينَ: (لا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا) .

ولَمّا كانَ الخَوْفُ مِمّا يُتَوَقَّعُ مِنَ المَكْرُوهِ أعْظَمَ مِنَ الحُزْنِ عَلى الفائِتِ قَدَّمَهُ، ثُمَّ لَمّا وقْعَ الأمْنُ لَهم، بُشِّرُوا بِما يَئُولُونَ إلَيْهِ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ، فَحَصَلَ لَهم مِنَ الأمْنِ التّامِّ والسُّرُورِ العَظِيمِ بِما سَيَفْعَلُونَ مِنَ الخَيْرِ.

﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ مِن كَلامِ المَلائِكَةِ، أيْ: يَقُولُونَ لَهم. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: يَكُونُ مِن جُمْلَةِ المَقُولِ قَبْلُ، أيْ: نَحْنُ كُنّا أوْلِياءَكم في الدُّنْيا، ونَحْنُ أوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ.

لَمّا كانَ أوْلِياءَ الكُفّارِ قُرَناؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ، كانَ أوْلِياءَ المُؤْمِنِينَ المَلائِكَةُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: نَحْنُ حَفَظَتُكم في الدُّنْيا، وأوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ. وقِيلَ: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ﴾ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، أوْلِياؤُكم بِالكِفايَةِ والهِدايَةِ، ﴿ولَكم فِيها﴾: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: عَلى الجَنَّةِ.

﴿ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ مِنَ المَلاذِّ، ﴿ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ . قالَ مُقاتِلٌ: (p-٤٩٧)ما تَتَمَنُّونَ. وقِيلَ: ما تُرِيدُونَ. وقالَ ابْنُ عِيسى: ما تَدَّعِي أنَّهُ لَكَ، فَهو لَكَ بِحُكْمِ رَبِّكِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ما تَطْلُبُونَ.

﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ النُّزُلُ: الرِّزْقُ المُقَدَّمُ لِلنَّزِيلِ وهو الضَّيْفُ، قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَطاءٍ، فَيَكُونُ (نُزُلًا) حالًا، أيْ: تُعْطَوْنَ ذَلِكَ في حالِ كَوْنِهِ نُزُولًا لا نُزُلًا، وجَعْلَهُ بَعْضُهم مَصْدَرًا لِأنْزَلَ.

وقِيلَ نُزُلٌ جَمْعُ نازِلٍ، كَشارِفٍ وشُرُفٍ، فَيَنْتَصِبُ عَلى الحالِ، أيْ: نازِلِينَ، وذُو الحالِ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في يَدَّعُونَ. وقالَ الحَسَنُ: مَعْنى (نُزُلًا) مِنّا، وقِيلَ: ثَوابًا. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (نُزْلًا) بِإسْكانِ الزّايِ.

ولَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، ذَكَرَ مَن دَعا إلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا﴾ أيْ: لا أحَدَ أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ يَدْعُو إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ، ويَعْمَلُ العَمَلَ الصّالِحَ، ويُصَرِّحُ أنَّهُ مِنَ المُسْتَسْلِمِينَ لِأمْرِ اللَّهِ المُنْقادِينَ لَهُ، والظّاهِرُ العُمُومُ في كُلِّ داعٍ إلى اللَّهِ، وإلى العُمُومِ ذَهَبَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ وجَماعَةٌ. وقِيلَ بِالخُصُوصِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، دَعا إلى الإسْلامِ، وعَمِلَ صالِحًا فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، وجَعَلَ الإسْلامَ نِحْلَةً. وعَنْهُ أيْضًا: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وقالَتْ عائِشَةُ، وقَيْسُ بْنُ أبِي حازِمٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في المُؤَذِّنِينَ، ويَنْبَغِي أنْ يُتَأوَّلَ قَوْلُهم عَلى أنَّهم داخِلُونَ في الآيَةِ، وإلّا فالسُّورَةُ بِكَمالِها مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. ولَمْ يَكُنِ الأذانُ بِمَكَّةَ، إنَّما شُرِعَ بِالمَدِينَةِ، والدُّعاءُ إلى اللَّهِ يَكُونُ بِالدُّعاءِ إلى الإسْلامِ وبِجِهادِ الكُفّارِ وكَفِّ الظَّلَمَةِ.

وقالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: دَعا إلى اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وهَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - هو الَّذِي حَمَلَهُ عَلى الخُرُوجِ بِالسَّيْفِ عَلى بَعْضِ الظَّلَمَةِ مِن مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ.

وكانَ زَيْدٌ هَذا عالِمًا بِكِتابِ اللَّهِ، وقَدْ وقَفْتُ عَلى جُمْلَةٍ مِن تَفْسِيرِهِ كِتابَ اللَّهِ وإلْقائِهِ عَلى بَعْضِ النَّقْلَةِ عَنْهُ وهو في حَبْسِ هِشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، وفِيهِ مِنَ العِلْمِ والِاسْتِشْهادِ بِكَلامِ العَرَبِ حَظٌّ وافِرٌ، يُقالُ: إنَّهُ كانَ إذا تَناظَرَ هو وأخُوهُ مُحَمَّدٌ الباقِرُ اجْتَمَعَ النّاسُ بِالمَحابِرِ يَكْتُبُونَ ما يَصْدُرُ عَنْهُما مِنَ العِلْمِ، رَحِمَهُما اللَّهُ ورَضِيَ عَنْهُما.

وقالَ أبُو العالِيَةِ: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾: صَلّى بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: صَلّى وصامَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: أدّى الفَرائِضَ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي عامَّةٌ في كُلِّ مَن جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ أنْ يَكُونَ مُوَحِّدًا مُعْتَقِدًا لِدِينِ الإسْلامِ، عامِلًا بِالخَيْرِ داعِيًا إلَيْهِ، ومَآلُهم إلى طَبَقَةِ العالِمِينَ العامِلِيَنَ مِن أهْلِ العَدْلِ والتَّوْحِيدِ، الدُّعاةِ إلى دِينِ الإسْلامِ. انْتَهى، ويَعْنِي بِذَلِكَ المُعْتَزِلَةَ، يُسَمُّونَ أنْفُسَهم أهْلَ العَدْلِ والتَّوْحِيدِ، ويُوجَدُ ذَلِكَ في أشْعارِهِمْ، كَما قالَ ابْنُ أبِي الحَدِيدِ المُعْتَزِلِيُّ، صاحِبُ كِتابِ (الفَلَكِ الدّائِرِ في الرَّدِّ عَلى كِتابِ المَثَلِ السّائِرِ)، قالَ مِن كَلامِهِ: أنْشَدَنا عَنْهُ الإمامُ الحافِظُ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْياطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى:

؎لَوْلا ثَلاثٌ لَمْ أخَفْ صَرْعَتِي لَيْسَتْ كَما قالَ فَتى العَبْدِ

؎أنْ أنْصُرَ التَّوْحِيدَ والعَدْلَ في ∗∗∗ كُلِّ مَقامٍ باذِلًا جُهْدِي

؎وأنْ أُناجِي اللَّهَ مُسْتَمْتِعًا ∗∗∗ بِخَلْوَةٍ أحْلى مِنَ الشَّهْدِ

؎وأنْ أصُولَ الدَّهْرَ كِبْرًا عَلى ∗∗∗ كُلِّ لَئِيمٍ أصْعَرِ الخَدِّ

؎لِذاكَ أهْوى لا فَتاةَ ولا ∗∗∗ خَمْرَ ولا ذِي مَيْعَةِ نَهْدِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 481

FussilatJuz 24 · Page 481

41:39

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

41:40

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

1 translator’s note
  1. Through deviant recitations or interpretations. ↩

41:41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

3 translator’s notes
  1. i.e., reject it or prefer deviant interpretation.

    [1396] The conclusion is understood to be "...will have earned an indescribable punishment."

    [1397] Inimitable, resistant to attack, protected by Allāh.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

41:42

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

41:43

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

41:44

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

1 translator’s note
  1. For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩

41:45

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

2 translator’s notes
  1. An alternative meaning is "he was opposed over it."

    [1400] See footnote to 10:19.

    ↩
  2. ↩

41:46

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

Abu HayyanTafsir · 41:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском