Fussilat 41:42
Explained in Detail · Juz 24 · Page 481
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:41–42
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت ٤١، ٤٢]
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ هذه جملة مؤكدة بـ﴿إِنَّ﴾ والمراد ﴿بِالذِّكْرِ﴾ القرآن الكريم كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء ٥٠] وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف ٤٤] وسُمِّيَ القرآنُ ذكرًا؛ لأنَّه يُذَكِّرُ صاحبَه بما للمتقين مِن خَيْر وما للطاغين مِن شَرّ، ولأنَّه ذِكْرٌ لصاحبه أي يرفع الله به ذِكْرَه ذِكْرَ مَن تَمَسَّك به ولهذا قال: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ ولأنه يُذَكِّرُ الإنسانَ بربِّه فإنَّ أقْرَبَ الناس أو مِن أقرَب النَّاس إلى الله مَن تلَا كتابَه، ولهذا نقول: إن تلاوةَ الكتاب أفضَلُ الذِّكْر المطلق وأمَّا الأذكار المعيّنَة المقَيَّدَة بشيء معَيَن فهذه تَبَعٌ لِمَا قُيِّدَتْ به.
وقوله: ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ أي: حين جاءهم واعلم أنَّ ﴿لَمَّا﴾ تأتي في اللغة العربية لعدة أوجه منها: أن تكون ظرفًا كما في هذه الآية فمعنى ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ أي: حين جاءهم، ومنها أن تأتِيَ نافيَةً جازمة لكنَّها لتَوَقُّع ما بعدَها كقوله تبارك وتعالى: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص ٨] ﴿لَمَّا﴾ هنا بمعنى (لم) فهي نافية لكنَّها لا تدخُل إلا على شيءٍ مُتَوَقَّع فمعنى ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ أي لم يذُوقوه ولكنَّهم مستحِقُّون له والعذاب منهم قرِيب، ومنها أنها تأتي بمعنى (إلا) كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ٤] أي: إلَّا عليها حافظ، ومنها أنَّها تأتي شرطية كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [يوسف ٩٦] ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ﴾ هذه شرطية وتقول: لَمَّا زارَني أكرمْتُه، فهذه أربعة أوجه (لِمَا): الوجه الأول: ظرف، ثاني: نافية جازمة، الثالث: بمعنى (إلا) الرابع شرطية، ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ أي: حين جاءهم لم يذْكُرِ الله تعالى خبَر (إن) بل حذفَه مِن أجل أن تذْهَبَ النفسُ في تقديرِه كُلَّ مذهَب بمعنى: أن يبقى الإنسان ما الذي يحصُل لهم فتجِد الإنسان يُؤَمِّل ويفَكِّر كذا أو كذا أو كذا ولهذا قدَّره المفسر بقوله: (نجازيهم) فـ(نُجَازيهم) على تفسير المؤلف هي خبر (إن) ويجوز أن تُقدَّر غير هذا يمكن أن تقول: إنَّ الذين كفروا بالذكر لَمَّا جاءهم سوف يعاقبون أو لهم نار جهنم أو ما أشبه ذلك المهم أنَّ حذفَه من أجل أن يذهب الذهن أيش؟ كُلَّ مذهبٍ في تقدير الخبر، لكننا نعلم علم اليقين أنَّه لا يمكن أن يقَدَّرَ خبرًا سارًّا يعني لا يمكن أن نقول: التقدير: إنَّ الذين كفروا بالذكر لَمَّا جاءهم لهم جنات النعيم هذا مستحيل إنما هو يقدر في أيِّ شيءٍ تقَدِّرُه مِن العذاب، وهذه من بلاغة القرآن أن يجعَل الأمرَ مفتوحًا ليُقَدِّرَه الإنسان كلَّ تقدير، قال: (﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ مَنِيع) ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ﴾ أكَّد الله عز وجل عِزَّة هذا الكتاب بمؤَكِّدَين: (إن) واللام، ومحَطُّ الفائدة في الواقع ليس ﴿كِتَابٌ﴾ فقط محَطُّ الفائدة قوله: ﴿عَزِيزٌ﴾ هذا هو المهم أمَّا ﴿كِتَابٌ﴾ كل شيء كتاب كلُّ ما يُكتَب فهو كتاب، ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل ٢٩، ٣٠] لكن محَطُّ الفائدة قوله: ﴿عَزِيزٌ﴾، ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ يعود إلى الذكر وهو القرآن، و﴿كِتَابٌ﴾ هنا بمعنى مكتوب، وهو مكْتُوبٌ في المصاحف، في اللوح المحفوظ، في الصُّحف التي بأيدي الملائكة أعرفتم؟ إذًا هو كتاب في ثلاث مواضع: في اللوح المحفوظ، والثاني: في الصحف التي بأيدي الملائكة، والثالث: في الصحف التي بأيدينا،وقوله: ﴿عَزِيزٌ﴾ قال المؤلف: (منيع) ولا شكَّ أنَّ (منيع) من معاني ﴿عَزِيزٌ﴾ ولكن هي أعمُّ مما قال المؤلف ﴿عَزِيزٌ﴾: بمعنى منيع أي يمتَنِع أن ينالَه أحد بسوءٍ إلا فضحه الله، الثاني: ﴿عَزِيزٌ﴾ بمعنى غالب فالقرآن لا شكَّ أنَّه غالبٌ على غيرِه؛ لقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة ٣٣] فهو غالبٌ لكل شيء، إذًا هو ممتَنِع أن ينالَه أحدٌ بسوءٍ إلا فَضَحَه الله، والثاني: أنَّه غالِب، ولهذا لَمَّا كانَت الأمةُ الإسلامية متمَسِّكَةً به كانَت غالبةً هدَّت عروش كسرى وقيصر وغيرِهما من الجبابرة، وفُتِحَ به مشارِق الأرض ومغاربها، فلما تولَّت عنه الأمة الإسلامية حُرِمت مِن هذا الخير العظيم الذي هو العزة والغلبة والقهر.
﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت ٤٢] أي ليس قبلَه كتابٌ يكَذِّبُه ولا بعدَه ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ ﴿الْبَاطِلُ﴾ ضِدُّ الصحيح وضِدُّ الحق فعند الفقهاء يقولون: الصلاة باطلة. الصلاة صحيحة. فيجعلون البطلان في مقابل الصِّحَّة، وفي القرآن الكريم ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج ٦٢] فجعَل الباطل في مُقابَلَة الحق، إذًا ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ الذي هو ضِدّ الحقّ، وقوله: ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ فسرها المؤلف بتفسير غريب قال: (أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده) وفي هذا نظَرٌ ظاهر، والصواب أنه ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أي فيما يُخبِرُ به، ولا من خلفِه فيما أخبرَ عنه، كلُّ ما أخبر به فهو حق وكل ما أخبر عنه بأنه سيكون فهو حقّ، أيضًا ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ من حيث الأحكام كلُّ ما حكمَ به فهو حَقّ وغايته حق، فيكون المعنى أنَّ هذا القرآن الكريم ليس فيه شيءٌ من الكذب لا في الإِخبار عما مضى وهو ما ﴿بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ ولا في الإخبار عما يُستَقْبل وهو قوله: ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ وإن شئتَ اعْكِس فقل: ما بين يديه هو المستقبل وما خلفه هو الماضي، كذلك أيضًا لا يأتيه الباطل من حيث الأحكام أحكامُه كلُّها عدْل ما فيها جور، ولهذا تجِد القرآن الكريم كما يعطِي الربَّ حقَّه مِن العبادة يعطي المخلوق حقَّه أيضًا ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ هذا حقُّ الله، بعدَه: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء ٣٦] فهو حقٌّ في أحكامه حقٌّ في أخباره ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت ٤٢] واقْرَؤُوا إن شئتم قولَ الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام ١١٥]: ﴿صِدْقًا﴾ باعتبار الأخبار ﴿عَدْلًا﴾ باعتبار الأحكام.
﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ﴾ هذه خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون خبر ثاني لقوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾ ثاني ولَّا ثالث؟ ثالث ﴿لَكِتَابٌ﴾ ﴿عَزِيزٌ﴾ صفة لـ﴿كِتَابٌ﴾ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ هذه يجوز أن تكون صفةً لـ﴿كِتَابٌ﴾ أيضًا وعلى هذا فيكون ﴿تَنْزِيلٌ﴾ خبرًا ثانيًا، ويجوز أن تكون خبرًا ثانيا أي: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾ خبرًا ثانيا لـ(إنَّ) وعلى هذا فتكون ﴿تَنْزِيلٌ﴾ أيش؟ خبرًا ثالثًا، ويجوز أن تكون ﴿تَنْزِيلٌ﴾ خبرا لمبتدأٍ محذوف والتقدير: هو ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ولعلَّ هذا التقدير أولى؛ لأنَّه يدُلُّ على أنَّ الجملة استئنافية لبيان عظَمَةِ هذا القرآن، قال: ﴿تَنْزِيلٌ﴾ أي مُنَزَّلٌ من حكيم حميد، فإذا فسَّرْنا ﴿تَنْزِيلٌ﴾ بأنه منَزَّل صار المصدر بمعنى أيش؟ إذا فسَّرْنا ﴿تَنْزِيلٌ﴾ بـ(مُنَزَّل) صار المصدر هنا؟ بمعنى اسم المفعول، والمصدر يأتي بمعنى اسم المفعول وبمعنى اسم الفاعل والذي يُعيِّنُ ذلك هو السياق.
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ﴿حَكِيمٍ﴾ أي ذي حِكْمَة وذي حُكْم فالحكم لله والحكمة في أحكامِه عز وجل فالربُّ عز وجل مُتَّصِف بالحكم الذي لا مُعقِّبَ له بالحكمِ النافذ الذي لا مانِع له وفي الدعاء المأثور «لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعْت»[[متفق عليه؛ البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣ / ١٣٨) من حديث المغيرة بن شعبة.]] أيضًا هو مُتَّصِف بالحكمة كلُّ أحكامه حكمة، إن نظرتَ إلى الأحكام القدرية وجدتها في غاية الحكمة، وإن نظرتَ في الأحكام الشرعية وجدتها كذلك في غاية الحكمة فهو عز وجل حاكِم وذو حِكْمة كم مِن حاكم لا حكمَةَ له؟ وكم مِن حكيمٍ لا حُكْم له؟ كثيرٌ مِن الرجال حكماء عقلاء ولكن ليس عندهم حكم، لا يستطيع أن يحكُم ولا على امرأتِه، وكم مِن إنسان حاكِم ذو سُلطة قوي ولكن ليس عنده حكمة؟ أمَّا الرب عز وجل فهو أيش؟ حاكم حكيمٌ، وبدأ بذكر الحكيم قبل الحميد؛ لأنَّ الحمدَ مُفَرَّع على الحكمة فإنَّ الحكيم يكون محمودًا قال المؤلف: (أي الله المحمود) يعني كأنه يقول: المراد بالحكيم الحَمِيد هو الله وقوله: (المحمود) أشار إلى أنَّ فعيلًا هنا بمعنى مفعول، في اللغة العربية تأتي فَعِيل بمعنى فاعِل وفَعِيل بمعنى مفعول فإذا قلت: فلان جرِيح. بمعنى مجروح، وإذا قلت: فلان سميع. بمعنى سامع، فهي في اللغة العربية تأتي بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، هنا فسَّرَها المؤلف بمعنى محمُود؛ لكن هل هذا التفسير قاصر؟ الجواب: نعم فيه قصور؛ لأنَّ حميدًا هنا بمعنى فاعل وبمعنى مفعول فهو محمود وهو أيضًا حامِد، أليس الله تعالى يُثنِي كثيرًا على المؤمنين وعلى الرُّسل وعلى مَن شاء من عباده؟ هذا حمْد، يعني وصْف هؤلاء المخلوقين الذين أثنَى الله عليهم هو حمدُهم في الواقع، إذًا فيكون ﴿حَمِيدٍ﴾؟
* طالب: بمعنى فاعل ومفعول
* الشيخ: بمعنى فاعل ومفعول: بمعنى مفعول أي: أنه محمود وبمعنى فاعل أي: أنه حامد، والمؤلف رحمه الله في تفسيرِه قصُور.
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾
* في هذه الآية الكريمة: تهديد المكذبين بالقرآن لقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ وحذَفَ الخبر؛ ليذهَبَ الذهنُ في تقديرِه كُلَّ مذهَب طيب.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ هذا القرآن ذِكْرٌ، سماه الله ذكرًا؛ لِمَا ذكرناه في التفسير.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ هؤلاء كذَّبُوا بالذكر بعد أن جاءَهم وتحقَّقُوه وعرفوه ومعلوم أنَّ المكَذِّبَ بالشيء بعد أن يتحَقَّق لديه أشَدُّ إثمًا ووبالًا ممن كذَّب في أمرٍ مشْتَبِهٍ عنده، يُؤخذ هذا مِن قوله: ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ هذا القرآن عزيز غالب لا أحدَ يناله بسوءٍ إلا فضحه الله ولا أحد يقوم أمامه إلا كان مهزومًا مغلوبًا، ووصَفَ اللهُ تعالى القرآن بأنَّه عزيز وبأنه مجيد وبأنه كريم وبأوصاف متعددة مما يدل على عظَمَةِ هذا القرآن.
Page 481
41:39
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.
41:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.
1 translator’s note
- Through deviant recitations or interpretations. ↩
41:41
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.
41:42
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.
41:43
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.
41:44
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1
1 translator’s note
- For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩
41:45
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.
41:46
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.