FussilatJuz 24 · Page 481

Fussilat 41:45

Explained in Detail · Juz 24 · Page 481

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

2 translator’s notes
  1. An alternative meaning is "he was opposed over it."

    [1400] See footnote to 10:19.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 41:45–51

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ - إلى قوله - ﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾.

والمعنى: ولقد أعطينا موسى التوراة كما آتيناك يا محمد القرآن فاختلف بنو إسرائيل في العمل بما في التوراة كما اختلف قومك في الإيمان بما جئتم به.

﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ يا محمد فيمن كفر (بك، وهو أنه تقدم في علمه وقضائه تأخير عذابهم إلى يوم القيامة.

﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي لجاءهم العذاب فيفصل بينهم فيما اختلفوا فيه فيهلك المبطلين، وينجي المؤمنين.

قال السدي: أخروا إلى يوم القيامة.

قال الزجاج: "الكلمة: وعدهم بالساعة، قال (الله تعالى ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦]".

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾، أي: وإن الفريق المبطل منهم لفي (شك مما قالوا) فيه مريب يريبهم قولهم فيه، لأنهم قالوه بغير ثبت وإنما قالوه ظناً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا﴾، أي: من عمل صالحاً في هذه الدنيا فلنفسه عمل لأنه يستوجب من الله في الميعاد الجنة والنجاة من النار، ومن عمل بمعاصي الله (فعلى نفسه جنى) لأنه أكسبها بذلك سخط الله.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أي: وما ربك يا محمد يحمل ذنب مذنب على غير مكتسب بل لا يعاقب أحداً إلا على جرمه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ﴾، (أي: إلى الله يرد العالمون به علم الساعة)، لأنه لا يعرف متى قيامها غيره.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾، أي: (وما يظهر) من ثمرة (الشجرة من الموضع) الذي هي مغيبة فيه إلا بعلمه.

قال السدي: من أكمامها: من طلعها.

قال المبرد: هو ما يغطيها. وواحد الأكمام. كم. ومن قال في الجمع أكمة قال في الواحد كمام.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾، (أي: ما تحمل من ولد حين تحمل، ولا تضع حملها حين تضع إلا بعلمه)، فلا شيء يخفى عليه من جميع أمور خلقه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآئِي﴾، أي: واذكر يا محمد يوم ينادي الله عز وجل هؤلاء المشركين فيقول لهم أين شركائي الذين كنتم تشركونهم في عبادتي؟

والمعنى: أين شركائي على قولكم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قَالُوۤاْ آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾، أي: أجابوه عن سؤاله لهم، فقالوا: أعلمناك ما منا من شهيد أن لك شريكاً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾، أي: وضل عن هؤلاء المشركين يوم القيامة آلهتهم التي كانوا يدعونها في الدنيا فأخذ بها عن طريقتهم فلم تدفع عنهم شيئاً من عذاب الله سبحانه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ﴾، أي: وأيقنوا أنه لا محيص لهم من عذاب الله عز وجل ولا ملجأ منه جلت عظمته.

قال أبو عبيدة: يقال: حاص يحيص إذا حاد.

وقيل: "المحيص: المذهب الذي ترجى فيه النجاة".

وأجاز أبو حاتم الوقف على "وظنوا" يجعل الظن بمعنى الكذب، أي: قالوا: آذاناك ما منا من شهيد، وكذبوا في قولهم، بل كانوا يدعون أن له شريكاً. تعالى الله عن ذلك.

والوقف عند غيره على "محيص" لأن المعنى: وأيقنوا أنه لا ينفعهم الفرار.

* *

ثم قال تعالى ﴿لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ﴾، أي، لا يسأم الكافر من دعائه بالخير ومسألته إياه ربه عز وجل.

والخير هنا: المال وصحة الجسم، (فهو لا يمل) من طلب ذلك والاستزادة منه.

﴿وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾، أي: ضر في نفسه أو جهد في معيشته.

﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾، أي: فهو يئوس من روح الله عز وجل وفرجه، قنوط من رحمته، أي: لا يؤمل أن يكشف عنه ذلك.

ويقال: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة.

وفيه نزلت ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ - الآية إلى قوله - ﴿لَلْحُسْنَىٰ﴾ وقيل نزل ذلك كل في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف من كفار قريش.

وقال السدي وغيره: الإنسان هنا: الكافر.

وفي قراءة عبد الله "من دعاء بالخير".

ثم قال تعالى جل ذكره: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي﴾، أي: ولئن كشفنا عنه الشر الذي نزل به ليقولن هذا لي عند الله لأن الله راض عني وعن عملي.

قال مجاهد: "ليقولن هذا لي، أي: بعملي. فأنا محقوق بهذا".

﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً﴾: شك الكافر في قيام الساعة.

* *

ثم قال: ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ﴾، أي: إن كان ثم بعث وحشر - على طريق الشك - فلي الحسنى عند ربي، أي: لي عنده - إن حشرت بعد موتي - غنى ومال.

فالمعنى أنه قال: لست أؤمن بالبعث ولا أصدق به، فإن كان الأمر على خلاف ذلك وبعثت بعد موتي، فلي عند ربي مال وغنى أقدم عليه.

* *

ثم قال تعالى ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾، أي: فلنخبرنهم بما قصوا من (الأباطيل وما عملوا من المعاصي).

﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ على فعلهم وهو النار، والخلود فيها، لا يموتون (ولا يحيون).

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾، أي: وإذا كشفنا الضر والضيق عن الكافر أعرض عن ما جاءه من عند الله عز وجل ولم يؤمن به وبعد من الإجابة إلى ما دعي إليه.

ومعنى "بجانبه": قال السدي: أعرض: صد بوجهه، ونأى بجانبه: تباعد عن القبول.

* *

ثم قال: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾، أي: وإذا مسه الضر والفقر والجهد ونحوه فهو ذو دعاء (كثير إلى ربه. فإن الرجل إذا كان في نعمة تباعد عن ذكر الله ودعائه، فاذا مسه الشر فهو ذو دعاء) عريض، أي كثير.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 481

FussilatJuz 24 · Page 481

41:39

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

41:40

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

1 translator’s note
  1. Through deviant recitations or interpretations. ↩

41:41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

3 translator’s notes
  1. i.e., reject it or prefer deviant interpretation.

    [1396] The conclusion is understood to be "...will have earned an indescribable punishment."

    [1397] Inimitable, resistant to attack, protected by Allāh.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

41:42

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

41:43

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

41:44

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

1 translator’s note
  1. For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩

41:45

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

2 translator’s notes
  1. An alternative meaning is "he was opposed over it."

    [1400] See footnote to 10:19.

    ↩
  2. ↩

41:46

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 41:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском