Fussilat 41:53
Explained in Detail · Juz 25 · Page 482
سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣
We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 41:53
﴿سَنُرِیهِمۡ ءَایَـٰتِنَا فِی ٱلۡـَٔافَاقِ وَفِیۤ أَنفُسِهِمۡ﴾ - تفسير
٦٨٧٥٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: كانوا يُسافِرون، فيرَوْن آثارَ عاد وثمود، فيقولوا: واللهِ، لقد صدق محمد. وما أراهم ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: الأمراض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٧)
٦٨٧٥١- عن المِنهال [بن عمرو] -من طريق عمرو بن أبي قيس- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: ظهور محمد ﷺ على الناس[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦١.]]. (ز)
٦٨٧٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق زيد بن أسلم- في قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: ما يفتح الله عليهم من القرى، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: فتح مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٥٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٦)
٦٨٧٥٤- قال الحسن البصري: ﴿فِي الآفاقِ﴾ ما يُفتح مِن القُرى على محمد ﷺ والمسلمين، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فتح مكة[[تفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٥- قال الحسن البصري: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، يعني: ما أهلَك به[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٥٩-.]]. (ز)
٦٨٧٥٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: وقائع الله في الأُمَم، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٠، وتفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يقول: ما نفتح لك -يا محمد- من الآفاق، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ في أهل مكة، يقول: نفتح لك مكة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦١.]]. (ز)
٦٨٧٥٨- قال عطاء: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ يعني: أقطار الأرض والسماء؛ مِن الشمس والقمر والنجوم، والنبات والأشجار، والأنهار والبحار والأمطار، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ مِن لطيف الصّنعة، وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٠، وتفسير البغوي ٧/١٧٩.]]. (ز)
٦٨٧٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا﴾ يعني: عذابنا ﴿فِي الآفاقِ﴾ يعني: في البلاد ما بين اليمن والشام؛ عذاب قوم عاد، وثمود، وقوم لوط، كانوا يمرُّون عليهم، ونريهم العذاب، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ فهو القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨-٧٤٩.]]. (ز)
٦٨٧٦٠- عن عبد الملك ابن جُريْج، ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾ قال: إمساك المطر عن الأرض كلها، ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ قال: البلايا التي تكون في أجسامهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٢٥)
٦٨٧٦١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ﴾، قال: آفاق السماوات، نجومها وشمسها وقمرها اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم أيضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٦٢.]]. (ز)
٦٨٧٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وفِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من الجوع بمكة، والسيف يوم بدر[[تفسير ابن أبى زمنين ٤/١٦٠.]]٥٧٧٩. (ز)
٥٧٧٩ اختُلف في معنى الآيات التي وعد الله هؤلاء القوم أن يريهم إياها على أقوال: الأول: أن في الآفاق: فتح أقطار الأرض، وفي أنفسهم: فتح مكة. الثاني: في الآفاق: ما أخبر به من حوادث الأمم، وفي أنفسهم: يوم بدر. الثالث: أنها في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها، وفي أنفسهم: البلاء الذي يكون في أجسادهم. الرابع: أنها في الآفاق: انشقاق القمر، وفي أنفسهم: عبرة الإنسان بعجيب جسمه وخلقته. الخامس: أنها في الآفاق: الجوع بمكة، وفي أنفسهم: يوم بدر.
وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٩٦) على القول الأول الذي قاله السدي، والمنهال بن عمرو، والحسن، ومجاهد، بقوله: «وهذا تأويل حسن، ينتظم الإعلام بغيب ظهر وجوده بعد كذلك، ويجري مع لفظ الاستئناف الذي في الفعل».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٦٢) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول.
وانتقد البقية، فقال: «وذلك أنّ الله ﷿ وعد نبيَّه ﷺ أن يُري هؤلاء المشركين الذين كانوا به مكذِّبين آيات في الآفاق، وغير معقول أن يكون تهدّدهم بأن يريهم ما هم رأوه، بل الواجب أن يكون ذلك وعدًا منه لهم أن يريهم ما لم يكونوا رأوه قبل مِن ظهور نبيِّ الله ﷺ على أطراف بلدهم وعلى بلدهم، فأما النجوم والشمس والقمر فقد كانوا يرونها كثيرًا قبل وبعد، ولا وجه لتهددهم بأنه يريهم ذلك».
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٩٦)، وانتقد بقية الأقوال -مستندًا لظاهر لفظ الآية- بقوله: «وهذه آيات قد كانت مرئية، فليس هذا المعنى يجري مع قوله: سنري».
﴿حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ یَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ ٥٣﴾ - تفسير
٦٨٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الحَقُّ﴾ يعني: أنّ هذا القرآن الحق مِن الله ﷿، ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ شاهدًا أن هذا القرآن جاء من الله ﷿ ﴿أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، كقوله في الأنعام [١٩]: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٨-٧٤٩.]]٥٧٨٠. (ز)
٥٧٨٠ ذكر ابنُ تيمية (٥/٤٦٩) أن القول بعود الضمير على القرآن في قوله: ﴿أنه الحق﴾ هو قول السلف وعامة العلماء والمفسرين، ثم ذكر قولًا آخر بعوده على الله تعالى.
ورجَّح الأول مستندًا إلى السياق، فقال: «والصواب: الأول، كما قال: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به﴾ وهذا هو القرآن. ثم قال بعد ذلك: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾، ثم قال: ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ فأخبر أنّه سيُري الناس في أنفسهم وفي الآفاق من الآيات العيانية المشهودة المعقولة ما يبيّن أنّ الآيات القرآنية المسموعة المتلوّة حق، فيتطابق العقل والسمع، ويتفق العيان والقرآن، وتصدق المعاينة للخبر».
Page 482
41:47
۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧
To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."
41:48
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨
And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.
41:49
لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩
Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.
41:50
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠
And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me,1 and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.
1 translator’s note
- Because of my effort, knowledge, excellence, etc. ↩
41:51
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.
41:52
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢
Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] is from Allāh and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"
41:53
سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣
We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2
41:54
أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.